660 ــ محمد حسين الصافي (ولد 1343 هـ / 1925 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (75) بيتاً:

مُدِّي بـطـاحَـــكِ للنضالِ وهـيـئـي     يا (كربلاءَ) لنازلـيـكِ مـكــانا

لـو تـعـلـمـيـنَ مَـن انـتـقاكِ منازلاً     لـفـرشـتِ كـلَّ طـريقِه ريحانا

ولتهتِ بالشرفِ الأصيلِ وطاولتْ     حصباءُ أرضِكِ بالعُلى كيوانا

ومنها:

فتطاولي يا (كربلاءُ) بــســيـــدٍ     أضـحـى حِـماكِ بنورِه مُزدانا

مُـدّي ذراعَـكِ لـلـحسينِ وقابلي     باللطفِ منه اللطفَ والإحسانا

هبُّوا أسودَ الحربِ هبُّوا للوغى     ودعـوا الخيولَ تقطّعُ الأرسانا

ومنها:

يا (كربلاءُ) وساحةُ الشرفِ الذي     رغمَ الـضلالِ سَما وعزَّ مكانا

عـادتْ رمــالُــكِ أنــهــراً دمـويةً     حـمـراً وجــوُّكِ قسطلاً ودُخانا

وشهدتِ أبطالَ الــرشـادِ تـديرُها     حرباً عـلى فرقِ الضلالِ عِوانا

ومنها:

يـا (كربلاء) لأنتِ مبعثُ عِبرتي     ولأنتِ أضرمتِ الحشا نيرانا

مهما ذكرتُكِ أو مررتِ بخاطري     أشـجـيـتِ قـلـبـاً مكمداً حرَّانا

أنتِ التي احتضنتْ صراعاً وقعُه     هزَّ الوجودَ وطــبَّـقَ الأزمانا

ومنها:

يا (كربلاء) لأنــتِ ســفــرٌ خـــالــدٌ     وسعَ العلى والحقَّ والإيمانا

جهدتْ عصورُ الظلمِ محوَكِ فانثنتْ     خـجـلـى تجرُّ ذيولَها خِذلانا

وبقيتِ في خلدِ الدهورِ جــديـــدةَ الـ     ـصفحاتِ لمَّا تعرفُ النسيانا

الشاعر

السيد محمد حسين بن نعمة بن محمد بن صافي، شاعر وباحث ومحقق ومؤلف، ولد في النجف الأشرف، ودرس في مدارس (منتدى النشر) وتخرج منها، كتب بحوثاً أدبية وتاريخية في المجلات.

وله من المؤلفات: (حياة مسلم بن عقيل على ضوء البحث الحر والتصوير لعصره)، (مناظرات الإمام الصادق عليه السلام مع الملاحدة) إضافة إلى ديوان شعره

هاجر إلى بغداد عام (1950) واستقر فيها وعمل بالأعمال الحرة كما واصل كتابة الشعر والبحوث والدراسات

شعره

قال من قصيدته

إيهٍ شـهـيـدُ الـطـفِّ قد أفهمتهمْ     أن لستَ تـطـلـبُ فـيهمُ سلطانا

الـمـلكُ يُغري مَن تصاغرَ ذلّةً     لا مَن تـعــاظـمَ بالمـكارمِ شانا

لكنَّ قصدَكَ أن تــنــاضـلَ أمَّةً     عـكـفـتْ ضلالاً تعبدُ الأوثــانا

أفـهـمـتَـهـا أنَّ الــكـريمَ نجارُه     يردُ الــحِــمــامَ ولا يــقرُّ هوانا

أنّى تـقـرُّ وأنـتَ تـنـظـرُ أمَّـــةً     تعصي الإلهَ وتعبدُ الــشـيـطانا

فـبـنـيـتَ للدينِ الحنيفِ قواعداً     أرسى وأرسخَ جــانــبـاً وكيانا

لولاكَ ما عبدَ الورى الرحمانا     لـولاكَ ما ســمِــــعَ الأنامُ أذانا

فـحـبـاكَ ربُّـكَ رحـمةً وجـنـانا     وسقى ضريحَكَ عارضاً هتَّانا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار