204 ــ حسين الفرطوسي: ولد (1394 هـ / 1974 م)

حسين الفرطوسي (ولد 1394 هـ / 1974 م)

قال من قصيدة (ويبقى الحسين):

كم عــــاهدوكَ وخانوا العهدَ وانـتـهكوا     مــــــــن بعدِ قتلكَ لا صبحٌ لهم طلعا

حـــــتى القيامة يبقى صوتُ صـرخـتِنا      صوتُ الحسينِ بقولِ الحقِّ قد صَدَعا

أمسى طريق الهدى في (كربلاء) ندىً      وحبكمْ فـــــي شغافِ القلبِ قد زُرعا (1)

الشاعر

حسين بن حسن بن علوان بن حسين الفرطوسي، ولد في مدينة ميسان ويسكن في بغداد وهو خريج معهد تكنولوجيا / بغداد، ويعمل في شبكات دائرة المشاريع الكهربائية

أصدر مجموعة شعرية بعنوان (ما بعد الغربة)

شعره

قال من قصيدة (منار الثائرين):

يـا ابنَ الوصيينَ يا سبطاً وخامسُهم     بجدِّكَ الأنبياءُ الطــهرُ قَد خُتموا

يا مـنْ إلـيـكَ يحجُّ القلبُ مُـعـتـمِـراً     للحبِّ أنتَ ملاذٌ فـيــهِ نـعـتـصـمُ

مـن حاربوكَ تلاشوا في ضــلالِهمُ     وأنتَ باقٍ.. وما للـغـيـرِ يـنـهـدمُ

تبقى مناراً وتـبـقـى فـي ضمائـرِنا     للثائرينَ طـريـقـاً تـقـتـدي الأمـمُ

وقال من قصيدة (جددت عهدك)

تـفـديـكَ روحٌ وهـــلْ تـكفـي لأنـذرُهـا     إليكَ عمري وحباً فيكَ اعـتـذرُ

عـذراً أمــــيري فلا الأبياتُ تُسعفـنـي     وهـل يَفيكَ بكائي حين أعتبر؟

أهــــــديـكَ دمعـي وقـلبي كله شـغـفٌ     شوقاً إليكَ وفي ذكراكَ يعتـمـرُ

جدَّدتُ عهدَكَ في الأصلابِ عن سَلَفٍ     إنَّ الحـــسينَ سراطٌ فيهِ نفتخرُ

هـذي الحشودِ نراهـــا الـيـومَ لاجــئـةً     إلى ضريحِكَ منه يشرقُ القمرُ

وقال من قصيدة (دماء النور):

كُـلّما ضــــــاقتْ وصِحنا يا حسينْ     يتراءى النورُ من خـلفِ الظلمْ

حــــــبُّـكـمْ خـطّـتـه أفـلاكُ الـدِّمـاء     لـيـسَ حُـبّـاً خطه حبـرُ الـقـلـمْ

قد رُضِعنا العشقَ من يومِ الطفوف     مــــــنـكـمُ الحبُّ وفـيكمْ يُختتمْ

عـبـرةٌ أنـتـمْ وصـــــوتٌ يا حـسين     صرخـةٌ ثـائـرةٌ فـي من ظَـلَـمْ

صكّتِ الأسماعَ في كـــــلِّ البـقـاع     رسمتْ شمساً ونوراً في العَدمْ

وقال من قصيدة (وحي الضمائر):

 

أيامُكَ الغرُّ عـاشـــــــوراءُ تـلهمُنا     أبهى الدروسِ وذكرى منكَ تشجينا

مدادُك الدمعُ والأنّـات صــارخــةٌ     قم يا حسيــن وجـــدِّدْ زهـوَ ماضينا

يسطرُ الدمعُ في طيّاتِ قـــصَّتِـنـا     الـذائـبـونَ بــــــعـشـقٍ كـادَ يـغـشينا

السائرون وقـلبٌ مـلـؤه وجـــــــعٌ     نـغـازلُ الـحـزنَ والدمعـاتُ ترثـينا

لنرسمَ العشقَ في الآفــاقِ يجمعُنا     حـبُّ الحـسـيــــــنِ فؤادٌ نـابضٌ فينا

يبقى الحسينُ مناراً في ضمائرِنا     مهما تعالى، فـليـــــــسَ الحقدُ يثنينا

وقال من قصيدة (أنشودة الفقد):

أنشودةُ الحزنِ تحكيـها مـدامـعُـنـا     مشاعرُ الحزنِ كــالبركـانِ تتّقدُ

والصارخونَ حسيناً حين تسمعهم     كأنما الأرضُ بـالـزلزالِ ترتعدُ

الزاحفونَ جموعاً من مـــشـارقِها     لقبَّةِ السبطِ مثلَ السيلِ قد وفدوا

يعلو النـداءُ حسيناً في ضــمـائرِنا     ودمعةُ الفقدِ لـلخديـنِ تضـطهدُ

جرحُ الزمانِ ويبقى في توجّـــعه     يحكي الأنـينَ لجرحٍ فـيه ننفردُ

وقال من قصيدة (ويبقى الحسين):

لن يحجبَ الشمسَ غــربالٌ إذا وُضِعا     نورُ النـبوَّةِ في كفيكَ قـــــــــــد جُمعا

لولا سموُّكَ لا شـــمسٌ بـــمـشــرقِـهـا     ولا اسـتقامَ عمـــــــــادُ الدينِ أو رفعا

ولا أفـاءَ عـلـيـنـــا ظـلُّ رايــــــــتـكـمْ     وأطـبـقَ الجورُ فـي الآفـاقِ واتّـــسعا

لولاكَ ما رُفـعـــتْ للديــــــــــنِ رايتُه     يا ابنَ الوصـيينَ أو صوتٌ لنا ارتفعا

ولا أفـاقَ صـــبـاحـاً وحـيُ مـئــــذنـةٍ     ولا بـظـلــمـةِ لـيلٍ نجـمُـــــــنا سطعا

حـبـيبُ أحـــمـدَ هـلْ تـرثيكَ قـافــــيةٌ     يا من بـــــقتلكَ مالَ الدينُ وانصـدعا

وأشـهـرَ الـــظـلـمُ والـطغيانُ رايـــته     لـيعــــلنَ البغـيُ أن الـدينَ قد صُـرعا

تفاخرَ القــومُ إن الـــــرأسَ قد رفعوا     فوقَ الرماحِ وهــل يدرونَ من رُفعا؟

سـبـط الـنـبـــيِّ حـسينٌ وابنُ بضعتِهِ     فــــــــوقَ الأســنَّـةِ رأس نورُه شرعا

كم عاهدوكَ وخانوا العهدَ زاد بغيهمُ     من بعدِ قـــــــــتلكَ لا صبحٌ لهم طلعا

حتى القيامة يبقى صوتُ صـــرختِنا      صوتُ الحسينِ بقولِ الحقِّ قد صَدَعا

أمسى طريق الهدى في كربلاء ندىً      وحــــبـكمْ في شغافِ القلبِ قد زُرعا

..........................................................

1 ــ زودني الشاعر بسيرته وقصائده عبر الانترنيت

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار