517 ــ سعيد الزبيدي (ولد (1364 هـ / 1945 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) بعنوان (يا سيدي يا أبا الأحرار) وتبلغ (28) بيتاً:

وأن يـرى الثقلين الكونَ قد قرنا     بـ (كربلاءَ) بأيٍّ تـحـتـمـي الـقـيمُ

وأن وأن أيِّ عينٍ تشتهي صوراً     حُمراً بما لوَّنوا منها وما رسموا

فما اسـتطاعتْ دواوينٌ ولا كتبٌ     بـلاغـةُ الـجـرحِ إمَّـا يـنطقُ الألمُ

ومنها:

وا (كربلا) هُ فهلْ مِن مسعفٍ لقِنٍ     فـيـنـتخي مثلما قد قيلَ معتصمُ

نـحـنُ السبايا وقد هانتْ مطامحُنا     وحـالـنـا في ديارِ الغربةِ العدمُ

قـلـنـا إلـيـهِ وخـيـرُ القولِ موجزُه     إنَّ العراقَ عصيٌّ حينَ يهتضمُ

الشاعر

الدكتور سعيد بن جاسم بن عباس بن شهيب الزبيدي ولد في الحلة وتخرج من كلية التربية / جامعة بغداد قسم اللغة العربية، ثم حصل على الماجستير في علوم اللغة العربية من كلية الآداب جامعة بغداد ثم الدكتوراه من نفس الكلية.

مارس التعليم الجامعي في العراق واليمن والأردن وقطر وعُمان، وهو عضو اتحاد الأدباء العراقيين، وعضو اتحاد المؤرخين العرب.

عين رئيسا لقسم اللغة العربية في كلية المعلمين جامعة بابل وحصل على لقب أستاذ وهو الآن أستاذ النحو العربي بقسم اللغة العربية بجامعة نزوى في عُمان.

أصدر خمس مجاميع شعرية هي:

(وأرى العمر يضيء)، (نوافذ)، (أفق يمتد)، (على رصيف الغربة)، (صوت بلا صدى)

وله مؤلفات في مطبوعة في اللغة وعلوم العربية والأدب منها: (أبو حاتم السجستاني .. الراوية)، (الجواهري في الموصل)، (القياس في النحو العربي .. نشأته وتطوره)، (مصطلحات ليست كوفية)، (قضايا مطروحة للمناقشة)، (نحوي مجهول من القرن العشرين)، (سؤال في التفسير)، (الخليل صاحب العين)، (المشكل في القرآن الكريم)، (روافد النص في اللغة والأدب)، (في مواجهة النص)، (مذهب الاختيار في النحو)، (نظرات في كتاب العين)، (قراءة جديدة في كتاب سيبويه)، (أبو حيان التوحيدي والنحو)، (أبو الفرج الأصفهاني والنحو)، (من معجم الجواهري)، (التفعيلة الأخيرة)، (

شعره

قال من قصيدته:

لو كـانَ لـلـجـرحِ إمَّـا يـسـتـغـيثُ فمُ      لصارَ ألفَ حسينٍ حتفَ مَن ظلمــوا

وأرغـمَ الــدهـرَ والــدنـيـا وسـاكنَها      بـما ادّعـى أيـنَ مـنـه العادلُ الحــكمُ

كأنَّ هاشمَ مُذ (اقرأ) غدا غــرضـــاً      لـلـقائـمِ الـوتـرِ أنّـى جـاءَ يـنـتـقـــــمُ

لأحـمـدَ، اللهُ صـــاغَ الـكونَ تكرمـةً      والـكائـنـاتُ عـلـى أقــدارِها خـــــدمُ

ولـلـبـتـولِ ولـلـكـــرّارِ مــنـــزلــــةٌ      مـا نالـهـا عـربٌ يــومـاً ولا عـــجـمُ

والـعـتـرةُ الـطـهـرُ أوتــادٌ وأعـمـدةٌ      لا يـمسكُ الأرضَ إلّا الشاهقُ الــعلمُ

وشاءَ ربُّكَ هذا الـوحــي يــكــتــبُـه      عـلى الأديـمِ ومِن نحرِ الرضــيعِ دمُ

وأن يـرى الـثـقـلـيـن الكونَ قد قرنا     بـ (كربلاءَ) بـأيٍّ تـــحـتـمـي الـقـيــمُ

وأن وأن أيِّ عــــينٍ تشتهي صوراً     حُـمـراً بـمـا لوَّنوا منها وما رســموا

فما اســـتـطاعتْ دواوينٌ ولا كـتـبٌ     بـلاغـةُ الـجـرحِ إمَّـا يـنــطـــقُ الألمُ

تـرنَّـحَ الـشـعـرُ واخـتـلّـتْ مـقـاطعُه      ومِن هـجيرِ العطاشى يــشـرقُ الكلمُ

أتـيـتُـكـمْ أبـتـغـي مـن ذا يـقـايـضني      دمــعـاً وجفّتْ بـه فــي الملتقى الدِّيمُ

فـي غـربـةٍ ذلَّ مـنـي فـي هـنـاءتِـها      مـا كـانَ فـــــيَّ عـزيـزاً بئستِ النعمُ

وا (كربلا) هُ فهلْ مِن مـسـعـفٍ لقِنٍ     فـيـنـتــــخـــــي مثلما قد قيلَ معتصمُ

نـحـنُ السبايا وقد هانـــتْ مطـامحُنا     وحـالـــنـا في ديـــارِ الــغـربـةِ العدمُ

قـلـنـا إلـيـهِ وخـيـرُ الــقــولِ موجزُه     إنَّ الــعراقَ عــصــيٌّ حـيـنَ يهتـضمُ

ولم أجدْ مُنكِراً قولي سـوى رحـمـي      كـــأنـنـي يـوســفٌ والأذؤبُ الــرحمُ

وصـاغَـهـا (ابنُ عبدٍ) قــالــةً عـجباً      حصراً بظلمِ ذوي القربى وقد علموا

يـا سـيِّـدي يا أبـا الأحـرارِ مــعـذرةً      إذا طــغــى فـي لهــاتـــــي ثائراً نغمُ

بـكَ اســتـفاقـتْ جراحاتي وقد نكثتْ      وكـنـتُ أحــســبُ أنَّ الــجــرحَ يلتئمُ

وكـنـتُ كـنتُ أداريـــهــا عـلـى أملٍ      فـي أن نـعـودَ إذا مــا هُــدِّمَ الـصـنـمُ

وطـاحَ لـكـنْ توالتْ بعدَه غُــصـصٌ      وقـطّـعـتْ هـا هـنـا كــفٌّ هـنـا قـــدمُ

كـأنَّ ألـفَ يــزيـــدٍ يـرتــدي (أحداً)      وكـلُّ شـبـرٍ هـنـا طــــفٌّ ومُــقـتـحــمُ

إنّـي أيـمِّـمُ وجـهـي ثـمَّ أســــألـــــــه      يُـخـزى بـهـا الـفمُ والـقرطاسُ والقلمُ

يا سيِّدي يا أبا الأحـرارِ نـحـنُ على      خُـطـاكَ نـقـفـو إذا ما تـصـدقُ الـهِممُ

ويـا قـنـاديـلَ هــذا الحفلِ إن جنحتْ      بـيَ الـقـوافـي وشـبَّ الـعـتمُ والضرمُ

شكراً قدحتمْ زنـادي غيرَ ذي ضررٍ      ولا يـضـيـقُ بـنـا مَـن طـبـعُـه الكرمُ

لو يصدقُ الناسُ في قولٍ وفي عملٍ      لـصـارَ لـلـجـرحِ إمَّـا يـسـتـغـيــثُ فمُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار