543 ــ هاشم الشخص (ولد 1373 هـ / 1954 م)

قال من قصيدة (قَدِمَ الحسين) وتبلغ (32) بيتاً:

هيَ (كربلاءُ) الطفِّ ماثلةُ الرؤى      فـيـهـا تـقـابـلَ حـاقـدٌ ومـوحِّدُ

لـولاكَ مَـن يـعـطِ الـمـكـارمَ حقَّها      فلأنتَ أنتَ صريخُها والمنجدُ

يبقى الحسينُ على الزمـانِ مُـخلّداً      وبـإسـمِه تشدو الدهورُ وتنشدُ

وقال من قصيدة (أزف الرحيل) وتبلغ (65) بيتاً:

يا (كربلاءَ) تقاسمي مني الأسى      فعلى ثُـراكِ أزاهـرٌ وكهولُ

يـكـفـيـكِ وجـداً فـالصريعُ محمدٌ      والـنـائحاتُ الشرعُ التنزيلُ

حتى الملائكُ أجـهـشـتْ بـعويلِها      وبكاهُ رمزُ فخارِها جبريلُ

ومنها:

في (كربلاءَ) الـعـزِّ يـشـمـخُ أنـفُه      والمجدُ فيها خاطبٌ وقؤولُ

لا تـحـسـبوا هذي الجنائزَ عُطلتْ      وتـأخّـرَ الـتجهيزُ والتغسيلُ

بعضُ المراسمِ بُدِّلتْ في (كربلا)      حين استبدَّ الـحـاكـمُ الضِّلّيلُ

ومنها:

في (كربلاءَ) الأمرُ يشرحُ نفسَه      لا ينفعُ الـتـشـبـيهُ والتمثيلُ

هـذي أمـيّـةَ أصبحتْ رمزَ الخنا      ويـزيـدُ فـيها خاسئٌ وذليلُ

قلْ للذي قرعَ الـطـبـولَ مُـرنِّـحاً      هيهاتَ تنفعُكَ الغداةَ طبولُ

ومنها:

في (كربلاءَ) عجائبٌ لا تنتهي      فـيـزيـدُ زائلُ والقصورُ طلولُ

خجلي ليمنعني الوقوفَ وزينباً      فالشعرُ حرفٌ قاصرٌ وخجولُ

هـيَ زيـنـبٌ ورثتْ سجايا أمِّها      والـمـكـرمـاتُ مـنابعٌ وأصولُ

الشاعر

السيد هاشم بن عبد الرضا بن محمد باقر الشخص، ولد في بلدة القارة بالسعودية من أسرة علوية علمية عريقة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السلام). وقد برز منها العديد من أعلام العلماء من أبرزهم السيد محمد باقر الشخص الذي كان فقيهاً ومرجعاً كبيراً في الإحساء.

صدر للشخص ديوان بعنوان (بلابل وأبابيل)

شعره

قال من قصيدة (قَدِمَ الحسين):

الـكـونُ في قلبِ الحـسينِ موحِّدُ      فـبـنـورِهِ وبــطـهــرِهِ يـتـعـمَّدُ

يـا نـفحةً مـن فـاطــمٍ وإمــامــةً      مِـن حـيدرٍ حينَ القداسةُ تُـولدُ

أأخا الزكيِّ الــمـجـتبى وقرينَه      بـكـمـا سـمـاتُ الأنبياءِ تُـجـسَّدُ

فـكـأنّـمـا كـلُّ الـعوالـمِ عـاشـقٌ      باسمِ الحسينِ وفي هواهُ يُـغردُ

يا ناصـراً لـلـديـنِ غابَ حماتُه      وعداتُه جاسوا الديارَ وأفسدوا

لـمّـا استجارَكَ لمْ يجدْ إلّا الوفا      فأخو المروءةِ بالشدائدِ يُـعضدُ

أأبا الطفوفِ لَكَمْ غرقتُ مُسهّداً      فـالـحزنُ أجَّـجَـه لـديَّ تـنـهُّــدُ

آثرتَ مشتبكَ الـرماحِ مُضحِّياً      لا مـا أرادَ الـواهـمونَ وردَّدوا

أتموتَ مِن ظمأٍ ووردُكَ كوثرٌ      هيهاتَ تُنسى يا حـسـيـنُ وتُفقدُ

بلْ أنـتَ نورُ اللهِ فينا والـهـدى      إن غابَ أحمدَ فالحسينُ مـحـمدُ

وقال من قصيدته (أزف الرحيل):

ويـلٌ لـبـاغٍ في القيامةِ خصمُه الـ     ـسبطُ الحسينُ وحيدرٌ وبتولُ

وهـنـاكَ طـهـرٌ شـاهـدٌ بـلْ حـاكمٌ      واللهُ فـيـهـا سـامـعٌ ومـجـيلٌ

أيــنَ الــدعــيُّ ورهـطـه وأمــيـةٌ      قولوا لهمْ إنَّ الـعـقـابَ وبيلُ

ما ترتجي مـن أمَّةٍ نحرتْ حـسـيـ     ـنـاً والـســجـالُ لـقتلِه تعليلُ

أهـوَ الـعـنـادُ لـيـومِـنـا أمْ هــكــذا      يحلو لها التشويهُ والتضليلُ

وحسينُ باقٍ في الضمائرِ والنهى      وإلـيـهِ خـفَّـتْ أمَّةٌ ورعـيـلُ

وحسينُ عرشُ في الـقـلوبِ محلُه     والتاجُ يعلو فوقـه الإكـلـيلُ

فعيونُها حولَ الضريحِ تحـلّـقــتْ      وشفاهُها لو أمكنَ الـتـقـبـيلُ

وحـنينُها في الحبِّ يطربُ سامعاً      فـلـكـلِّ فـردٍ شـهـقةٌ وهديلُ

وأنـيـنُـها في الحزنِ سالَ بـأدمـعٍ      حـرَّى تـرقُّ فرنَّةٌ وعـويـلُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار