عليُّ الأرض

الأدب الحسيني

2019-08-18

256 زيارة

الأرضُ في خطـــــــــــواتِها تتَعَـثرُّ   ***   مُذْ فـــــــــازَ سيّدُها تدورُ وتخْسَرُ

مقلٌ تحاولُ أن تصـــــــدّقَ ما تـرى   ***   لاشيْءَ غَيْــــــــرُ مخاوفٍ تتقطَّرُ

الوقتُ تحرسهُ الوســـــــاوسُ عقلُـها   ***   سحبٌ يمرُّ الضــــوءُ وهـي تبرّرُ

الضيّقون تضاءلوا وهــــــــــزيمهُمْ   ***   شفةٌ أمرُّ من الظــــــــــــلام وأقفرُ

غرقوا وقد غرّتْ صـــلافةَ بـؤسِـهمْ   ***   بُرَكٌ تشيّدُها الظنــــــــــونُ وتكبرُ

ماذا جرى لشيـــــــــــــاههِمْ أتُـفكِّرُ؟   ***   الحرفُ يقدحُ والفراغُ يثــــــــرْثرُ

وأَمامَ عينِكَ يا عليّ جــــــــــموعـهمْ   ***   لعَبٌ أغرُّ من الرجـــــــــاءِ وأفقرُ

مَرَجَ الغواةُ اسْتنزفــــــــوا غيـماتهِمْ   ***   ورؤاكَ في شوقِ التســــاؤلِ أنهرُ

هاهمْ غزاهمْ ضـــــــــــــيقُهمْ يتثاءبــــــــــــــونَ وأنتَ في عقل المجرّة تــبصرُ

أكلوا أصابعَ لؤْمِهمْ وتــــــــــــآكلوا   ***   مذْ أنت في صخرِ الرجولةِ تــحفرُ

القصْدُ لمْ يقصدْ ســـــواكَ ولـــمْ ينمْ   ***   الوردُ يهمسُ والريــــــــاحُ تُكَرْكِرُ

ومناهُمُ استغفارُ ما ترْجـــــــــو لهمْ   ***   ولأنتَ حــــــــــاولَكَ البلاءُ وتغفرُ

يا ليلَهُمْ مرّوا ومرَّ يلوكُـــــــــــــهمْ   ***   وضُحاكَ في رُطَــبِ القصيدةِ سكَّرُ

عقَدوا على أمَلِ السحــــابِ مدائــناً   ***   جفَّ السحابُ وأنــتَ وحدك تمطرُ

الشعرُ حولَكَ كالطــــــــفولة يشعرُ   ***   والصبحُ من خيطٍ يــــــراكَ فيزهرُ

الصبرُ تلٌّ صارَ مئذنـــــــــــــةً أباً   ***   وبنوهُ شاخوا والأذان يـــــــــــــكبّرُ

والعدلُ يصـرخُ يا أبي رتَجوا فمي   ***   ودمي على جــــــــــدرانهم يتصبَّرُ

أنَا كلّما كــــابرْتُ دمعي سِلْتُ بي   ***   أجْري عليَّ وأرضــــــــــهُمْ تتحجّرُ

وأَنا الزمـــــــــانُ أهزُّ شبّاكَ المكــــــــــــــانِ لعلّهُ بعَلِيِّـــــــــــــــــــــــــهِ يتنوّرُ  

وهاب شريف

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً