مولد لغدير آخر

بطاقة تهنئة إلى الإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بمناسبة مولد عمه سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسن (صلوات الله عليه)

بـاركْ لـعـمِّـك مـولـداً وطـهـورا *** فـالـجـدَّةُ الـزهـراءُ تـنـجـبُ نـورا

باركْ لـهـا مـولودَها .. وكـأنَّــــه *** لـلـتـوِّ يـولـدُ غـبــــطـةً وسـرورا

فالعـالـمُ الـمـكـتـومُ شــحَّ بـفـرحةٍ *** وأتـى عـلـى أنـغـامِـهـا تـكـسـيرا

باركْ لـجـدَّيـكَ الـنـبـيِّ الـمصطفى *** وعـلـيُّ فـي بـكرٍ يضيءُ بكورا

واحذرْ .. أراهُ إليك يحصنُ ثغركم *** من بعدما ما غدروا لديه ثغورا

هو حاصنٌ ثغر الحسيـنِ بـشرطِهِ *** فـي الصلحِ ذا شـرطٌ أتى ليثورا

وإذ الحسين .. مـقـطَّـعـاً أشلاؤهُ *** لـكـن غـدا مـن شلوِهِ الـمـنصورا

ناداك عمُّك .. صلـحنا عـن مرَّة *** ويـتـيـمـةٍ لا تـخـطِـئ الـتـقـديــرا

لا .. لا تصالحْ بعدها يـا كـلَّ ما *** فـي ذي الـفـقارِ إلى العدا مفقورا

اقصمْ لهم ظهرا ولاحظْ كيفَ أحـــنـى الـسـبـطُ ظـهـراً لـلـعدا مكسورا

من يخسرُ العباسَ يُـحـنـي ظـهـرَه *** كُنْ فـي الـعـدا ظهراً أعزَّ نفيرا

ممَّـن وفـى واشـتـدَّ عـودُ قـيـامِـهِ *** لا تـطـلـبْ الـخـذلانَ فيك ظهيرا

لا تـطـلـبـنْ لـقـبـيـلـةٍ وعـشـيـرةٍ *** بل فاطلـبـنـه الـمـؤمنَ الـمغمورا

هذا الذي أوحـاهُ سـبـطُ مـحـمَّـدٍ *** مُـذ عـزَّ في الجاهاتِ عـنهُ نصيرا

يـخـتـارُ مـن يـهـواهُ .. جـنَّ جنونُه *** كـي يـدركَـنَّ بـجـنـبـه التعفيرا

يختارُ جون العبد .. أو وهب المسيــــحـي الـذي بـالـقـلبِ كـانَ بصيرا

باركْ لـعـمِّـكَ سـيِّـدي مـيـلادَه *** وانـحـبْ عـلـى الـخـذلان فيه كثيرا

واستعوذِ الرحمنَ من أسـمـائِـنـا *** مـا لـم تـجِـئ في مصحفٍ تـدثيرا

ما لم تكن كشفاً .. وتجلي غمَّةً * عن حزنِ وجهِكَ في الكريه حضورا

مولاي يا مهديُّ .. إنَّ المجتبى *** حـسـنٌ حـصورٌ قد غدا محصورا

هو سيدٌّ في الناس .. من خذلانه *** مـلـكَ الـجـنانَ وأصبحَ المجبورا

أظهرْ على رسلٍ .. وبين رجالكم *** وبـكـوثـرٍ قـمْ صـفِّـهـم تـكـريرا

وبكوثرٍ .. ما كنتَ أبـتـرُ سيِّدي *** عـن قـلـةِ الـطـفِّ ابـدأ الـتـكثـيرا

ولديكَ مـؤمـنُـكَ الـكـثـيـرُ ورجعة *** لـلـمـؤمـنـيـنَ سـتـسـتـردُّ قبورا

مُذْ قالَ جدُّكَ قولَ هل من ناصر؟! ** رجع الصدى ما كان فيكم بورا

بـارك لـعـمِّك .. شـرطَ ألا بـيـعة *** لـلـفـاجـرين فـمـا طـلبتَ فجورا

هو شرطُكم .. وأكفُّنا من بايعتْ *** وبـكـم نـعـيـدُ إلـى الـغديرِ غديرا

لكن على بذلِ الدما .. مجـرى الـغـديـرِ هـنـا يـكـونُ من الهداةِ نحورا

والنحرُ فتحة ذلك المجرى ومـا *** سـدَّتْ، وزادتْ بـيـنـنـا تـكـبـيـرا

حتى نراكَ وقد بسـطتْ لواءكم *** عـدلاً تـرانـا نـحـسـنُ الـتـجـيِّـيرا

للعدلِ جيَّـرنـا الـنـحـورَ لـنـسـتـعـيـــــد جـمـيـعَ أنوارٍ لـكـمْ  تـخـيـيـرا

يا خيرةَ لله ..  رجـعـى أحـمـدٍ *** وعلـيِّ والـسـبطين طـبتَ عطورا

ويطيبُ مـنـبـركـم وفاطمُ فوقَهُ *** وعـلـى مـنـابـرِكم قــبسنا الطورا

يا كـلَّ مـدَّخرٍ لـنـا فـي عـمـرِنـا *** ذخِّـرْ لـنـا هـذا الـلـقـا تـذخـيــرا

لم تبقَ في الأشواقِ غـيـر ثـمـالـةٍ *** هي من عـجالتنا عليكَ ظهورا

سلمان عبد الحسين

المرفقات