463 ــ أحمد حسين عبد النبي العلوي (ولد 1356 هـ / 1937 م)

أحمد حسين عبد النبي العلوي (ولد 1356 هـ / 1937 م)

قال من قصيدة وقفة على الطفوف وتبلغ (41) بيتاً:

كشفتْ أميَّةُ أصلَها في (كربلا)     للهِ ما فـعـلـتْ بـنـو الـطـلـقــاءِ

ورجــالُ كـوفـةَ مـا أقلَّ حيائها     لو ظـلَّ عـنـدهمُ قـلـيـلُ حــياءِ

تبكي قـلـوبَهمُ لأجلِ حـسـيـنِـهـم     وسيوفُهم شُرِعتْ إلى الهيجاءِ (1)

الشاعر

السيد أحمد بن حسين بن عبد النبي العلوي، ولد في الكاظمية، وتخرج من دار المعلمين، ودرس في معهد المحاسبة العالي، نشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية والعربية منها: البلاد واليقظة العراقيتان والورود والأديب اللبنانيتان، غادر العراق عام (1980) إثر الضغوط السياسية من قبل حكومة البعث التي اعتقلت ولده الوحيد عبد الكريم.

ونتيجة لهذه الضغوط فقد أتلف مجموعته الشعرية الأولى وله مجموعة أخرى.

شعره

قال من قصيدته الحسينية:

قِفْ بالطفوفِ مصارعَ الشهداءِ     واندبْ نجومَ سما بـأرضِ فداءِ

فعلتْ سيوفُ أميَّةٍ ما يـخجلُ الـ     إســــلامَ يـومَ الـكوفةِ الـحمراءِ

هيَ أمَّـةٌ تـركـتْ جنازَ نـبـيِّـهـمْ     مِـن قـبـلِ تـكـفينٍ ونــزعِ رداءِ

وتسارعوا سعياً إلـى غـايـاتِـهم     لترى الـسـقيفةَ قســمـةَ الأمراءِ

إن كـانَ ديـنُ مـحـمـدٍ أرثـاً لهمْ     فاحكمْ على الـدنـيـا بـحكمِ عفاءِ

تـركـوا الـغـديـرَ ولا أفادَ نبيُّهم     أكـذاكَ تــفــعــلُ ذمَّـــةُ الإيـفـاءِ

لـعـبـتْ بـنو مروانَ في أيـامِـهِ     وجرتْ بنو العباسِ في الضرَّاءِ

ما حققوا مجداً وبئسَ صنيعِهم     إن كـانَ يُـبـنـى مـن دمِ الـبؤساءِ

ويقول في نهايتها:

قـمـرٌ عـلـى شـطِ الفراتِ مـجدَّلٌ     من أجلِ أن يسقي عـطاشَ الماءِ

للهِ مِنْ جسدِ الحسينِ على الـثرى     دامي الوريدِ مُـقـطعُ الأعـضـاءِ

جـسـدٌ تـحدَّرَ مِنْ أرومـةِ أحــمـدٍ      داســتــه خــيــلُ أمــيَّــةٍ بـعـراءِ

كحلُ الـعـيـونِ تـرابُـه ومـــزارُه     قوتُ القلوبِ بـصـبحِها ومــسـاءِ

ذكرى البطولةِ في أعزِّ وجودِها     درسٌ مــن الآبــاءِ لـــــلأبــنـــاءِ

ما كان يومُكَ يا حسينُ مـصـيبةٌ     بـلْ نـهـضــةٌ عـلــويَّـةُ الأرجــاءِ

وقال من قصيدة (علي) وتبلغ (54) بيتاً:

فـديـتُــكَ يـا سيَّدَ الأكرمين     فـروحـي إلـيـكَ وحـبُّـكَ لـي

كأنَ الجـموعَ على جانبيكَ     عطاشى تهاوى على المنهلِ

أحومُ حواليكَ مثلَ الفراش     أضـمُّ ســيــاجَـــكَ بــالأنـملِ

تـلـوذُ بــكَ الطيرُ ولـهـانـةً     تعيشُ على الـحبِّ والـسـنبلِ

ولو قدرتْ أن تجيدَ الكلامْ     لـصـاحـتْ عـلــيٌّ عليٌّ عليْ

ومنها:

سـلامٌ عـلـيـكَ عـلـى ذي الــفــقارْ     على ليثِ إسـلامِــه الأوَّلِ

على الشمسِ ما طلعتْ في الغريِّ     على قاصديهِ على الرُّحَّلِ

وقـفـتُ عـلـى الـبـابِ مُـسـتـأذنـــاً     وثمَّ هرعتُ على المدخـلِ

وبـي شـوقُ عـشرينَ حولٍ قضتْ     كـشـوقِ الـحـمائمِ للجدولِ

وقال من قصيدة (عبير الغري) وتبلغ (24) بيتاً:

سـألــتُ الـشـفـاعـةَ مــن حــيـدرٍ     لـيـرعـى بـخـاتـمـتـي أوَّلـي

وآمنتُ أنَّ الــرجــالَ الـعــظـــامْ     تضيءُ مدى الدهرِ كالمشعلِ

تـعـيــــشُ السماواتُ أعـراسَـهـا     وتـصـفـرُّ حـزناً لـقـتلِ الولي

عـلـى قـبَّــةِ الـمـرتضى تزدهي     عـلـيـهـا الملائكُ في مـحـفـلِ

ولا ترتضي الشمسُ منها مغيبْ     وتـبـسـمُ شـاكــرةً مـــن عـلِ

........................................................

ترجمته وشعره في:

موسوعة الشعراء الكاظميين لعبد الكريم الدباغ ج 1 ص 89 ــ 112

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار