602 ــ طالب الشرقي (ولد 1358 هـ / 1939 م)

قال من قصيدة (ثأر الله) وتبلغ (33) بيتاً:

فـحـمـلـتَ الحملةَ الكبـ     ـرى بغبرا (كـربلاء)

وسقيتَ الشرعةَ السمـ     ـحاءَ مِن أزكى الدماءِ

مِــن رجـــالٍ عـرفـوا      الله فـأوفـوا بــــالولاءِ

وقال من قصيدة تبلغ (20) بيتاً:

يومانِ فاقا الــدهـــرَ كلّه      وتربَّـعا عرشَ التجلّه

يــومٌ لأحــمـــدَ في حِرا     ءَ تـباشرتْ فيهِ الأهلّه

وبـ (كربلا) يومَ الحسيـ     ـنِ دمَ الشهادةِ قد أحلّه

وانهارَ صرحُ البغي في      يومـيهـما ومحا سجلّه

الشاعر

طالب بن علي بن حسين بن محمد علي ابن العلامة الشيخ محمد حسن الشرقي، شاعر وباحث ومحقق، ولد في النجف الأشرف، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وخريج كلية الفقه.

قال عنه الأستاذ (هادي الفتلاوي): (باحث أدبي, كتب بموضوعية المؤرخ في الأدب العراقي المعاصر, ولا سيما في الأدب النجفي, بما يتضمنه هذا الأدب من تعدد أجناسه, وخصوصياته الموضوعية والفنية. وعُني بقراءة تجارب الأدباء النجفيين في الشعر والقصة والرواية, كما عرض لتأريخ النجف في نتاج الأدباء , فهو إنموذج الباحث الدؤوب في قراءة الأدب المعاصر ولاسيما الشعر وأثره في الحياة الراهنة, والصورة التي حملها عن الواقع وأخذ بالتعبير عنها, وبرغم عدم تقصّيه المنهجية التأويلية أو التفكيكية في تحليل التجربة الشعرية في النماذج التي درسها, إلا أنه قد خرج منها بفهم موضوعي متصل بالواقع ومعطياته, وبفهم فني موصول بمكونات الإبداع الأدبي في كل حقل فني, وقد هيمن الشعر على قراآته النقدية بسبب خصوصية البيئة النجفية في الإحتفال بالإبداع الشعري وقراءته .

وقد أحاطته الثقافة بالخصائص العامة للمشهد الأدبي في العراق عامة, والنجف خاصة, وأكسبت دراساته النقدية وعياً نقدياً تحليلياً لا أحسب أن ناقد الغد ومتلقّي اليوم يستغني عن تجربته في قراءته للأدب العراقي الحديث, ولا سيما الشعر, وتعبيره عن تجليات المعاصرة وتداعياتها اللافتة للنظر, والتي إنفعل بها الشعرالتقليدي موضوعياً, كما إنفعل بها الشعر غير التقليدي إبداعياً وفنياً بما كان مستدعياً القراءة النقدية المتأملة).

والشرقي هو عضو اتحاد الأدباء العراقيين ومن أعضاء ندوتي: (عبقر) و(الأدب المعاصر) اللتين تضمان كبار شعراء النجف، وله العديد من المؤلفات والتحقيقات ومن مؤلفاته: (عين التمر ... في تاريخها)، النجف الأشرف .. عاداتها وتقاليدها)، (ذكرى الشرقي رائد التجديد في الشعر العربي الحديث)، (المفردات الأعجمية في اللهجة النجفية)، (ذكرى الشاعر عبد الهادي الشرقي)، (قصور العراق العربية والإسلامية حتى نهاية القرن ألعباسي)، (آل الشرقي تراجم رجال الأسرة الخاقانية النجفية)، (خواطر وآراء شخصية)، (خواطر ومقتبسات في الدين والحياة)، (من ثمار النجف .. شاعر وقصيدة)، إضافة إلى (ديوانه الشعري) الذي صدر عام (2011)

أما في مجال التحقيق والشروح فقد حقق الشرقي من الكتب: (المسائل الناصريات للسيد المرتضى) و(شرح شرائع الإسلام / كتاب الخمس)، (كتاب الخمس للعلامة محمد حسن الشرقي)

ترجم له: كوركيس عواد في (معجم المؤلفين), والدكتور محمد هادي الأميني في (معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام), والأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم في (هؤلاء في مرايا هؤلاء .. الجزء السابع) و(النجف الأشرف في كتابات الأستاذ طالب علي الشرقي), وحميد المطبعي في (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) وكاظم عبود الفتلاوي في (مستدرك شعراء الغري), والشيخ حيدر المرجاني في ( النجف قديماً وحديثاً .. الجزء الثالث).

شعره

قال من قصيدته:

يا لواءَ الحقِّ فـي الــدنـ     ـيا ويا نهجَ الســـماءِ

وحفيدَ الـمـرســـلِ الأكـ     ـرمِ بـيـنَ الأنــبـــياءِ

وسـلـيـلَ الـضيـغمِ الوتـ     ـرَ عميدَ الأولــــــياءِ

وحبيبَ الــبضعةِ الزهـ     ـراءِ عنوانَ الــنـساءِ

قد ورثتَ الـعـدلَ والتقـ     ـوى ودينَ الـــحنفـاءِ

وأطـــعــــتَ اللهَ لا خـو     فاً ولا رجـواً عطـاءِ

أنـتَ لـلـديـنِ حـمىً من      بـغـي رهـطِ الطلـقاءِ

قالَ فيكَ المصطفى منـ     ـي حـسـيـنٌ ورجـائي

فحملتَ الــحـمـلـةَ الكبـ     ـرى بغبرا (كـربلاء)

وسقيتَ الشرعةَ الـسمـ     ـحاءَ مِن أزكى الدماءِ

مِــن رجــالٍ عـــرفــوا     الله فــأوفـــوا بـالولاءِ

أرخصوا الأنفسَ لــلديـ     ـنِ بــصـــدقٍ وسخاءِ

وفــدوا ســيِّــدَهــمْ خــا     مـسَ أصحابِ الكساءِ

لـيـنـالوا الأجرَ أجرَ الـ     ـمـحـسـنـيــنَ الشهداءِ

وقال من قصيدة:

يـا نـفـسَ أحــمدَ والبتو     لِ ومهجةَ الكرارِ حيدرْ

نهضتْ بنهضتِكَ الكرا     مُ والإبـا والصبحُ أسفرْ

وأعدتَ شرعَ الـمكرما     تِ وجـلـجـلتْ اللهُ أكبرْ

وحـفظتَ جهدَ مـحـمـدٍ      وجهادَ حيدرةَ الـمُـؤزَّرْ

*****************************

يا داعيَ الــحـقِّ الـمـبيـ     ـنِ كشفتَ للأجيالِ ستــــرا

فــالــديـــنُ باتَ مـهـدَّداً      بـالـهدمِ حتى صارَ فكــــرا

ويـزيــدُ يـفـجرُ والصلا     ةُ بـعـهـدِهِ عـبـثـاً وشـــــرَّا

والملحدونَ تــنـــمَّــروا      والـمـؤمـنونَ أشدَّ عُـســـرا

يا بـنَ الــنــبيِّ مــحـمـدٍ      يا ثائراً بـالـحـقِّ جــهــــرا

يـا فـاديــاً أغـلـى الـنـفو     سِ تريدَ إصلاحاً وطــهرا

لــولاكَ لارتـــدَّ الأنــــا     مُ وشايعوا حـرباً وعـــمرا

فلقد حميتَ الذكــرَ مِـن      عبثِ الطغاةِ فُديتَ حُـــــرَّا

يــا ســـيِّـدَ الـثـــوَّارِ دمْ      في الـحـقِّ عـنواناً وذكــرا

ومنارةَ الأحرارِ في الـ     ـدنيا سموتَ عُـلا وقــــدرا

بـــأبـــيـكَ شــادَ اللهُ ديـ     ـنَ الـعـدلِ إيــمـــاناً وبُشرا

وبجدِّكَ الــهـادي البشيـ     ـرِ حباكَ ربُّ العرشِ فخرا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار