698 ــ منصور الآجامي (ولد 1327 هـ / 1909 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (31) بيتاً:

أنصارُ سبطِ محمّدٍ في (كربلا)     باعـوا نـفـوســاً ما لهنَّ نظيرُ

أجـروا بـحــاراً بالدماءِ طوامياً     وبـها الجيادُ الـصافناتُ تسيرُ

فلسمرِهم تـلكَ الصدورُ مراكزٌ     وإلى السيوفِ جماجمٌ ونحورُ

الشاعر

الملا منصور بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد اللّه آل عاشور الآجامي القطيفي، ولد في قرية الآجام بالسعودية، قال الشيخ علي المرهون في ترجمته في (شعراء القطيف): (نبغ في كل ما اُوتي من موهبة من تلقاء نفسه بفضل اللّه عليه، فقد أخذ القراءة والكتابة والخطابة لنفسه بنفسه، ومن طلبه الحثيث المتواصل لتحصيل ذلك، فهو اليوم في الآجام من أظهر أفرادها نصحاً وإرشاداً ...)

قال من قصيدته الحسينية:

غيرانَ للدينِ الحنيفِ مـجـاهـداً     نفسي فداهُ ولا سواهُ غيورُ

ضاقتْ فلمْ يرَ مـوطـئـاً لجوادِهِ     إلاّ رؤوساً فــي الــقــنـــا وتــدورُ

ومرادُه أن يــسـتـقيمَ لوا الهدى     ويُــؤيَّــدُ الـــتهليلُ والــتــكــبــيــرُ

فــأقــامـــه حـــتّى أرادَ جوارَه     ربُّ الــوجـــودِ فحُتَّمَ الــمــقــدورُ

فأتاهُ سهمٌ من يدٍ مـيـشـــــومــةٍ     فـيـهِ اُصـيـبَ الــهــدي والتطهيرُ

سهمٌ أصابَ فؤادَ فـاطمةَ التقى     وبهِ فــؤادُ مــحـــمّــــدٍ مـــفـطورُ

وتفطّرتْ كبدُ الإمامِ المرتضى     وعـلـيـهِ ناحتْ في الجنانِ الحورُ

وتـعـطّـلـتْ أفـلاكُــها وتغيَّرتْ     شمسُ الضحى واسودَّ منها النورُ

وتزلزلَ العرشُ الـعظيمُ لأجلِهِ     والروحُ حــزنــاً دمــعُــــه منثورُ

والجسمُ ملقىً والخيولُ تدوسُه     وكــريــمُه فوق القنا مــشــهــــورُ

وقال من أخرى في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) تبلغ (22) بيتاً:

ألا ابــكِ بـــدمـــعٍ من عيونٍ سواكبِ     لـفـقـدِ عـلـيِّ المرتضى ليثِ غالبِ

وعزِّ بهِ خيرَ الــبــرايـــا مـــحـــمّــداً     وفاطمةً اُمَّ الــكــرامِ الأطـــــائـــبِ

وعــزِّ بـــه الــــسبطينِ سبطي محمَّدٍ     وأكــرمَ مـــــاشٍ في الأنامِ وراكبِ

وعــزِّ بـــه الأيــتــامَ بــلْ كــلَّ مسلمٍ     فــكــلّـــهُــــــمُ أمسوا يتامى بلا أبِ

وقد شَقّ منه الرأسَ سـيفُ ابنِ ملجمٍ     وأرداه وا لهفي لمردي الــكــــتائبِ

أتــعــلــمُ يــا شـــرَّ الـورى مَن قتلته     قتلتَ الفتى مفني العدا في الحرائبِ

قتلتَ الهدى والمكرماتِ جــمــيــعَـها     وألــبــســتَ دينَ اللّهِ سودَ الجلاببِ

وأبــكــيـــتَ أمــــلاكَ الـــسماءِ كآبةً     عليهِ فهمْ مـــا بــيــنَ بـــاكٍ ونادبِ

وراحَ الأمينُ الروحُ في الاُفقِ ناعياً      بـقـلـبٍ مِـــن الــوجدِ المبرَّحِ ذائبِ

تـهـدَّمَ أركـــانُ الــهــدى بــافـتـقــادِه     وأصبحَ عرشُ اللّهِ واهي الــجوانبِ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار