نبوءة الثريا

إلى رسول الإنسانية محمد (صلى الله عليه وآله)

 

تـمـاهـى نـداءٌ فـي يـقـيـنِ ندائِهِ *** نـبـوءةُ نـجوى أينعتْ في قُبائِهِ

بليلٍ تُملّي الكـأسَ خـمـرُ قـيانِه *** وأخرى يزقُّ الجوعَ في بؤسائِه

وغلّفَ صمتٌ شاهقٌ سفرَ غارِهِ * فأرسى الثريَّا في صخورِ حِرَائِه

وطافَ مدارٌ حولَ (إقرأ بإسمِ ربِّكِ) اسـتـافَ كونٌ مطلقٌ مِنْ شذائِه

فأوقدَ في جدبِ الصحارى منارةً *** قوافلُها استهدتْ دليلَ ارتوائِه

محمدُ .. معنى اللهِ صـفوةُ أرضِهِ *** بسمتٍ تجلّى في ذُرى أنبيائِهِ

تُفتَّقُ أنمارُ الـســحـابِ بوجهِه *** وشقَّ عروقَ الصخرِ ماءُ دعائِه

لقد جاءَ من أنـقى الأديـمِ بـمـكّـةٍ *** فـجـادَ عـلـيـها من أديمِ سمائِه

فلا بُدَّ أن يـنـشـقّ إيــوانُ زعـمِـهـمْ *** بـأنّــهــمُ للهِ مــن شـركـائِـهِ

ولا بُدَّ أن تُـطفى لهمْ نارُ عنصرٍ *** لكي يستعيدَ الطينُ لونَ دمائِه

لـسـاوةَ ماءٌ آسنٌ قـيـلَ: فـابلعي *** فـإنَّ نـبـيَّـاً صـبَّ كـوثـرَ مـائِـهِ

فـنَـكّـسَـتْ الأحجارُ ربَّاً أضلّها *** ومـا أجـدتِ الآيـاتُ فـي أوليائِه

بـ (أنذرْ) وكانتْ في النوايا هواجسٌ تُـنـمِّي وجومَ الشكِّ فـي أقربائِه

سوى أقربِ القربى تـقرَّبَ باذخاً *** صبيّاً يمنّي النفسَ زهـوَ فدائِه

فأنـمـاهُ نـفـسـاً حـيـنَ آنسَ قامةً *** تجلّى بها مـا قـد نما باصطفائِه

وأصفاهُ في خمٍّ فأصفى سلالةً *** من الضوءِ كي تقفو سنا كبريائِه

حليفانِ كانا منذُ فجرِ رسالةٍ *** وحتى انصهارِ الروحِ تحتَ كسائِه

محمد طاهر الصفار

المرفقات

: محمد طاهر الصفار