أعلن مستشفى الثقلين لعلاج الأورام في محافظة البصرة ، التابع إلى هيئة الصحة والتعليم الطبي، في العتبة الحسينية المقدسة، عن نجاحه في إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال غدة درقية متضخمة بشكل هائل ومتعددة العقد دون الحاجة لشق عظمة الصدر أو فتح القفص الصدري.
وقال واستشاري جراحة الأورام الدكتور محمد طاهر، في حديث لـ(الموقع الرسمي)، إن "مستشفى الثقلين لعلاج الأورام في محافظة البصرة ، التابع إلى هيئة الصحة والتعليم الطبي، في العتبة الحسينية المقدسة، نجح في إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال غدة درقية متضخمة بشكل هائل ومتعددة العقد كانت ممتدة خلف عظمة القفص وداخل تجويف الصدر دون الحاجة لشق عظمة الصدر أو فتح القفص الصدري، لمريض في منتصف الخمسينيات من عمره ".
وأوضح أن "المريض كان يعاني من تضخم مزمن و متروك منذ عدة سنوات، ولم يكن يؤثر عليه سابقا إلا من الناحية الشكلية" مبينا أن "الحالة تطورت مؤخرا وبدأت تظهر عليها أعراض ناتجة عن ضغط الورم والعقد المتضخمة على الأنسجة و الأعضاء المجاورة، مما تسبب للمريض في صعوبات حادة بالبلع والتنفس، بالإضافة إلى تغير ملحوظ في نبرة الصوت".
وأضاف أن "العملية شهدت ثلاثة تحديات رئيسية، أولها الحجم الهائل للغدة والعقد، حيث قارب حجم الفص الأيسر (10سم) و الفص الأيمن ما بين( 7 - 8) سم ، والمنطقة الواصلة بينهما حوالي (4) سم، وهو حجم ضخم جدا بالنسبة لمنطقة الرقبة، وثانيها التغذية الدموية الغزيرة للورم التي ترفع من مخاطر النزيف، أما التحدي الثالث والأكبر فتمثل في امتداد جزء من الفص الأيسر والعقد خلف عظمة القص داخل تجويف الصدر".
وتابع أن "بعد دراسة الحالة في اللجنة العلمية متعددة التخصصات، تم اتخاذ القرار بالاستئصال الكامل حيث تم إجراء الجراحة بدقة عالية والسيطرة على النزيف، و اكتمل استئصال الجزء الممتد داخل الصدر بنجاح من خلال نفس جرح الرقبة الصغير و التقليدي دون الحاجة لفتح الصدر" لافتا إلى أنه " تم الحفاظ تماما على الأعصاب المغذية للأحبال الصوتية وعلى الغدد جارات الدرقية المنظمة لنسبة الكالسيوم وقد استعاد المريض صوته فور إفاقته، و تأكدت سلامة مستويات الكالسيوم لديه".
وأشار إلى أن "التضخمات المتروكة لفترات طويلة غالبا ما تكون حميدة، إلا أن علاجها يظل جراحيا حتميا لمنع مضاعفات الضغط على القصبة الهوائية و الأعضاء الحيوية" منوها إلى أن "الإهمال الطويل قد يؤدي في بعض الحالات المحدودة إلى تحور الخلايا ونشاطها مسببة أوراما خبيثة، مما يجعل التدخل الجراحي المبكر هو الخيار الأمثل دائما".
يذكر أن مستشفى الثقلين لعلاج الأورام في البصرة، التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة، يواصل تقديم خدماته الطبية و الجراحية النوعية بأحدث التقنيات وبأعلى معايير الرعاية الصحية، ليكون ركيزة أساسية في دعم المنظومة الطبية داخل البلاد.

اترك تعليق