498 ــ أسعد النجار (ولد 1372 هـ / 1952 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (32) بيتاً:

في (كربلاءَ) حشودُ إيمانٍ ترى      صـرخـاتُ إيـمــانٍ وذاكَ ســدادُ

فـي الـكـاظميةِ مؤمنونَ نـداهمو      نـهـجُ الــرشـــادِ مـبتغـىً ورشادُ

ذهـبـوا ضـحـيـةَ حـاقدٍ ومُــنافقٍ      سالتْ على أرضِ الطفوفِ مِدادُ

الشاعر

السيد أسعد محمد علي بن محمد بن حسن بن محسن بن حسن بن مراد آل يحيى الموسوي، المعروف بـ (النجّار) لمهنة والده وأسرته، ولد بالحلة من أسرة أدبية فوالده هو الشاعر الكبير محمد علي النجار، وعم أبيه هو السيد أحمد النجّار الموسوي الذي كان وكيلاً للسيد أبي الحسن الأصفهاني.

النجار حاصل على شهادة البكالوريوس والماجستير من كلية الآداب / جامعة البصرة، والدكتوراه في اللغة العربية من كلية الآداب / جامعة بغداد وشغل رئاسة قسم اللغة العربية في كلية الآداب فيها.

شارك في العديد من المهرجانات والندوات العلمية ونشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية وهو عضو جمعية إحياء تراث الحلة وعضو جمعية الرواد الثقافية في بابل.

صدرت له مجموعة شعرية بعنوان (أزاهير ملونة) وله العديد من الدراسات اللغوية والأدبية.

شعره

قال من قصيدته:

يـومٌ عـلـى رغـمِ الـطـغـاةِ يُــعــادُ      كـالـبـدرِ يـسـطـــعُ ما عليه سوادُ

يـومٌ بـقـلـبِ الـمـؤمـنـيـنَ مُـخــــلّدٌ      يـحـلـو بـه الإنــشــاءُ والإنــشـادُ

يـومٌ تـعـالـى فـاسـتـضـاءَ بــنـورِهِ      دربُ الـجـهـاد فـكـان مــنهُ جهادُ

ذكـراكَ يـا سـبـطَ الـرسـولِ تثيرُنا      ويـشـعُّ مـنـهـا كـوكـــــبٌ وقّـــادُ

يـا سـيِّـدَ الـشـهـداءِ أنـتَ مـنــارُها      بـكَ نـقـتـدي بـلْ أنـتَ أنتَ عِمادُ

وزرعتَ في دربِ الجهادِ مــعالماً      كـشـفـتْ دلالةَ سـرِّها الأكــبـــادُ

ووقفتَ يومَ الطفِّ تُــعـلـــنُ ثـورةً      تـزهـو بـهـا الأجـيـــالُ والأحفادُ

مـالـي أرى الأيــامَ تــنزعُ بــردَها      وتُـقـامُ فــي أحــزانِــنـا الأعـيـادُ

مالي أرى الأقزامَ تعصفُ بالورى      وأذاهـمـو مـا بــيـنـنـا يــــــزدادُ

في (كربلاءَ) حشودُ إيـمـــانٍ ترى     صـرخـاتُ إيـمــانٍ وذاكَ ســدادُ

فـي الـكـاظميةِ مــؤمـنـونَ نـداهمو     نـهـجُ الــرشــادِ مـبتغـىً ورشادُ

ذهـبـوا ضـحـيـةَ حـاقدٍ ومُــنـافـــقٍ     سالتْ على أرضِ الطفوفِ مِدادُ

سـاروا عـلـى دربِ الـحسينِ بهمَّةٍ      وعـزيـمـةٍ إذ لـلـطـفـوفِ أعادوا

جـاءوا لـنـخـوةِ أهـلِ بـيـتِ نـبـيِّهمْ      لـبـسـوا سـواداً فـالـمـسـيرُ جِلادُ

فـأتـتْ مـلائـكـةُ الـسـماءِ فـغـيَّرتْ      ذاكَ الـسـوادَ فـهـمْ أسـوداً عادوا

طـارتْ بـهـمْ نـحـوَ الـجنانِ ليلتقوا      سـبـطَ الـرسـولِ وذاكَ نعمَ الزادُ

مـرحـى تـقـولُ لـهـمْ مــلائكُ ربِّنا      أنـتـمْ عـلـى دربِ الـحـسـينِ بلادُ

يـا ثـورةً بـالـحـقِّ شــعَّ بـريـقُــهـا      فـرحـتْ بـهـا الأغـوارُ والأنـجادُ

عـظـمـتْ مـبـادؤها وفاحَ عبيرُها      لـمْ يـثـنِـهـا ظـلــمٌ ولا اســتــبـدادُ

بـعـثـتْ بنا روحَ الجهادِ حـمـاسـةً      فـتـصـاغـرَ الأعــداءُ والــحُـسَّـادُ

يا شـعـرُ حدّثْ عن طفوفِ إمامِنا      وعـن الـصـحـابِ كـأنّـهـــمْ آسـادُ

حـدِّث عـن الـسبطِ الذي به نقتدي      يـسـعـى يـتـوِّجُ سـعـيَـه اسـتـعدادُ

إذ سارَ في دربِ الـجـهـادِ مُـؤيَّـداً      لـيـسـودَ فـيـه طـــارفٌ وتـــــلادُ

وتـحـمَّـلَ الـنكباتِ في دربِ العلا      لـيـتـمَّ مــا بــدأتْ بـــه الأجــــدادُ

مِـن خـلـقِ طـه صـبـرُه وجـهـادُه      هـمْ آلُ بــيــتِ رســولِـنـا الأمجادُ

أهـلُ الـكـسـاءِ بـهـمْ زهـتْ آمـالُنا      أصـحـابُ حــقٍّ فـي الـشدادِ شِدادُ

يـا سـادتـي يـا لـيـتـنـي في دربِكمْ      أمـضـي وعـن دربي يزولُ رقادُ

بكمُ الشفاعةُ سادتي نـحـظـى بـها      بـعـدَ الـمـمـاتِ يــضــمُّـنــا ميعادُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار