الكربلائي يدعو الجهات الأمنية والعقلاء لإيقاف الإستهداف والتهجير الطائفي المتبادل

تناول ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب جمعة كربلاء سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي اليوم الجمعة 13 ذي القعدة 1434هـ الموافق 20 أيلول2013م ماشهدته البلاد من احداث امنية أخيرة إمتازت بطابعها الطائفي المتبادل في إشارةٍ الى عمليات الإستهداف والتهجير الطائفي الذي تتعرض له أقليات عديدة كالشبك في شمال العراق والتركمان في طوزخورماتو ماأجبرهم الى النزوح الى المحافظات الاخرى ، فضلاً عن إستهداف أئمة الجوامع من الطائفة السنية الكريمة ،وتهجير بعض العوائل من عشيرة السعدون في جنوب العراق ، مشدداً على ضرورة أن يكون لدى الاجهزة الامنية إهتماما أكبر وتحركاً أكثر سرعة مما هي عليه الآن والتعامل بحزم وقوة مع أي جهةٍ تستهدف أمن هذه المكونات ومعالجة هذه الظواهر التي تنذر بتداعيات خطيرة على المشهد العراقي وتهدد الأمن السلمي والتعايش المجتمعي بين أبناء البلد الواحد .

داعياً سماحته العقلاء من كلا الطرفين للحذر من التداعيات الخطيرة على مستقبل العراق والرامية الى تمزيق وحدة الصف العراقي فنرى إن كل إستهداف يحصل في الشمال يقابله إعتداء مضاد على الطائفة الأخرى في الجنوب  مما يؤثر على وحدة العراق ونحن بحاجة الى وقفة جدية لدرء الفتنة وتقوية اللحمة بين أبناء البلد الواحد حفاظاً على نسيجه الإجتماعي ، كما لا يقع على عاتق الأجهزة الامنية وحدها مسؤولية الحد من هذه الظواهر بل هي مسؤولية مشتركة ويتوجب على كل شخصية لها موقع إجتماعي ولها رأي مسموع أن تبذل مابوسعها وأن يكون لها الموقف الجاد المستند الى الحكمة والعقل لايقاف هذه العمليات للخروج من دوامة هذه الإعتداءات المتبادلة التي تهدد وحدة ومستقبل العراق .

مبيناً سماحته إن مما يؤسف له إن واقع التعامل في العراق اصبح بمبدأ التعامل بالمثل بمعنى عندما يحصل قتل لهوية معينة يقابله استهداف مماثل لهوية أخرى ويجب ان يعرف الجميع إن استمرار هذه الظواهر سيؤدي الى كارثة كبيرة وسوف لن يكون احد في مأمن من عواقبها الوخيمة .

وتقدم سماحته لكل من لديه أدنى حب للوطن وأدنى درجات الضمير الإنساني – على حد تعبيره – بأن يرجعوا الى الشريعة السمحاء والفطرة الإنسانية السليمة فليس من المبدأ الانساني الصحيح أن يستهدف مواطن بريء من طائفةٍ ما ظناً منهم بأن المقابلة بالمثل هي من تحل المشكلة ، داعياً الجهات الأمنية والعقلاء وأصحاب الرأي والحكمة لبذل الجهود ووضع الخطط الكفيلة للخروج من هذ الوضع والإبتعاد عن التصعيد الاعلامي الذي لا يؤدي إلا لمزيدٍ من الاحتقان الطائفي . 

المرفقات