258 ــ طالب البلاغي: توفي (1283هـ / 1866 م)

قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) من قصيدة تبلغ (39) بيتاً:

وفي ذكرِ سبطِ المصطفى يوم (كربلا)      تـهــونُ مــن الـدهـرِ العنيدِ مصائبُه

فـيـا لـغـريـبٍ قـد قـضى ضاميَ الحشا      ويــا لـوحــيـدٍ شــطّ عــنــه أقـاربُـه

ويـا لـطـــريـــحٍ بـالـدمــاءِ مُـــرمَّــــلٍ      بـنــاتُ عـــلـيٍّ والـبـتـولِ نــوادبُـــه

الشاعر

الشيخ طالب بن عباس بن إبراهيم بن حسين بن عباس بن حسن بن عباس بن حسن بن محمد علي البلاغي، الربعي، النجفي، عالم كبير وفقيه وأديب وشاعر يعد من كبار علماء الحوزة العلمية الشريفة، ولد في النجف الأشرف من أسرة علمية عريقة ترك رجالاتها بصمات لا تمحى في تاريخ العراق الأدبي والعلمي والسياسي، وقد فصّلنا الحديث عن هذه الأسرة في ترجمة حفيد الشيخ طالب، الشيخ جواد بن حسن بن طالب البلاغي.

درس الشيخ طالب عند الفقيه الكبير الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، وله تعليقات في الفقه والأصول إضافة إلى ديوان شعر.

قال عنه حفيده العلامة الكبير الشيخ جواد البلاغي: (كان معروفا بالعلم والفضل والجلالة والورع والزهد والأخلاق الفاضلة ...) (1)

وقال عنه السيد حسن الصدر: (عالم عامل فاضل فقيه أصولي من مشاهير علماء عصره، تخرج على الشيخ صاحب الجواهر، وكانت له أخوة مع الشيخ محمد حسن آل ياسين وكان يثني عليه ...) (2)

وقال عنه الشيخ جعفر آل محبوبة: (كان من مشاهير أهل الفضل معروفا بالزهد والتقوى، ومن أهل الإيثار والكرامات وكان من الشعراء المجيدين وله مطارحات ومساجلات مع أدباء عصره وهو الذي كون الندوة الأدبية النجفية التي عرفت بالندوة البلاغية) (3)

وقال عنه السيد كاظم الرشتي: (ترقى في درجة العلماء الأفاضل وبلغ منزلة لم يبلغها غيره من ذويه ولا من أهليه وكان كاتباً منشئاً ماهراً أديباً شاعراً). (4)

كما ترجم له الأستاذ علي الخاقاني (5) والشيخ محمد حرز الدين (6) والشيخ أغا بزرك الطهراني (7) ومحمد علي جعفر التميمي (8) والشيخ عباس القمي (9) ومحمد هادي الأميني (10) ومحمد علي التبريزي (11)

توفي الشيخ طالب البلاغي ودفن في النجف

شعره

يقول من قصيدة:

فإنـكمُ إن كــوكــبٌ غــابَ عــنــكــــــمُ      بـدا كـوكـبُ تـأوي إلـيـهِ كـواكــبُـه

وفي ذكرِ سبطِ المصطفى يوم (كربلا)      تـهــونُ مــن الـدهـرِ العنيدِ مصائبُه

فـيـا لـغـريـبٍ قـد قـضى ضاميَ الحشا      ويــا لـوحــيـدٍ شــطّ عــنــه أقـاربُـه

ويـا لـطـــريـــحٍ بـالـدمــاءِ مُـــرمَّــــلٍ      بـنــاتُ عـــلـيٍّ والـبـتـولِ نــوادبُـــه

ولـهـفـي عـلـى أنـصـارِهِ وحـــمـــاتِــهِ      قضوا عطشاً والماءُ ساغتْ مشاربُه

ولهفي على الـنـسـوانِ حَسْرى ثـواكلاً      يــجـاوبُـهـا وجـدُ الـحـشـا وتـجـاوبُه

وذا الموتُ لا يُـبـقـي من الناسِ واحداً      وإنْ طـالَ عـمـرٌ مـنـه أو عزَّ جانـبُه

وإنَّ الـفـتـى مَـن قـدّمَ الــزادَ قــبــلــــه      فـبـانـتْ لـه يـومَ الـمـعـادِ عــواقــبُـه

محمد طاهر الصفار

.................................................................................

1 ــ أعيان الشيعة / السيد محسن الأمين ج ٧ ص ٣٩٣

2 ــ تكملة أمل الآمل ج 1 ص 209 ــ 210

3 ــ ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 75 

4 ــ جواهر الحكم

5 ــ شعراء الغري ج 4 ص 419 ــ 435 

6 ــ معارف الرجال ج 2 ص94 ص 347  و ج 3 ص 34 

7 ــ الكرام البررة ج 2 ص 676 ــ 678 

8 ــ مشهد الإمام أو مدينة النجف ج 2 ص 186  ــ ج 1 ص 91 

9 ــ الكنى والألقاب ج 2 ص 83

10 ــ معجم رجال الفكر والأدب ج 1 ص 255 

11 ــ ريحانة الأدب ج 1 ص 277 و ص 278 

gate.attachment

كاتب : محمد طاهر الصفار