577 ــ فريد النمر (ولد 1368هـ / 1966 م)

قال من قصيدة (كربلاء الأنبياء) وتبلغ (32) بيتاً:

يَرْعَاكَ جِـبْـرِيْـلٌ يَشِدُّ خُطَاكَا     خُـذْ (كَرْبَلاءَ) فَــقَلْبُهَا نَادَاكَا

اللهُ كَـوّنَـهَـا فَـكُـنْـتَ مِـدَادَهَـا     حَيْثُ اسْتَطابَ تُرابُهَا بدَمَاكَا

فَكَتَبْتَ للأَحْرَارِ حُرّ طَرِيْقَهُمْ     بَدمَىْ الشَهَادَةِ حَـينَ مُدّ لِوَاكا

ومنها:

وَعَصَا الكّلِيمِ بكَرْبَلاءِ تَسَلّمَتْ     كَلِمَاتِهَا في الطّورِ مُذ صَلّاكَا

وَبِـكَ الـمَـسِـيْـحُ بِـمَـهْدِهِ مُتَفَهّمٌ     إنْـجِـيْـلَـهُ يَـهْـدِيْ بِكَ الإدْرَاكَا

ذَا أحْمَدٌ يَـبْـكِـيـكَ فَـلْـذَةَ قَـلـبِـهِ     دَمْـعُ الـبَـتُـولِ بُـكَـاؤُهَا أبْكَاكَا

ومنها:

يَا ثَوْرَةً تَحْكِي لرُوْحِ المُجْـتَـبَـى     حَـيْـثُ الشّهِيْدُ بَـ (كَرْبَلَا) أَوْلَاكَا

أَنْتَ الحُسَيْن إلىْ الشَرَائِعِ جَذْوَةٌ     تَبْكِيْ الـسَـمَـاءَ وَتُـحْزِنُ الأَمَلَاكَا

قُرْبَانَ عِشْقٍ قَدْ رَسَمَتَ طَرِيْقَـهُ     وَفَـرَشَـتَ لِـلأَرْزَاءِ خَــــطّ وِلَاكَا

الشاعر

فريد بن عبد الله النمر، ولد في العوامية - محافظة القطيف بالسعودية، درس في معهد شركة كهرباء الشرقية، ودرس علوم الالكترونيات والأجهزة الدقيقة والكهرباء، وحاز على شهادة الدبلوم العالي لأجهزة المرحلات.

كما درس الشعر والعروض، شعره متشح بالخطابية، متنوع الافكار، اهتم بالشعر الولائي والاجتماعي، نُشرت له مقالات وقصائد في صحف ومجلات سعودية وعربية. اشترك في عدد من المهرجات الأدبية التي أقيمت في الكويت والبحرين وغيرها. وفاز بالمركز الثالث في مهرجان أبي تراب الشعري بالبحرين سنة 2009م.

له ثلاثة دواوين هي: (رعشة تحت الرماد) و(على نمط الأسفار) و(عشق في زجاجة الشعر) وله أيضاً كتاب (النص الأدبي بين ثقافة النص وبيئته)

شعره

يَـرْعَــاكَ جِـبْـرِيْـلٌ يَـشِـدُّ خُـطَـاكَـا     خُـذْ (كَرْبَلاءَ) فَــقَـلْـبُـهَــا نَادَاكَا

اللهُ كَـــوّنَـهَـا فَـكُـــــــنْـتَ مِـدَادَهَـا     حَيْثُ اسْـتَطابَ تُرابُـهَـا بـدَمَـاكَا

فَـكَـتَـبْـتَ لـلأَحْـرَارِ حُـرَّ طَـرِيْـقَهُمْ     بَـدمَـا الـشَـهَـادَةِ حَـينَ مُدّ لِوَاكا

يَـا دَعْـوَةَ الـرّسْـلِ الـذّيـن تـسَـابَقُوا     يَدْعُونَ رَبَّ العَرْشِ فِي أشْلَاكَا

قدْ سَلّمُوا وَعَلَيْكَ يـجْـرِيْ دُمْـعُـهُـمْ     وَعَـزَاؤُهُــمْ إنّ الإلَـــهَ يَــــرَاكَا

هَـذا الـخَـلـيْـلُ وَقَـدْ فَـدَاكَ بـذَبْـحِـهِ     مُـتَــأَسّــيــاً للهِ فِـــي أبْــنَـــاكَـــا

وَحَـبَـاكَ إسْـمَـاعِـيْـلُ صَبْرَ دِمَـائهِ     وَهْـوَ الـذّبِـيـحُ وَذَاكَ مِنْ أسْمَاكَا

يَا صَبْرَ أيّوُبٍ عَلى الـكَرْبِ الـذّي     مَـا نَـالَـهُ فِـي كَـرْبِـهِ عُـشْـــرَاكا

يَا دَمْعَ يَعْقُوبٍ لـيُـوسِـفَ يَـشْـتَكِي     جُــرْحَ الغِـيَـابِ وَقَـلـبُــهُ يَهْوَاكَا

وَعَـصَـا الـكّـلِـيـمِ بكَرْبَلاءِ تَسَلّمَتْ     كَـلِـمَـاتِهَا في الطّورِ مُذ صَلّاكَا

وَبِـكَ الـمَـسِـيْـحُ بِـمَـهْــدِهِ مُـتَـفَــهّمٌ     إنْـجِـيْـلَـهُ يَـهْـدِيْ بِــــكَ الإدْرَاكَا

ذَا أحْمَدٌ يَـبْـكِـيـكَ فَـلْـذَةَ قَـــلـــــبِـهِ     دَمْـعُ الـبَـتُـولِ بُـكَـاؤُهَا أبْــكَــاكَا

والمُرْتَضَى يَـنْـعَـاكَ فِـيْ أحْــزَانِهِ     شُـلْــوَاً بِمَا وَهَبَ الطّفُوفَ مَدَاكَا

يَا ثَوْرَةً تَحْكِي لـرُوْحِ الـمُـجْـتَـبَـى     حَـيْـثُ الـشّـهِـيْـدُ بَـكَرْبَلَا أَوْلَاكَا

أَنْتَ الـحُـسَـيْنُ إلىْ الشَرَائِعِ جَذْوَةٌ     تُـبْـكِـيْ السَمَاءَ وَتُحْزِنُ الأَمَلَاكَا

قُـرْبَـانَ عِـشْقٍ قَدْ رَسَمَتَ طَرِيْقَـهُ     وَفَـرَشَـتَ لِـلأَرْزَاءِ خَـطّ وِلَاكَــا

ذَا الأَكْـبَـرُ الـمُـقْـدَامُ وَجْــهُ مُـعَـفّرٍ     قَـدّمْـتَــهُ لِــلـذَبْـحِ فِـيْ مَـسْـرَاكَـا

وَالـقَـاسِـمُ الـعـرِّيـسُ قَـدْ خَـضّـبْتَهُ     بَـدَمِ الـخُــلُـودِ شَـبَـابَـهُ أَشْـجَــاكَا

وَالصّحْبُ والأحْبَابُ نَذْرَاً قَدْ وَفَوا     كَـرضِـيْــعِـكَ المَذْبُوحِ مُذْ وَفَّاكَا

قَـد ارْخَـصُوا يَوْمَ الفَدَى أرْوَاحَهَمْ     وَلَـكَـمْ سَـمَـا العَبّاسُ فِي رُؤْيَاكَا

كَفّاهُ يَا رَمْـزَ الـبُـطُـوْلَـةِ مُذْ هَوَتْ     هَـدّ الـلّـوَاءَ وَزَلْــزَلَ الأَفْــــلَاكَا

وَهَـوَيْـتَ طَـوْدَاً وَالـمُـثَـلّـثُ مَاثُلٌ     عَـطَـشَـاً يَـهُـزّ الـعَـرْشَ مُذْ لَبّاكَا

فَغَدَا وَرَأْسُكَ فَوْقَ شَـاهِـقَـةِ الـقَـنَا     يَمْحُوْ الضّلَالَ وَيَسْحَقُ الإشْرَاكَا

وَيَـثُـوْرُ قَـلْـبٌ مِـنْ مَـدَامِعِ زَيْنَبٍ     يَـا رَبّ فَـاقْـبَـلْ نَـحْـرَهُ لِـرَضَـاكَا

وإذَا بَصَوْتِ الحِزْنِ يَغْـرَقُ نَـادَبَاً     مِـنْ خِـدْرَهَـا تَـشْكُو: لِمَنْ نَنْعَاكَا

وَعَـلِـيّـهُ الـسّـجَـادُ فِـي أَصـفـــادِهِ     رَهْــنَ الـبُـغَـاةِ لِـحُـزْنِـــهِ أَوْلَاكَا

يَـا أيّـهَـا الأُفُـقُ الـمُـزَارُ تَـحُوطُهُ     بَـالأَرْبَــعِـيْـنِ مَـلَائِــكٌ تَـحْـيَــاكَا

هَـذَا الـطّـرِيْـقُ إلـيْـكَ مُلْءُ قَوَافِلٍ     لـلـعِـشْـقِ تَـرْنُـو خَـفْـقَـةً بِـسَمَاكَا

لـمْ يَـرْعِـهَـا حِـقْدُ البُغَاةِ وَغَدْرِهِمْ     وَأَتَـوْا إِلَـيـكَ بِـمُـهْـــجَــةٍ تَـلْـقَـاكَا

خُذْ يَا حُـسَـيْـنُ مَـعَ الـدّمَاءِ قُلُوْبِنَا     إنّـا شَـرَبْـنَـا فــي الـحَـيَــاةِ وِلَاكَا

وهَـوَاكَ يَــرْفُــلُ بــالــوَفَاءِ وَإنّناَ     نُـزُلٌ عَـلَـيْـهِ نَـرُوْمُ فَـيْضَ عُلَاكَا

فَـفِـدَاكَ رُوْحِـيَ يَا حُسَيْنُ وَمُقْلَتِي     إنّ الـحَـيَـاةَ بَـأَهْـلِــهَــا تَــفْــــدَاكَا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار