545 ــ وليد جاسم الزبيدي (ولد 1376 هـ / 1956 م)

قال في الإمام الحسين (عليه السلام) من قصيدة تبلغ (28) بيتاً:

تلكَ الدماءُ الـطاهراتُ بتربةٍ      هـيَ (كربلاءُ) طـفـوفُنا تتفجَّرُ

الـيـومَ عُـدنـا رغمَ كلِّ مكيدةٍ     بـكَ نحتفي ويُحارُ فيكَ مُقصِّرُ

اليومَ عاشوراءُ عادتْ موكباً     ومصارعُ الشهداءِ طيبٌ عنبرُ

الشاعر

وليد بن جاسم بن عباس بن شبيب الزبيدي، ولد في المحاويل بالحلة، وتخرج من كلية الادارة والاقتصاد / الجامعة المستنصرية، كما حصل على شهادة البكالوريوس من كلية التربية قسم اللغة العربية / جامعة بابل، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من معهد التاريخ العربي ببغداد / قسم الوثائق والمخطوطات.

عضو اتحاد الأدباء العراقيين، ومن مؤسسي منتدى المحاويل الثقافي

صدرت له ثلاث مجاميع شعرية هي: (خرافة المرايا)، (حصى الانتظار)، (محارتي) وله أيضا من الدراسات والتحقيقات: (جمهرة الإسلام ذات النثر والنظام للشيزري)، (ذاكرة المكان)، (الدكتور محمد مهدي البصير مؤرِّخاً).

شعره

قال في الإمام الحسين (عليه السلام):

زرتُ الـحـــسـيـنَ لأنّــني أهــواهُ     وعرفتُ قدْرَ مـحـبـتـي برؤاهُ

وشممتُ عــطرَ تُرابهِ في دمــعةٍ     وملكتُ نــوراً مُـترفـــاً لـنـداهُ

ووقفتُ عـندَ حـماهُ أطلبُ حــاجةً     إذْ كانَ موئلَ حاجـتـي بحـماهُ

ونزلتُ حـائرَهُ أطـوفُ بــركنـــهِ     وتحيّرتْ في مُـقـلـتــــــيّ الآهُ

صلّيتُ والمحرابُ قـلـبي مُـذعـناً     وســـــعتْ إلـيــهِ منابرٌ ترعاهُ

هوّمتُ والذكرى شــطوطُ تـأمّـلٍ     في ساحةِ الطّفِ انبرتْ ذكراهُ

وتساءلتْ كلّ الدمـوعِ لـتـرتـمـي     أعتـابَ صـرحِكَ والسّما تنعاهُ

وعلى الضفافِ مَقاتلٌ تحـكـي لنا     كـيـفَ الخيولُ تقاسمتْ مرماهُ

كيفَ الـخـيـامُ تمزّقـتْ فـي لوعةٍ     وتـشــرّدتْ بـينَ الحرابِ نِساهُ

حتّى الشموسُ تـكـسّفتْ وتعطّلتْ     بـالـحُـزنِ بـيـن دمـائـهم تنعاهُ

زرتُ الـحـسـيـنَ أزورهُ وأزورهُ     بـل كـلّ عـمـري ها هنا أحياهُ

ظَمَأَ القصيدُ على ضفافِ حروفهِ     فـاكتالَ من وحي الدّعاءِ سناهُ

واخـتـارَ عنوانَ الخلودِ لهُ المدى     مـا كـانَ بـيـتـاً لـلـقصيدِ سواهُ

واخـتـارَ كُـتّـابٌ سـروجَ خـيـولهِ     وتخيّروا دونِ الدّنا مثـــــــواهُ

وقال من أخرى:

وهبَ الدماءَ لكي تظلَّ عقيدةٌ     وتـظـلُّ ذكـرى لـلـشـهـادةِ نـفـخــرُ

لـمْ تـثنهمْ تلكَ الرعودُ مسيرةً     ركضوا إلى الطفِّ الكبيرِ وكبَّروا

سرُّ الـعـراقِ وحـفـظُـه بـأئمَّةٍ     أركـانُـه وبـنـورِهمْ يــتـــســــــوَّرُ

حبُّ الحسينِ بأن يكونَ دلـيلنا     فـي كـلِّ يـومٍ يــسـتـقـيـمُ الـمـنــبرُ

ونخط أحرفَ اسمِهِ بـجـبـاهِنا     هـذا حـسـيـنٌ مـن جـديـدٍ يـظـهـرُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار