749 ــ ماجد الياسين (ولد 1399 هـ / 1979 م)

قال من قصيدة (في ظلال الكبرياء) وهي القصيدة الفائزة بالمركز التاسع في مسابقة الجود العالمية الثانية عن أبي الفضل العباس (عليه السلام):

(كربلاء) اتُه المقيماتُ حزناً      في قلوبٍ حملنَ طفَّه بشرى

تــشتهيها قصائدُ الدمعِ معنى      لـخدودٍ على الضريحِ تفرّى

ظــمئتْ أحرفي فجاءته تحبو      تــجتني أنجماً وتنهلُ شعرا

الشاعر

ماجد بن مشكور بن حاشوش الياسين، ولد في الناصرية.

قال من قصيدة (يا سرمدي الضوء) وهي في أبي الفضل العباس (عليه السلام) والفائزة بالمركز الثالث في مسابقة الجود العالمية:

مَن ذا سيبــــــــلغُ منكَ حدَّكْ      ويسلُّ حينَ يــــــــسلُّ جدَّكْ

لم يرتقـوا ندّاً إلـــــــــــــــيكَ      فكانَ وجـــــــهُ الموتِ ندَّكْ

مَن فــــــــــــارسٌ هلْ بينهمْ      عباسُ آخرَ كي يـــــــصدَّكْ

مَن يتَّقـيكَ وأنـتَ ســــــــيفُ      اللهِ جــــــــــــــــرَّبه وردَّكْ

أورقـتَ في بـــــــــذخِ الخلو     دِ حكايةً وحمدتَ حـــــمدَكْ

ما إن بدا قـوسُ الـــــــــشها     دةِ فـي جبينِكَ أنـــتَ وحدَكْ

حتى أتتكَ جنـــــــــــانُ ربِّـ     ـكَ خاطبــــــــاتٍ منكَ ودَّكْ

ولثَمنَ كفــــــــــــــيكَ اللذيـ     ـنِ تــــــــعانقا وشممنَ خدَّكْ

قمرُ العشيرةِ مَـــــن يضيء      ــ إذا رحلتَ ــ الكونَ بعدَكْ

مَن للحسيــــــــنِ يذودُ عنه      إذا تركتــــــــــــه حينَ عدَّكْ

مَن ذا سيـــسقي مَن تركتَ      عيونُهم تقتاتُ وعــــــــــــدَكْ

كنتَ الإباءَ على الإبـــــــاءِ      وكنتَ سيــــــفَكْ كنتَ جندَكْ

كنتَ الحقيقةَ والـــــــــخيالَ      فبعضُ وصفِـــكَ كان ضدَّكْ

فضلٌ تفايــــــضَ مِن يديكَ      يشمُّ منه الجــــــــــودُ وردَكْ

وشجـــــــــــاعةٌ أقسى تشدُّ     بـــــــــها على الأعداءِ شدّكْ

ما نالَ منكَ القومُ لــــــــكن      شئتَ أن تــــــــجتاحَ مـجدَكْ

يا سرمديَّ الضـــــــوءِ كمْ      يتسلّقُ الداجونَ وقــــــــــــدَكْ

كمْ يظلمونَ وأنــــــــتَ تنـ     ـسجُ من شمـــــوسِ اللهِ بُردَكْ

لو ومضةٌ مِــــن نورِ وجـ     ـهِكَ لاكـتفى الـرامونَ قصدَكْ

يا أيُّها الـقربـــــــــــانُ مِن     آلِ النبيِّ فـــــــــــــديتُ لحدَكْ

مِن حـبِّــــــــكَ العـشاقُ قد      ولــــــــدوا فكانـوا منكَ وِلدكْ

وتــــــــحيَّرَ الشعــراءُ فيكَ      فكلُّ قافــــــــــيةٍ تُـقالُ عندكْ

سكروا بطيفِكَ حيــن ذاقوا     منكَ في الأحــــــــلامِ شهدَكْ

ألـــــــــهمتهمْ ما ليسَ يُلهمُ      فـــــــــــــالقـصائدُ كُنَّ رفدَكْ

يا مستـــــــــحيلَ الكبرِ آيا     تٌ تُـــــــــــــــــعدُّ ولنْ تعدَكْ

مَن ذا بطــولِ الأرضِ مثـ     ـلكَ واقــــــــفٌ يرتادُ وردَكْ

للهِ درُّكَ إذ تـــــــــــــــصو     لُ ولا الضبـــــارمُ ما أحدَّكْ

للهِ درُّكَ إذ تــــــــــــــفيءُ      على الــــــــورى وتنثّ ندّكْ

حالانِ سرُّكَ فيـــــــــــهما      قد حيَّرا الراجيــــــنَ سردَكْ

وقال من قصيدة (في ظلال الكبرياء):

 

 

 

 

 

ظامئٌ يحملُ احتــــــــــــرافَه نهرا     وقتيلٌ يزيــــــــــدُه المــوتُ عمرا

ونبيٌّ، وحيُ الجراحِ اصــــــــطفاهُ      فأعادَ اشتقاقُ جرحِـــــــــــه ذكرا

كربلاءاته المقيمـــــــــــــاتُ حزناً      في قلوبٍ حمـــــــلنَ طــفَّه بشرى

تشتهيها قصائدُ الدمــــــــــعِ معنى      لخدودٍ عــــــــلى الضــريحِ تفرّى

ظمئتْ أحرفي فـــــــــجاءته تحبو      تجــــــــــتني أنجماً وتــنهلُ شعرا

سيدُ الزهوِ والبياضِ أذقـــــــــــني      مِن غمامِ اتّساعِكَ المــحضِ قطرا

كيفَ أجري خيولَ هـــذي القوافي      بمدىً مطلقٍ وقلبــــــــــيَ مُغـرى

شطرَكَ المورقاتُ في اللهِ خـــــلدا      وسجايا تخضرُّ بالنفحِ شــــــــطرا

إنني أبصرُ الفراتَ مُــــــــــسجّىً      في جـراحــــــــاتِكَ المليئـاتِ كِبرا

وأرى كوكبَ الخـــــــــــلودِ يغنّي      في سـماءِ الطفــــوفِ عــانقَ بدرا

يا لقلبٍ وسنبلِ الخفقِ يـــــــــذوي      وعـيونِ الخيامِ تبـــــصــرُ حيرى

ونساءٌ تطوفُ حــــــــــولكَ خوفاً      نـسجتْ من عباءةِ الليــــــــلِ سترا

مرَّ حلمُ انبثاقِ روحِكَ كـــــــــوناً      سكبَ الأحرفَ النديَّــــــاتِ عِطرا

وابتدأتَ المواسمَ الخــــضرَ حتى      أورقَ الظلُّ واكتسى الجدبُ زهرا

تنضحُ القربةُ الضــــــياءَ فتخطو      إثرَكَ الشــــمسُ تشتهي منكَ نزرا

ما الرَّدى وهوَ بعضُ خطوةِ ساهٍ      حينَ جاءَ اســـتعارَ وجهَكَ مَسرى

حــــــــــــدّقتْ مُقلتا حـسامِكَ فيه      فانحنى يستميـــــــــحُ سيفَكَ عذرا

قمرٌ أنتَ والليــــــــــــالي تناجي      طيفَ ألوانِهِ فترتدُّ فـــــــــــــــجرا

ووهبــــــــتَ الدمَ المُـعتّقَ طهراً      فملكتَ الـــــــــدارينَ دنياً وأخرى

لم يسلْ مِــــــــن دمـاكَ إلّا أريجٌ      راحَ يندى على بــــــــــقاياكَ درَّا

قطّعتكَ الرمـاحُ فــــــاجتمعَ الكو     نُ لأشلائِكَ الحبيباتِ قــــــــــــبرا

وتعملقتَ أيُّها السيفُ بـــــــــأساً      خشيته كتـــــــائبُ الموتِ حسرى

ونزفتَ الجـــــــروحَ ماءً زلالاً      بلّ ظمْأ الزمــــانِ عصراً فعصرا

هيبةً مِــــــــــــن أبيـكَ تمتدُّ أفقاً      يــــــــــــــتلظّى بكفِّ جدِّكَ جمرا

كنتَ للصبرِ صبـــــــــرَه ومداهُ      فأتى الصبـــرُ يجتدي منكَ صبرا

ساجدٌ في ذرى تعاليـــــــكَ خلدٌ      ينتقي لابتكـــــــــــارِكَ الفذِّ شكرا

يا رخيَّ السحابِ ملءَ ســـمائي      وندى الكفوفِ ســـــــــرَّاً وجهرا

يربِكُ الموجُ لي سفينــةَ روحي      وأرى في ضفافِكَ المســــــــــتقرَّا

يرتدي لاحبَكَ الشهيَّ قصــيدي      يخلعُ القلبَ خفـــــــــــقَه لو تعرّى

ما ترى شاعرٌ أتـــــــــاكَ ليتلو      بعضَ آياتِكَ المهيبـــــــــاتِ فخرا

يــا شراعاً مِن السماحةِ يزجي      كـــــــلُّ نفسٍ أذابَها الحبُّ سكرى

مــــا أحـيلاكَ مِن بشائرِ صبحٍ      يتهـــــــــــادى لأعينٍ فيكَ عبرى

لامتـــــــــداداتِكَ القصيَّاتِ سرٌّ      فمحالٌ يذيعُــــــــــــكَ القولُ سـرِّا

تستقي أنـــــــهرَ الخيالِ غوايا     تٍ نمتْ واستوتْ بوحـــيكَ تـترى

لم نزلْ عاشقيكَ نخضرُّ وجداً      واشتياقاً إلى قبابِكَ يَضــــــــــــرى

.....................................................

وردت القصيدتان في كتابي (الجود) وهما إصداران وثائقيان خاصّان بمسابقة الجود العالمية الأولى لسنة (1431 هـ) ص 62 ــ 63 والثانية لعام (1432 هـ) ص 92 ــ 93

المرفقات

: محمد طاهر الصفار