676 ــ رضي المحروس (1281 ــ 1352 / 1864 ــ 1933 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام):

في (كربلا) لمَّا أتى     فرأى بــلاءً مــســتــقيما

الـقـومُ خـانوا بالإما     مِ وهــدَّموا الدينَ القويما

قد حاصـروهُ ويلهمْ      لمْ يختشوا الربَّ الرحيما

ومنها:

لمْ أنـسَ يومَكَ سيدي     في (كربلا) يوماً عظيما

أبــكـى الخليلَ بوقعةٍ     وكـذا ابنَ عمرانَ الكليما

وكذاكَ نوحاً والمسيـ     ـحَ إلــيهما جلبَ الهموما

ومنها:

بأبي وبي مَن لمْ يجدْ     في (كربلاءَ) بــهـا حميما

بأبي وبي أفدي عفيـ     ـراً صدرُه أضحى حطيما

بـأبـي الـنساء الباكيا     تِ فـلـم يـجـدنْ لها رحيما

الشاعر

الشيخ رضي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عمران آل محروس الخطي الشويكي الكويكبي القطيفي، عالم وأديب وشاعر، ولد بمدينة القطيف بالسعودية ودرس عند الشيخ حسن علي بن عيسى المحروس القطيفي، وهاجر إلى النجف الأشرف وبقي فيها لمدة مدة 16 سنة لتلقي العلم ثم عاد إلى بلاده وتصدر التدريس ومن تلامذته: الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن عطية الكويكبي القطيفي، والشيخ علي بن محمد بن مهدي المحسن الكويكبي القطيفي، والشيخ فيصل بن عبد الله بن أحمد آل سنبل الجشي القطيفي.

وللمحروس مؤلفات عدة منها: (الكشكول)، (الزهراء عليها السلام)، (منظومات علمية في منازل الأفلاك بالخصوص منزل القمر وغيرها)، (كتاب المراسلات بينه وبين السيد ماجد العوامي إبان إقامته في العراق وهي تشمل مراسلات فقهية وأصولية وأدبية) إضافة إلى ديوان شعر .

قال عنه الشيخ علي المرهون في شعراء القطيف: (كان رجلاً فاضلاً تقياً ورعاً زاهداً، تلقى مبادئ علومه في وطنه القطيف كغيره من رجال الدين من أمثاله، ثم رحل إلى النجف الأشرف وبقي مدة لا تقلّ عن ستة عشر عاما، ثم عاد إلى الوطن وسكن قرية الشويكة، وبقي فيها قائماً بواجبه، مؤدّيا لرسالته. وقد أدركته آخر أيّامه، فرأيته شيخاً كبيراً وقوراً، قد عُرف بالزهد، والتقى والورع والصلاح .....)

ثم يقول عن شعره: (له ديوان شعر كبير في شتى المواضيع، أهمها مراثي أهل البيت عليهم السلام ذهب كغيره من آثار سلفنا الصالح، ومن غير قصد تحصّلنا على ما تراه بين يديك في بعض المجاميع التي أكل الدهر عليها وشرب ...)

شعره

قال من قصيدته:

كم أرتجي لكَ طلــعــــةً     تحيي مِن الــقـبرِ الرميما

كيفَ استتاركَ ســـيــدي     دينُ الــنــبــيِّ غدا هديما

ماذا يهيجُكَ إن صبـرتَ     لفادحٍ حــطـمَ الــحــطيما

ماجاءَكَ الخبرُ الـــمـشو     مُ وكــنـتَ أنتَ بـذا عليما

مِن يثربٍ خرجَ الحـسيـ     ـنُ ولم يدعْ حتى الحريما

كـخـروجِ موسى خـائفاً     وهوَ الذي يـؤوي الغريما

في (كــــربلا) لمَّـا أتى     فرأى بــلاءً مـــســتــقيما

الـقـومُ خـانــــوا بـالإما     مِ وهــدَّموا الديــنَ القويما

قد حاصـروهُ ويـــــلهمْ     لمْ يختشوا الربَّ الــرحيما

قد حــاولوا أن يــطفئوا     مَن كانَ نوراً مــســـتديما

هــيــهاتَ ذلــكَ لمْ يكنْ     أو يــقــطعوا منه الكريما

لـمْ أنـسَ يــومَـكَ سيدي     فـي (كربلا) يوماً عظيما

أبــكـى الخليـلَ بـــوقعةٍ     وكـذا ابـنَ عمرانَ الكليما

وكذاكَ نوحـاً والــمسيـ     ـحَ إلـــيـهما جلبَ الهموما

بأبي وبي من كان شبـ     ـه المصطفى خـلقاً وشيما

بأبي وبي من كان أســ     ـرارَ الــــغيوبِ بها عليما

بأبي وبي مَن لـمْ يـجـدْ     في (كربلاءَ) بــهـا حميما

بأبي وبي أفدي عــفـيـ     ـراً صدرُه أضحى حطيما

بـأبـي الـنساء البـاكــيا     تِ فـلـم يـجـدنْ لها رحيما

بأبي وبي أفدي عـــليـ     ـلاً قلبه أضـــحـــى سقيما

عجِّلْ خـروجَكَ سـيدي     فـرضيعُكمْ أضحى فطيما

بسهامِ حــرمــلةَ الـذي     لـــم يختشِ الربَّ العظيما

أشجى البتولةَ فــاطـماً     بـــفـــؤادِها جعلَ السموما

لا عذرَ عندي أو تجرِّ     عَ آلَ ســـفـــيــانَ الحميما

فــقـــلــوبُــنـا يا سيدي     أضحتْ لـــغــيـبتِكمْ كلوما

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار