485 ــ محيي الدين خريف (1351 ــ 1432 هـ / 1932 ــ 2011 م)

قال من قصيدة (كل أرض كربلاء) وهي مع جميع الأبيات التي تليها من ديوانه (عبق الشعر الحسيني) وتبلغ (27) بيتاً:

كـلُّ أرضٍ تـقـلّـنـا (كــربــــــلاءُ)      كـلُّ يومٍ نعيشُه عاشوراءُ

يـا زمـانـاً أشـقـى زمـانٍ عـرفـنــا      هُ ومِن قبلُ غالنا الأشقياءُ

ردْ حياضَ الأحزانِ تلقى الحزانى      وتربَّصْ يأتي إليكَ البكاءُ

وقال من قصيدة (الحزن الحسيني) وتبلغ (12) بيتاً:

صـادفتُه في (كربلاء) وكم ار     تاح إذا آويـهِ فـي الـحـضــنِ

وجاءني في موطنِ النخلِ حيـ     ـثُ الصمتِ يُغنيكَ عن الظنِّ

سقى لـيـالي الأسى واعتراني      مـنـه مـا يُـصـمي وما يُضني

وقال من قصيدة (وقفة في مشهد الحسين) وتبلغ (36) بيتاً:

و(كربلاءُ) بـقلـبي      قـط لـمْ تـــحــدِ

ظلماً يخالط ظـلماً      زادَ فـي الـعـددِ

وضمَّةٌ من جراحٍ      أثخنتْ عضدي

وقال من قصيدة (هاتف منك) وتبلغ (24) بيتاً:

وجهتي (كربلاءُ) والمهمهُ القفـ     ـرُ طوى صفحةَ اللقا وطواني

مـذهـبـي أنـتـمُ وودِّي اخـتـيـارٌ      وهـوَ وجـدٌ يـرقـى بـه ميزاني

سـائـلِ الطفَّ عن دموعٍ أرقنا     ها وعن نـائـبـاتِ هـذا الـزمـانِ

وقال من قصيدة (سيد الشهداء) وتبلغ (34) بيتاً:

وبـدتْ لـعيني (كربلاء)      وتـراً عـلـى شـفـتي ربابِ

ودخلتُ والأشجانُ موجٌ      قـد تـلاطـمَ فـي اضطرابِ

ووقفتُ ألـتـحـفُ السوادَ      وقد عجزتُ على الخطابِ

وقال من قصيدة (في موكب الحسين) وتبلغ (26) بيتاً:

وأنـتَ بـ (كربلاءٍ) لا      تجيبُ نداءَ من صمدا

ذكرتُكَ حيثُ راح الثأ     رُ فـي سـاحاتِها وغدا

ولـمْ تـسـمـعـه سامعةٌ      ولمْ يـرجعْ إليهِ صدى

وقال من قصيدة (تضرع وابتهال) وتبلغ (19) بيتاً:

وأنا (كــربلاء) أمــشـي بها رد     حاً وتلوي خُطايَ في كلِّ حينِ

كـنـتُ شفعاً وها أنا الـيـومَ وتـرٌ      بـعـدمـا ألـوتِ الـريـاحُ سـفيني

جئتُ أمشي إليكَ مِن بعدِ ما شتَّـ     ـتَ سـربـي ودافـعتني سنوني

وقال من قصيدة (تباريح) وتبلغ (16) بيتاً:

وانـكـأ جـراحاً لم تنمْ وأقمْ      فـي (كربلاءَ) وهيَ كرُّ البلا

وقِف بأعتابٍ رعينا بها الـ     ـحبَّ وعظّمنا بها المصطفى

هناكَ نـجـمٌ بـاهـرٌ ضـوؤهُ     هـنـاكَ والـيـنـا وكهفُ الرجا

وقال من قصيدة (زمان بثقل الحجر) وتبلغ (19) بيتاً:

(كربلاء) الهمومِ      مـثـوى الـقـمـرْ

حيثُ بدرُ الدجى      طـالــعٌ مزدهرْ

عــمــرُه مــالـــه      في الحياةِ عمرْ

وقال من قصيدة (الحب الأبيد) وتبلغ (16) بيتاً:

يا سـاكـناً في (كربلا)      أيَّـانَ خـيَّـمـتِ الوفودُ

أدعوكَ والألمُ الممضُّ      مـن فـؤادي لا يـحـيدٌ

أدعـــوكَ والأيــامُ ريـ     ـحٌ ساقها البردُ الشديدُ

وقال من قصيدة (تحية) وتبلغ (15) بيتاً:

هـنـاكَ فـي (كربلاءَ) كنَّا     نـقـرأ فـي بـيتِهِ الوصيّة

ونستشيـرُ الأشجانَ وجداً     ما زالَ يصبو إلى البقيّة

أسىً بأن كنتُ في خيالي     ولــمْ أرَ روعـةَ الـبـلـيّـة

الشاعر

محي الدين بن محمد الناصر خريف، شاعر، وقاص، وباحث، وكاتب، وصحفي، ومسرحي، ومحقق، ولد في مدينة (نفطة) في تونس، ويعد من أعلام الأدب التونسي، كتب الشعر العمودي، والحر، والشعر الشعبي، والمسرحية، وأدب الأطفال ــ شعراً وقصة ــ، والدراسة الأدبية، وعمل على تحقيق التراث، وعرف بغزارة إنتاجه الأدبي وتنوّعه.

درس في مدينته وحفظ القرآن الكريم، ثم في مدينة تونس وفيها اتصل بالنوادي الأدبية والتجمعات الطلابية، وكان لاتصاله بعمه الشاعر مصطفى خريف في تونس أكبر الأثر في نمو طاقاته الأدبية وصقل مواهبه، حيث دعمه مادياً ومعنوياً ووقف سنداً له في غربته، فاطلع عنده على كنوز التراث الأدبية وتهيّأ له مطالعتها ودراستها، كما شجعه على كتابة الشعر، فنشر أول قصيدة له بعنوان (باكورة) عام 1949

ولم ينس خريف هذا الفضل لعمه فكتب فيه: (صور وذكريات مع مصطفى خريف)، و(مصطفى خريف: دموع القمر وقصص أخرى)، و(مصطفى خريف من خلال شعره، نشر في مجلة الحياة الثقافية).

حصل خريف على الشهادة الأهلية من مدينة قفصة، ثم شهادة التحصيل الزيتونية من تونس، وعين معلما بمسقط رأسه في (نفطة) ومرشدا بيداغوجيا في تونس، ثم التحق بوزارة الشؤون الثقافية وأشرف على مصلحة الأدب الشعبي حتى أحيل على التقاعد

عمل بعد تقاعده مشرفاً على مجلة (الحياة الثقافية) كما خاض تجربة صحفية وتلفزيونية من خلال إعداده لعدد من البرامج في الأدب والتاريخ والشعر، والمسرحيات والابتهالات وبرامج الأطفال، كما نشر قصائده ومقالاته ودراساته الأدبية في العديد الصحف التونسية والعربية، وقد أضفت أسفاره إلى دول عدة تجربة ذاتية انعكست على أدبه حيث اطلع على تراث وطابع حياة دول كثيرة منها: الكويت وليبيا وسوريا والعراق واليمن ويوغوسلافيا وفرنسا وغيرها.

حصل خريف خلال مسيرته الإبداعية على العديد من الجوائز منها: جائزة ساقية سيدي يوسف 1960، جائزة بلدية تونس لشعر الطفولة 1983، جائزة البنك التونسي للشعر 1988، والجائزة التقديرية في الفنون والأدب للجمهورية التونسية 1991 وجائزة الإبداع الشعري لمؤسسة البابطين 1992.

له من الدواوين الشعرية المطبوعة في تونس والعراق منها: (عبق الشعر الحسيني)، (كلمات للغرباء)، (حامل المصابيح)، (السجن داخل الكلمات)، (مدن معبد)، (الفصول)، (رباعيات)، (طلع النخيل)، (البدايات والنهايات)، (سباعيات).

كما طبعت المجموعة الكاملة له في تونس مع إضافة مجموعتين شعريتين جديدتين هما: (أشواق رابعة العدوية) و(ورقات بحرية)

أما في مجال الدراسة الأدبية والتحقيق فله: (صور وذكريات مع مصطفى خريف)، (العروض المختصر)، (مختارات من الشعر العربي التونسي)، (مختارات من شعر العربي النجار)، (أبو تمام: دراسات ومنتخبات)، (ابن حمديس الصقلي، دراسة ومنتخبات)، (مختارات من شعر أحمد بن موسى)، (الشعر الشعبي في تونس: أوزانه وأنواعه)، (مختارات من شعر قاسم شقرون)، (حدّي شاعرة الصحراء الجزائرية)، (ديوان الشاعر أحمد بن موسى) ــ تحقيق ــ

وفي المسرح كتب خريف من المسرحيات: (التائه)، (السهروردي ــ مسرحية شعرية) (ملكة قرطاج)

ومن مسرحيات الأطفال: (النظارات)، (الأمير العجوز)، (فاتح إفريقيا)، (عصابة الموت)، (كاتب الوحي)

إضافة إلى الكثير المقالات الأدبية والتراثية وقصص وأناشيد الأطفال

وللخريف مجموعة من الأعمال الأدبية لا يزال مخطوطا ففي الشعر: (نبع العطاش)، (أسماء الله الحسنى)، (نفحات الإيمان)، (خوفاً من عيون الأمير)، (أوليات)، (ريش الأيام)، (كن سعيد لأنهم نسوك)، (شاعرات عربيات) وهي مختارات شعرية لمائة وخمسين شاعرة عربية من الجاهلية إلى العصر الحديث

أما في القصة فله (الصباح الطالع) (قصص الشتاء) (قصص أبو دلامة)

إضافة إلى مؤلفات تحقيقية في التراث الشعبي التونسي الذب اهتم به كثيرا.

شعره

خصص ديوان (عبق الشعر الحسيني) للإمام الحسين (عليه السلام) وهو يحتوي على (21) قصيدة في (399) بيتاً وقد طبع في مطبعة (دار العلم للنابهين) في بيروت (1423 ــ 2002).

وقال خريف في مقدمة الديوان: (عندما أكتب الشعر عن الحسين، أشعر أني وضعت على رأس الشعر إكليل الفخر، وأني رفعت به قلادة التاريخ، لم يكن يوما يغيب عن ذاكرتي منذ بدأت أكتب الشعر، حرقة هوى وتصاعد زفرات وبرد دموع وجنوح عواطف، عرفت الحزن في صوت أبي وهو يقرأ الشعر في آل البيت، شعر الفرزدق، والكميت بن زيد، والسيد الحميري، وديك الجن، وابن الرومي، وسمعته في صوت الجدات عندما يبرحهن فقد الأحبة وفي آهات الغرباء عندما يشتعل الحنين في قلوبهم وعندما جاء حزن الحسين أصبح شيئا آخر.

طائرا أسود يرفرف بجناحيه ليملأ الدنيا شدوا ونواحا، إنه الساقي الذي يطوف بكأسه، وهو يعرف أن كأسه بلسم جراحنا، لم يرتجف مثل أحزان الآخرين ويمضي، بل بقي عالقا بالقلب يعزف على أعشاره ويتسلق كتفه، مثلما يتسلق الطفل كتف أمه، ولم يكن حزنا مرا بل كان حزنا حلوا في مذاقه نشوة للشاربين

يقلبنا على جمر الانتظار، ويهدي إلى ليالينا الأرق، كان بعضنا الذي لم يدع بعضنا، فنحمله ونغنيه، إنه حزن يليق بنا ونليق به، وما أجمل قول معروف الكرخي وهو يرد السلام على أحد أصحابه: (حياكم الله بالسلام، ونعمنا وإياكم في الدنيا بالأحزان)

وكانت عناوين قصائد خريف هي: (كل أرض كربلاء)، (الحزن الحسيني)، (رهين الحب)، (وقفة في مشهد الحسين)، (يوم الطف)، (هاتف منك)، (سيد الشهداء)، (في موكب الحسين)، (صحبة الله)، (تحية)، (تضرع وابتهال)، (شمس وابتهال)، (شمس البطاح)، (تباريح)، (زمان بثقل الحجر)، (ليس في حبّه ما يريب)، (حب .. وولاء)، (قرب .. وبعد)، (ذكرى)، (رمز الشهادة)، (الحب الأبيد)، (الدائرة الحسينية).

وهذه مقتطفات من بعض قصائده:

يا حسينَ الفؤادِ يا حـزنَ أيا     مي دعاني إليكَ حاءٌ وبـــاءُ

فأجرني فإنني الـوترُ المغرِّ     دُ أنـاتُـه جـوىً وابـتـــــــلاءُ

بكَ نـاديـتُ والـليالي طوالٌ     ومرامي أن لا يطولَ الــنداءُ

أنـتـمُ عـترتي وفيكمْ ولائي     وإليكمْ في السرِّ يرقى الدعاءُ

أنزلُ الطفَّ وهوَ منِّي بعيدٌ     وحروفي قد لطّختها الدمــاءُ

******************************

أجِـرنــي إنني وحدي     غريبٌ بــين أعدائي

أيا ســبطَ الرسول ويا     ابـنَ سـيِّــدةِ الأجلاءِ

هـــوايَ فـيـكــمُ ما زا     لَ مني المبعدُ النائي

خصصتُ به وخلّاني     رهـيـنَ الـحاءِ والباءِ

********************************

أدعو الـحـسـينَ فيهـ     ـتـزّ لـه جـســـدي

أدعو الـحـســين فلا     أدري بما في يدي

أدعـو الـحـسيـن أيا     ذخري ويا سـنـدي

أراهُ فــي هـــــيـجـا     نِ الـبـحـرِ كـالزبدِ

وفي الصباحِ المدمّـ     ـى صـرخـةِ الأبـدِ

وجـدتُ فيـكَ الأسى     مِـن سـالـفِ الأبـدِ

وعشتُ أسـيـانَ مِن     أشـجـانِـكَ الــبـــددِ

**********************************

عد لـتـلـقـى الـشهيدَ ثم تردّى     لا جباناً ألـقـى السلاحَ وولّى

ضمَّ فيهِ عطشاناً والنهرُ بالقر     بِ لـمـيعٌ والماءُ أهنا وأحلى

يـومُـه ظامئٌ وأيـامُـنـا ظـمـا     ءٌ دوامـاً والـكـلُّ يـنـدبُ كـلّا

قـرِّبـوه فـإنّـه دوحــةُ الـمــجـ     ـدِ ولـيـث الـشرى علينا أهلّا

واحـمـلـوهُ فـإنـه الــجبلُ الرا     سي وسيفٌ من غمدِه قد سلّا

**********************************

أنا نـايُ الأحـزانِ إن غــامَ لـيـلٌ     وهيَ شدو الأطيارِ في بُستاني

وهوَ ما دمتُ في الحياةِ حـسـيـناً     وحـسـبـي بـهِ إذا مــا شـجـاني

أنا عطشانٌ مُذ عطشتُ إلى الما     ءِ وظـمـآنٌ فـي خُـطـى ظـمـآنِ

دُلّـنـي بـعـدمـا أرقـتُ جِـــراري     وكـسـرتُ الـدنـانَ بـعـد الـدنانِ

إن نـكـنْ بـعـدهـا ادَّخـرنـا بُـكانا     ومشى الحقدُ في شعابِ المكانِ

فـلأنَّ الـخـطـبَ الـجـلـيــلَ تــعدَّ     انـا وفـاقَ الـخـيالَ في الحسبانِ

***********************************

يـا سـيِّـدَ الـشهداءِ جِـئـ     ـتـكَ بـعـدمـا تـعـبتْ ركابي

أمشي إلـيـكَ وفـي يدي     قيدي وفي وجهي اغترابي

وأرى عـذابَكَ فـي لـيـا     لي الحزنِ يـنـبـيـني عذابي

أنا في رحابِـكَ يا حسيـ     ـنَ وأينَ من عـيني رحابي

وأراكَ فـي قــلـبي وأقـ     ـرأ ما جرى لكَ فـي كتابي

********************************

أراهُ عـلـى مـدى ومدى     يحملُ كاهلي الأبدا

أرانـي مـن عـشـيـرِتِــه     شـقـيَّـاً قطّ ما سعدا

أصبُّ الحزنَ في كاسي     أذوِّبُـه إذا جـــمــدا

أنـادي يـا حـسـيـنَ أيـــا     أواراً قط ما خَـمدا

أجـِرني من زمانٍ ضيَّـ     ـعَ الأموالَ والـبـلدا

أجِـرني فـالـعــراقُ غدا     كبحرٍ ينفثُ الزبـدا

**********************************

ذكرُ الحسينِ أثارَ الشجوَ في كبدي     وزادَ من حرقتي في الصاخبِ العاتي

أبانَ مـا كـانَ مـخـفـيَّاً وما سـجعتْ     بـهِ بـأغـصـانِـهـا كـلُّ الـحـمـامـــــاتِ

هنا الـزمانُ له مـعـنـى وخـاطــرةٌ     رمـزُ الـشـهـادةِ أدرى بـالــشــــهاداتِ

هـنـا كـتـابٌ فـتـحـنـاهُ فـأبــهــــرنا     بـمـعـجـزاتٍ وإرهـــــاصٍ وآيــــــاتِ

تلكَ الـمـصـابيحُ ما زالتْ تشعُّ لـنا     ونــقـتـدي بــســنــاهــا فـي الـدجـنَّاتِ

**********************************

تبكي عـلـى فـقـدِكَ البرايا     وأنتَ من أشرفِ البرية

رمـزٌ سـتبقى مدى الليالي     تـحـمـلُ فـي كفِّكَ الهوية

جئناكَ والحزنُ ليسَ يَبلى     وكـلُّ حـزنٍ دعــــا ولـيَّه

يا ساكناً في القلوبِ مـهلاً     واحكمْ لنا اليومَ بـالسوية

علّمتنا الصبرَ مِـن قـديــمٍ     والـصـبـرُ ألــوانُــه جلية

************************************

يـا شـهـيـداً ثـوى بـقلبي وعيني     وحَّـدتْ بينكَ الخطوبُ وبيني

جنح الحزن بي وعاودني الدمـ     ـعُ وأربى على الحنينِ حنيني

وتـضـرَّعتُ هاتفاً فـي خـشـوعٍ     وابـتـهـالٍ أثـارَ كـلَّ شـجوني

سيِّدي أطـلقِ الأسـيـرَ مـن القيـ     ـدِ وكُـنْ للغريبِ خيرَ مـعـيـنِ

**************************************

أندى صفاءً من دمـاءِ الجراحْ     دمعُكَ من وقتِ المسا للصباحْ

إنْ جـئـتَـه فـامـسـحْ على بابِهِ     فإنَّ خلفَ البابِ شـمسُ البطاحْ

ابنُ البتولِ البرَّةِ الـمـسـتـجابْ     الـبـحـرُ مـن يـقـصدُه لا يُجاحْ

حـسـيـنُ مـا إن يـنـتـهي ذكرُه     فـي كـلِّ حـيـنٍ مـنـبـعٌ للسماحْ

هو حرقةٌ في القلبِ ما إن لها     ما يطفئ الحرقةَ كي يـسـتراحْ

***********************************

سبط النبيِّ الهاشميِّ الذي     حـقَّــقَ للناسِ بها الـمـبـتـغـى

حسينُ مَن أشعلَ في قلبِنا     ناراً فــلـمْ تـطـفـئ لــيومِ اللقا

شهيدُ هــذا الكونِ ما مثله     شخـصٌ تردّى ودهـاهُ الردى

ثـوى كــريماً ثـوبُه طاهرٌ     أعظمْ به من راقدٍ في الثرى

ذكراهُ في أعـماقِنا ننتشي     بـهـا إذا هـبَّ نـسـيــمُ الـصبا

***********************************

أسـفـي كـمْ تـلـقـا     هُ ظـلـمُ البشرْ

وهوَ سبط الرسو     لِ النبيِّ الأبرْ

يا شـهـيـداً لـــــه     كلُّ يـومٍ أثـــرْ

نـحـنُ مـن شيعةٍ     لمْ تزلْ تـعتبرْ

بالذي قـد جـرى     في زمانٍ غبرْ

عـهـدُنـا دائـــــمٌ     حبُّنا مُـسـتـقــرْ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار