470 ــ زهير علوش (ولد 1357 هـ / 1938 م)

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

سرتُ على أديمِ (كربلاء)

في يومِ عاشوراء

في رقعةٍ تحفلُ بالقتلِ وبالدماء

رأيتُها رؤيةَ عينٍ

فوارسُ الفداءِ كلّهمْ يصيحْ

لبَّيكَ يا حسين

الشاعر

زهير بن عباس بن مهدي بن حسن علوش، ولد في بغداد وهو خريج جامعة بغداد / كلية الآداب قسم اللغة العربية، وعين مدرساً في الحلة حتى أحيل على التقاعد، فبدأ رحلته مع الشعر والكتابة ونشر في الصحف العراقية قصائده ومقالاته النقدية. له ديوان لايزال مخطوطا

شعره

قال من قصيدته

سرتُ على أديمِ كربلاء

في يومِ عاشوراء

في رقعةٍ تحفلُ بالقتلِ والدماء

رأيتها رؤيةَ عينْ

فوارسُ الفداءِ كلّهمْ يصيحْ

لبَّيكَ يا حسينْ

وتشربُ السيوفُ والرماح

من دمِه السخينْ

ولمْ أزلْ أرمقُ بالبصرْ

ملائكَ السماءْ

في حُللٍ خضراءْ

تجولُ في الأرجاء

حتى رأيتُ هامةَ الحسينْ

تُحملُ باليدين

والرايةُ الخضراء

يعدو بها مقاتلُ الأعداء

غنيمةً حمراء

منكوسةً للأرضِ بعدَ ذلكَ العلاء

ولم تزلْ مسيرةُ الزمان

كالكوكبِ الخاطفِ في الظلام

تمرقُ بي عبرَ دوي العصور

تقتحمُ الأبوابَ من كلِّ سور

أستشرفُ الأحداثَ في كلِّ آن

وكمْ أثارتْ دهشتي عجائبُ الزمان

سوقُ العبيدِ والإماء

وصاحبُ الزنجِ يقودُ الرايةُ الحمراء

شوامخَ القصور

تعانقُ السماء

تنامُ في بحبوحةِ الجنان

ثمَّ بدتْ تلوحُ من بعيد

في الأفقِ البعيد

من ذلكَ السهلِ الرحيبِ المديد

عبرَ ضجيجٍ من عزيفِ الرياح

بوارقُ السيوفِ والرماح

غصَّ بها الأرضونَ والفضاء

سنابكُ الخيول

قعقعةُ السلاح

صاخبةٌ فيها تداعى الرفاق

كأنَّهم زوبعةُ الرياح

ثم دنوتُ كي أرى

مصارعَ الرجال

وكثرةَ الأهوال

لكنني رأيتُ ما رأيت

الرايةُ الخضراء

رايةُ كربلاء

تعكسُ في سمعي صدى الثائرين

عواصفاً دُكّت بها القلاعُ والحصون

زلزلتِ العروش

كسَّرتِ التيجانَ في الرؤوس

والرايةُ الخضراء

كأنَّها في زهوها تطاولُ السماء

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار