سـخـاءُكَ مـأمـولٌ و عـبـدُكَ آمِـلُ
وهل تُـرتـجى في الهَـيفِ إلا المناهِلُ
كـأنـك لـلإحسـانِ ظـئـرٌ و لـلـنـدى
خـلـيـلٌ ، بعـصرٍ عـز فيـه الـخـلائـلُ
و هـا نحـن في عـصرٍ شِـحاحٌ أُهـيلُهُ
أضـنـاءُ حــيـث الأكـرمونَ قـلائــلُ
فـأعـربتُ عـن رأيـي ولستُ بحـانقٍ
و مـا أنــا إلّا لـلـحـقـيـقـةِ نـاقــلُ
وفي العسر لا في اليسرِ يُختَبَرُ الفتى
و خـيـرُ خـبـيـرٍ للأنــامِ الـغـوائـلُ
أتـيـنَ بنـاتُ الدهـرِ من كـل جانبٍ
يُـردنَ اخـتـبـاراً و الـزمـانُ يُـسـائـلُ
فـهل أسـبَـرَتْ أمُّ الـفناءِ مـكافـحاً
كما أسـبـرَتْ قـلبَ الحسينِ النوازلُ
ألا ليتَ شـعري يابـن بنـتِ محمدٍ
و هل طاوَلَت مـرقى عـلاكَ الـمنازلُ
لـقد زانَ ذو الإكـرامِ فـيكَ شمائلاً
فراحتْ تُـغـيظُ الـفرقدين الشمائلُ
كأنك في المحرابِ طه وفي الوغى
عـليٌّ ، سـميراكَ الضُّـبا و العواسلُ
تخوضُ محيطَ الحربِ والجيشُ موجُهُ
وتضربُ حتى منكَ تخشى السـواحلُ
أحاطوكَ بالسمر العوالي و بالضبا
و قـد لثَّـمت وجهَ النـهار الـقساطلُ
تصولُ ويسحقُ ذو الجَناحِ رؤوسَهَم
كـأن عـلـيـاً فـي الـهـيـاجِ يـقاتـلُ
عجبتُ وكم في الحربِ تلقى عجائباً
و أيسـرُها باللـيـثِ تُـزري الـهـياطلُ
رعـاديـدُ عن بُعـدٍ أتتـكَ سـهامُهُم
و ليـس لديـهم مـن شـجاعٍ يُـنـازلُ
رمـوكَ بسـهمٍ ذي ثلاثٍ و فَـوقَـةٍ
أصـابـت فـؤاداً و الدمـاءُ هـواطِـلُ
صريعاً و أمـلاكُ السـماءِ توافَدَتْ
وقد حُـمِلت من ذي الجـلالِ رسائلُ
مضـيتَ و ديـنُ اللهِ ينـعى قتـيـلَهُ
شـهيداً و قـد طافت عليكَ الذوابـلِ
فما ضارعَتْ نارَ الغضا غيرُ مهجتي
دمـوعي و ريّـاتُ السـحابِ شَـواكلُ
فيا شمسَ حُسـنٍ بالدماءِ مـغيبُها
عـليكَ نجـومُ الليـلِ حَسـرى ثـواكلُ
من اللهِ أغـلى بـلْ و أسمى تحـيـةٍ
اليـكَ و جـبريـلُ القـصـائِـدِ نـاقِـلُ

اترك تعليق