566 ــ زهراء المتغوي (ولدت 1394 هـ / 1974 م)

قالت من قصيدة (تغريبة العشق) وهي في الإمام الحسين (عليه السلام) وتبلغ (35) بيتاً:

أغـرى جَـنـوبٌ أو أَغـارَ شَمالُ     فلـ (كربلاءَ) تحمحمُ الأوصالُ

قُمْ وانظر الشّوق الذي بِدَواخِلي     أرأيتَ كَيفَ يُـبـاغِتُ الزِّلْزَالُ؟

فـلـطَـالَـمـا أشْـعَـلـتُـهـا تَـهْـويمَةً     وكـأنّ كُـلَّ طُـقـوسِها استِهْلالُ

وقالت من قصيدة (لهيب الولاء) وتبلغ (35) بيتاً:

وبـ (كربلاءَ) منازلٌ جَمعتْ     دُررَ القلوبِ كـأنّـهـا عقدُ

مـا بـيـنَ شـيـخٍ فـي تـبـتّـلِـهِ     ذِكـرٌ وفـي تـسـبيحِه وِردُ

أو فتيةٍ في زهرِ طـلـعـتِـهـا     يُعلى الجبينُ ويُزهرُ الخدُّ

وشاركت الشاعرة مع عدد من الشعراء بكتابة زيارة الناحية المقدسة شعراً بتوجيه من السيد ضياء الخباز وقد اشترك كل شاعر ببيتين قالت المتغوي في بيتيها:

سَلامٌ عَلى التُرْبِ فِي (كَربَلاء)      عَلَى النَّوحِ والأعَينِ الدَامِعَه

سَلامٌ هُـو الــعِـشْـقُ والذِّكْرَيات      تَعـودُ الـى مَسْرَحِ الـفَــاجِعَه

وقالت من قصيدة (إليه .. إليه) والفائزة بالمركز الأول بمسابقة (شاعر الحسين):

إليهِ الفضاء

خريطةُ شوقٍ

تسافرُ من نبضِ نبضِ الهيام

ثنيّات ضوءٍ تقودُ عصافيرَها للسماءْ..

لبوابةِ العرشِ في (كربلاءْ) ..

يهجّنها الحزنُ يختزلُ الظلَّ فيها

ويبكي الأديمُ على أن تحثَّ شراراتِه

يتوترُ قلبُ الزمانِ، يؤوب كأقصى العناق

الشاعرة

زهراء أحمد كاظم المتغوي الدرازي البحراني، ولدت في البحرين وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس من جامعة البحرين وتعمل مدرسة لمادة الرياضيات، شاركت في العديد من الأماسي والمواسم الدينية الخاصة بأهل البيت (عليهم السلام) في البحرين والكويت والسعودية وعُمان، وحصلت على العديد من الجوائز والشهادات منها:  المركز الأول في مسابقات: (خديجة الديلمي) و(الزهراء في عيون الشعراء) و(شاعر الحسين) و(أبي تراب)

صدر لها ثلاث مجاميع شعرية هي: (أهداب الريحان)، (بأي ذنب قتلت)، (سيمياءُ الحلمِ)

شعرها

قالت من قصيدة (قاصمة الظهر) وهي في رثاء النبي (صلى الله عليه وآله) وتبلغ (30) بيتاً:

إلـى طـيـبـة الـنـوراءِ قـلـبــكَ خـافــقٌ     تراوده الأشـواقُ فــي السهلِ والوعرِ

و طـلـقـتَ دنـيـا الـناسِ وجداً ورغـبةً     لـمَـن حـبُّـه في القلـبِ والعينِ والفكرِ

إلى الـمـوئـلِ الـمقصودِ في كلِّ غـايةٍ     ولـلـخـالـقِ الـمـعـبــودِ مُستودعُ السرِّ

إلى الصادقِ المختارِ إشراقةُ الـهــدى     ونـورٌ مـن الـرحـمــنِ بـلْ آيـةُ الفخرِ

وتبكي كريمَ الأصلِ والنفسِ والــنهى     ومَـن أودعَ الآيـــاتِ فـي لـيـلـةِ القدرِ

وتبكي وفي الأحشـاءِ نارٌ وجــمـــرةٌ     وفي جوفك الأحزان ألظى من الجمر

أتـبـكـي نـبـيّـاً زلــزلَ الـــدهـرَ فـقـدُه     فأسبلَ عينَ الكونِ فـي حرقةٍ تجري؟

أتـبـكـي وفـي الأثـنـيـنِ تنهالُ حسرةٌ     على البطلِ المغوارِ والـقـائـدِ الـحُـرِّ؟

على النورِ سرِّ النورِ والمجدِ و العُلا     وسـيـد خـلـقِ اللهِ مـن سـالـفِ العُصرِ

رسولٌ لـه الأفلاكُ صـلّـتْ وخــاتـــمٌ     لـكـلِّ نـبـيٍّ جــاءَ بــالـنُّـصـحِ والــذكرِ

تـألّـقَ ديـــنُ اللهِ مـــــــــِن قـسـمـاتِـه     ومِـن هديـهِ المبرورِ كالكوكبِ الدُّرِّي

أتـبـكـي كـريـمـاً بلْ عطوفاً وراحماً     إلى الخلقِ ما إن مسَّها هاجسُ الضرِّ؟

أتـبـكـيـهِ مـوجـوعـاً يـجـودُ بـنـفـسـهِ     وفـي جـوفِـهِ الأسـقـامُ كالـعـلقمِ المُرِّ؟

ويرجو من الأصحابِ مِن قبلِ موتِهِ     دواةً وقــرطــاسـاً يُــســـطّـرُ بـــالحبرِ

فـيـنـهـرُهُ مـن كــانَ يـنـكـرُ فـضـلَـه     ويــدعوهُ - ياللعارِ - في النزعِ بالهجرِ

ويُـسـلـبُ حـقُّ الـمــرتضى وعهوده     وتــلــكَ - يمينُ اللهِ – قــاصمةُ الظهرِ

أيُحرقُ بيتُ الطهرِ مــن دونِ جرمةٍ     ويُـسـحـبُ ثــأرُ اللهِ بــالــقيدِ والأسرِ!

وتُسقـط بنتُ الـمـصـطـــفـى لجنينِها     تُـجازى بعصرِ البابِ والضلعِ بالكسرِ

أما كـانـتِ الزهـراءُ بـنـــتَ مـحـمـدٍ     أمـا كـان يُـدعـى اسـمُهـا ربَّةَ الخدرِ؟

وقد كان يـهـواها ويهوى رضــاءَها     ويـؤثـرُهـا بـالروحِ في العسرِ واليسرِ

وكـمْ قـالَ أمِّـي فـاطـمٌ وهـيَ ابنـتـي     وفي سخطِها سخطي ومِن برِّها برِّي

فـكـيـف سـتـلـقــــونَ الإلهَ بـظـلـمِها     ولـيـس لكم يا عصبةَ الشرِّ مِن عذرِ؟

وقالت من قصيدة (تغريبة العشق)

اللهُ أكبرُ، والـعُــطــورُ تَـراكَــضَتْ     ومِــن الــضَّــريــحِ تدفّقَ الشَّلاّلُ

وبِهيدَبِ الدَّمْعِ اسـتـرَاحـتْ غَـيْـمَـةٌ     لـلـعُـشْــقُ مِــن سَـــلسَـالِها سَيَّالُ

نَـكَـفــتْ بـمـنديلِ الوِصَالِ شجونَها     وسـطَ الــفَــراديــسِ الـتي تَخْتالُ

والـمُـسْـتـحـيـلُ تــفــتُّـــهُ دَعَــواتُها     لا يَـسـتـقـيــمُ مَـعَ الحُسينِ مُحَـالُ

الصَّابـئــون عَلى شَريعةِ غَـفْـلـتـي     دَرجوا على حُكْمِ الرَّدى أو مَالوا

والرَّاحلون هوى الـحـسـيـنِ أجنَّهُم     وأنا كَـحَـظِّــي صَـخْــرةٌ مِعْطـالُ

فمتى ببُشراكَ الـقـمـيــصُ يعيدُ لي     بَصَري فأنتَ اليوسُفُ المِفْضالُ؟

ومتى قِطافُ الاصْـطـبارِ يَلوحُ لي     فـأنـا وكُــلُّ الـمُـتـعَــبــيـنَ سِلالُ

عـدني إذا مَـلَـكوتُ عُشْقك ضَمَّني     ونَـمَـا عـلـى أَعْـتـابِكَ الـصِّلصالُ

ولَبَسْتُ درعَ الصَّمتِ في تَغْريبتي     والصَّمْتُ في حَرمِ الجَمالِ جَمالُ

وقال من قصيدة (لهيب الولاء):

بأبي ونفسي مَـن بـمــقـتـلِــه     ذهبَ الصفاءُ وغادرَ السعدُ

لـلـطـفِّ حـيـثُ الطفُّ غايتُه     ويحوطه الأصـحابُ والوِلدُ

ساروا وشوقُ الموتِ ينهبُهم     والموتُ بين مسـيرِهمْ يحدو

وبكربـلاءَ مـنــازلٌ جَـمـعت     دُررَ الـقـلـوبِ كــأنّـهـا عقدُ

مـا بـيـنَ شــيــخٍ فــي تـبـتّلِه     ذكرٌ وفـي تـسـبـيــحِـه وِردُ

أو فـتـيـةٍ فـي زهــرِ طلعتِها     يُعلى الجبينُ ويزهــرُ الـخدُّ

حولَ الحسينِ وتحـتَ رايـتِه     وقفوا وفيضُ شعــورِهمْ وِدُّ

مـتـدرِّعــيــنَ لنصرِ سيِّدهمْ     وإلـيـهِ فـي أعـمـاقِـــهمْ عهدُ

وبـحـومــةِ الـميدانِ تذرفُهمْ     بـيـضُ النصالِ وصارمٌ هِندُ

بـرزوا كـمـاةً فـي تـدافعِهمْ     مـوجٌ وفــي إصــرارِهـمْ مدُّ

وقال من قصيدة (جرح على وتر الزمان) وتبلغ (20) بيتاً:

حسينٌ يا حروفُ العشقِ أسكبُها     وفي النبضاتِ شعرٌ ليسَ يندلقُ

حسينُ القلبِ أيَّ الـحـبِّ تـنفحُه     فيغرقُ فيكَ عطرٌ نـاضحٌ عبِقُ؟

حـسـيـنٌ جـذوةٌ والـعمرُ يوقدُها     خـلـوداً يـعـتـريـهِ الـنورُ والألقُ

حـسـيـنٌ لـحـنُـه أصـلٌ يـجذّرنا     ونحنُ الفرعُ عـنه كيفَ نفترقُ؟

حسينٌ أنتَ لي المشكاةُ ناصعةٌ     وبينَ غلالةِ الأضلاعِ تــخـتـرقُ

فخُذ بيدي سبيلاً لا يُـضـيّـعني     إذا ارتعدَ الـشتاتُ ونـاءتِ الفِرقُ

فأشرعتي محابرُ مهجةٍ ولـهى     سـفـائـنُـهـا إلــى لـقـيـــاكَ تستبقُ

وهلْ أرجو نجاةً منكَ يا أمـلي     وبـيـن يـديـكَ دوماً يُحـمدُ الغرقُ

وقالت من قصيدة (على ضفاف أبي الفضل) وتبلغ (25) بيتاً:

أبا الفضل يا سُلوتي والمنى     ويا مؤنسي في الدّجى لو يطولْ

سـألـتـكَ يـا مــن أزاحَ العنا     لـيـنـداحَ عـن وجــهِ ابـنِ البتولْ

ويا مَـن تـكـفّلتَ ضيمَ النّسا     وأسـعـدتَـهـا في الزمـانِ المهولْ

ورايـــاتُ عــزِّكَ أعـلـنـتها     بـعـزمِ أبــيٍّ فــتـــيٍّ صــــــؤولْ

ووجهُكَ مثل الـسنا ضاحكٌ     إذا دقّـتِ الـحـربُ مـنـها الطبولْ

سـتـلـقـاكَ عـبّـاسَ أحلامِها     جريءُ الخُطى لا يهـابُ الوغولْ

تـجـدّلُ فـرســانَــهــا والقنا     تُـفـرِّقُ ركـبــانَــهــا والــخــيـولْ

فـيـا أيُّـهـا الـبــدرُ إشراقُــه     تـعـالـى فـلا يــعـتـريــــهِ الأفولْ

ويا أيُّـهـا الـنفـحُ لا ينقضي     ولا يـبـلـغُ الــزهــرُ مـنه الذبولْ

وقالت من قصيدة (جراح رملة) وتبلغ (37) بيتاً:

نعى قاسماً يـحـكي شجاعةَ حيدرٍ     وصبراً تناهى من عزيمةِ طه

ونسغاً من الإيمانِ أغصانُه التقى     وأوراقَ طـهـرٍ بالندى تتماهى

وغيثاً سقـى بالطفِّ شرعةَ أحمدٍ     وقفرَ رياضِ المُكرماتِ رواها

أقاسمُ لو تدري جموحَ مشاعري     وكيفَ تضلّ الـمـقـلتانِ كراها؟

وفي الـجـفنِ آثارٌ تنمُّ عن الأسى     إذا أدمعتْ ماءَ العيونِ عصاها

وآهٍ لـروحـــي بـيـن ذلٍّ ووحــدةٍ     تناجي على بعدِ الديـارِ مُـنـاها

وشاخَ زمــاني والجراحُ تنوشني     ذئـابـاً جـيـاعـاً لا تــــحدُّ فلاها

ولو أنصفــتْ بين الهمومِ كنايتي     لــصــرتُ إلــيـهــا أمَّها وأباها

وقال من قصيدة (عشقي وأملي) وهي في الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وتبلغ (33) بيتاً:

مـهـمـا تـكـالـبـتِ النوائبُ جملةً     فهوَ الربيط لجأشِه و الصابرُ

حـتـى يـبـوِّؤهُ الإلــهُ مــكــانَـــه     والشرعُ مِــن آيــاتِــهِ يتواترُ

غمرَ الـحياةَ رياضَها وقــفـارَها     أمـلاً يــردِّدُه الربابُ الماطرُ

و رعى الوجـودَ بـنـظـرةٍ أبويّةٍ     وحنانُها من روحِـه يـتـقاطرُ

و لقد حـمـلـنا همَّه، وهـمـومُـنـا     في قلبِه المكـلومِ جرحٌ غائرُ

مـهـديُّـنـا يـا مَـن يـتيهُ به المدى     والقولُ يعجزُ والبيانُ الحائرُ

قطبُ الزمانِ فديتُ طلعتِكَ التي     تـاقـتْ إلـيـهـا أفؤدٌ ونـواظـرُ

عـجِّـلْ فـإنَّ الـعـصرَ فلكٌ هامجٌ     يـغـشـاهُ حـقـدٌ جـامحٌ ونوائرُ

وقالت من قصيدة (سيمياء الحلم المرتقب) وتبلغ (51) بيتاً:

فيا سيّد الدنـيـا أتـيـتُ ولـهفتي     كما الهيمُ لو يستكُّ في سمعِها الرعدُ

ويـا لابـسـاً مجدَ السيادةِ عـمَّةً     لـهـا الـفـخـرُ مـمـلـوكٌ ونابضُه عبدُ

ويا أيها الموعودُ غيثاً وغيمةً     متى في سؤالاتِ النوى يهطلُ الردّ؟

(أبا صالحٍ) لا أبلجَ اللهُ نـظرةً     لـضـوئـكَ لا تـألــو ويـبلغها الـجـهـدُ

(أبا صالحٍ) لا سدّدَ اللهُ خطوةً     لنصرِكَ ما رصّتْ أرومــتَـهـا جـنــدُ

وقال من قصيدة في مولد السيدة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام) تبلغ (30) بيتاً:

زينبُ الطهرُ قد أتـــتْ والحـنايا     أمطرتها الـسـعودُ قطراً فقطرا

زينبُ الطهرُ أشــرقتْ والمـرايا     صورٌ بالجـمالِ والحسنِ تترى

غرةٌ فـي الـدجى أضاءتْ ونورٌ     بــلــيــالــي الأنــامِ يختالُ بدرا

قم أيا صاح و اصطبحْ بالتهاني     فازَ من يغــرفُ التحياتِ فجرا

هـل أتـى الدهرُ مثلها من سعودٍ     أمْ تراها نواظرُ الدهرِ حيرى؟

تلكَ مـن كـمّــلــتْ بـعـلمٍ وحـلـمٍ     ورفــيــعٍ مــن النهى زادَ فخرا

تلكَ من أودِعتْ صفاءً وطــهراً     أو عــطاءً يـمازجُ الغيثَ بحرا

تلكَ أسمى من السماءِ افـتـخاراً     أو مِن النجـمِ تــلـــكَ أرفعُ قدرا

تلكَ كفُّ الندى وطيبُ السـجايا     وربـيـعُ الأخـــلاقِ يزدانُ نشرا

وحــيــاءٌ لا تـحـتـويـهِ حـروفي     وعفافٌ يـزدانُ في الخدرِ سترا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار