374 ــ محمد أمين شمس الدين: توفي (1366 هـ / 1946 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-05-12

89 زيارة

قال من قصيدة في أمير المؤمنين ورثاء الإمام الحسين (عليهما السلام) تبلغ (30) بيتاً:

فقالتْ وما السبط الشهيدُ بـ (كربلا)      وما حاله وهوَ الصريعُ الـمـعـفَّرُ

فـقـلـتُ بكته الشمسُ والأفقُ والسما      دمـاً فـهـوَ في خــدِّ الـسما يتحدّرُ

فيا لـدمـاءٍ قـد أُريـقَ بـهـا الــهــدى      وضلّت لها في الدينِ عمياءُ تعثرُ

الشاعر

الشيخ محمد أمين شمس الدين، عالم وأديب وشاعر ولد قرية عربصاليم من قرى جبل عامل في لبنان من أسرة علمية عريقة تعرف بـ (شمس الدين) وهو جدها الأعلى ويعود نسبها إلى العالم الكبير الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني (رضوان الله عليه) الذي يعد من كبار فقهاء الشيعة وأعلام الإمامية فهو الشيخ:

محمد أمين بن المهدي بن الحسين بن علي بن أحمد بن حيدر (الجويني) بن (شمس الدين) بن محمد بن ضياء الدين بن محمد (المهاجر) بن علي السبط بن محمد (الشهيد الأول) بن مكي بن محمد بن حامد الشامي العاملي الجزيني.

أما أمه فهي علوية من حفيدات الشريف عبد المطلب.

تدرج شمس الدين في مدارج العلم وتسلسل من هذه الأسرة الشريفة التي أفرزت كبار العلماء والفقهاء والأدباء وقد أحصى الشيخ محمد رضا شمس الدين أكثر من أربعين علماً من أعلام هذه الأسرة في الفقه والأصول والأدب في كتابه (أزهار الياسمين في مشاهير آل شمس الدين) من ضمنهم شاعرنا الذي قال عنه المؤلف:

(عالٌم فاضل صالح شاعرٌ خرّيت، وله كتاب (الضمير البارز) المطبوع في بيروت، هاجر إلى النجف وتلمذ على السيد حسين الحّمامي وعلى الشيخ حسين المحمد العاملي ــ في مدرسته ــ وتوفي في بلدته) (1)

وهذا الكتاب هو في العقائد وأصولها وقد ذكره الشيخ أغا بزرك الطهراني وقال عنه: (كتاب الضمير البارز نثر ونظم ... في ثلاثة أجزاء، طبع منه جزآن في سنة (١٣٥٣ هـ)‍. في بيروت) (2) كما ترجم للشاعر له السيد جواد شبر (3)

شعره

قال من قصيدته:

يمثّلُ روحَ الــحــبِّ مــنِّــي مـحـمدٌ      وإبـنـتُـه وابــنــاهُ والـصهرُ حيدرُ

هُـمُ عُـدَّتــي حـتـى نـهـايــةَ مُـدّتـي      بهمْ لستُ أخشى هولها حينَ أنشرُ

عليٌّ تعالى من كــبـيـرٍ عـلى الملا      وفـي الـسبعةِ الأفلاكِ أعلى وأكبرُ

فعنْ سيفِه سَـلْ يومَ أحدٍ وخــنــدقـاً      وبـدراً وسَـلْ مـا الـبئرُ عنه وخيبرُ

حقائقُ يكبو دونَـهـا طـرفُ واصلٍ      وفـيـهـا بـأهـلِ الـغـورِ طالَ التفكّرُ

وسـائـلـتـي مـالـي أخــالــكَ مُـكثراً      فـقـلـتُ وهـلْ في حـيدرٍ قالَ مُكثرُ

ألا فـدعـي عـنـكِ مــقــالــةَ مــلـحدٍ      لـقـد قـالـهـا مـن قـبلِ قومٌ فكُفّروا

ألـمْ تـعـلـمـي أنَّ الـعـلـيَّ قـسـيـمُـها      ومـنـه لـنـا الـقـدحُ الـمعلّى الموفّرُ

عـلـيٌّ حـبـاهُ اللهُ أمــرَ مــعـــــــادِهِ      نـقـيـبـاً عـلـى مـثـقـالِ ذرَّةَ يحضرُ

فقالتْ يرى في القبرِ قلتُ لها أجلْ      عـلـى حـكـمـهِ يـأتـي نكـيرٌ ومنكرُ

فقالتْ ومن ذا يومَ لا ذو شـفـــاعة      فـقـلـتُ لـهـا إنَّ الـشـفـيعينَ حضَّرُ

فقالتْ يُرى يومَ الظما قلتُ كـفكفي      فـعـنْ كـفِّه الحوضُ النميرُ وكوثرُ

فقـالتْ إذا مـا قـيـلَ غُـلّوه ما تـرى      فـقـلـتُ يـولّـي حـلَّ غـلـيَّ حــيـدرُ

فقالـتْ أبالا كسيرِ شـبَّـهـتَ حـبَّـهمْ      فـقـلـتُ نـعـمْ ذريَّــةٌ فـي النارِ تنفرُ

فقالتْ (وآتوني) فـقـلـتُ فـلـمْ يـكنْ      سـوى قـولـهـمْ إنَّ النـبـيَّ لـيـهـجرُ

فقالتْ وهلْ مـن سـبَّـةٍ سُـنّ مـثلـها      فـقـلـتْ لـهـا لا فـهيَ للحشرِ تشهرُ

فقالتْ أعـجـزاً حينما قـيـدَ عـنــوةً      فـقـلـتُ لـهـا لا ذاكَ شــيءٌ مُـقــدَّرُ

فقالتْ وما شأنُ الـبـتـولِ وضلـعِها      فـقـلـتُ غـداً فـي موقفِ اللهِ تظهرُ

فقالتْ وما الـسـبط الزكيُّ وقـبــرُه      فـقـلـتُ دعـي قـلـبـاً لـهـا يــتـفـطّرُ

فقالتْ وما الـسبط الـشـهـيدُ بكربلا      ومـا حـالـه وهـوَ الصريعُ المعفّرُ

فقلتُ بكته الـشمسُ والأفقُ والسما      دمـاً فـهـوَ فـي خـدِّ الـسـمـا يتحدّرُ

فـيا لـدمـاءٍ قـد أُريـــقَ بـها الهدى      وضـلّـتْ لها في الدينِ عمياءُ تعثرُ

فيا لـمـصـابٍ هـددَ الــذكـرَ وقـعُه      لـديـهِ عـظـيماتُ المصائبِ تصغرُ

ويا حبَّ أهلِ الـبـيـتِ بتَّ مُعانقي      فـدمْ فَـعـلـيـكَ اللهُ يُـجـزي ويَـشـكرُ

محمد طاهر الصفار

...............................................................

1 ــ ص 43

2 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج ١٥ ص ١١٨

3 ــ أدب الطف ج 9 ص 306 ــ 308

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً