481 ــ محسن العميدي (توفي 1404 هـ / 1984 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (27) بيتاً:

فـأتـى شـبـلُ عـلـيٍّ (كـربــلا)      وبـنـى فـيـهـا لـنـصرِ الحقِّ دارا

بـعـثَ الـشـركُ لـه فـي جـيشِهِ      مـلأ الـبـيـداءَ حــشــداً والـقـفارا

حاربتْ خامسَ أصحابِ الكسا      وهوَ لا يسطيعُ للضيمِ اصطبارا

الشاعر

السيد محسن العميدي، خطيب وشاعر، ولد في الحلة من أسرة علوية ينتهي نسبها الشريف إلى الإمام الحسين (عليه السلام) فهو السيد محسن بن أحمد بن محمد بن مهدي بن ناصر بن حسين بن دخيل بن عزيز بن حسام الدين بن عزيز بن سعد الدين محمد بن عبد الله جلال الدين بن محمد شمس الدين بن أبي طالب مجد الدين بن سعد الدين أبي الفضل محمد بن جمال الدين محمد بن عميد الدين عبد المطلب.

درس العميدي القراءة والكتابة لدى عبد الرزاق السعيد المعروف بـ (شيخ رزوقي) ودرس النحو والصرف والفقه والمنطق عند والده الخطيب السيد أحمد العميدي فترسم خطاه وتدرج في سلم الخطابة حتى أصبح خطيباً مشهوراً ولم يفارق المنبر طيلة حياته.

له ديوان شعر مطبوع بعنوان (أعلام الجهاد والفضيلة) يقع في قسمين (الفصحى والعامية)

قال من قصيدته:

طبَّقَ الدنيا اعتزازاً وافتخارا      مُذ حسينٌ هاجَ للحقِّ انتصارا

واسـتـغـاثَ الـديـنُ فيهِ شاكياً      مِـن يـزيـدٍ وبـه مـنـه استجارا

وأتـتـه كـتـبُ كــوفـــانٍ لــقد      ظهرَ الجورُ وقد عدنا حيارى

فـرأى نـهـضـتَــه واجــبــــةً      لأمـورٍ كـشفوا عنها الـسـتـارا

يـا لـهـا مـن نـهـضـةٍ قـدسيةٍ      قد حمى عن دينِه فيها الذمارا

حـيِّــهِ قــد سـنَّ نـهـجـاً للإبا      ونواميسَ إلـى الـعـلـيـا شـعارا

وكـسـا الـتـاريخَ فخراً سامياً      ويـزيـدٌ قـد كـسا التاريخَ عارا

ويقول في نهايتها:

شـيَّدَ الدينَ حسينٌ ناهضاً      نـهـضـةً كانتْ إلى الحقَّ منارا

وقفتْ أفلاكُها حينَ هوى      واستحالَ الكونُ رعباً وانذعارا

تـركـوا جـثّـتَـه عـاريـــةً     في ثرى الـطفِّ ثلاثاً لا تُوارى

ولـنـا الـعـبـرةُ فـي تأبينِه     إنَّ ذكراهُ لـنـا أبــقــى الـفـخـارا

سنَّ في دستورِه نهجاً لنا     معه تسري الأماني حـيث سارا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار