ولادة الضوء

إلى أمير القلب الذي تهفو القلوب إلى ذكرى ولادته

يامن تحبُ علياً قد أتـــــــــى رجبُ   ***   فيه ولادة مـــــــــن في أمره العجبُ

لما أتت فاطمُ للبيــــــــــــتِ ساعيةً   ***   ترجـــــــــــو من اللهِ تيسيراً وترتقبُ

فرحّبَ البيــــتُ وأنشقّ الجدارُ لها   ***   واستقبلتها نســــــــــاءٌ صانها الأدبُ

فكان أن وضعتْ في البيتِ حيدرةً   ***   وماسواهُ بهــــــــــــــــذا تذكرُ الكتبُ

واشتقّ اسمٌ له من اسمِ خـــــــالقِهِ   ***   كفاهُ فخراً له العليـــــــــــــــاءُ تنتسبُ

فما تراهُ سعى يـــــــوماً إلى صنمٍ   ***   منذ الولادةِ للاصنــــــــــــــامِ يجتنبُ

وأوكل اللهُ للمبعــــــــــوثِ نشأته   ***   فصارَ ممــــــا حوى المبعوثُ يكتسبُ

حوى الكمالَ فلا عيــبٌ ومنقصةٌ   ***   أخو الرسولِ ويكفي الصهرُ والحسبُ

هوَ التقيُّ لأمرِ اللهِ متـــــــــــــبَّعٌ   ***   من خشيةِ اللهِ في الأسحـــــــارِ ينتحبُ

وفي الوغى ضيغمٌ من حدِّ صارمِهِ **   لطالما نكّــــــــــــص الاعداءُ أو هربوا

وبابُ علمِ رســــولِ اللهِ يومَ غدا   ***   فلا خفيا تغطيـــــــــــــــــــه ولا حجبُ

وصاحبُ الخُلـقِ السامي يزيّنه   ***   صدقٌ وحلمٌ فلا كـــــــــذبٌ ولا غضبُ

هوَ الذي قد عفا عن معشرٍ نكثوا ***   وهذه خصــــــــــــــــلةٌ يعيا بها الأربُ

أبو اليتامى أتى للدارِ يطعمُهم    ***   يحنو عليهم فذا للجـــــــــــــــائعينَ أبُ

زانَ الفضائلَ والدنيا له شهدت  ***   فقد حوى شــــــــــــرفاً تزهو به الرتبُ

من ناوؤوكَ أذلَّ اللهُ رقـــدتَهم   ***   وأنتَ يسطعُ في اعتــــــــــــابِكَ الذهبُ

يومُ الولادةِ يا عيداً به احتفلتْ   ***   وأحيتِ الأمرَ فيه العـــــــــجمُ والعربُ

تهفو القلوبُ إلى ذكرى ولادته  ***   إنَّ المحبِّينَ من ينبـــــــــــــوعِه شربوا

كفى الموالينَ للمبعوثِ مفخرةً  ***   بأنهم لعليِّ المرتـــــــــــــــضى انتسبوا

فازَ المحبُّ وفي الفردوسِ مسكنُه ***   ومن قلا فلنارٍ أضـــــــــرِمتْ حطبُ

وهوَ الوليُّ ستنجيـــــــنا ولايته   ***   إن كانَ يومٌ عصيبٌ أمــــــــرُه صعبُ  

صباح الحفار

المرفقات

: صباح الحفار