686 ــ علوي الغريفي البحراني

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (43) بيتاً:

سَـلْ عـن الأهلِ (كربلا) فلديها      نـبـأ صـادقٌ وأمـــــرٌ عـظـيـمُ

يحسرُ الفكرُ عن بلوغِ مدى ما     حـلَّ فـيـهـا وتـسـتطيشُ الحلومُ

حيثُ حـلّـتْ بـنـو عـلــيٍّ تحلّي      من دمِ الشوسِ وجههُا والرميمُ

ومنها:

نوُّرَت (كربلا) بـهمْ فتعالوا      مِـن عُـلاهم بأن يُقالَ نجومُ

أتـضـيءُ الـنـجومُ بعدَ أفولٍ      مثلما ضاءَ نورُها المستديمُ

ألبسَ الحزنَ يومُهم كلَّ يومٍ      فهوَ للحشـرِ حـزنُهم محتومُ

الشاعر

السيد علوي بن حسن بن محمد الحسيني الغريفي، لم نعثر على ترجمة للشاعر سوى ما ذكره الشيخ حسين القديحي (1303 ــ 1387 هـ / 1884 ــ 1967 م) الذي وصفه في كتابه (رياض المدح والرثاء) (1) بالسيد السند والثقة المعتمد نزيل المحمرة رحمه الله تعالى وذكر قصيدته.

شعره

قال من قصيدته:

ومضى واحدُ الحميَّةِ في الــقلـ     ـبِ سعيرٌ تـذكي لظاهُ الهمومُ

صـبــرُه بــأسُـــه إبــــاهُ سـواءً      أعقمَ الـدهــرُ وهـوَ منه عقيمُ

وانثنى للقراعِ يذكي لظى الحر     بِ ببأسٍ تفورُ مـنـه الـجحيمُ

فـخـبــتْ نــارُهم وذرتْ رماداً      مثلما خابَ سعيها الـمـشؤومُ

فأقامَ الــهـدى بــبــارقِ عضبٍ      أبـدَ الــدهــرِ مِن هداهُ قـويـمُ

ما عليهِ لو ارتضى أن يقيمَ الـ     ـنشرَ فيهم من يــومِه وأقيموا

لو تردّى بــبــردةِ الــشبحِ الأقـ     ـدسِ لانهارَ قافُــهــا والرقيمَ

لكن اخــتــارَ أنّـــه يـــتــــردّى      بردَ الدمِ وهوَ ذاكَ الــكــريمُ

فثوى والـحـفـاظُ فــوقَ ثــراها      ترِبَ الــخدِّ والجبينُ هــشـيمُ

..............................

1 ــ ص 698

 

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار