514 ــ رضاء الدين الحيدري (ولد 1355 هـ / 1936 م)

قال من قصيدة (أبو الشهداء):

تـركـمـانـيٌّ وكرديٌّ وذا      فارسيُّ الأصلِ يهوى (كربلا)

يـا إمامَ العصرِ يا حُجّتنا      قُـمْ فـقـد ضـاقَ بِـنا كلُّ الفضا

لتزيلَ الظلمِ عن شيعتِكمْ      فمتى تبعثُ في الـنفسِ الرضا

وقال من أخرى:

قد مضى ألفٌ ونيفٌ لا تبــينْ      ومــصابُ الطفِّ يترى كالسنينْ

السـبايا غادرتْ شامَ المشـيـنْ      ثـمَّ جاءتْ (كربلا) في الأربعينْ

واحـسـيـنا واحسينا واحســين

كـلُّ يـومٍ هـوَ يـومُ الـشـهـداءْ      ساح في أرضِكِ يا أرضَ الـولاءْ

فالعراقُ اليومَ آسى (كربلاء)      وبــلادُ اللهِ فـاضــتْ بــالــدمـــاءْ

الشاعر

السيد رضاء الدين بن عباس بن إبراهيم بن حيدر الحسني الحيدري، شاعر وقاص ومسرحي، ولد في الكاظمية، من أسرة آل الحيدري العلوية العلمية، وتتلمذ على يد والده السيد عباس وعدد من أفراد أسرته، كما كان كثير التردد على مكتبة الإمام الصادق في الحسينية الحيدرية، التي كان يصلها ما يصدر من الكتب والدوريات من داخل العراق وخارجه فكان يطالع ما يرد إليها وخصوصا التي تعنى بالأدب والشعر، وكان يؤم المصلين في مسجد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في حي الجوادين.

صدرت له من الأعمال الأدبية: قصة (الخطيئة)، ومجموعتان شعريتان هما: (أبيات شعر)، و(نبيلة) إضافة إلى نصوص مسرحية.

شعره

قال من قصيدة في المولد النبوي الشريف وتبلغ (26) بيتاً:

يا مولدَ النورِ والـخيراتُ طافحةٌ      على البريَّةِ من بادوا ومن جاءوا

وعمَّتِ الفرحةُ الـدنيا بما اتّسعتْ      كلُّ الـبـسـيـــطةِ خضراءٌ وبيداءُ

اللهُ أكبرُ يا حلـوَ الشـمـائــلِ فــي      كـلِّ الـخـلـيـقــــةِ أخلاقٌ وإطراءُ

فيكَ المروءاتُ والأخلاقُ طافحةٌ      وفـيـكَ كـلُّ سمـــاحٍ فيكَ إعــلاءُ

قد جاءنا الـمـصطفى واللهُ أرسله      إلـى الـبـريَّةِ لــلإيـــمــانِ إرساءُ

فـهــوَ الرسولُ الـذي للهِ دعــوتـه      تـوحيدُ ربِّ العلى للــنـاسِ إهداءُ

يهدي إلى الدينِ كلَّ الخلقِ قاطبةً      حيث الشريعةُ أمُّ الخـــيرِ سمحاءُ

حــيـثُ الـهـدايةُ لــلإسـلامِ غـايتُه      إلـى الـجـنـانِ جنانُ الخــلدِ إيواءُ

هــذا الـنـعـيـمُ كـتـابُ اللهِ بــيَّــنـه      للمتّقينَ لهمْ فـي الـوجـهِ ســـيـماءُ

قد هــلَّ أحـمـدَ نـوراً مـن هـدايتِهِ      لـلـعـالـمـيـنَ هــدىً لــلـدينِ إحياءُ

فـعـنـدَ مـولـدِهِ الآيـاتُ قد ظهرتْ      فدُكَّ إيوانُ كسرى وانــجلى الداءُ

محمدُ الـمـصـطفى قد كانَ مولدُه      سـعـادةٌ رحـمـةٌ لــلــنـــــاسِ آلاءُ

وقال من قصيدة (أبو الشهداء):

قـتـلـوا الــســبــطَ وقــالوا إنّه      ماتَ في سيفِ النبيِّ المصطفى

وضــعــوا الـديـنَ شـعاراً لهمُ      ثمَّ ضلّوا فــعــلـــــى الدينِ العفا

يا رســولَ اللهِ يــا قــــرآنَــــه      يــا أمــيـرَ المؤمـنينَ المرتضى

كيف شنّوا الحربَ في أبنائِكِم      أضرموا النيرانَ غـيضاً وغضا

كــمْ شـبابٍ في طفوفٍ ذُبِّحوا      كــبــدورٍ مــثــلَ ألوانِ الضُّحى

كيفَ عاشَ الحقدُ في أعماقِهمْ      فــســمــومُ الــثـأرِ ثارتْ عـندما

وجدوا السبطَ وحيداً بــيــنـهمْ      وهمُ الآلافُ تــشــتـــاقُ الــــدما

وعــيــالُ اللهِ بــاتـــوا شُــرَّداً      ثـمَّ سِــيـــقــوا بــقــيـــودٍ أســـرا

وترى الــشــامَ بدتْ في زينةٍ      بــيــنــمــا الــكــونُ جـميعاً حَزَنا

ويزيدٌ ينكتُ الــرأسَ الــــذي      يـقـرأ الــقــرآنَ مــن فــوقِ الــقنا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار