590 ــ مصطفى يحيى القرشي (ولد 1398 هـ / 1978 م)

قال من قصيدة تبلغ (18) بيتاً:

دمـاءً مـنـه سالتْ فاستفاقتْ      بهِ مِن بعدِ سيلٍ (كربلاءُ)

وقد كانَ الحسينُ بها غريباً      بصحبتِهِ الـوفـا والأوفـياءُ

فما دارتْ بـقـلّـتـهـمْ ريــاحٌ      لأنَّـهـمُ الـكـرامةُ والـبـقـاءُ

الشاعر

مصطفى يحيى شريف الكاظمي، ولد في الكاظمية من أسرة علمية أدبية دينية، وكان والده من روّاد الصحافة العراقية وأعمامه من أعلام المؤلفين وهما: الشيخان هادي وباقر شريف القرشي.

تخرج مصطفى من كلية الآداب / الجامعة المستنصرية قسم اللغة العربية وفلسفتها، وقد تتلمذ في الشعر على يد كبار شعراء الكاظمية منهم: طلال آل طالب الكاظمي، والشاعر كاظم هيدي السلامي.

شعره

قال من قصيدة في مولد الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) تبلغ (20) بيتاً:

بوركــتَ يـــا يـومَ الولادةِ مولداً      يوماً على الأيامِ طابَ وفـــــاحا

فــكــــأنَّ مولدَ أحــمــدٍ وقــدومَه      جابَ الربيعَ وفتّحَ الـــقـــــدّاحا

يــا قــائــدَ الــغــرِّ الكرامِ رسالةً      صارتْ بأفئدةِ الــطــغاةِ رماحا

لــكَ بــيِّــنــاتٌ لـلـعـقـولِ تنيرُها      جلبتْ بكفِّ مجيئكَ الإصــلاحا

حييتُ يومَكَ أرتــجــيــكَ كرامةً      فرجاءُ شخصِكَ ألـهمَ الأرواحـا

فـلأنــتَ نــورُ السائرينَ وإنّــمـا      فلقَ الإلهُ بنورِكَ الإصــبــــاحا

ولأنتَ مِن نسلِ الجلالةِ والهدى      أوما عُرفتَ الصادقَ الجحجاحا

فــاللهُ لــم يــنــزلْ عــلـيكَ كتابَه      إلّا وكــنــتَ لــذكـــرِه وضَّـاحا

وقال من قصيدة في عيد الغدير الأغر تبلغ (20) بيتاً:

 

في يومِ تنصيبِ الأمـيـرِ لآيـــةٌ      في المحكماتِ رصينةٌ وثــبــاتُ

شهدَ الإلهُ وقـولُ ربِّــكَ صادقٌ      لا يـعـتـريـهِ الـظنُّ والـشـبــهاتُ

مُـذ أنـزلَ اللهُ الــكــريــمُ بــيانَه      للعالمينَ فهل هـنـاكَ سُــبـــــاتُ

والحقُّ كلُّ الـحـقِّ فـي إثـبـاتِــهِ      آيــاتُ قــرآنٍ هــيَ الإثــبــــاتُ

شهدتْ لـحـيدرَ في العلوِّ ترفُّعاً      مُتصدِّقاً شهدتْ له الـصـلـــواتُ

تُوِّجـتَ يـا مـلكَ القلوبِ أميرَها      قد بايعتكَ بشعرِها الـكـلـمـــاتُ

وقد انبرتْ تهدي إليكَ عهودَها      روحي وتسبقُ عهدَها الدعواتُ

وفي عيد الغدير أيضاً قال:

وفــي خـــمٍّ تــلا المختارُ قولاً      وأسمعه الصحابةَ والأناما

بــهــذا قــد أتـــمَّ اللهُ ديــــنــــاً      وأوجــبـــكمْ لطاعتِهِ لزاما

وفــضَّــلــه بـآيـــاتٍ كـــــرامٍ      وأعطاهُ الــوجاهةَ والمقاما

وألــبـسَـه الـمـفـاخـرَ كاملاتٍ      وقــلّدَه إمامـــتــكـــمْ وِساما

فمَن قد كنتُ قبلَ الحينِ مولىً      له فالـمـرتـضى خيرٌ مقاما

ومَــن والاهُ والــــى اللهَ حــقّاً      وفي خذلانِه يُجزى ضراما

وقال من قصيدة (عاشوراء المجتبى) وهي في رثاء الإمام الحسن (عليه السلام):

فما بينَ مـقـتـولٍ وآخـرَ قـبـلــه      بـسـمٍّ قضى بقيا الـحياةِ سقيما

أعـادتْ لـحقدٍ من قديمٍ فلمْ تجدْ      بديلاً عن الآلِ الأبـاةِ خصوما

أسابعَ مِن صفرٍ أراكَ مُـحمَّـلاً      بلاقـعَ هـمٍّ تـسـتــزيـدُ جـحـيما

أتيتَ بما قد يعجزُ المرءَ حملَه      من الرزءِ إلّا مـفجعاً وألـيـمـا

أتيتَ وبيتُ اللهِ يـنـعـى كـريمَه      زكياً غدا في الأكرمينَ كريما

تـعـالـتْ يـتـامـاهُ البكاءَ بـفـقـدِهِ      يـتـيـمٌ يـشـاطـرُ بـالـبكاءِ يتيما

وقال من قصيدة في مولد الإمام الحسين (عليه السلام):

هو السبط الـحـسـينُ وأيُّ فخرٍ      بمولدِهِ مُضاعُ الـمـجـدِ عـادا

سلوني من رؤى الكلماتِ إنّي      حـبـيبٌ ما عرفتُ الابـتـعـادا

حفيُّ بي أكنْ في المدحِ رمزاً      ومـفـخـرةً إذا نــلتُ الـمُــرادا

سـلـونـي عن شمائلِهِ أجـبـكـمْ      هوَ النورُ الذي بـلـغَ الـعِـمادا

هـوَ الألـقُ الـذي أضفى بهاءً      على الأنوارِ فاسترقَ السوادا

هو المختارُ أوصى فيهِ خيراً      وأوجـبَ فـي شـفاعتِه الودادا

وقال من قصيدة (جراح الحسين) وتبلغ (29) بيتاً:

جراحُكَ دونَ الجراحِ سؤالٌ      ألمْ يعرفِ الناسُ مَن أنتمُ

ألـمْ يـعـلـمِ القومُ آلَ الرسولِ      فـبُعداً إذا القومُ لم يعلموا

دعوكَ إلى الـعهدِ مستيئسينَ      فـهـمـوا لـقتلكَ لمْ يندموا

ألمْ يعلمِ القومُ أنَّ الـحـسـيـنَ      مِن اللهِ مـسـراهُ مُـسـتلهمُ

وإنَّ خروجاً كيومِ الـحـسينِ      سـيكتبُه الزمنُ الـمـظـلـمُ

ويـكـتـبُ أحـداثَـه الـداميات      طـوراً وطـوراً سـيبكيهمُ

بأنَّ الـحـسـيـنَ أرادَ الـحياةَ      حـيـاةً يـكـونَ لـهـا مـعـلمُ

فـيـا مـلـهـمَ الحقِّ هذا سلامٌ      وطـيـبُ مـقـالٍ بـه أخـتمُ

إذا باتَ جـرحي بغيرِ دواءٍ      فـأنـتَ لـذي سـقـمٍ بـلـسمُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار