664 ــ محمد زايد إبراهيم (ولد 1373 هـ / 1953 م)

قال من قصيدة (ورقة خضراء من دفتر الطفوف) وتبلغ (23) بيتاً:

أجري على شرفِ الترا     بِ دمي لتبزغَ (كربلائـ)ـي

أنا يـا كـفـوفُ هنا وفي      حـدَّيــكِ تــاريــخُ انـتـمــائي

مـن قـبـلِ ألـفٍ والـفـرا     تُ يغصُّ في جـمـرِ الـفـداءِ

ومنها:

ولعلَّ شـمـسُ اللهِ تشـ     ـرقُ بالـنـفوسِ بلا انطفاءِ

فـجـرٌ سـقاكَ العارَ يا      جـلّادُ واشربْ من دمائي

أنا ها هنا أبني الصبا     حَ لأمَّتي ولـ (كربلائـ)ـي

وقال من مقطوعات حسينية:

هذي طيوفُكَ تستحمُّ على الدما      فركضتُ نحوَكَ بالفداءِ مُتيَّما

مـا غـيـر نـهجِكَ يستردُّ كرامةً      سُـلـبـتْ ويـنقذُ موطناً مُتقسِّما

فتبرَّكي يا (كـربلاءُ) بـأضلعي      حتى أجدِّدَ لـلـزمـانِ مُـحـرَّما

الشاعر

محمد بن زايد بن إبراهيم الحسن اللهيبي، ولد في النجف الأشرف، وهو عضو الاتحاد العام للأدباء العراقيين، وشارك في العديد من المهرجانات الشعرية، له خمس مجموعات شعرية هي: (غبش يوحدني)، (معراج الدم)، (سنابل لم تبتهل للجليد)، (أمواج على صفارة الإنذار)، (21 قصيدة مهشمة).

شعره

قال من قصيدته (ورقة خضراء من دفتر الطفوف):

آتٍ ويـشـمـخُ بـي لــوائــي      ويــضــجُّ مِــن شَــمَـمٍ إبائي

آتٍ وتـتـبـعني الـعـــــصـو     رُ وتــلــهــثُ الــدنيا ورائي

لي مـوعـدٌ بـالـطــــفِّ أسـ     ـرجُــه وديــنٌ لــلــعــــــلاءِ

أجري على شرفِ الــتــرا     بِ دمي لـتبزغَ (كربلائـ)ـي

أنا يـا كـفـوفُ هـــنــا وفي     حـدَّيــكِ تــاريــخُ انـتـمــائي

مـن قـبـلِ ألــــــفٍ والـفـرا     تُ يغصُّ في جـمـرِ الـفـداءِ

ودمُ الرضــيـــعِ نـــوارسٌ      حمراءُ تـرضــعُ مِن ولائـي

فالـجـمْ هـديــرَكَ يـــــا فرا     تُ فما وفيتَ إلــى الــظـماءِ

وبيارقُ الــفــاديـــــنَ صلّـ     ـتْ في هــواكَ بــلا انــحناءِ

عطرٌ ثراكَ بـمـهــجـــــتي      واعبقْ بــأشــلاءِ الــوضـاءِ

آتٍ وتحضنني الـــــــذرى      والـنـجـمُ يـعـثـــرُ في ردائي

ومواكــبُ الـشـــــــهداءِ نا     زفةٌ تـفـيـضُ عـلــى الـفـناءِ

أنا أمَّــــــةٌ شــبَّـــــتْ عزا     ئــمُــهـا فـغـنَّــتْ بـالـعـــزاءِ

مِن قــربــــةِ الــمــاءِ التي      للآنَ تــشـخـبُ مــن دمـائي

من جذعِ زيــدٍ والــنــــحو     رُ ترفُّ في وهـــجِ الــعطاءِ

أبـحــرْ أيــــــا جــذعٌ ففي      جنبيكَ أشـرعـتـــي ومــائـي

واحملْ هوى عشقِ الطفو     فِ وقربةٌ تـبـكــي ورائــــي

يا ليلُ قد هــجــعَ الـسرى      يـا لـيـلُ حـسـبُـكَ مِن مرائي

ولــعــلَّ مُـنـبـلجُ الضحى     يـشـتـاقُ مــن عـشـقٍ روائي

ولعلَّ أهلُ الـكـهـــفِ هبُّـ     ـوا من رقــيــمٍ في الــعــراءِ

ولــعـــلَّ شـمـسُ اللهِ تشـ     ـرقُ بالـنـفوسِ بــلا انــطـفاءِ

فـجـرٌ سـقـــــاكَ العارَ يا     جـلّادُ واشـربْ مــن دمــائي

أنــا هـا هـنا أبني الصبا     حَ لأمَّــتــــي ولـ (كربلائـ)ـي

وقال من قصيدة (شكوى):

إنَّا حملنا همومَ الطفِّ ما انـطـفأتْ      فينا السيوفُ ولا نامتْ مِن الـتـعــبِ

استغفرُ اللهَ هلْ هِيضتْ عزائـمُـنـا      أم ريحُنا انصلبتْ في حمأةِ الـهــربِ

أمِ الطفوفُ استجارتْ مِن مدامعِنا      أمِ الـفـواطـمُ فـرَّتْ وهـيَ خـيرُ سبي

فلا الفوارسُ قد جـنّــتْ أصـائـلها      ولا الظعائنُ قد عـادتْ مِـن الـسـلـبِ

يـا سـيـدي يــا إمـامَ الحقِّ معـذرةً      أشـكـو إلـيـكَ فـقـلـبـي بالهمومِ صبي

يا بنَ الهواشمَ هذا شوقُ أشرعتي      خذني إلى موجِكَ المخضوبِ باللهبِ

وقال من مقطوعاته:

قبَّلتْ نـحرَكَ فاستفاقَ بي الظما      جرحاً تفتَّقَ فـي هـواكَ فـرنَّـما

يا لوحةَ العطشِ الذبيحِ تناغمتْ      ألـوانُـهـا مـهجاً فصارتْ أنجما

طـافـتْ على رمحٍ توثّبَ شاهداً      عمقَ المسيرةِ فاستحالَ لها فما

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار