528 ــ فارس الحسيني (ولد 1392 هـ / 1972 م)

قال من قصيدة (هذي طيوف الطف) وتبلغ (26) بيتاً:

إنّـي وقـفـتُ لـساعةٍ في (كربلا)     حـيـثُ الـعـقـيـدةُ كلها تتجسَّمُ

قد طافتِ الأطيافُ بي في ساحةٍ     حمراءَ ينبتُ في ثراها العندمُ

هيَ (كربلاء) ودربُــهـا مـتوعِّرٌ     دربُ الحسينِ بكلِّ موتٍ يُلغمُ

الشاعر

فارس بن عزيز بن مسلم بن حمود بن ناصر بن حسين الحسيني الحلي، شاعر وباحث، وهو حفيد العالم والشاعر الكبير مسلم الحلي، ولد في بغداد ونشأ في الحلة، وتخرج من جامعة بابل كلية التربية قسم اللغة العربية، ثم أكمل الماجستير والدكتوراه في نفس الجامعة، وعمل تدريسياً فيها.

صدرت له ثلاث مجاميع شعرية هي: (اذكريني)، و(غزل وأشواق)، (بغية الطالب في مدح ورثاء الإمام علي بن أبي طالب). وله في النقد والأدب: (نظرات في الشعر)، (حصاد التجربة)، (كلمات نهائية)، (أبو تمام الطائي)، (أبو الطيب المتنبي)، (التأثير والتأثر).

شعره

قال من قصيدته:

يـا شـعـرُ مـالـكَ ساكتاً لا تنظمُ      إن أنتَ لمْ تنطقْ فقد نـطـقَ الـدمُ

يا شعرُ مالكَ لستَ تندبُ والـهاً      وسـكـيـنـةٌ تـبـكـي وزيـنبُ تلطمُ

هذي طيوفُ الطفِّ بين عـيونِنا      دمـعٌ ومـحـرقـةٌ وجـرحٌ أقــــدمُ

أسفاً لـقـومٍ رغـمَ آنـافِ الـعُـلـى      قـتـلـوا لـيـحـيـا فـاسـقٌ مُـتـنــعِّمُ

مَـن ليسَ يدري صبحَه من لـيلهِ      سُــكـراً وكـلُّ قـيـانِــهِ تـتـرنّـــمُ

قـالوا (أميرَ المؤمنين) ولا نرى      إلّا أمـيـراً كــافــراً يـتـهـكّــــــمُ

جـمـعَ الـمـفـاســدَ كلها فـكـأنَّـمـا     هوَ للمساوئِ والـرذائـلِ مُـعـجمُ

مَن يدَّعي دينَ الـنـبــيِّ مـحـمـدٍ       ومـحـمـدٌ مـن فـعـلِـه يــتــبــرَّمُ

أمـحـمـدٌ يـرضـى بـــــأنَّ عـيالَه      تُـسـبـى ويُـحـرقُ لـلـنساءِ مُخيَّمُ

يـا سـيِّـدَ الـشـهداءِ حبُّكَ في دمي      يـسـري وإنِّـي فـي هـواكَ مُتيَّمُ

بـكـتِ الـعـيـونُ دمـاً عليكَ وإنَّما      فـي كـلِّ قـلـبٍ مـؤمـنٍ لـكَ مأتمُ

بكتِ الـمنابرُ والـمـنـائـرُ رزءكمْ      والبيتُ ضجَّ به الحطيمُ وزمزمُ

إنّـي وقـفـتُ لـساعةٍ في (كربلا)     حـيـثُ الـعـقـيـدةُ كـلها تـتـجـسَّمُ

قد طافتِ الأطيافُ بي في ساحةٍ     حمراءَ ينبتُ في ثـراهـا العـنـدمُ

هيَ (كربلاء) ودربُــهـا مـتوعِّرٌ     دربُ الحسينِ بـكــلِّ موتٍ يُـلغمُ

وقـفَ الـكـلامُ ولـمْ يـساعفني بها      مـاذا أحــلُّ بـهـــا ومـاذا أبــرمُ

فسألتُ إذ بعضُ الـسـؤالِ إجـابةٌ      ماذا جنى السبط الشهيدُ الأعـظمُ

مـاذا جـنـى حـتـى يـظـلُّ مُرمَّلاً      تـبـكـي الـسـمـاءُ لأجـلِهِ والأنجمُ

مـاذا جـنـى حـتـى تُـراقُ دمـاؤهُ      ظـلـمـاً ويُـوطأ صدرُه ويُــهـشّـمُ

مـأسـاتُـه لا تـنـتـهـي وعـداتُـــه      لا تـشـتـفـي وصـغـيرُه لا يُـرحمُ

يـا سـيِّـدَ الـشـهـداءِ أنـتَ منارُنا      ومـدارُنـا بـكَ نبتدي بـكَ نـخــتـمُ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار