ساعة واحدة

عمَّاهُ هل لكَ أن تُسـمّيَ حيرتي *** درباً وتهديَني لوجهِكَ كوكبا

فأنا مـضـيـعـةٌ قـوافل موعدي *** مـذ كـنتُ لا قـلـقاً ولا مترقبا

من لحظةِ التوديعِ حينَ أعارَني ** أحزانَ فاطمةٍ وغابَ المجتبى

حتى مروريَ في رحابِكَ مفرداً ** إلا مـن الدمِ مُحدِقاً بكَ مُعجَبا

والمـوتُ لا يـلـتـفُّ وهْـو متيَّمٌ *** ىإلا كما التفَّتْ حواليكَ الربى

عمّاهُ سَلْسِلْ مفرداتِ تـوهُّجي *** بالمـوتِ بينَ يديكَ طفلاً متعبا

يرجو استراحتَهُ الأخيرةَ علَّهُ *** يلقى أبـاً خلفَ السيوفِ مرَحِّبا

لا سيفَ عندي فامتشقْ ليَ قصةً *** أُبـقي بها قلبي مقاماً أرحبا

عمّاهُ ترتجفُ الـطـفـولةُ في يَدَيْ *** أمّي فأبلغْها بلوغي المأربا

دميَ الصغيرُ، أرِقْهُ وليكُ خيمةً *** بـمـنارتينِ وفيهِ أسْكِنْ زينبا

أنا من سُلالةِ مُمَّحينَ حدائقي ** يـبسٌ ومغتالٌ على شفتي الصَّبا

أهلي تـرابـيـونَ عـطـرُ جنائزٍ *** ذكرايَ أحلامي عويلٌ ما خبا

أوجاعُ عاشوراءَ ديدنُ أضلعي أبـكـي فأنصبُ في المدامعِ موكبا

يجري الحسينُ على فمي نهراً وفي جسدي منيّاتٌ تفيضُ لأعشبا

مهدي النهيري

gate.attachment