يقول إمامنا الصادق عليه السلام أن الله عوض الحسين بقتله أن جعل الامام من ذريته و الشفاء في تربته و الدعوة مجابة تحب قبته و الشفاعة و الجنة لزواره ... هذا الذي سكّن قلب مولاتي الزهراء عليها السلام عندما أخبرها رسول الله صل الله عليه واله أن الحسين تقتله أمته..
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَقُولَانِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ، وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ، وَ لَا تُعَدَّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ جَائِياً وَ رَاجِعاً مِنْ عُمُرِهِ.قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هَذِهِ الْخِلَالُ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ (عليه السلام)! فَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ؟
قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ(صلى الله عليه واله) فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ.
ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » الْآيَةَ (سورة الطور:21) . [امالي الطوسي، ج1، ص317]
وعَنْ أَبِي نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) أَخْبَرَهَا أَبُوهَا (صلى الله عليه واله) أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَتْ (عليها السلام): فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ!فَقَالَ (صلى الله عليه واله): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَجْعَلُ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ.
قَالَتْ (عليها السلام): قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! [كمال الدين: ٤١٥]
و قد روي هذا المعنى في عدة أحاديث في الكتب المعتبرة نقلها الكليني و الصدوق و الطوسي رحمهم الله
ما عوَّضَ اللهُ بهِ الحسين
لمّا انقضى أمرُ كربٍ لا نظيرَ لهُ
وبانَ في الأرضِ جرحٌ غيرُ مُندَفِعِ
كانَ العطاءُ من الرحمنِ مُتَّصِلًا
يفيضُ نورًا على الأيامِ مُتَّسِعِ
قالوا: بما قُتِلَ السبطُ الشهيدُ غدًا
ما العوضُ الباقي في الدهرِ مُجْتَمِعِ؟
قالتْ روايةُ صدقٍ عن أئمتِنا
إنَّ الإلهَ جزاهُ غيرَ مُنْقَطِعِ
جعلَ الإمامةَ في ذرّيةٍ شرفتْ
تمشي على الأرضِ نورًا غيرَ مُنْقَطِعِ
وجعلَ الشفاءَ في تربٍ لهُ عُجِبَتْ
منهُ القلوبُ إذا ما مسَّها وجِعِ
والدعوةَ عندَ قبرِ الطهرِ مُجابةً
كأنَّ بابَ السما مفتوحُ مُتَّسِعِ
وأيُّ زائرِهِ يمضي ويَرجِعُ لا
يُعدُّ من عمرِهِ شيءٌ ولم يَضِعِ
ثمَّ الإمامانِ قالا إنَّ منزلتَهُ
عندَ النبيِّ كظلٍّ غيرِ مُنْقَطِعِ
يلقى الرسولَ وفي الفردوسِ مُلتحقًا
كأنَّهُ ضوءُ بدرٍ غيرُ مُنْدَفِعِ
وتُتلى آيةُ ربٍّ في ذوي ثقةٍ
أنَّ الرفيعَ يُرى في رتبةِ الرفَعِ
يا أيُّها الحزنُ إنَّ اللهَ قد جعلَ
بعدَ المصابِ حياةَ النورِ مُتَّسِعِ
فحينَ أخبرتِ الأقدارُ فاطمةً
بأنَّ سبطَ النبيِّ الطهرِ مُنْقَطِعِ
قالتْ: لا حاجةَ لي فيهِ إن قُتِلَتْ
إلا إذا كانَ وعدُ اللهِ مُجْتَمِعِ
فلما قيلَ: من بعدِه إمامُ هدىً
في نسلِه النورُ ممتدٌّ بلا قَطَعِ
قالتْ: رضيتُ بما قد جاءَ من كَرَمٍ
فالخيرُ في أمرِ ربِّ العرشِ مُتَّبِعِ

اترك تعليق