على باب كربلاء

يا (كربلاءُ) أخافُ صـــوتَ ندائي   ***   وأخافُ نبضي واعترافَ الماءِ

فأنا ببابِكِ أستظــــــــــــــــلُّ بغيمةٍ   ***   بيضاءَ إنْ مطــــرتْ بلا إرواءِ

عيناي تنظرُ... لا مكـانَ لأرضِها   ***   والقلبُ جفّـــــــفَهُ ضـريرُ بكائي

قدمايَ سارا لا زمـــــــــانَ لرحلتي *** ونحرتُ كلَّ خطايَ في الصحراءِ

وسجدتُ فوق الرملِ أدعــو خائفاً   ***    متوحّــــداً في سجدتي ودعائي

فأمَامَ حزنِكِ لا سُـــــــــؤالَ وإنّما   ***   سفرَ الــــــرؤى وحقيقةَ الأسماءِ

من ذا شفيعُكِ؟ كيف فازت كربلا   ***   لتضـــــــــمَّ مثوى سيـدِ الشهداءِ

وبقِيتُ أستبِقُ الوقـــــــوفَ كأنّني   ***   في لحـــــظةٍ ..دانٍ بهـا أو نائي

فالحبُّ يصعبُ في الحسينِ مُفسَّراً  ***   إذ جُلَّهُ يُخــــــــــفى على البلغاءِ

فأنا إلى خفقِ اصطبــارِكِ أنتمي   ***   أحبو إليــــــــــــكَ محمّلاً بولائي

أحبو وقلبي في هُــــــداكَ مسيّرٌ   ***   يرنو إليك بمقلــــــــــــــةٍ خرساءِ

تحكي اشتهاءَ الدمعِ حين نزولِهِ   ***   والحزنُ فيها مـــــــــرسمُ الإيحاءِ

وقفتْ خطايَ على أديـمٍ طـاهرٍ   ***   والروحُ طافت في مـــدى السعداءِ

فإلى رياضكِ (كربلاءَ) يهزّني   ***   شوقٌ أسيـــــــــــــــــرٌ ظامئٌ للقاءِ

أحمد الخيال

gate.attachment