أكد خطيب صلاة العيد في مدينة كربلاء المقدسة، خلال خطبة عيد الفطر التي القيت في منطقة ما بين الحرمين الشريفين، إدانته الشديدة للحرب الظالمة على إيران ولبنان، داعيا إلى إيقافها بشكل عاجل، ومناشدا المسلمين وأحرار العالم والجهات الدولية الفاعلة، ولاسيما الدول الإسلامية، إلى بذل أقصى الجهود لوقفها والتضامن مع الشعبين المظلومين.
وقال الشيخ احمد الصافي، إننا "ندين بأشد العبارات هذه الحرب الظالمة، وندعو سائر المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها، والتضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين، ونناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم، ولاسيما الدول الإسلامية، لكي يبذلوا قصارى جهودهم لإيقافها".
وأوضح أن "العيد وإن كان يحمل في طياته معاني السرور، إلا أن قلوب المؤمنين لتتقطع اليوم وهي ترى ما يحل بأشقائنا وإخواننا في الدين والإنسانية من ويلات ومآس ففي الوقت الذي نكبر فيه الله فرحا بنعمته، تتعالى صرخات الأطفال، وتنهمر دموع الثكالى، وتتصاعد ألسنة اللهب فوق بيوت الآمنين في إيران ولبنان مع تواصل العدوان العسكري عليهما".
وأضاف أن "الإيمان عمل ومواساة، وفي هذه الظروف العصيبة حيث تتفاقم المأساة وتزداد حاجة المتضررين والنازحين، فإن واجبنا الشرعي والإنساني يحتم علينا مد يد العون والمساعدة لإخواننا المنكوبين"، لافتا إلى أن "المرجعية الدينية العليا فتحت لنا باب الخير والبركة، وأذنت في صرف الحقوق الشرعية في سبيل تخفيف آلام المتضررين في إيران ولبنان، ولكن يجب أن يكون ذلك بطرق موثوقة كمكاتب المرجعية العليا، ومن يعرف مستحقين للمساعدة فبإمكانه إيصالها إليهم مباشرة من غير وسيط".
وتابع أن "العيد فرصة لتجديد العهد مع الله، والتسامح فيما بيننا، وصلة الأرحام، والتفقد للفقراء والمساكين، وإن كانت قلوبنا مفطورة على ما يجري حولنا من آلام، فإن رحمات الله واسعة وفرجه قريب إن صبرتم واتقيتم".
وختم خطبته بالدعاء، "اللهم إنا نرفع أكف الضراعة إليك وأنت سميع الدعاء، اللهم احفظ المؤمنين أينما كانوا، واكشف عنهم البلاء، واجمع كلمتهم على الحق. اللهم إنا نستودعك شهداءهم الذين بذلوا أرواحهم دفاعا عن ديارهم، فاجعلهم في أعلى عليين مع النبيين والصديقين، اللهم ألهم ذويهم الصبر والسلوان، واشف جرحاهم، وفك أسراهم، اللهم كن لأهلنا في كل مكان وانصرهم على القوم الظالمين".

اترك تعليق