عندما حمل الإيمان كلّه باب خيبر

عندما حمل الإيمان كلّه باب خيبر

لم يكن البابُ باباً، كان حدّاً فاصلاً بين الوهم واليقين، حين ارتجفت حصون خيبر، لم تكن ترتجف من وقع السيوف، بل من اقتراب يدٍ عرفت معنى التوحيد قبل أن تعرف معنى القوة.

تقدّم الإمام عليٌّ (عليه السلام)، وعيناه لا تبحثان عن نصرٍ يُدوَّن، بل عن وعدٍ إلهيٍّ يُنجَز، مدَّ يده المباركة، لا كمن يتحدى الحديد، بل كمن يستأذن القدرة، فانخلع الباب، لا لأن الخشب ضعف، ولا لأن الحديد استسلم، بل لأن الإيمان إذا استقرّ في قلبٍ صادق صار الجبل خفيفاً، وصار الباب شاهداً.

قالوا بعد ذلك: إن أربعين رجلاً عجزوا عن حمله، لكنهم لم يفهموا أن عليّاً لم يحمله بعضلاته، بل حمله بما حمله من يقين.

هو الذي قال عن نفسه (عليه السلام): «والله ما قلعتُ باب خيبر بقوةٍ جسدية، ولا حركةٍ غذائية، ولكن بقوةٍ ملكوتية، ونفسٍ بنور ربها مضيئة» كما رُوي في كتب السير والمناقب.

كان الباب في يده، وفي قلبه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي روحه قوله تعالى:﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾.

سقط الباب، وسقط معه وهمُ أن النصر عددٌ وعدّة، وبقي عليٌّ (عليه السلام) واقفاً، ليعلّم التاريخ أن القوة حين تتجرّد من الإيمان تُثقِل صاحبها، وحين تتزيّن بالله تفتح الحصون، هكذا كُتبت خيبر، لا ببابٍ مخلوع، بل بوليٍّ مرفوع.

هذا النص تم توليده بالذكاء الاصطناعي

تصميم : اسامة الشمري إعداد : علي رحال