384 ــ نصر الله الحائري: (1109 ــ 1168 هـ / 1698 ــ 1754 م)

نصر الله الحائري: (1109 ــ 1168 هـ / 1698 ــ 1754 م)

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (35) بيتاً:

لهفي عليه بـ (كربلاء) مولّهاً      قـد عـانـقَ الأحـبـابَ لـلتوديعِ

وغدا إلـى نـحـوِ الـلئامِ بعبرةٍ      تجري وقلبٍ بالأسى مصدوعِ

فسطا عليهمْ مثلَ لـيـثٍ خادرٍ      من بـعدِ وعظٍ مؤلمِ الـتـقـريـعِ (1)

وقال من قصيدة تبلغ (54) بيتاً يجاري فيها قصيدة الشريف الرضي المقصورة في رثاء سيد الشهداء (عليه السلام):

وا وحيداً لم يغمِّضْ طرفَه      كفُّ ذي رفقٍ به في (كربلا)

وا شهيدا دمُه كالمسكِ في      طـيـبـهِ قـد فــعـمَ الـجـوَّ شذى

وا صـريعا أوطأوا خيلهمُ      أيَّ صدرٍ منـه لــلـعـلـمِ حـوى (2)

وقال من حسينية أخرى تبلغ (24) بيتاً:

يا بـدوراً لـم تـرضَ أفـقَ الـسـمــاءِ      كيفَ غيِّبتْ في ثرى (كربلاء)

يا شموساً في التربِ غارتْ وكانتْ      تـبـهـرُ الـخـلـقَ بـالسنا والسناءِ

يا جـبـالاً شـواهـقـاً لــلــمــعــالـــي     كـيـفَ وارتــكِ تـربـةُ الـغـبـراءِ (3)

وقال من قصيدة:

أيـا أبـا الجودِ وتربَ الوقارْ      يا قمرَ الليلِ وشمسَ النهارْ

يا ناشراً للعدلِ في (كربلا)      وطـاويـاً للجورِ بعد انتشارْ

يا من إليهِ قـد أشـارَ الورى      شبه هلالٍ لاحَ بـعدَ أستِتارْ (4)

الشاعر:

أبو الفتح عز الدين نصر الله بن الحسين الحائري من كبار علماء الشيعة وأفذاذ الفقهاء والمجتهدين والمرجع الكبير في حوزة كربلاء، وأعظم علماء عصره، وينتهي نسب السيد نصر الله إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) فهو السيد: نصر الله بن الحسين بن علي بن يونس بن جميل بن علم الدين بن طعمة بن شرف الدين بن نعمة الله بن أحمد بن يحيى بن محمد بن أحمد ــ المدفون في عين التمر والمعروف بـ (أحمد بن هاشم) ــ بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام). (5)

أساتذته ومجيزوه

ولد في كربلاء المقدسة ودرس على يد كبار العلماء الأعلام وأجازوه بالرواية والاجتهاد لما عرفوا منه من النبوغ, وتفيد تواريخ بعض الإجازات إلى أن السيد نصر الله حاز الاجتهاد وهو حدث السن وممن أجازه بهذه الشهادة من العلماء الأعلام:

المولى محمد حسين الطوسي البغجمي

الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري

أبو الحسن الشريف العاملي

الشيخ محمد باقر النيسابوري المكي

الشريف أحمد بن محمد مهدي الخاتون آبادي

المولى محمد صالح الهروي

الشيخ عبد الله بن علي بن أحمد البلادي البحراني

السيد محمد حسن بن محمد صالح الخاتون آبادي

الشيخ ياسين بن صلاح الدين بن علي بن ناصر بن علي البلادي البحراني

السيد محمد بن علي بن حيدر العاملي المكي

السيد عبد الله بن نور الدين السيد نعمة الله الجزائري

الشيخ علي بن جعفر بن علي البحراني

والشيخ علي ابن الشيخ محمد قنديل

والميرزا عبد الرحيم

تلامذته

وقد تصدى السيد نصر الله للتدريس في الصحن الحسيني الشريف وتتلمذ على يديه مجموعة كبيرة من العلماء منهم:

السيد عبد الله بن نور الدين السيد نعمة الله الجزائري

السيد محمد بن أمير الحاج

الشيخ علي بن أحمد العاملي

الشيخ أحمد بن حسن النحوي

السيد شبر بن محمد بن ثنوان

السيد حسين بن مير رشيد الرضوي الذي جمع ديوانه.

السيد عباس المكي  

الشيخ عبد الله بن نور الدين السماهيجي

الشيخ علي بن عبد الحسين البحراني

الشيخ محمد بن محمد التقي البرغاني

شرف الدين محمد مكي ابن الشيخ ضياء الدين بن شمس الدين

يقول المحقق السيد حسن الصدر بعد أن يذكر الكثير من الأعلام الذين يروي عنهم السيد نصر الله: (وأما من يروي عنه فجماعة كثيرة أكثر من أن يحصوا يعرفهم الواقف على الإجازات). (6)

قال عنه السيد عبد الله ابن السيد نور الدين ابن السيد نعمة الله الجزائري في إجازته الكبيرة: (السيد الجليل النبيل المحقق المحدث نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري المدرس بالروضة المنورة الحسينية ــ قدس سره ــ كان آية في الفهم والذكاء وحسن التقرير وفصاحة التعبير شاعراً أديباً له ديوان حسن وله اليد الطولى في التاريخ والمقطعات وكان مقبولاً عند المخالف والمؤالف.. الى أن يقول: وكان يدرس الاستبصار ويجتمع في مدرسته جمع غفير من الطلبة إعجاباً منهم لحسن خلقه ومنطقه). (7)

وقال عنه السيد جواد شبر: (عالم جليل محدث أديب شاعر خطيب كان من أفاضل أهل العلم بالحديث متبحراً في الأدب والتاريخ حسن المحاضرة جيد البيان طلق اللسان ماهراً في العربية له مؤلفات مذكورة مشهورة وديوان شعر جمعه السيد حسين رشيد.... كان شخصية لامعة في عصره ، له مجلس تدريس في الحضرة الحسينية المطهرة يحضره طائفة كبيرة من أفاضل أهل العلم العراقيين والمهاجرين) (8)

وقال عنه السيد أحمد الحسيني: (يروي بالإجازة عن مشايخ كثيرين، منهم المولى أبو الحسن الشريف الفتوني العاملي والشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري والشريف أحمد بن محمد مهدي الخواتون آبادي والشيخ ياسين بن صلاح الدين وغيرهم.

ذكر بعض أن له إجازة الحديث من العلامة المجلسي، ولكنه وهم فإنه يروي عن جماعة من تلامذته. يروي عنه جمع كثير، منهم الشيخ علي بن الحسين البحراني والسيد شبر بن محمد بن ثنوان) (9)

وقال عنه الشيخ عبد الحسين الاميني: (السيد نصر الله بن حسين بن علي بن اسماعيل الحسيني الموسوي الحائري المعروف بالشهيد هو ممن جمع الله سبحانه له الحسنيين السعادة بالعلم والتقى والشهادة دون ما يحب الله ويرضي كما انه جامع بين المشرقين علو النسب والفضل المكتسب) (10)

كما ترجم له عصام الدين العمري الموصلي فقال ما نصه:

(العلامة السيد نصر الله الحائري:

وحيدٌ أريــــبٌ في الفضائلِ واحدٌ     غدا مثل بسمِ اللهِ فــهو مقدَّمُ

إذا كان نورُ الشمسِ لازمَ جرمَها     فطلعتُه الزهراءُ نورٌ مجسّمُ

واسطة عقد بيت السيادة، وإكليل هام النجابة والسعادة، تجسم من شرف باهر، وكرم سعى إليه الظلف والحافر قد جمع اشتات الكمال وملك أصناف المعال فهو مزن الفضل الهاطل وعقد جيد الأدب العاطل سما بعلمه وكماله فلم تر العيون مثل طلعته ولا رقى أهل الأدب إلى أكرم من تلعنه فادبه مما يبهر العقول ويحير افهام الفحول قد عاشرته فرأيت منه في معرفة أبيات العربية ما يعيي الفصحاء ويبهر البلغاء فمما اتفق انه في مجلس السيد عبد الله كاتب ديوان بغداد قرأت أبياتا من ديوان أبي تمام فكشف عن خرد تلك الابكار كثيف اللثام فرأيت منه كل غريب ومعرفة ما نالها في هذا العصر أديب بفصاحة بيان وطلاقة لسان فلم أر فيمن رأيته مثل هؤلاء الثلاثة العلامة صبغة الله والسيد عبد الله وهذا الفاضل بحور أدب لا يحتاجون في السؤال والجواب إلى مراجعة رسالة أو كتاب له شعر رائق ونثر فايق مع أنه لم يعتن بذلك حصده كف الدهر ولم يواع صفوة شبابه ولا كثرة علمه وآدابه..). (11)

وقال عنه الشيخ محمد رضا الشبيبي: (يُعد الاستاذ المحدث الأديب السيد نصر الله الحائري رحمه الله من أئمة الأدب في منتصف القرن الثاني عشر ، شدت اليه الرحال وكانت له في الحائر مدرسة مشهورة وخزانة من أنفس خزانات الكتب في عصره جلب اليها النسخ المختارة من الأقطار البعيدة فقد كان الاستاذ المشار اليه رحالة كثير الأسفار وقد زار القسطنطينية وعواصم البلاد الايرانية وسواها غير مرة . وقد روى عنه وقرأ عليه أشهر أدباء العصر الذي يلي عصره أو الطبقة التي تلي طبقته ومنهم بعض آل النحوي ومنهم على الغالب الاستاذ اللغوي الأديب السيد صادق الفحام النجفي وهذا من أشهر أدباء العصر المذكورين الذين تخرجوا على الحائري والسيد مير حسين الرضوي النجفي صاحب الديوان) (12)

وقال عنه السماوي في أرجوزته:

فكالـــــشهيدِ ذي العلى والجاهِ     مدرّسُ الـــــــــــحائرِ نصرِ اللهِ

نجلِ الحسينِ الفائـزي المُنتمى     فـــــــكم وكم من المراثي نظما

جــاهدَ في نقصِ الثلاثِ مفردا     فأرخوا (استشهدَ ناصرُ الهدى) (13)

مؤلفاته

وللسيد نصر الله تصانيف كثيرة منها:

الروضات الزاهرة في المعجزات بعد الوفاة

سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب

رسالة في تحريم التتن

ديوان شعر كبير (14)

تقريظ الكرارية لناظمها الشيخ شريف بن فلاح الكاظمي (15)

كانت حياة هذا العلم الخفّاق على قصرها ــ 50 عاماً ــ قد حفلت بالكثير من المآثر والمناقب فهو عالم وفقيه وشاعر ومجاهد كبير آثر ترك ترف الحياة وميسورها وألِف حياة الصعاب والجهاد بالكلمة والحقيقة في الدفاع عن الإسلام الحق المتمثل بأهل البيت (عليهم السلام)، وكان يحسّ إنه قد خُلق لها فكان من أقطاب الحركتين العلمية والأدبية في كربلاء والعراق والعالم الإسلامي ومن أساطين العلماء وكبار المجاهدين الشهداء.

أفنى عمره في خدمة الدين وترحّل في البلدان الشاسعة لبث الحقيقة ونصرة المذهب وإقامة الحجة بالتأليف والخطابة والنثر والشعر فكان من كبار الشعراء الذين تفانوا في مدح العترة النبوية الطاهرة ورثائهم، فجمع بين الفضيلتين وبرع فيهما وحاز الإكبار والإجلال بكل جدارة واستحقاق, فكما اتسع نطاق بحثه العلمي حتى أهّله لأن يتصدّر المناظرة مع علماء بغداد في النجف الأشرف حين جمعهم السلطان (نادر شاه), فقد أبدى مقدرة أدبية فذّة وشاعرية كبيرة، فتجد ديوانه شاهداً على ذلك لما فيه من التفنّن في الوصف والتنوّع في البديع دلّ على سعة اطلاعه في أبواب الأدب وأمثال العرب.

شهادته

كان السيد الحائري مصداقاً لقوله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا) فقد أفنى عمره في خدمة الدين والمذهب حتى مضى شهيداً في سبيل ذلك، وقد سافر إلى قم المقدسة سنة (1142هـ / 1729 م) واتصل به علماؤها فقضى هناك فترة من الزمن وفيها نال إعجاب العلماء والعارفين، وكان يدرّس فيها كتاب الاستبصار، ثم سافر منها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة فحاز على شهرة واسعة وأصبح علما من أعلام الفقه والعلم والأدب.

وقصة استشهاده أنه زار النجف الأشرف سلطان إيران (نادر شاه أفشار) سنة: (1156 هـ / 1743 م) فجمع علماء المذاهب على أن يحققوا بأن الإسلام يبتني على خمسة مذاهب فعقدوا الاتفاق على ذلك وأقاموا الجمعة والجماعة في مسجد الكوفة يؤمّهم ويخطبهم السيد نصر الله، ثم أرسله السلطان مع هدايا وتحف إلى الحرمين الشريفين إتماماً لذلك الأمر فذهب ورجع ثم زار السلطان النجف الاشرف مرة ثانية وأجتمع بالسيد نصر الله وأرسله سفيراً إلى (القسطنطينية) في أيام السلطان محمود الأول العثماني لإمضاء الاتفاق المتقدم الذكر ولكن الوشاة والحاقدين دبّروا مؤامرة دنيئة وحاكوا خيوطها وأوغروا صدر السلطان على السيد نصر الله فأغتاله هناك فسقط شهيداً محتسباً ودفن هناك. (16)

يقول السيد جواد شبر: (إن السلطان ــ أي نادر شاه ــ بذل سياسة كبرى من أجل توحيد كلمة المسلمين واماتة الخصومات والعنعنات الطائفية وتوجه للنجف لزيارة الإمام امير المؤمنين عليه السلام وقام يتذهيب القبة العلوية والمأذنتين والايوان الشرقي ـ وهي أول قبّة كسيت بالذهب في العراق وكان من أعظم أهدافه ان يجمع علماء الاسلام على الوثام وهكذا كان فقد أحضر الشيخ علي أكبر الطالقاني ـ من علماء دار السلطنة ومفتيها وشيوخ الاسلام من إيران والافغان وأحضر الشيخ عبد الله الالوسي من بغداد ، فكتبوا الحكم والمحضر ووقعوه وأقاموا الجمعة جيمعاً بجامع الكوفة وكانوا في حدود خمسة آلاف وخطيبهم نصر الله الحائري وختم السلطان نادر بتوقيعه ، وكانت كتابتها بالفارسية ، وأشهد عليهم صاحب المرقد الشريف أمير المؤمنين وإمام المتقين

 كان رحمه الله كثير الاعتكاف في روضة سيدنا العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام مشغولاً بالدراسة والتدريس، وسافر إلى الاستانة بمهمة رسمية من قبل نادر شاه وهناك وشى مفتي صيدا عليه عند السلطان العثماني فأمر بقتله فاستشهد في (اسطنبول) 1168 هـ.) (17)

ويعقب السيد الأمين على هذه الحادثة: (المراد بسلطان الفرس نادر شاة وبسلطان الترك السلطان محمود الأول وكان المتولي لامارة مكة الشريف مسعود بن سعيد) (18)

 

ديوانه وشعره

ديوان حافل بفنون الشعر هو شاهد صدق على علو منزلته الأدبية وقد نهج فيه على نهج الشاعر صفي الدين الحلي الذي عرف بفنونه الأدبية من البديع والجناس و التورية وإلى غير ذلك من أنواع البديع، ففي قصيدة المناجاة في مدح الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الكرام (عليهم السلام) يلتزم في سائر قوافيها جناس القلب يقول فيها:

أيا ربِّ (بالمختــــــــــارِ) صفوتِك الــذي     به فرقةُ الإسلامِ في الحشرِ نـــاجيهْ

و(بالمـرتضى) السامي الذي من كــلامِه     جميعُ الورى زهرُ المعــارفِ جانيهْ

وبالبضعةِ (الزهــــــرا) التي أمَّة الــهدى     شفاعتُها يوم القيـــــــــــــامةِ راجيهْ

و(بالحـسنِ) الطهرِ الــزكيِّ الـذي غـدتْ     مودتُه في أبحـــــــرِ الخطبِ جاريهْ

وبالطاهرِ الزاكي (الحسينِ) الـذي غدتْ     عليه كلابٌ للغـــــــــــــــوايةِ عاويهْ

وبالعابدِ (السجَّادِ) ذي الثفنــــــــــاتِ من     له إذنُ نقرٍ للمـــــــــــــــلائكِ واعيهْ

و(بـالبـاقرِ) العلمِ الذي كلمـــــــــــــــــاته     لألبابِ أربابِ الجهـــــــــــالةِ شافيهْ

و(بالـصـادقِ) القولِ الجزيلِ الـندى الذي     فضائلُه بين البــــــــــــــــريةِ فاشيهْ

و(بالكـــــــــاظمِ) الغيظِ العليمِ الـذي عدا     عليه الغويُّ الكلبُ (فليـــــدعُ ناديهْ)

وبالماجدِ المــــولى (عليّ الرضـا) الذي     قطوفُ نداهُ للمــــــــــــــــؤمَّلِ دانيهْ

وبالنـاسكِ البَرِّ (الجــــــــوادِ) الـذي غدا     بطيبِ شذاهُ مرخصــــــــاً كلَّ غاليهْ

وبالـزاهدِ (الهـادي) إلى الـــــرشـدِ الذي     بمجلسِه لم تسمـــــــــعِ الأذنُ لاغيهْ

وبالعسكـريِّ الـمجتبى (حســــــن) الذي     مناقبُه بالأنجمِ الزهرِ هــــــــــــازيهْ

و(بالقائمِ) الـمـهـديِّ ربِّ البـــــــها الذي     به روضةُ الإيمـــــانِ تصبـحُ زاهيهْ

أجرنا من الـنـيـرانِ يـومَ معــــــــــــادنا     فما أمَّ من يهوى الأئمـــــــــة هاويهْ

نعم مـا نـخـافُ الـنـارَ من بعدِما غـدتْ     حـبالُ رجـانـا فـيـهـمُ غـيــرَ واهــيـه

نـجـومُ سـمـاءٍ كـلّـمـا انـقـضَّ كـوكــبٌ     بـدا كـوكـبٌ أنــوارُه الـغـيَّ جـالــيــه

هـمُ الـقـومُ مـا ضـلَّ الـذي بـهمُ اقـتدى     إلـى ظــلّـهـم كـلُّ الــخــلائـقِ لاجـيـه

قـلـوبـهـمُ لـلـمـؤمـنـيـــنَ رقـــيــقـــــــةٌ     ولـكـن عـلـى الـكفارِ كالصخرِ قاسيه

إذا قِـيـسَ عـلـمُ الـنـاسِ يـومـاً بـعـلمهمْ     فـبــيـنـهـمـا مـا بـيـنَ بـحـرٍ وســاقــيه

ذوو كـلـمٍ هـامَ الأنــــامُ بــــحـــســنِـهـا     ألــو هـمـمٍ هــامَ الـكـواكــبِ راقـــيـه

جـفـانُـهـم فـي الـمَـحـلِ تـفـعـمُ لـلـقـرى     وأسـيـافُـهـم لـلـسـيـدِ فـي الـبيدِ قاريَه

وأخـبـارهـمْ عـيـنُ الــحــيــاةِ بـعـيـنِـها     وهـيـهـاتَ مـا أدراكَ يـا صاحُ ماهيه

تـبـلُّ الصدى تجلو الصدا كيف لا وقد     غـدتْ وهيَ من سحبِ الرسالةِ هاميه

أيا سـادتــي إنّــي بـكـمْ مُــتــمـسِّـــــكٌ     ومُـتّـخـذٌ مـدحـيـكــمُ الــدهــرَ دابــيــه

ومــاذا يـقـولُ الــمــادحــــونَ وهـــذه     مـدايـحُـكـم فـي مـحـكـمِ الـذكـرِ بـاديه

فـلولاكـمُ لـم تـخـلـقُ الـكـعـبـةُ الـتــي     بـأنـوارِهـا لـيـلُ الــمـــــآثــــمِ مــاحـيه

ولا جـنّـة لـلـمـتـقـيـنَ نـعـيــــــمُــهـــا     يـدومُ ولا نـارٌ لـمـن زاغَ حـــامــيــــه

ولـولاكـمُ مـا وحَّــدَ اللهَ مــشــــــــركٌ     ولا أصـبـحـتْ أطـوادُ ذا الدينِ راسيه

عـلـيـكـمْ سـلامُ اللهِ مــا هـبَّـتِ الصبا     ومـا افـتـرَّ ثـغرُ الزهرِ في دمعِ ساريه (19)

وله قصيدة عصماء تعد من غرر قصائده في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) تبلغ (52) بيتاً قالها عند تذهيب القبة الشريفة للمرقد العلوي الطاهر ولجودتها فقد خمسّها تلميذه الشاعر الشيخ أحمد النحوي يقول فيها:

إذا ضامكَ الدهرُ يوماً وجارا     فلُذْ بحمى أمــــنع الخلقِ جارا

عليُّ العليُّ وصـــــــنوُ النبيِّ     وغيثُ الوليِّ وغوثُ الحيارى

هزبرُ النزالِ وبـحرُ النـــوالِ     وبدرُ الكمالِ الــذي لا يُوارى (20)

وقال من قصيدة في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) تبلغ (32) بيتاً:

وما عذري وشهرُ اللهِ وافى     فهلْ يـبـقي لنا سرَّاً مـصُـونـا

وفـيه خـيـرُ خـلـقِ اللهِ طـرَّاً     سـقـاهُ ذلـكَ الـرجـسُ المنونا

فـخـرَّ وشـيـبُـه بـدمــاهُ قـانٍ     وقد أبدى من الشكوى الأنينا

ولم يلبثْ سوى يومينِ حتى     دعـاهُ إلـيـهِ ربُّ الـعـالـمـيـنـا (21)

وفي رثاء الإمام الشهيد الحسين (عليه السلام) قال من قصيدته العينية التي تبلغ (35) بيتاً وقد قدمناها:

هـلَّ الـمـحـرَّمُ فـاسـتـهـلَّ دمـوعي     وأثارَ نـارَ الـوجـدِ بـيـنَ ضـلـوعــي

وأمـاتَ سـلـوانـي وأحـيا لـوعـتـي     وأطـالَ أحـزانـي وروَّعَ روعــــــي

وكسيتُ أثوابَ الـضــنى صفراً به     مـزرورةً مـن أدمــعـي بـنـجـيـــــعِ

وابـيـضَّـتِ الـعـينانِ مــن حزنٍ بهِ     واسودَّ عيشُ أخي الحشا المصدوعِ

هـذا هـلالٌ لاحَ أمْ هـــوَ خُـــنـجــرٌ     طـعـنَ الـفـؤادَ فـبانَ طيبُ هجوعي

يـا لـيـتـه طـولَ الـمـدى لم يـبدِ من     حـجـبِ الـسـرارِ ولـم يـفُـزْ بطلوعِ

مـا هـلَّ إلّا جُـدّدت حـلـلُ الأســـى     وتـداعـتِ الأحـشـاءِ لـلـتـقـطـيـــــعِ

إذ كـان يـذكـرني مصيبة ذي عـلا     فـوقَ الـسـمـواتِ الـعُـلـى مـرفـوعِ

سبط النبيِّ المصطفى خيرُ الـورى     أكـرم بـه مــن مــنــعــمٍ وشـفـيــعِ

ومنها:

أتـمـوتُ عـطـشـاناً وكفُّكَ سحبُها     كمْ أنبتتْ للنـاسِ زهرَ ربـيعِ

وغدا الجوادُ مهـرولاً نحو الـسنا     يبكي عليه بـحرقةِ المفـجوعِ

فـرأيـنَـه والـســرجُ خـالٍ مـاثــلٌ     فأخذنَ بالإعوالِ والـتـفـجـيعِ

وأردنَ نـصـرتَـه فـلـم يـنـصرنَه     إلا بطـرفٍ بــالدمـاءِ هموعِ

وبـرنَّـةٍ تـسـتـكُّ أسـمـاعَ الـورى     مـنـهـا وقلبٍ بالأسى ملذوعِ

لو كنتَ مثلي ذاتَ حزنٍ صادقٍ     لأفضتَ دمعَ العينِ كالينبوعِ

يـا مـن تباكي مثل من يبكي دماً     فضحَ التطبُّعُ شيمةَ المطبوعِ

وقال من قصيدته في مجاراة قصيدة الشريف الرضي المقصورة في رثاء سيد الشهداء (عليه السلام) وقد قدمناها:

وا غـريـبـاً قــطــنُـــه شـيــبـتُـــــه      إذ غدا كـافورُه عـفـرَ الـثـرى

وا سـلـيـبـاً نـسـجــتْ أكـفــانُــــــه      من ثرى الـطـفِّ دبورٌ وصبا

وا طـعـيـنـاً مـا لـه نعشٌ سوى الـ     ـرمحِ في كفِّ سنانٍ ذي الخنا

وا طريحاً في الثرى وهو ابن من      قـابَ قــوســــيـنِ مِـنَ اللهِ دنـا

وا ذبـيـحــاً يـتـلـظّــى عــطـشـــاً      وأبوهُ صـاحـبُ الـحـوضٍ غـدا

وا قـتـيـلاً حــرقــوا خـيــمـتَــــــه      وهوَ لـلـديـنِ الــحـنـيـفـيِّ وعا

وا حــزيــنــاً ذُبــحــتْ أنــصـارُه      وبنوهُ وهو لا يـخـشـى الـعِدى

كيفَ يخشى وهوَ نجلُ المرتضى     أسـدُ اللهِ الـفـتـى وابـن الـفـتــى

آهِ لا أنـسـاهُ فـــرداً مـــــا لـــــــه      مِـن مـعـيـنٍ غـيـرِ دمـعٍ وأسى

وهـوَ ظــامٍ والـعـدى قــد أوردوا      من دماهُ السمرِ مع بيضِ الظبا

ويقول في مدينته (كربلاء) التي تشرفت بالأجساد الطاهرة للإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه:

يا بـقـاعَ الـطـفـوفِ طـابَ ثراكِ      وسقى الوابلَ الـمـلـثّ حِـمـاكِ       

وحـمـاكِ الإلــهُ مـن كـلِّ خطبٍ      فـلـقـد أخـجـلَ الـنجومَ حصاكِ

وتـمـنّـى الـهـلالُ لــو جــعــلوهُ      طـاقَ إيـوانِ مـشـهدٍ بكِ زاكي

ووجـوهُ الــمــلـوكِ تحسدُ فُرشاً     تـحـتَ أقـدامِ زائـــــرٍ وافــــاكِ

قـد سـمـا قـدرُكِ الـمـفـخّـمُ حتى      كـعـبـةَ اللهِ أذعـنـــتْ لـعُـــلاكِ

حـيـثُ قـد صـرتِ مرقداً لإمامٍ      واطـئٌ نـعـلـه لـفــرقِ الـسـماكِ

الـحـسـيـنِ الـشهيدِ روحي فداهُ      نـجـلِ مـخـدومِ سـائـرِ الأمـلاكِ

شـنّـفَ عـرشَ الإلهِ مولىً نداهُ      طـوقَ جـيـدِ الأفـيـالِ والأمـلاكِ

أفتكِ الناسِ يومَ طعنٍ وضربٍ      وهـوَ مـع ذاكَ أنـسـكُ الـنـسَّــاكِ

ذو سـمـاحٍ كـالبحرِ عمَّ البرايا      وحـديـثٌ كـالـدرِّ فـي الأســـلاكِ

كلـمـا شئتَ مـن مـديحٍ فقل فيـ     ـهِ وجـانـبْ مـزالـقَ الإشــــراكِ

فهوَ نورُ الإلهِ جلَّ عـنِ الخسـ     ـفِ وعـن أن يـلـوحُ في الأفلاكِ

نـجلُ خيرِ النساءِ بضـعـةِ طه      مَـن سـمـتْ ذاتُـهـا عـن الإدراكِ

مَن عليهِ فليندبُ الـخلقُ طــرَّاً      وعـلـيـهِ فـلـتـبـكِ عـيـنُ الـبواكي

ما كفاهمْ قتلَ الـمـطـهَّـرِ حتى      أوطأوا الصدرَ منه جردَ المذاكي

كان ضـيـفـاً لـديــهـمُ فـقــروهُ      لا سـقـاهـمْ حـيـاً بـعـطـــنِ دراكِ

طـلـبـوا ثـارهـمْ بــبـدرٍ وأحـدٍ      مِن أبـيـهِ الـغـضـنـفـرِ الـسـفـــاكِ

وبـصـفـيـنَ حـيث أردى ألوفاً      مـنـهـمُ بـالـمـهـنَّـــدِ الــفـــتّـــــاكِ

وعليكَ السلامُ مـا قـالَ صـبَّـاً      يـا بـقـاعَ الـطـفـوفِ طـابَ ثراكِ (22)

وقال من حسينية تبلغ (30) بيتاً:

مِـن غـيـرِ جـرمٍ الــحـسـينُ يُقتلُ      وبـالـدمـاءِ جسمُه يُـغـسَّـلُ

وتنسجُ الأكفانُ مـن عـفرِ الثرى      لـه جـنـوبٌ وصـبا وشمألُ

ويـوطـئـونَ صـــــدرَه خـيـلـهـمُ      والعلمُ فيهِ والكتابُ المُنزلُ

ويشتكي حرَّ الظما والسيفُ مِن      أوداجِهِ يُروى دمـاً ويـنـهلُ

أفـديـهِ فـرداً مـا لـه مـن نـاصرٍ      سوى أمىً وعبرةٍ تـسـلـسلُ

قـد حـرَّمـوا الـماءَ عليهِ قـسـوةً      وهوَ لـخـنـزيـرٍ الـفلا محللُ

وصرَّعوا أصحـابَـه مـن حولِه     فيا لشهبٍ في الـتـرابِ تأفلُ (23)

وقال في كربلاء أيضاً من قصيدة تبلغ (22) بيتاً:

يا تربة شُرِّفتْ بالـــســـيــــدِ الـــزاكـــي      سـقـاكِ دمـعَ الحيا الهامي وحـيَّـاكِ

زرناكِ شـــوقـــاً ولــو أن النوى فرشتْ      عرضَ الـفـلاةِ لـنـا جـمـراً لزرناكِ

وكـيـفَ لا ولـقـد فـقـتِ الـــســمـاءَ عُلاً      وفاقَ زهرَ الدراري الغرَّ حـصـباكِ

وفـاقَ مــاؤكِ أمـــواهَ الـــحـيــــاةِ وقـــد      أزرتْ بنشرِ الكبا والــمـسـكِ ريَّاكِ

رامَ الـهـلالُ وإن جـــلّـــت مــطــالــــعُه      أن يغتدي نـعـلَ مـن يسعى لمغناكِ

ورامـتِ الـكـعـبـةُ الـغـرّاء لــــو قـدرتْ      على الـمـسـيرِ لكي تحظى بـرؤياكِ

أقـدامُ مـن زارَ مـثـواكِ الـشـريفِ غدتْ      تــفــاخـرُ الــرأسَ منه عُتبَ مـثواكِ

ولا تـخـافُ الـعـمـى عـيـنٌ قـد اكـتحلتْ      أجــفـــانُــهــا بغبارٍ من صــحـاراكِ

فأنـتِ جـــنـــتُــنـــا دنــــيــــا وآخـــــرةً      لـو كــان خــلّـد فـيـكِ المغرمُ الباكي

ولــيـسَ غـيـرَ الـفـراتِ الـعـذبِ فيكِ لنا      من كوثرٍ طابَ حتى الحشرِ مرعاكِ

وسدرةُ المنتهى في الصحنِ منكِ زهتْ      طــوبـــى لـــصــبٍّ تـملا من محيَّاكِ (24)

ويقول في مدح الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام):

كهفُ الحجى الزاكي عليّ الرضا     نورُ الهدى الساطعُ خيرُ العبادْ

سليـــــــــــلُ موسى آية اللهِ و الـ     هــادي الى الحقِّ وبـابُ الرشادْ

بحرُ نـــــــــــوالٍ قد غـدا ضامناً     لزائريــــــــهِ الـفوزَ يومَ المعادْ

صـلـى عـلـيـه اللهُ مـــن مـــاجـدٍ      كـان غــداةَ الفخرِ واري الزنادْ (25)

كما ضم الديوان عدّة تخاميس ومجاراة منها قصيدته التي خمس بها القصيدة الميمية الشهيرة للفرزدق في حق الإمام زين العابدين (عليه السلام) وعلى بعض التشطيرات والبنود والأراجيز وأغراض الشعر الأخرى.

..............................................................................

1 ــ ديوان السيد نصر الله الحائري ــ مطبعة الغري الحديثة ــ النجف الأشرف 1373 هـ / 1954 م نشره وعلق عليه: عباس الكرماني ص 52 ــ 54

2 ــ نفس المصدر ص 43 ــ 46

3 ــ نفس المصدر ص 47 ــ 84

4 ــ نفس المصدر ص 118 ــ 119

5 ــ مقدمة الديوان ــ ز ــ / أدب الطف ج 5 ص 251 ــ الهامش / وفي شهداء الفضيلة ص 215 إسماعيل بدلا من يونس

6 ــ مقدمة الديوان ــ ط ، ي ــ / أعيان الشيعة ج 10 ص 214 / شذراتٌ من حياة الفقيه الأديب السيد نصر الله الحائري للدكتور ميثم نصر الله الحائري ــ مركز تراث كربلاء بتاريخ 4 / 6 / 2017

7 ــ مقدمة الديوان ــ ح ــ

8 ــ أدب الطف ج 5 ص 251

9 ــ روضات الجنات ج 8 ص 146

9 ــ تلامذة المجلسي ــ مطبعة الخيام قم 1410 هـ ص 170

10 ــ شهداء الفضيلة ص 215

11 ــ الروض النظر في ترجمة أدباء العصر ص 846 ــ 852

12 ــ أدب الطف ص 252 ــ 253 عن مجلة الاعتدال النجفية

13 ــ مجالي اللطف بأرض الطف ص 577

14 ــ الأعلام للزركلي ج 8 ص 30

15 ــ طبقات اعلام الشیعة ج 6 ص 777

16 ــ مقدمة الديوان ــ م ــ أعيان الشيعة ج ١٠ ص ٢١٤ ــ 215

17 ــ أدب الطف ج 5 ص 242

18 ــ أعيان الشيعة ج ١٠ ص ٢١٤ ــ 215

19 ــ ديوانه ص 8 ــ 10

20 ــ نشرت في ديوانه مع التخميس ص 19 ــ 32 

21 ــ ديوانه ص 42 ــ 43

22 ــ نفس المصدر ص 48 ــ 50

23 ــ نفس المصدر ص 50 ــ 51

24 ــ نفس المصدر ص 12 ــ 13

25 ــ نفس المصدر ص 89

كما ترجم له:

محمد باقر الخونساري / روضات الجنات ج 8 ص 146

موسى الكرباسي / البيوتات الأدبية في كربلاء ص 581 ــ 587

إبراهيم شمس الدين القزويني / البيوتات العلوية في كربلاء ص 8

السيد محمد مهدي بحر العلوم / الفوائد الرجالية ج 2 ص 209 / الهامش

أغا بزرك الطهراني / الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 1 ص 15 / مصفى المقال ص 482 / الكواكب المنتثرة ص 778

محمد حرز الدين / معارف الرجال ج 3 ص 188 ــ 203

رضا كحالة / معجم المؤلفين ج 13 ص 95

محمد هادي الأميني / معجم رجال الفكر والأدب ج 1 ص 383

عباس القمي / الفوائد الرضوية ص 392 / سفينة البحار ج 2 ص 593

الشيخ النوري / خاتمة المستدرك ج ٢ ص ٥٤

جعفر الأعرجي / مناهل الضرب في أنساب العرب ص 481 ــ 482

حسن الصدر / نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين ص 21

كامل سلمان الجبوري / معجم الأدباء ج 6 ص 365 ــ 366

علاء عباس امين نصر الله / السيد نصر الله الحائري ت 1168هـ - 1754 م حياته وشعره ــ رسالة ماجستير، جامعة كربلاء

ميثم مرتضى نصر الله / السيد نصر الله الحائري-حياته إجازته العلمية و دورة في مؤتمر النجف 1156 ه 1743 م ــ مجلة تراث كربلاء المجلد 3، العدد 3 (30 سبتمبر/ أيلول 2016)، ص 113 ــ 162 بتاريخ 30 / 9 / 2016

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار