بين نور الطفولة ومشهد البطولة… العباس بعيون أبيه أمير المؤمنين علي (عليهما السلام)

بين نور الطفولة ومشهد البطولة… العباس بعيون أبيه أمير المؤمنين علي (عليهما السلام) 

في حضرة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كان العباس (عليه السلام) يخطو خطواته الأولى في عالم يمزج البراءة بالقوة، وكأن القدر نفسه قد اختاره ليكون رمزاً للوفاء والإيثار، فمنذ نعومة أظافره، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يرى في عينيه صدى المستقبل، ونوراً يتقد، وقلباً مستعداً لحمل أمانة الحق.

الصورة أمامنا تجسد تلك الرؤية، فالعباس (عليه السلام) واقف أمام والده، يحمل القربة في عينيه، ويمتد نظره إلى أفق لم يولد بعد، حيث ستأتي أيام كربلاء، فيكون الساقي الذي يروي عطاشى الحق، والرمز الذي يلتف حوله الجميع كظل الوفاء.

وسيف ذو الفقار الذي يرافقه في الصورة ليس مجرد سلاح، بل شهادة مبكرة على الشجاعة والوفاء، ودليل على أن هذا الطفل سيصبح سنداً لأخيه الإمام الحسين (عليه السلام) في أصعب اللحظات.

لقد كان الإمام علي (عليه السلام) يرى فيه منذ صغره علامات البطولة، فكان العباس (عليه السلام) يختزن في قلبه الشجاعة والرحمة، وفي يديه القدرة على حمل القربة ونصرة الحق، فكل حركة له كانت كلمح من المشهد المستقبلي، طفل يتعلم الوفاء، وساقٍ للظمأى، ومناصر للحق، وعنوانٌ للشجاعة التي لا تعرف التردد.

هذه الصورة، تختصر حكاية حياة كاملة، الطفولة التي تنبض بالنور، والأبوة التي ترقب مصيراً عظيماً، والمستقبل الذي سيحمل فيه العباس رسالة أخيه، ويكون رمزاً للوفاء، والصبر، والشجاعة التي لا تزول. 

إنها صورة تصرخ بالولاء، وتهمس بالوفاء، وتكتب بمداد القلب أن العباس (عليه السلام) سيكبر ليصبح أسطورة العطاء والشجاعة في كربلاء.

هذا النص تم توليده بالذكاء الاصطناعي

تصميم : اسامة الشمري إعداد : علي رحال