518 ــ سعيد الموسوي (ولد 1367 هـ / 1948 م)

قال من قصيدة (نافذة على كربلاء) وتبلغ (25) بيتاً:

مِـن أيِّ نــافــذةٍ أطــلُّ فـــألــحــظ     شِـيماً تُثارُ بـ (كربلاءَ) فتنهضُ

فـبـكـلِّ زاويـــةٍ رفـــيــفُ نوارسٍ     بيضاءَ والشرفُ المؤمَّلُ أبيضُ

وزمانُها اختصرَ العصورَ جميعَها     فـلـديـهِ خـامـلـةُ المآثرِ تجهضُ

ومنها:

فـبـكـلِّ أرضٍ (كربلاء) أقـامَها     لدواعشٍ عادوا الهداةَ وأبغضوا

وكأنَّ عـاشـوراءَ فـوقَ تـرابِــنا     فـي كـلِّ يـومٍ يـسـتـجدُّ ويُفرضُ

في سفرِ عاشوراءَ وعيُ رسالةٍ     فيها الـتجرُّدُ والتوحُّدُ يُـمـحـضُ

الشاعر

السيد سعيد بن عبد بن هاشم بن عليوي بن ناصر المقرم الموسوي، ولد في قضاء الهندية / كربلاء وتخرج من دار المعلمين الابتدائية في الحلة، وزاول التعليم في الحلة وسكنها، وهو الآن معاون مدير مدرسة بردى الابتدائية.

كتب الشعر الفصيح والشعبي وله كتاب: (رسالة إلى الأديب المسلم).

شعره

قال من قصيدته

يا درَّةَ الـثـوراتِ صـرتِ مـثابةً     لـضـيـاكِ يـسـلـمُ ثـائـرٌ ويـفـوِّضُ

يستلُّ من صبرِ الحسينِ عزيمةً     لا تستكينُ لدى الصروفِ فتُنقضُ

ويشمُّ من كفَّي أبي الفضلِ الوفا     وعـلـى نـوامـيـسِ الوفاءِ يُروَّضُ

ويرى بـهيبةِ زينـبٍ شِـمـمَ الإبا     جيشاً على حربِ الطغاةِ يُحرِّضُ

وإذا اسـتــبـاحَ الـكافرونَ تـراثَه     بـاسـمِ الـجـهادِ وفيهِ سرٌّ مُغرضُ

وافاكِ يذكـي من هداكِ مشاعلاً     ومـضـى لأفكارِ الضلالةِ يدحضُ

وقال من أخرى في الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

أجرَيتُ طَيفَكَ مَجرى النّورِ في مُقَلي     واشــتَـقــتُ شَوقَ أَديمِ الجذبِ لـلِـبَـلَـل

يَـدعـوكَ نَـبـضُ حَــيـاتِـي لَـو أَلمَّ بــه     ضُـرٌ فَـيـفـزَعُ مِـنْ يـأسٍ إلـــى أَمَـــلِ

إِذْ فِي حِمالكَ أَخُوضُ العُمْرَ مُـعتَرِكـاً     لا يَـسْـتَـكـيـنُ إلـى وَهَـنٍ وَلا كَـلَـــــلِ

وَتَحتَ مـشْـعَـلِـكَ الـوَضّاء أَسْـلـكــهـا     عَصْماءَ تَربأ عَنْ زَيغٍ وَعَــنْ خَـطَـلِ

أَدْركتُ فِـيـكَ سَـبـيـلَ الـرُشْـدِ عَنْ ثِقَةٍ     لَـمّـا تَـفـرَقـتِ الـجـهّـالُ فِي الــسُـبــلِ

كَم يَحزمُ الناسُ فِي تِرْحـالِـهم غرضاً     لـكِـنَّـكَ الـزادُ فِـي حِـلّي وَمُرتَــحَـــلي

وَأن مَـضَـوا يَـنـهـلونَ الوِرْدَ مِن كَدَرٍ     فَـإنَّ مِـن نَـهـرِك الرقــراقِ مُــنتَـهلِي

مَـولايَ إنَّ زَمــانَ الــصَـبْـرِ آلــمَـنــا      أَما انْقَضى لِزمانِ الصَّبْرِ مِن أَجَـلِ؟!

إنْ كُـنـتَ تَـرقـبُ لــلــدجّــالِ دَوْلــتَـهُ     فَـهـذهِ دُولٌ عــاشِــتْ عَـلـى الــدَّجَــلِ

أوْ كُـنـتَ تَـرقـبُ سُـفـيـانـاً سَـيَـفْـتُـنها      فَـألـفُ سُـفـيـانَ يَـذرو السُّـمَّ بِـالـعَسَلِ

أوْ قَـتـلَ نَـفـسٍ بِـظَـهــر الـبَيْتِ زاكيةٍ     فَـكـمْ شَـهـدت لِـتـلـكَ النَـفسِ مِن مَثَلِ

وَإنْ نَـظـرْتَ إلـى حَـشـدٍ يَـحـــنُّ إلى     يَـومِ الـظُـهـورِ فَـهـذا مَوْطِـنُ الـخَـلَـلِ

إِن الـسّـواعِـد قَـدْ لانـتْ عَـريـكَـتُـهـا     وَقَـد أُصـيِـبَـتْ ذِراعُ الـعَزْمَ بِـالـشَـلَـلِ

حَـتّـى الأكـفُ الـتـي قَـد كُـنتَ تَأملُها     عَـوْنـاً فَـقَـدْ وَجـدتْ لِـلـسـيفَ مِنْ بَدَلِ

فَـصِـرْتُ أَخشى إذا ما قُمتَ مُنتفضاً     يـلـقـاكَ مُـنـخـذِلٌ فِـي جَـنـبِ مُـنـخَـذلِ

يـا وارِثَ الأنـبـيـاءِ الـغـرُ أجــمـعُهم     فَـهـلْ لَـهُـمْ مـثـلٌ لــلآن لَــمْ يَـــصِـــلِ

قـابـيـلُ يَـقـتـلُ هــابـيـلاً بِـحـضــرَتِنا     فَـيـغـفـِرُ الـذَنـبُ بِـالأعــذارِ وَالـعـلَــلِ

وَيَـصـنـعُ الـفُـلْـكَ نُـوحٌ فِـي مَـحـافِلِنا     فَـيَـسـخَـرون لـكَـي يَـأووا إِلـى جَــبَـلِ

وَنـارُ نَـمـرُودَ عـادَتْ مِـن قَـذائِـفِـهـم     لِـتـنـشـرَ الـمَـوتَ فِـي الأحياءِ وَالنُزلِ

وَمِـثـل أَصْـحـابِ مُـوسـى قـالَ قائِلنا     لـمّـا دَعَـوهُ لِـنـصـرِ الـحَـقَّ وَالـمُـثـــلِ

اذْهَـبْ وَرَبُّـكَ إِنّــا قـاعِـدون هُــنــــا     فَـلا نَـطـيـقُ طَـريـقَ الـخَوْفِ وَالوَجَلِ

مَـولايَ إِنَّ فُــؤادي جـاءَ مُـنْـثَـلـمـــاً     كَـي يَـشْـتَـكـي لَـكَ جُـرْحاً غَيرَ مُندَمِلِ

فَـلا وَحـقّـكَ لا يُـشـفِـيـه مِـن سَــقَــمٍ     إِلأ ظُـهـوركَ لِـلـدنـيـا عَـلـى عَــــجَــل

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار