767 ــ أحمد دحبور (1365 ــ 1438 هـ / 1946 ــ 2017 م)

قال في قصيدته (العودة إلى كربلاء):

آتٍ, ويسبقني هواي

آتٍ, وتسبقني يداي

آتٍ على عطشي, وفي زوادتي, ثمرُ النخيل

فليخرجِ الماءُ الدفينُ إليَّ, وليكنِ الدليل

يا (كربلاءُ) تلمّسي وجهي بمائِكِ, تكشفي عطشَ القتيل

وتري على جرحِ الجبينِ أمانةً تملي خطاي

وتري خُطاي

قيلَ الوصولُ إليكِ معجزةٌ

وقيلَ الأرضُ مغلقةٌ

وقيل

وذكرتُ أنكِ لي، وإنَّ الكونَ يأكلُ من ثمارِكِ ما عداي

فأتيتُ يسبقني هواي

لا تسألي وجهي الجديدَ عن الأحبةِ

كانوا رعاةً ــ بالثيابِ ــ وكانتِ الأسرارُ ذئبة

كنا تبايعنا على موتٍ يقيلكِ من عذابِ الموتِ

في الأسرِ الطويل

فتقاسموا تمرَ النخيلِ ولم يمتْ أحدٌ سواي

شاهدتهم، ومعي شهودي

أنتِ، والماءُ الذي يغدو دماً

ودمٌ لديهم صارَ ماءْ

والنخيل

شاهدتهم ـ عينُ المخيمِ فيَّ لا تخطئ ـ

وكانوا: تاجراً،

ومقامراً،

ومقنعاً،

كانوا دنانيرَ النخيل

ودخلتُ في موتي وحيداً أستحيل

وطناً، فمذبحة، فغربة..

وأتيتُ تسبقني يداي

يا (كربلاء)، تفورُ فيّ النار،

أذكرُ كيفَ تنقلبُ الوجوه

عرفوا الغريمَ وأمسكوه

ويُقالُ: كان يخبُّ في لحمي ويشربُ من دماي

غضبوا عليه طوالَ ساعاتِ احتضاري

ثمَّ مُتُّ فتوَّجوه

وتبادلوا رأسي فلم يركبْ على عنقٍ

وعادَ إليَّ بالجرحِ النبيل

وأعود

لن يتصدّروا باسمي

فجرحي جاءَ ينكرُهم

وتنكرُ ما استباحوا مقلتاي

وإذا حسبتُ حسبتهمْ في صفِّ غاصبِكِ الدخيل

يا (كربلاء) الذبحِ، والفرحِ المبيَّتِ، والمخيمِ، والمحبة

كلُّ الوجوهِ تكشّفتْ.. كلُّ الوجوه

ورأيتُ كان السيفُ في كفي

وكنتُ لنظرةِ الفقراءِ كعبة

ورأيتُ من باعوكِ

باعونا معا

وتقاسمونا في المزادِ فما انقسمنا

كنتُ فيكِ النهر

والتحمتْ بعشبِك ضفّتاي

وقُتلتُ فيكِ ــ كما رأيتُ ــ أنا هو النهرُ القتيل

فليخرجِ الماءُ الدَّفينُ إليَّ، وليكنِ الدَّليلْ

يا (كربلاء) وأنتِ جارحةٌ وصعبة

آتيكِ بالفرحِ الجريءِ، وما حسبتُ الحربَ لعبة

آت ولو كرهَ السعاةُ إلى الخيول،

بلا فوارس

والسيوفُ بلا صليل

أودعتهم موتي وأرختُ الحياةَ لكلِّ جيل

هذا زمانٌ يكبرُ الفقراءُ فيه فيَقتلون ويُقتلون

هذا زمانٌ للبطولة

أو ــ لمَن شاء ــ الجنون

هذا زماني ــ فاشهدي ــ

جسدي يردُّ إليكِ حربَه

ولديكِ ذاكرتي افتحيها تغلقي زمنَ العويل

ليسَ الوصولُ إليكِ معجزةٌ

وكنتُ خطوتُ فانهدمَ الجدارُ المستحيل

وظهرتُ فاتسعتْ خُطاي

وأنا هنا، فرحي معي، ومعي الهدايا، والشجون

آتٍ, ويسبقني هواي

آتٍ, وتسبقني يداي

آتٍ على عطشي, وفي زوادتي, ثمر النخيل

فليخرج الماءُ الدفينُ إليَّ, وليكن الدليل

....................................................

الشاعر

أحمد بن خضر بن دحبور، شاعر وكاتب، ولد في حيفا بفلسطين، وفي الثانية من عمره (لجأت عائلته إلى مدينة حمص السورية فعاش في مخيمها وتعلم في مدارسها وجاور أجيالاً متلاحقة من شعرائها الذين سبقوه وأولئك الذين رافقهم في الشعر والحياة معا. حياته في مخيم حمص شهدت الكثير من ألوان القسوة وصعوبة العيش التي مرَ بها اللاجئون الفلسطينيون الذين وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام تكاليف العيش بلا عدَة وخصوصاً في سنوات العقد الأول الذي أعقب نكبة فلسطين عام 1948 والتي صاغت إلى حد بعيد وعي الشاعر ونظرته للواقع والحياة وشكلت إلى حد بعيد خياراته الشعرية ونظرته للأشياء والوقائع والأحداث) (1)

ويعد دحبور من أعمدة الحركة الثقافية الفلسطينية والشعر المقاوم، حيث عاصر المأساة الفلسطينية بكل تفاصيلها وعاش رحلة العذاب والتشرّد، فانعكست القضية الفلسطينية في شعره حيث بقي في مخيم اللاجئين في حمص لمدة واحد وعشرين عاما قضاها في مخيم النيرب، وعمل محرراً سياسياً في "وكالة وفا" فرع سوريا، ومحرراً أدبياً، وتولى إدارة تحرير مجلة لوتس، ورئيس تحرير مجلة بيادر التي كانت تصدرها الدائرة، ثم عاد دحبور إلى الأراضي الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية أوسلو، وشغل منصب مدير عام دائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية، ووكيل لوزارة الثقافة، ثم استقر في تونس وتوفي في رام الله، وكان عضواً في اتحاد الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين. وحصل على جائزة توفيق زياد في الشعر عام 1998

لم يتلق دحبور تعليما أساسيا كافياً، لكنه كان قارئاً نهماً فصقل موهبته الشعرية بقراءة عيون الشعر العربي قديمه وحديثه، نشر قصائده ومقالاته في مجلة الآداب اللبنانية، وصحيفتي الحياة والاتحاد الفلسطينيتين.

له من المجموعات الشعرية:

(حكاية الولد الفلسطيني)، (الضواري وعيون الأطفال)، (العودة إلى كربلاء)، (شهادة بالأصابع الخمسة)، (طائر الوحدات)، (هكذا بيروت)، (كسور شعرية)، (بغير هذا جئت)، (واحد وعشرون بحراً)، (ديوان أحمد دحبور)، (اختلاط الليل والنهار)، (هنا، هناك)، جبل الذبيحة)، (كشيء لا لزوم له)

كتب الدكتور تيسير محمد أحمد الزيادات قراءة لقصيدة دحبور (العودة إلى كربلاء) قال فيها:

ويستدعي أحمد دحبور حادثة "مقتل الحسين في كربلاء" في قصيدته "العودة إلى كربلاء", يقول:

آتٍ, ويسبقني هوايآتٍ, وتسبقني يداي

آتٍ على عطشي, وفي زوادتي, ثمرُ النخيل

فليخرجِ الماءُ الدفينُ إليَّ, وليكنِ الدليل

يا كربلاءَ تلمَّسي وجهي بمائِكِ, تكشفي عطشَ القتيل

وتري على جرحِ الجبينِ أمانةَ تملي خطاي

يستدعي الشاعر مأساة الحسين ومقتله وينادي كربلاء / الروح, ويسبقه هواه إليها فجاء إليها رغبة في التطهير للاقتراب من الحقيقة حتى (تري على جرحِ الجبين أمانة تملي خطاي).

يستدعي الشاعر هذه الحادثة ليرمز من خلالها إلى الشعب الفلسطيني الذي خُذل وأدخل إلى نار المذبحة, وفار دمه ودم أهله, كما فار دم الحسين وأهله في كربلاء. إن الرمز هنا لكربلاء الفلسطينيين: الأسى والعطش والحصار والغضب والمأساة, إنه البحث عن ماء في زمن العطش, لقد وصل إلى كربلاء, رغم الطرق المغلقة, ورغم مشقة الطريق آملا أن تكون البداية, ووجد الحسين نفسه ً وحيداً في المواجهة, بينما تقاسم الأخرون أسرارهم وثمر النخيل, إنهم الذين خذلوا الفلسطيني المعاصر.

لقد استدعى الشاعر هذه الحادثة المؤلمة من تاريخ البشرية, وأسقط دلالاتها على الشعب الفلسطيني الذي فرض عليه الموت ليحيا كما َ فرض الموت على الحسين ليحيا ويتحول إلى "بطل التراجيديا" وليس مجرد "بطل التاريخ", كما أصبح موته علامة وجوده المستمر بعد رفضه الاستسلام والخنوع واختارت نفسه الأبية الموت بنفس راضية). (2)  

وكتب الدكتور نذير العظمة قراءة لنفس النص قال فيه: (في قصيدة «العودة إلى كربلاء» لأحمد دحبور يتقمّص الشاعر الحدث التاريخي لكنه لا يلتصق بالتاريخ بل يفرزه تاريخاً وجدانياً آخر لصلب المقاومة. فالشهادة على يد ذوي القربى تستحضر شهادة الحسين في كربلاء وتحوّل النشيد المقاوم إلى نواح غاضب على الحرية المصادرة والمصير الغرائبي حين يتبادل الجناة رأس الشهيد فلا يركب على الأعناق الغريبة. وتسرع جذوة الغضب إلى الانطفاء في حضرة الاحتضار وينقلب إلى احتفالية بتتويج الجناة والغادرين:

يا كربلاء، تفورُ فيّ النار،

أذكرُ كيفَ تنقلبُ الوجوه

عرفوا الغريمَ وأمسكوه

ويُقالُ: كان يخبُّ في لحمي ويشربُ من دماي

غضبوا عليه طوالَ ساعاتِ احتضاري

ثمَّ مُتُّ فتوَّجوه

وتبادلوا رأسي فلم يركبْ على عنقٍ

وعادَ إليَّ بالجرحِ النبيل

وأعود

لن يتصدّروا باسمي

فجرحي جاءَ ينكرُهم

وتنكرُ ما استباحوا مقلتاي

وإذا حسبتُ حسبتهمْ في صفِّ غاصبِكِ الدخيل) (3)

وقال عنه الأستاذ شاكر فريد حسن: (أحد أعلام وأعمدة الحركة الثقافية الفلسطينية والشعر المقاوم الحديث، الذي عاصر المأساة الفلسطينية، وعاش رحلة العذاب والتشرد وحياة اللجوء والمنافي، التي انعكست في شعره وقصائده.

لم يحظ أحمد دحبور بالتعليم الأكاديمي العالي، لكنه تثقف على نفسه، وصقل موهبته الشعرية والأدبية وتجربته الإبداعية بالقراءات الشمولية والنهل من التراث وينابيع الثقافة والمعرفة.....

أحمد دحبور هو شاعر العاطفة والوجدان الفلسطيني، وشاعر التجربة الفلسطينية بامتياز، نجح في اخراج القصيدة الوطنية من خطابها المباشر والخطابي الصاخب، وجعلها تأخذ منحى آخر، يعبر عن آلام وأوجاع وهموم شعبه، ورسم خطوط الأمل والتفاؤل بحبر المعاناة اليومية، محتفظًا لنفسه بحساسية فنية عالية تنحاز لكل ما هو فلسطيني وإنساني وجميل، وتنتصر للحياة والمستقبل، وتحتفي بالذات وبالناس البسطاء المقهورين المعذبين العاديين، الذين هم مجموع الشعب، وقوام الحلم المنشود المأمول والمرتجى. إنه باختصار شديد، راوي المخيم وشاعر الوطن والوجع الفلسطيني الحقيقي الجميل) (4).

وقال عنه الشاعر الفلسطيني زكريا محمد: (كانت قصائده الأولى، التي بدا وكأنما ولدت فجأة وبلا مقدمات، عالماً من الدهشة المكتملة الناضجة. كانت تتدفق مثل نهر برموزها وطينها ومياهها المتلاطمة. انتشرت هذه القصائد، وحفظها الناس في كل مكان: جمل المحامل، العودة إلى كربلاء، حكاية الولد الفلسطيني، إلخ. وكان دحبور ولداً بالفعل. ولداً من حيث العمر، وولداً مدهوشاً ومندهشاً باللغة والكون والثورة. تلقف الناس دهشته الطفولية هذه، وصاروا جزءاً منها. بذا يمكن القول، ومن دون تردد، إن دحبور كان واحداً من الذين صاغوا وعي الفلسطينيين، وصاغوا أفقهم) (5).

وقال عنه الشاعر والناقد اللبناني شوقي بزيغ: (أحد أكثر الأصوات الفلسطينية صلة بالموهبة المتوقدة والفوران الداخلي والانتشاء الطفولي بجمال اللغة). (6)

وقال عنه الكاتب التونسي محمد ناصر المولهي: (حضور فلسطين في شعر أحمد دحبور لا يجعل من قصائده محلية بل هي نصوص شعرية بلسان إنساني مفتوح) (7)

.............................................................

1 ــ راسم المدهون ــ أحمد دحبور الشاعر الذي رأى / موقع ضفة ثالثة بتاريخ 24 / 11 / 2019

2 ــ استدعاء شخصية الحسين بن علي في الشعر العربي الحديث ص 91 ــ 92

3 ــ صحيفة البناء ــ مقال بعنوان: نبض النضال… مدارس شعرية وإبداعات ٤ قراءة لكتاب الدكتور نذير العظمة (أدب المقاومة بين الأسطورة والتاريخ)

4 ــ في ذكرى شاعر المخيم وعاشق حيفا أحمد دحبور ــ صَوت العُروبة بتاريخ 9 / 4 / 2020

5 ــ ولد الدهشة أحمد دحبور ــ بوابة دار الهلال بتاريخ 21 / 5 / 2017

6 ــ أحمد دحبور المنشد العذب للتغريبة الفلسطينية / موقع ثقافات بتاريخ 1 / 7 / 2016 

7 ــ رحيل أحمد دحبور الشاعر الذي أعطى حياته لفلسطين / موقع العرب بتاريخ 10 / 4 / 2017

ترجم له وكتب عنه:

الشیخ محمّد صادق محمّد الكرباسي ــ دائرة المعارف الحسينية، معجم الشّعراء النّاظمين في الحسين ج 3 ص 40 ــ 52

كامل سلمان جاسم الجبوري ــ معجم الشعراء من العصر الجاهلي إلى سنة 2002 م ج 1 ص 103

الدكتور عادل الأسطة ــ أحمد دحبور: وصلت حيفا ولم أعد اليها / موقع ديوان العرب بتاريخ 19 / 5 / ٢٠٠٨

الدكتور عادل الأسطة ــ أحمد دحبور وراوية المخيم / موقع منظمة التحرير الفلسطينية 13 نيسان 2017

بدر عثمان, بدر ــ أحمد دحبور ... نُبلٌ خارج الزمن / فسحة - بتاريخ 28 / 11 / 2020

صحيفة الأيام ــ في ذكرى ميلاد راوية المخيم أحمد دحبور: العودة إلى رثاء غسان كنفاني / بتاريخ 17 / 4 / 2022

مهند عبد الحميد، وإبراهيم المزين ــ أحمد دحبور فلسطين هي سؤال عمري وشرط وجودي / مقابلة

بدر عثمان ــ عن أحمد دحبور ... نُبلٌ خارج الزمن / موقع فسحة بتاريخ 9 / 4 / 2019

باسم النبريص ــ أحمد دحبور.. أخذ حقّه كاملاً من الخسارة / العربي الجديد بتاريخ 13 / 4 / 2017

سليم النفار ـــ أحمد دحبور: نص على نص جيل الذبيحة واستمرارية البحث عن اللؤلؤة المفقودة / مجلة نزوى العمانية بتاريخ 1 / 7 / 2000

خليل صويلح ــ أحمد دحبور... أدركه التعب «دون حيفاه»! / صحيفة الأخبار بتاريخ 10 / 4 / 2017

خالد جمعة ــ رسالة إلى أحمد دحبور / ملتقى فلسطين بتاريخ 8 / 4 / 2022

محمود حسن محمود عابد ــ شعر أحمد دحبور: دراسة أسلوبية

الدكتور عادل الأسطة ــ أحمد دحبور.. مجنون حيفا / موقع ثقافات بتاريخ 23 / 5 / 2017

هادي دانيال ــ موقع الصدى استعادَةٌ حميمة لراوية المخيَّم الشاعر أحمد دحبور: وَلَدٌ وَأشْيَبْ / موقع الصدى

عبد الحميد القائد ــ أحمد دحبور.. عاشق فلسطين! / أخبار الخليج البحرينية بتاريخ ١٥ / 4 / ٢٠١٧

الدكتور محمد مصطفى كلاب, الدكتور أسامة عزت أبو سلطان ــ تجليات التناص في شعر أحمد دحبور / دراسة

حمدي فراج ــ أحمد دحبور.. التائب عن ذنب لم يرتكبه / دنيا الوطن بتاريخ 14 / 4 / 2017

شاكر فريد حسن ــ في ذكرى شاعر المخيم وعاشق حيفا أحمد دحبور / موقع كنوز

إسماعيل محمد اصليح ــ أحمد دحبور وتجربته الشعرية / دراسة

عدنان محمد محمد أبو عامر ــ الجملة الخبرية في شعر أحمد دحبور / دراسة نحوية دلالية

يوسف موسى رزقه ــ ظاهرة الحزن الحيوي في شعر أحمد دحبور / دراسة فنية وموضوعية

الدكتور عادل الأسطة ــ أحمد دحبور: في التلقي النقدي / موقع الانطولوجيا بتاريخ 1 / 7 / 2019

ميسون أحمد أبو عودة ــ صورة الطفل وأثرها في شعر احمد دحبور / دراسة

إبراهيـم نمر موسى ــ تجليات مقدسية في الشعر الفلسطيني المعاصر / دراسة أسلوبية ص 297

ناهدة فوزي، سعید فروغي نیا، موسی عربي ــ الشّهید والشّهادة فی شعر أحمد دحبور وسلمان هراتی / دراسة مقارنة

الدكتور عادل الأسطة ــ أحمد دحبور: فجيعة الغياب، البحث عن الناصرة في الناصرة ــ موقع الانطولوجيا بتاريخ 25 / 7 / 2020

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار