الصلاة العاشقة

الأدب الحسيني

2018-11-15

413 زيارة

 

إلـى حـشـدِنـا الـمـقـدسِ وهـو يـقـيـمُ صـلاةَ الـعـشـقِ عـلـى سـواتـرِ الـفـداء
 

جـاءوا إلـى تـربــــــــةِ الـمـعـنـى وجـودَ فـدا   ***   لا يـهـدؤون فـفـي الأرواحِ صــوتُ صـدى
هُـمُ الأشـاوسُ حـشـدُ اللهِ بـيــــــــــــــــرقُـهـم   ***   طـافَ الـجـلالُ سـنـاهُ الـحـــــــرَّ مُـحـتـشِـدا
مُـذ آمـنَ الـنـخـلُ هـزّوا جــــذع خـضـرتِـهـمْ   ***   وآنـسـوا الـريـحَ لـم تـعـــــــرفْ لـهـمْ عـددا
واسّـاقـطَ الـتـمـرُ فـي إيــــــوانِ ضـحـكـتِـهـم   ***   فـآمـنـوا فـتـيـــــــــــــــةً مـا اسّـاقـطـوا أبـدا
وآمـنـوا أن هـــــــــــــذا الـعـشـقَ مـحـنـتـهـمْ   ***   فـكــــــــــــــــابـدوهُ وعـانـوا أمـرهـمْ رَشَـدا
لـم يـلـتـفـتْ لـبـريـقٍ خـلـفَ سـحـنـتِــــــــهـم   ***   هـذا الـهـواءُ فـصــــــــــارَ الـبـحـرُ مُـنـتـقـدا
هُـمُ تـراتـيـلُ أرضِ الأنـبـيـــــــــــــــاءِ بـهـمْ   ***   تـنـفَّـسَ الـفــــــــــجـرُ آمــالاً نـضـحْـنَ نـدى
قـلـوبُـهـم أنـهـرٌ لا جــــــــــــرفَ يـسـكـنُـهـا   ***   عـيــــــــــــونُـهـم وطـنٌ تـغـفـو بـه الـشـهـدا
جـرحُ الـعـراقِ نـــــــــــــهـارٌ فـي تـلـفُّـتِـهـمْ   ***   وهُـمْ شـمـوسُ مـجـرَّاتٍ لـهـا رصــــــــــــدا
لـو حـاكـمـوا الـلـيـلَ حـاكـوا فـيـه أنـجـمـهـمْ   ***   ووزَّعـوهُ عـلـى الأقـــــــــــــــــمـارِ مـتّـقــدا
هـمُ الـجـنـــــــــــــوبُ وبـوحُ الـمـاءِ أغـنـيـةٌ   ***   وفـي جــــــــــــــــــداولِـهـا إيـمـانـيَ اتّـحــدا
هـمُ الـشـهـودُ عـلـى الإيــــــمـانِ غـيـمـتُـهـم   ***   جـوعُ الـبــراري وعـشـبٌ فـي الـرؤى وئــدا
صـلّـوا بـلا لـغـةٍ صـمـتـاً يـــــــــــبـاركُـهـمْ   ***   نـبـضُ الـسـمـاءِ وعـشـقٌ فـي الـقـلـوبِ هـدى
نـفـوسُـهـمْ تـقـدحُ الأسـمـاءَ سـمـــــــــرتُـهـا   ***   كـأنّ رقّـــــــــــــــــــتـهـمْ صـخـرٌ لـهـا جـلَـدا
لـم يـضـربـوا بـيـدٍ إلاّ لـعـــــــــــــــــلـمـهـمْ   ***   أنّ الـسـمـاءَ لـهـمْ صــــــــــــــارتْ يـداً ويـدا
الـحــــــــربُ نـزهـتُـهـم والـعـدلُ قـصـتُـهـم   ***   وهُـمْ رصــــــــــــــــاصٌ اذا مـا ظـالـمٌ لَـكَـدا
وهـم كـزقـــــــــــزقـةِ الأعـشـاشِ حـلُـمُـهـم   ***   أن يـعـزفـوا الـغـيـــــــمَ والأشـجـارَ والـبَـرَدا
وهـم سـيـوفٌ يـهـــــــابُ الـمـوتُ طـلّـتـهـم   ***   وراسـخـونَ إذا مــــــــــــــــا سـيـفُـهـم حـقـدا
وكـاظـمـونَ ولـكـنْ جـــــــــــرحُـهـم وطـنٌ   ***   وعـاصـمـونَ ولـكـنْ مــوجُــــــــــهـم صـعـدا
ويـقـصـدونَ ذُرى الـطـوفـــــانِ يـحـمـلُـهـم   ***   فـلا الـجـــــــــــهـاتُ لـهـا عـلـمٌ لـمـن قُـصِـدا
شـمُّـوا الـتـرابَ عـراقـاً فــــــي سـلالـتـهـمْ   ***   ودفّـؤوه حـنـيــــــــــــــــــــنـاً صـار مُـعـتـقـدا

أحـمـد الـخـيّـال 

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً