باقر كربلاء

عظم الله أجورنا جميعا باستشهاد مولانا الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)

كتابُكَ صدرُ السبطِ يا باقرٌ رُضَّـا *** دواتُك أقـسـى حـافرٍ لـم يـكـنْ بضَّا

تصفَّحت دوماً في الكتابِ لعـاشرٍ *** ولم تتصفَّحْ غـيـرهـا صفحةً فرضا

نداؤكَ هل من ناصرٍ تلك صـيغة *** لبـاقـرِ عـلـمٍ يـحفظُ الدينَ والعرضا

وأشرقتَ من جرحِ الحسينِ ونحرِهِ  من المنحرِ المقطوعِ تحترفُ الومضا

رأيتَ يداً قد حزَّت النحر أنـها *** تبعِّض بين السيف معْ مصحفٍ بعضا

فـتـقـبـضُ قـرآنـاً وتـمـسـكُ باسمِه *** حساماً وشأنُ السيفِ أكبرها بعضا

ولم تدرِ أن الـرأسَ قـرآنُ أحـمدٍ *** تـدثَّـر فـي حـضنِ النبيِّ الذي افتضَّا

فـعـائـلةٌ بـالـذكـرِ طابَ اقـترانُها *** تعيشُ شتاتَ السبي والسبيُ قد مضَّا

وسوطٌ على ظهرِ الـعـقـيـلةِ لاهبٌ *** أراهُ ككلبٍ أشرفَ الخدرِ قد عضَّا

لذا أنتَ يا مولايَ بـاقرُ كربلا *** ومن حزنِها أخرجتَ علماً سقى رفضا

وجـاءَ إلـى كـلِّ الـطغـاةِ مُمانعاً *** وللسبطِ فوقَ التربِ قد أعلنَ الخفضا

لك النظرةُ الأولى على سفرِ كربلا ورمشك لا ما اسطاع من بعدها نفضا

وما اسـطـاعَ إلا أن تُـجفِّن عينه *** صريعاً بها لو لم تعد تعرفُ الغمضا

عـلـيـكَ سـلام الله والـسـمِّ نـاحـتٌ *** بجسمِكَ ما سيفٌ إلى الذبحِ قد نُضَّا

فأنـتَ وبـقـرُ الـعـلـمِ سيرةُ كربلا *** وأنـتَ ونـقـعُ الـسـمِّ لـمَّـا تزلْ غضَّا

كمسمومِهم مـذبـوحهم أنت ابنهم *** وتـكمـلُ فيهم محضَ سيرتِهم محضا

عفا السيفُ بعد السمِّ في محوِ عترةٍ ** وكانوا من الاثنين فرسانهم أمضى

فإن قلتَ سِفري في العلومِ وأهلِها *** يـشـابِه أجـسـاداً تـخـطُّ إلى الرمضا

أصدّق يا مولايَ تحنانَ علمكم *** من المشهدِ الأقسى قد استأنسَ الربضا

فأنت عفيُّ الـقـبـرِ وسـطَ بـقـيعِها *** وغـيـثـكَ يهمي دائماً رطَّبَ الأرضا

وقـال: جـفـاةٌ كـلُّ أعـدائـنـا لـذا *** نـألينُ بفرضِ الحبِّ كي نقهر البغضا

سلمان عبد الحسين

 

gate.attachment