675 ــ حسن الربيع (1282 ــ 1362 هـ / 1865 ــ 1943 م)

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (39) بيتاً:

أبا حــســنٍ يــا غياثَ الوجودِ     ودائــرةَ الــكــــونِ والمجمعِ

عزيزكَ في (كربلا) يستغيثُ     ولــيــسَ لـــدعـــوتِه مَن يعي

فــهــلّا أجــبــتَ نداءَ الحبيبِ     وجرَّدتَ ماضي الشبا الأقطعِ

وليتكَ عاينتَ يــومَ الــطفوفِ      وأبصرتَ شبلَكَ لــمَّــا دُعـي

وقال من حسينية أخرى:

أتــغــمــضونَ جـفوناً والحسينُ سُقي     في (كربلا) من كؤوسِ الموتِ قِدحانا

أتـكـتـسونَ وسبط المصطفى نسجتْ     مِن الـصـعـيـدِ لـــه الأريـــاحُ أكــــفانا

أمْ كيفَ تبقى نساكمْ في الخدورِ وقد     طــافَ الـــعِـــدا بـــــنساءِ السبطِ بُلدانا

الشاعر

حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع القديحي القطيفي، درس على يد الشيخ محمد بن نمر، قال عنه الشيخ علي بن منصور المرهون في (شعراء القطيف):

(أدركت هذا الفاضل أواخر عمره، واجتمعت به أكثر من مرة، وأغلبها في دار أبي رحمه الله، إذ كان خديناً له وصديقاً لأمثاله، فعرفت منه رجل الزهد والتقى، والصلاح والانقطاع إلى اللّه‏ تعالى ثم لنبيه صلى الله عليه وآله وأهل بيته الذين أذهب اللّه‏ عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، الأمر الذي يكسب به الإنسان مزيد عناية من اللّه‏ تعالى والناس أجمعين ... توفّي رحمه الله من عمر ناهز الثمانين عاماً قضاها في أفعال الخير وما يهم العقلاء، تاركا وراءه أثره الخالد وسفره القيّم، ديوانه المعروف بـ (الزهور الربيعية)

شعره

قال من قصيدة في رثاء الحسين (عليه السلام):

قُم جدِّدِ الحزنَ في أيامِ عـاشــورِ     لمَن بقي في الــفــيافي غير مقبورِ

قضى قطيعَ محيَّاً عـاريـاً نسجتْ     أكفانه من ثرى أيدي الأعــاصـيرِ

قد غـسَّـلـته الـظبا من دمِ منحرِهِ     وقلّبت جسمَه أيدي الــمــحـاضـيرِ

صـلّتْ علـيهِ رماحُ القومِ ساجدةً     وفي هويِّ المواضي صوتُ تكبيرِ

ورأسُه فوقَ رأسِ الرمحِ مرتفعٌ     بــنــورِهِ قــد جـلا غـسـقَ الدياجيرِ

وقال من أخرى في رثاء الحسين (عليه السلام) أيضاً:

أخي ضاقَ رحبُ الفضا بي فلمْ     أجد لي عــقيبكَ من مفزعِ

وأعـظـم رزءٍ دخـــــول الطغاةِ     بنا مــجـلسِ الأرذلِ الألكعِ

تـشـــيبُ الرؤوسُ لما نـــالــنــا     بـمـجـلــسِــه من بلا مفظعِ

أرأسُ رئــيــسِ جــمـــيعِ العبادِ     يكسِّرُ أضراسَه ابنُ الدعي

فــلـيــتَ بـنـــي هاشمٍ ينهضونْ     لثاراتِنا بالــقــنــا الـــشرّعِ

عزيزٌ على جــدِّي الــمصطفى     وحــيــدرةِ الـــبطلِ الأنزعِ

اُخــذنــا ســبــايا بأيدي الطغاةِ      حواسرَ بعد الـــخــبا الأمنعِ

اُستّر وجهي عن الـــنــاظرين     بكفِّيَ مُذ سلبوا برقـــعـــــي

فللهِ صــبــركــمُ يــا كــــــرامُ     على حملِ ذا الفادحِ المفجعِ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار