684 ــ عبد الله‏ الخباز (توفي 1362 هـ / 1943 م)

قال من قصيدة تبلغ (35) بيتاً في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) ومستنهضاً الإمام الحجة (عليه السلام):

وقد غدتْ أنصارُ سبطِ الهدى     صرعى عرايا في ثرى (كربلا)

وقــد غــدتْ حــاسـرةً جهرةً     عـمَّــتُــكَ الــحــوراءُ بــيــن الملا

سرتْ على الـنيبِ وقــد أمَّها     كــفـيـلـهـا الــســجّــادُ قــــد غُـلّلا

الشاعر

عبد الله‏ بن عبد الله‏ بن متروك الخباز القطيفي، خطيب وشاعر، ولد في القطيف بالسعودية، قال الشيخ علي المرهون في ترجمته: (كان تقياً ورعاً صالحاً خيّراً، امتهن الخطابة مدّة عدّ فيها من خيار الخطباء، ثم امتهن الخبازة مدة طويلة، حتى عرف بالخباز، فكان مخبزه من أجود المخابز وأنقاها وأكثرها نصحاً. وكان أديباً شاعراً، يقول الشعر بكثرة في المناسبات وغيرها بجميع أنواعه حتى تكوّن لديه ديوان كبير من مجلدين، وأكثره في أهل البيت عليهم السلام، باللغة الدارجة والفصحى. عاش نيفا وستين سنة، قضاها فيما يهمّ العقلاء بين كسب على العيال، وخدمة لأهل البيت عليهم السلام، حتى فاجأه الحمام ...)

قال من قصيدته

قمْ يا بنَ طهَ فــــــــالبلا قد علا     ولا نرى غيرَكَ يـــجــلـو البلا

قدْ ضـــاقــــــتِ الدنيا بأرجائِها     يا فــرجَ اللهِ بـــكـــلِّ الـــمــــلا

قمْ يا غياثَ الخلقِ وانــظــرْ لنا     مِن الــعــــــدى فينا البلا أنزلا

قدْ طُمِسَ الدينُ وضــاعَ الهدى     والجــــهلُ ما بينَ الملا قد علا

قــمْ جـــرِّدِ الــبــتـارَ من غمدِه     وادعِ الأعادي صُرَّعاً في الفلا

قمْ فادركِ الأمَّــةَ يـــا ســيــدي     لـــقــــد دهاها من عـــداها بلا

قُمْ يا عــمـــــادَ الدينِ عجِّلْ لنا     فالكلُّ مِـــنّـــا عــيـــشه ما خلا

إلى متى نــلــقـــــاكَ في سابقٍ     مُجرِّداً للسيفِ تبـــري الـــطلا

ورايةُ الـــحــــــقِّ نــراها وقد     حفَّ بها جندُكَ يا بـــــــن العلا

أما وعى سـمـعُكَ يا بنَ الهدى     ما حلَّ فيكمْ من شــــرارِ الملا

قد أسقطوا الزهراءَ ستَّ النسا     بضعةَ مَن ربُّ السـمـــا فضَّلا

وأضـرمـوا الـنارَ ببابِ الهدى     والحقُّ منها جـــــهرةً أعـــزلا

وجــدُّكَ الــكــرارُ مَــن نـورُه     للبدرِ في اُفقِ الــــسما أخـــجلا

ومـن بـيـومِ الحربِ لم يختشِ     بيضَ الظبا والـموتُ قد أقـــبلا

مُلـبّـيـاً ســحــبــاً غــدا لـلـعِدا     عـلـيه دينُ الـمصطفى أعـــولا

وعــمُّــكَ الــزاكي سقته العِدا     سُــمَّــاً نــقـيـعاً للـحشا أشـــعلا

وفي عراصِ الطفِّ يا سيدي     جدّكَ سبط الـمـصـطفى جـــدّلا

قـد قـتـلـوهُ القومُ ظــلــمـاً بلا     جرمٍ بفيضِ الــنـحرِ قـد زُمِّــلا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار