578 ــ ياسر الشاوي (ولد 1402 هـ / 1982 م)

قال من قصيدة (حزن مؤبد) وتبلغ (21) بيتاً:

ففي (كربلا) قد أحدث الدهرُ حادثاً     حقيقٌ بأن يمسي إلى الحشرِ موعدا

ولــكــنَّ حــلــمَ اللهِ جـــلَّ جلالـــــه     إلى بعدِ أخذِ الثـــــأرِ أرجا و أبعدا

وللـدهرِ عثراتٌ تُقالُ ســــوى التي     دهـت ذاتَ طـفٍّ لهف نفسي محمدا

وقال من قصيدة (بنات العز) وتبلغ (14) بيتاً:

غداة بـ (كربلاءَ) غدوا ضحايا     وغصّتْ من دمــائهمُ الفلاةُ

وما مـاتـوا عـلـى جُــبنٍ و لكنْ     تكاثرَ طالبـوهـمْ فاستماتوا

فَبِتْنَ مُـحـيّــراتٍ كيـــف غوثٌ     ومن يحمي وقد عزّ الحُماةُ

وقال من قصيدة (راية الحزن) وقد كتبها في مرضه:

والسامعين ولو بهمسٍ (كربلا)     فـيـخـالـط الدمعُ الغزيرَ خدودا

أبـلـغْ سـلامـي للحسينِ وقُلْ لهُ     هل كان حالي عندكمْ مشهودا؟

لا أُحرَمَنَّ الـعـامَ نعيَ مصابِكمْ     فـأطـيلُ في هذا الفراشِ رقودا

وقال من قصيدة (مدرسة كربلاء):

(كربــلا) مُـلـهـــمـــةُ الأحـرارِ عـزَّاً وإبــاءا

(كربــلا) عـلّــمــتْ الأفواهَ أن تـنــطــقَ لاءا

وبــــوجــه الظلم أن تـطـلـقَـهـا أو مَـن أساءا

لا تــبالي في ســبــيلِ الحقِّ أن تـعطي دماءا

(كــربلا) ملــهــمـةُ الأرواح طـيــــباً ونـقاءا

(كــربلا) مُــلــهمـة النفـــــسَ وقاراَ وحـياءا

وعـفـافاً زانَ كاسيـــــــهِ رجـــالاً و نــسـاءا

(كربلا) ملهمةُ الإخوانِ أن تـــرعى الإخاءا

أن ترى الإيثارَ فرضاً ليسَ مـحسوباً سخاءا

أن نفي حــــــــق اليتامى و نـداري الفـقراءا

و نراعي الجارَ والقُربى ولا نُبـدي الــجفاءا

أن يبرَّ الوالديـــــــنِ المـــــرءُ حـبّاً ووفــاءا

(كربلا) ملهمةُ العابــــدَ أن يجــــفـو الرياءا

علمتنا الصبـــــرَ إن ضـاقتْ بِنا الدنيا بلاءا

(كربلا) كانت على الكونِ من السبطِ رداءا

بعدما كانت ظلاماً عادت الدنيــــا ضيــاءا

ولذاكَ الأمـــــر كنّا قد عشــقنا (كربلاء) ا

و إلى المــوتِ سنبقى قدماً نـصـفي الولاءا

وقال من قصيدة (ما مثل يومك في الزمان):

يا (كربلا) كـيـفَ اسـتـقرَّ بكِ الثرى     أعلمتِ ما يجري و فيكِ سكونُ!

عجبي لأرضِكِ كيفَ لمْ تخسفْ بهمْ     وقـد اجـتـرَوْا ما لم يجئْ قارونُ

يــا حـرمةَ اللهِ الــتــي هُــتـكــتْ بـهِ     لـولا دعـاؤكِ مـا تَـلـتْـكَ قــرونُ

وقال من قصيدة (يا بشارات النبيين):

واطمسي راياتِ من قد أفـســدوا     وطغوا فيها بنهجٍ أهوجِ

واحكمي فيمن عدوا في (كربلا)     يا لثارات قطيـعِ الـودجِ

هـــذه آمــاقــــــنا تــرنــــو إلــى     طـلعـةٍ ناحيــةَ المـــنبَلَجِ

الشاعر

ياسر علي حسين الشاوي، ولد في البصرة، وأكمل دراسته فيها وتخرج من معهد التدريب النفطي ويعمل ضمن هذا الاختصاص. وهو يجيد إضافة إلى الشعر قراءة القرآن وقراءة قصائد العزاء الحسيني.

شعره

قال من قصيدته (حزن مؤبد)

لـهـاشـمَ عـقـد نـظـمُـه قـــد تــبــدّدا     تـنـاثـرَ منه الدرُّ في شاطيء الردى

ولـمـا استقرّ النور في باطنِ الثرى      تــحــوَّلَ أفـقٌ لـلـجـديـدَيــنِ أســودا

لـيـمحوَ مـن وجـــهِ الزمانِ هوامشاً     مِـن السعـــدِ، أبـقتها المتونُ لتُحمدا

ويــعـلنَ أنْ لا سعـــدَ مـتـناً وهامشاً     ومـا بعدَ عاشـوراء حـزنــاً مــؤبَّدا

ففي (كربلا) قد أحدث الدهرُ حادثاً     حقيقٌ بأن يمسي إلى الحشرِ موعدا

ولــكــنَّ حــلــمَ اللهِ جـــلَّ جلالـــــه     إلى بعدِ أخذِ الثـــــأرِ أرجا و أبعدا

وللـدهرِ عثراتٌ تُقالُ ســــوى التي     دهـت ذاتَ طـفٍّ لهف نفسي محمدا

ألــمّــتْ بـقـلـبٍ لـلـبـتـولِ فـأفجعتْ     ولـم تـبـقِ فـي قـلـبِ الـوصيّ تجلّدا

وناح لها الــزاكي وأجـرى دموعَه     قُـبـيـلَ النّوى والخدُّ منــــــــه تخدّدا

و أمستْ ديــار الـطـالـبـيّـيـن بلقعاً     ومِن قـبـلُ كـانـتْ بالميــامينَ مَشهدا

منازل ما زالَ الأميــــــنُ يـزورُها     لـيـنـهلَ منها اليمنَ والطهرَ والهدى

منازل من يدخــلْ حـمـاهـا تكنْ له     أمـانـاً ومـن يـرغبْ إليــــــها تزوّدا

يردّونَ بالحسنى الإســــــاءةَ أهلُها     ويـمـضـونَ للجافينَ بالخيرِ والـندى

فحقّاً عجيبٌ أنتَ يا دهرُ، هل ترى     لمثلهمو الخذلانَ ، والنصرَ لـلـعدى

أيـأمـنُ فـيـكَ الأسـفـلـونَ بـبـغـيـهمْ     ويُـمـسي حـلـيـفُ الحقِّ فيكَ مُشرّدا

أمــثـلُ حـسـيـنٍ تُـســـــتـباحُ دماؤه     طِـلابـاً بغيــــــرِ الذلِّ ما كان يُفتدى

أمــثـلُ حـسـيـنٍ يـا فـداءً لـصــدرِهِ      عليهٍ تـعـوجٌ الـخيلُ للرضِّ تُحتدى

ويـقطعٌ رأسٌ ثمّ بالرمــحِ يـعـتـلـي     وقد كان مرفــوعـاً بعِزٍّ على المَدى

وتُـسـبـى نـســاءٌ هُـنّ خـير حرائرٍ      يُـمـالُ عـلـيـهـا بالســيـاط ويُـعـتـدى

فـداءً أبـيَّ الـضـيـم آثـــــرتَ عزّةً      كـمـا كـنتَ حيّاً سـيّـداً، مِـتَّ ســيّــداً

ورُمــتَ فــنـاءً دون سـعـيـك دائباً      فأُعـطِـيـتَ ذكـراً فـي الزمـانِ مخلّدا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار