365 ــ محسن الأمين (1284 ــ 1372 هـ / 1867 ــ 1952 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-05-02

158 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (35) بيتاً:

يا بنفسي عصبة في (كربلا)      نهلَ السيفُ بهمْ حتى ارتوى

سـادةُ الـخلقِ مصابيحُ الدجى      أمـنـاءُ الله أعــلامُ الــهــــدى

بذلوا لـلــديـنِ مـنـهـمْ أنـفـسـاً      لم تكنْ بالبخسِ يوماً تُشترى

ومنها:

(كربلا) طلتِ السما فافتخري      بـبـنـي الزهراءِ قدراً وعلا

بالليوثِ الغلبِ إن خطبٌ عرا      والنجومِ الزهرِ إن ليلٌ دجا

بأبي أفـدي قـتـيـلاً ظـــامـيـــاً      يومَ عاشوراءَ والماءُ طمى

وقال في رثائه أيضا من قصيدة تبلغ (40) بيتاً:

حتى أناخَ بـ (كربلاءَ) وإنّـمـا      كـانتْ منازلَ كربةٍ وبلاءِ

رامَ الــدعيُّ ابـنِ الدعيِّ مذلةً      مـنـه فـلاذَ بــعــزّةٍ وإبــاءِ

هيهات أن تعطي الدنيَّةَ نفسُه      خوفَ المنيَّةِ أو رجاءَ بقاءِ

ومنها:

ثاراتُ بدرٍ أدركتْ في (كربلا)      لبني أميَّةَ مـن بـني الزهراءِ

وتُـسـاقُ بــيـنـهـمُ عـقـائلَ أحمدٍ      يا للإبا في السبي سوقَ إماءِ

يا أمَّةً باعتْ بـضـائــعَ ديـنِــهـا      يـومَ الـطـفـوفِ بخيبةٍ وشقاءِ

وقال من قصيدة تبلغ (133) بيتاً:

حـتـى وردنَ بـه العراقَ وأحدقتْ      في (كربلاءَ) بـجـانـبـيـهِ كروبُ

صحبته من خيرِ الرجالِ عصابةٌ      غرٌّ فطابَ الصحبُ والمصحوبُ

من كلِّ فيَّاضِ الـنـدى سـمِّ العدى      تـاجِ الـفـخـارِ بـرأسِـه مـعصوبُ

وقال من قصيدة تبلغ (20) بيتاً:

أفـدي الـذيـن تـرحَّـلـوا عن طيبةٍ      وبنوا بشاطئ (كربلا) أبـيـاتا

سِيموا حياةَ الذلِّ فاختاروا الردى      في العزِّ مُذ رأوا الحياةَ مماتا

ما زادهمْ حشدُ الـجـيـوشِ عـليهمُ      فـي الـروعِ إلّا جـرأةً وثــباتا

وقال من قصيدة تبلغ (223) بيتاً:

فرمـاهـمُ المسرى بعرصةِ (كربلا)      فغدتْ بلاءً تـلـكمُ العرصاتُ

قالَ: انزلوا هيَ (كربلا) وعراصُها      فيها البلاءُ وعندها الكرباتُ

باعَ ابنُ سـعـدٍ ديـنَـه وشـرى بـه الـ      ـدنـيـا ولـكنْ ربحَه حسراتُ

ومنها:

غـصَّـتْ بقتلاهمْ جوانبُ (كربلا)      وبـهـا الوهادُ مُلئنَ والتلعاتُ

وغدا فـريـدُ الـدهـرِ فـرداً بـعدهمْ      كالـنورِ قد حفّتْ به الظلماتُ

وبهِ العِدى من كلِّ صوبٍ أحدقتْ      وسيوفُها للحربِ مشحوذاتُ

وقال من قصيدة تبلغ (17) بيتاً:

حيا الحيا في (كربلا) أجداثا      لـبـنـي الـنـبـيِّ مـجـلـجـلاً ملتاثا

بـأبـي ونفسي والبريّةَ أفتدي      مَن ماثَ مصرعُه الهدى فانماثا

بأبي فـريـداً يستغيثُ وطالما      لـلـصـارخِ الـمـلهوفِ كانَ غِياثا

وقال من قصيدة تبلغ (48) بيتاً:

هلَّ المحرَّمُ فاستهلتْ عبرتي      فوقَ الـخـدودِ بـواكـفٍ سـفاحِ

اللهُ أكـبـرُ كمْ دمٍ في (كربلا)      هـدرٍ، وخـدرٍ لـلـنـبـيِّ مُـبــاحِ

وكرائمٌ أسـرى تـعـجُّ بـنـدبِها      في كلِّ مغدىً للسرى ومراحِ

ومنها:

هذي أميَّةُ خَضَّبتْ في (كربلا)      بدمِ الحسينِ عواملَ الأرماحِ

سـامـتـه أن يـحتلَّ دارَ هضيمةٍ      وتـقـودُه سـلـسـاً بغيرِ جماحِ

فأبتْ له أن يُسـتـضـامَ حـفيظةٌ      وحدودُ مرهفةٍ وسـمرُ رماحِ

وقال من قصيدة تبلغ (89) بيتاً:

بـعـرصةِ (كربلاءَ) ثوى قتيلاً      تريبَ الجسمِ مـحزوزَ الوريدِ

على الرمضاءِ مطروحاً ثلاثاً      بحرِّ الشمسِ من فوقِ الصعيدِ

تـهـابُ الـوحشُ أن تبغي دنَّواً      لـه مـن كـلِّ عـرفــاءٍ وســيــدِ

وقال من قصيدة تبلغ (35) بيتاً:

واذكرْ أبا الفضلِ هلْ تُنسى فضائله      في (كربلا) حين جدَّ الأمرُ والـتبسا

واسـى أخــاهُ وفــاداهُ بــمــهــجــتـهِ      وخاضَ في غمراتِ الموتِ مُنغمِسا

آلى بأن لا يـذوقَ الـمـاءَ وهو يرى      أخـاهُ ظـمـآنَ مِـــن وردٍ لـه يــئــسـا

وقال من قصيدة تبلغ (60) بيتاً:

شهرٌ به قتلَ الحسينُ بـ (كربلا)      ظامي الحشا وسُبينَ فيهِ عيالُه

شـهـرٌ بـه الإســلامُ هُـدّمَ ركـنُه      وعلى الــبلادِ الكفرُ عمَّ ضلالُه

شهرٌ به الشمسُ المنيرةُ كُوِّرتْ      غـدواتُـه ســودٌ كـذا آصــالُـــه

وقال من قصيدة تبلغ (14) بيتاً:

يـا (كربلاءَ) لـقـد أورَثــتِــنـا كـرباً      أجلْ وهـيَّـجـتِ أشـجـانـاً وأحــزانا

حقٌّ على الطرفِ أن يروي بأدمعِه      ضريحَ مولىً قضى بالطفِّ ظمآنا

فـخـراً بـنـي هـاشـمٍ جُـدتمْ بأنفسِكمْ      عـفـواً فـكـانـتْ لـديـنِ اللهِ قــربـانـا

وقال من قصيدة تبلغ (68) بيتاً:

هـذه (كربلا) فــقِــفْ فــي ثـــراها      واخلعِ النعلَ عندَ وادي طواها

فهيَ وادي القدسِ التي ودَّتِ الشهـ      ـبُ الـدراري بــأنّـهـا حصباها

حلَّ فيها الـنـورُ الـذي نــارُ موسى      صاحبُ الطورِ من سناهُ سناها

وقال من قصيدة تبلغ (58) بيتاً:

عـرِّجْ بــعــرصـةِ (كربلا)      وأطلْ بها وقفَ المطيّة

والـثـمْ ثــرى قـبـرِ الـحسيـ      ـنِ وحَـي تـربتِه الزكيّة

قبرُ ابنِ بنتِ المصطفى الـ      ـمختارِ فـاطـمـةَ الـنقية

ومنها:

ثاراتُ بدرٍ أدرِكتْ      في (كربلا) لبني أميّة

نصرته أقوامٌ غدتْ      بـعـهـودِ بـارئـها وفيّة

وفـدتـه من أبناءِ فا      طمةٍ نفوسٌ فـاطـمـيـة

ومنها:

يا (كربلا) كمْ فيكِ بالـ      أطهارِ قد نـزلـتْ بـلـية

هـيـهـاتَ لا تُـنسى ليو      مِ الحشرِ هاتيكِ الرزية

سُـبـيـتْ بناتُ مـحـمـدٍ      يـا لـلـشـهـامـةِ والحميّة

وقال من قصيدة طويلة جداً تبلغ (544) بيتاً, تناول فيها الشاعر العقائد السلفية المتطرفة, والنزعة الوحشية عند الوهابيين في أعمالهم الشنيعة من تهديم قبور الأئمة والأولياء, وقتل الأبرياء, والسلب, والنهب وغيرها من الجرائم التي ارتكبوها في البلاد الإسلامية ومنها كربلاء وقد ذكرها كاملة في نهاية كتابه (كشف الارتياب في أتباع محمد عبد الوهاب):

ولـما تـقـدّمَ مـن قـبـيـحِ فـعـالِهم      في (كربلاء) زمانه لم يُبعدِ

أبـقـى لـه ولـهـمْ مـخـازيَ جمّةٌ      مهما يـطـلْ زمنٌ بها تتجدّدُ

زعمتْ بأنَّ الدينَ أوجبَ هدمَها      لـروايةٍ جاءتْ بـمسندِ أحمدِ

الشاعر

السيد محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد الأمين الحسيني العاملي، المعروف بـ (محسن الأمين)، و(المجتهد الأكبر) عالم كبير يعد من أعلام الشيعة الإمامية وعلماً خفّاقاً من أعلام مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ولد في قرية (شقرا) في جبل عامل بلبنان وهو صاحب السفر العظيم (أعيان الشيعة) الذي يعد مصدراً مهماً لتاريخ رجالات الشيعة عبر العصور.

وآل الأمين هم أسرة علوية حسينية كانت تعرف بالأقساسي نسبة إلى قرية أقساس بن مالك قرب الكوفة ثم عرفت الأسرة ــ تصحيفاً ــ بلقب قشاقش، وكانت تسكن الحلة وأول من أطلق عليه لقب الأمين من هذه الأسرة هو جد السيد محسن الأمين الثاني السيد محمد بن موسى وبقي هذا اللقب في أفراد الأسرة.

ينتمي الأمين في نسبه الشريف إلى الإمام الحسين (عليه السلام) فهو السيد:

محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد الأمين بن موسى بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن قاسم بن علي بن علاء الدين بن علي الأعرج بن إبراهيم بن محمد بن علي بن مظفر بن محمد بن علي بن حمزة بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن علي بن عيسى بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

وقد ذكرت المصادر في ترجمته أن ولادته كانت عام (1282 هـ) المصادف (1865 م) وربما ذكر هو ذلك بداية لكنه ينفي ذلك في نهاية كتابه أعيان الشيعة أعيان الشيعة حيث يقول:

(ولدت في قرية شقراء من بلاد جبل عامل سنة (1284 هـ) هذا هو الصواب في تاريخ مولدي وما ذكرته في غير هذا الموضع من أن ولادتي سنة (1282 هـ) أو غير ذلك فهو خطأ ولم يكن مولدي مؤرَّخاً لكن والدي أخبرني أن ولادتي كانت سنة بناء جسر القاقعية الجديد وقد قرأت تاريخ بنائه على الصخرة التي كانت موضوعة عليه وسقطت فإذا هو سنة (1284 هـ) وأخبرت أيضاً أن ولادتي سنة ولادة السيد يوسف ابن السيد حسن بن إبراهيم خلف وقد أرّخها عمّنا السيد عبد الله بقوله حسن يوسف بازغ وهو يبلغ (1284 هـ) فتحققت من ذلك)

وقد اعتمدنا على هذا القول في تأريخ ولادته، كما آثرنا نقل أكثر ترجمته منه شخصياً بدلاً من المصادر الأخرى حيث ترجم لنفسه وسرد الأحداث التي مر بها في حياته في نهاية كتابه أعيان الشيعة ــ وأهل مكة أدرى بشعابها ــ وقد سرد الأمين كثيراً من الحوادث والأحداث التي مر بها خلال حياته وخلال رحلته من قريته شقرا إلى بنت جبيل فالعراق ابتداء من القائم فسامراء فالكاظمية فكربلاء فالنجف ثم مصر ومكة والمدينة فدمشق وبيت المقدس وغيرها من المدن والبلاد التي مرّ بها وتناول كثيراً من الشخصيات التي التقاها وعايشها والعادات والتقاليد لكل مجتمع مرّ به أو أقام فيه لفترة.

فعن انتقال أسرته من الحلة إلى جبل عامل في لبنان يقول: (أصل العشيرة الذي سمعناه متواتراً من شيوخ العشيرة أن الأصل من الحلة جاء أحد الأجداد منها إلى جبل عامل بطلب من أهلها ليكون مرجعاً دينياً ومرشداً. ولسنا نعلم من هو على التحقيق بل هو مردّد بين السيد إبراهيم وابنه السيد أحمد وابنه السيد حيدر.

والسيد حيدر سكن شقراء وتوفي بها سنة (1175 هـ) كما هو مرسوم على لوح قبره في مقبرته الشرقية القديمة وولد له في شقرا عدة أولاد ذكور وإناث نبغ منهم السيد أبو الحسن موسى.

وصاحب مفتاح الكرامة هو ابن ابنه وابن أخي السيد أبي الحسن ويظهر من آثاره أنه كان واسع الحال عريض الجاه وأفراد العشيرة البارعون تجد تراجمهم في مواضعها من هذا الكتاب).

أما عن نسبة الأسرة فيقول: (كانت العشيرة قبل هذا الوقت تعرف بقشاقش أو قشاقيش ولا يعرف أن ذلك نسبة إلى أي شيء. واحتمل بعض العلماء أن يكون ذلك تصحيف الأقساسي نسبة إلى أقساس مالك قرية قرب الكوفة والأقساسيون طائفة كبيرة هم من ذرية جدنا الحسن ذي العبرة ينسبون إلى هذه القرية.

ثم عرفت العشيرة بآل الأمين نسبة إلى السيد محمد الأمين ابن السيد أبي الحسن موسى ووالد جدنا السيد علي الأمين فصار يقال لذريته آل الأمين).

وقد برز من الأسرة كثير من الأعلام والعلماء والأدباء والصلحاء والمصلحين ترجم لهم السيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة) ومنهم جده السيد علي الذي كان عالماً دينياً كبيراً ومرجعاً للفتوى.

الوالدان الصالحان

وسط أجواء العلم والعبادة والصلاح نشأ الأمين تحت رعاية أبوين كريمين صالحين، ففي الخامسة من عمره علمته أمّه السيدة ابنة العالم الصالح الشيخ محمد حسين فلحة الميسي القرآن الكريم فتعلّقت آياته بقلبه وشغفت به روحه.

ويصف الأمين هذه السيدة فيقول: (وكانت من فضيلات النساء عاقلة صالحة ذكية مدبّرة عابدة مواظبة على الأوراد والأدعية..) أما والده السيد عبد الكريم ابن السيد علي فيقول الأمين عنه: (كان تقياً نقياً صالحاً صوّاماً قوّاماً طيب السريرة بكّاءً من خشية الله تعالى حجّ بيت الله الحرام وزارَ بيت المقدس وزار المشاهد المقدسة في العراق وكان عازماً على زيارة مشهد الرضا عليه السلام، فأشار عليه ابن عمه السيد كاظم أن ينفق ما يريد إنفاقه في ذلك السفر على طلبة العلم من أبناء أخوته فقبل إشارته وعاد من العراق، وبعد هجرتنا إلى العراق لطلب العلم بمدة هاجر إليها مع باقي العائلة ودفن في النجف الأشرف في الصحن الشريف سنة 1315 هـ).

وكان تأثير هذين الأبوين الصالحين كبيراً عليه فقد أولياه رعاية خاصة وأعداه لكي يكون علماً من أعلام الأمة ورمزاً من رموزها الخالدين ولا ينسى الأمين هذا الفضل الكبير عليه فيقول عنهما:

(وكان لها ــ أي والدته ــ وللوالد الفضل العظيم في تربيتي وتفريغي لطلب العلم وحثي على ذلك ومراقبتي في سن الطفولة...) وكانت وفاة أمّه هي أول الفجائع في حياته فقد آلمه فراقها كثيراً فوقف على قبرها ورثاها بقصيدة طويلة يقول منها:

حويتَ يـا قـبـرَ لـو تــدري مــطــهــرَّةً      من العيوبِ اكتستْ ثوباً من الشرفِ

من معدنٍ طابَ أصلاً في العلى فزكت      منه الفروعُ ونورُ الشمسِ غيرُ خفي

يـا ديـمـةً مـن سـحـابِ الـعـفـوِ مـثـقـلةً      إذا مـررتِ بــجـنـبـيْ قـبـرِهـا فـقـفي

مسيرة العلم

بعد ختمه للقرآن الكريم تعلم النحو والصرف والخط وحفظ الأجرومية ثم قطر الندى وشرح التفتازاني الذين درسهما على يد ابن عمه السيد محمد حسين بن عبد الله الأمين، هاجر الأمين إلى النجف الأشرف لطلب العلم رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها هو وعائلته ودرس فيها عند كبار العلماء، فأقام فيها لمدة عشر سنوات ونصف السنة ولم يفارقها حتى نال درجة الإجتهاد فغادرها إلى دمشق ــ بطلب من أهلها ــ واستقر بها مرجعاً كبيراً ومصلحاً وقائداً.

أساتذته وتلاميذه

درس الأمين الصرف والنحو في جبل عامل عند محمد حسين بن عبد اللّه الأمين، ودرس القطر والألفية وشيئاً من المغني عند جواد مرتضى، ودرس المنطق والأصول عند نجيب الدين فضل الله العاملي العيناثي، كما درس عند مهدي شمس الدين، وموسى شرارة.

أما في النجف فقد درس شرح اللمعة عند علي بن محمود الأمين، والقوانين والرسائل عند محمد باقر النجم آبادي، والسطوح عند فتح الله الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، وحضر دروس الأخلاق عند حسين قلي الهمذاني، ودرس دورة الأصول خارجاً عند كاظم الخراساني صاحب الكفاية في الأصول وحاشية الرسائل، ودرس الفقه خارجاً عند آقا رضا الهمذاني صاحب مصباح الفقيه، ومحمد طه نجف الذين أعطياه إجازة بالاجتهاد المطلق.

كما أجازه بالاجتهاد المطلق كل من العلماء الأعلام: أحمد الكربلائي، محمد آل بحر العلوم الطباطبائي، محمد بن هاشم الموسوي الرضوي الهندي، عبد الله المازندراني.

أما تلامذته فهم كثيرون من طلاب العلم الذين أصبحوا بفضله من أعلام العلماء بعد أن نهلوا من مدرسته العلمية ومنهم: العلامة الشيخ علي الجمال الدمشقي، الشيخ محمد علي صندوق، الشيخ عباس قاسم شرف، السيد حسن بن محمود الأمين (ابن عمه)، السيد محمد مهدي بن حسن آل إبراهيم العاملي، الشيخ منير عسيران، السيد أمين بن علي أحمد العاملي، الشيخ علي بن محمد مروة العاملي الحداثي، الشيخ عبد اللطيف شبلي العاملي، أديب التقي الدمشقي، الشيخ مصطفى خليل الصوري، الشيخ خليل الصوري، الشيخ علي الصوري، حسين سمرو الحمصي الغوري، علي شميع الحمصي الغوري.

جهاده ضد الاستعمار الفرنسي

في كل مكان يحل فيه يقف الأمين مدافعاً عن الإسلام ضد الأعداء والمستعمرين ومن مواقفه الخالدة في سوريا وقوفه ضد قانون الطوائف الذي حاول من خلاله الفرنسيون تفريق الشعبين السوري واللبناني على أسس طائفية بين شيعة وسنة فقال كلمته الخالدة بوجههم:

(بصفتي المرجع الروحي للمسلمين الشيعة في سوريا وفي لبنان، أحتجُّ على هذا القانون، وأحتج على هذه التفرقة بين المسلمين، لأننا أمة واحدة وعلى دين واحد، فلا نسمح لكم بأن تفرقوا بين السنة والشيعة، لأننا في قضايانا الإسلامية نمثل فريقاً واحداً). فاضطر الاحتلال إلى إلغاء هذا القانون.

كما حافظ على وحدة المسلمين فرفض محاولة الفرنسيين تأسيس مجلس خاص للشيعة وأوكلوا له قيادته، وكانت غايتهم من ذلك إيقاع الفتنة بين الشيعة السنة فرفض الأمين ذلك رفضاً قاطعاً رغم المغريات الكبيرة التي قدموها له فلم يكن خافياً عليه المآرب التي أراد تحقيقها الاحتلال من تأسيس هذا المجلس حيث أوضحها الأمين لمن سأله عن سبب رفضه قائلا: (إنهم يريدون أن يكيدوا للإسلام والمسلمين بهذا النوع من التفريق في الموقع الرسمي بين السنّة والشيعة، نحن مسلمون ولنا ما للمسلمين كلهم، وعلينا ما عليهم كلهم). ومواقفه المشرفة من هذا القبيل كثيرة.

مع العلم

أما أثره العلمي والتربوي والتوجيهي فقد كان لا يقل عن مواقفه السياسية فقد قاد نهضة علمية شعارها الحقيقة، وأسس مدارس للشباب الشيعة وذلك بهدف ترسيخ الثقافة الشيعية بين شباب الطائفة الإمامية، وحارب الجهل والرذيلة والنفاق وشرع في التأليف والتدريس ولم تتوقف يده عن التأليف ولسانه عن التبليغ وقلبه عن حب الخير والناس حتى آخر حياته.

ومن المدارس العلمية والجمعيات الخيرية التي أنشأها: (المدرسة المحسنية) للذكور، (المدرسة اليوسفية) للإناث، (جمعية الإحسان)، (جمعية الاهتمام بتعليم الفقراء والأيتام).

وقد وُصف بأنه: (كان لا يهدر وقته أبداً، فكان يجلس على الأرض ويأتيه الناس إما للاحتكام في خلاف أو للتباحث في شؤون الناس ومتابعة شؤون الجمعيات التي كان يشرف عليها، ومنها جمعية الإحسان وجمعية الاهتمام بالمدرسة. وكان عند حضور أي جماعة عنده يترك القلم للإصغاء لهم وإجابة طلباتهم، وعندما كان ينتهي من ذلك أو إذا كان القادم يريد الحديث للحديث، كان يمسك بالقلم والورقة ويواصل عمله.. وبات من المعروف أن سماحته لا يهدر وقته أبداً، والاستثناء الوحيد كان عند صلاة العصر حيث كان يخرج إلى المسجد ويقابل الفقراء ويجلس بعد ذلك في دكان الحاج بيضون أو على كرسي على باب الدكان حتى يحين موعد صلاة المغرب، وهذا الوقت كان يعتبر للاستجمام والراحة، وبهذا الأسلوب في الحياة استطاع إنتاج ما أنتجه).

ولم يزل الأمين مستمراً بعطائه حتى توقف هذا القلب الذي لم يعرف الراحة في بيته في بيروت ونقل جثمانه الطاهر إلى دمشق ودفن عند قبر السيدة زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام). وقد خلف خمسة أولاد هم: الباحث والمحقق الكبير السيد حسن الأمين صاحب المؤلفات الكثيرة ومنها: موسوعة دائرة المعارف الإسلامية الشيعية، والعلامة هاشم الأمين، والشاعر والسياسي عبد المطلب الأمين، والشاعر الأديب جعفر الأمين، والعلامة محمد باقر الأمين.

قالوا فيه

تكاد الكلمات والخطب التي قيلت بحق السيد محسن الأمين وفي تأبينه من قبل الأعلام من العلماء والخطباء والمفكّرين والكتّاب تكوّن سيرة ذاتية كاملة عن حياته ولكنها لو جمعت لكانت في مجلدات وقد اقتطفنا جملاً صغيرة منها:

قال عنه الشيخ محمد السماوي: (فاضل لفّ برديه على الأفضال، وجمع أطرافه على معالي الخصال، إلى تقى وديانة وتمسّك بسنن الشرع وصيانة، في همّة شمّاء، وعزمة قعساء، وأدب بارع، وشعر رائع..... نزل بالشام، وبث فيها الفضل، ونشر المعارف، وألف فأفاد ....)       

وقال السيد جواد شبر: (آثاره الطيبة وحسناته الخالدة تذكر وتشكر، ولم تزل مدرسته المعروفة بالمدرسة المحسنية تشهد له بالفضل مضافاً إلى منتوجاته الفكرية ومؤلفاته الكثيرة في مختلف العلوم..)

وقال الأستاذ جعفر الخليلي: (كان وجه السيد محسن يشعّ بالإيمانِ حقاً فقد كانت له جاذبيته وسحره وكان ينمّ عن نفس وادعة بعيدة عن التعقيد لا غموض فيها ولا إبهام فلا يلبث أن يراه أحد حتى يحبه....)

وقال الدكتور علي الوردي: (مات السيد أخيراً ولكن ذكراه لم تمت ولن تموت وستبقى دهراً طويلاً ...)

وقال الأستاذ منح الصلح: (كان في دمشق إمام العمل الوطني السوري ومرجع المذهب الشيعي الأعلى ... كان رأس الوطنيين السوريين، وفي بيته أعلنت الحركة الوطنية في سوريا سنة 1936 إضراب الستة أشهر الشهير).

وقال الشيخ محمد رضا الشبيبي: (كان معنياً بالعمل قبل العلم، وبالحركة قبل السكون، وبالجد والاجتهاد، وبالغيرة على مصالح الناس).

وقال لطفي الحفار رئيس الوزارة السورية الأسبق: (في هذه الحقبة من أيام النضال والنزال على اختلاف ظروفه وأحواله كنا نستمد قوة روحية ورعاية واسعة ودعوة صالحة من الإمام المجتهد السيد محسن الأمين ... كان لنا نبراساً يضيء في المدلهمات والملمات وقبساً يشع نوره في مختلف الحادثات...)

وقال الدكتور حكمت هاشم: (إن السيد محسن الأمين هو الزعيم الديني الأوحد الذي لم يعرف قط دار المفوض السامي الفرنسي في بيروت، ولا دار المندوبية الفرنسية بدمشق طوال عهد الانتداب الدائر، وهو الزعيم الديني الأوحد الذي لم يعرف، قط، وجه فرنسي واحد معرفة غيره لهاتيك الوجوه التي كانت تعنو لها وجوه القوم هنا وهناك من كل لون... ولكن عرف وجوه جميع الوطنيين الذين كانوا يناهضون الانتداب ويجاهدونه ويثيرون بوجهه العواصف والأعاصير....)

وقال الدكتور أسعد الحكيم: (إسلام صحيح وإيمان قوي، وخلق كريم، وعلم نافع وعمل صالح، وتقوى وخشوع وتواضع وإباء، وجهاد في سبيل الحق لا تأخذ فيه لومة لائم، وصبر أولي العزم: الذين لهم أن يكونوا في الدنيا قادة، وفي الآخرة قدوة، وكذلك نجزي المحسنين...)

وقال الشيخ أحمد رضا: (صحبت كثيراً من الفقهاء وطالعت أخبار كثير من العلماء فما رأيت ولا سمعت بأكثر جامعية لفضائل العلم وأخلاق العالم وزهد العالم وتواضع العالم وعفة العالم من فقيدنا العظيم تلك الصفات التي يجب أن يتحلى بها أو ببعضها العلماء...)

وقال الأستاذ وجيه بيضون: (ومن أخبار وطنيته ونزاهته وسموه النفسي أن الفرنسيين عرضوا على سماحته منصب رئاسة العلماء والإفتاء بمعاش كبير مشفوعاً بدار للسكنى وسيارة خاصة وأرسلوا أحد الضباط من بيروت إلى دمشق كي يعرض عليه الرأي ... وكان يترقّب كل جواب إلا الجواب السلبي الذي جابهه به سيدنا الأمين إذ قال: إنني موظف عند الخالق العظيم وسيد الأكوان، ومن كان كذلك لا يمكن أن يكون موظفاً عند المفوّض السامي ...)

وقال الشيخ محمد جواد مغنية: (انتسب الفقيد إلى حقيقة الدين وجوهره لا إلى اسمه ومظهره، فانتسب إليه العلم والدين...)

وقال الأستاذ علي بزي: (إن الأخلاق التي صورها الخيال وعجز عن الأخذ بها الإنسان وحسب الكثيرون تحقيقها إعجازاً، قد عرفناها في الفقيد العظيم واقعاً محسوساً، فكانت لا تظهر عظمة شخصيته التي ملأت العالم الإسلامي بأجمعه إلا تواضعاً ولطفاً وإيناساً أرانا بأم العين ما قرأناه في بطون الكتب عن الأنبياء والمرسلين).

وقال الأستاذ أديب الصفدي رئيس تحرير جريدة الشعب الدمشقية: (هو بين مجتهدي الشيعة الفحول، في الرعيل الأول مكانة وزعامة، محيط، وعقل نير ونفس كبيرة، وأخلاق فاضلة).

وقال الشيخ عبد الكريم الزنجاني: (نهض الراحل العظيم الأمين بالإصلاح الديني والاجتماعي والثقافي عن طريق التأليف والتصنيف والإرشاد والدعوة إلى سبيل الرشد بالحكمة والموعظة الحسنة وجادل المضلين بالتي هي أحسن..)

وقال تلميذه الشيخ علي الجمال: (مولاي! لن يتسع هذا المقام ولا أي مقام للإحاطة بجانب من جوانب عظمتك وسموك فكيف بشخصيتك الفذة النادرة التي عقمت أجيال عن الإتيان بمثلها فهي من هذا المعدن النادر والجوهر الفرد الذي صيغت منه شخصية جدك الإمام الأعظم علي بن أبي طالب عليه السلام)

وقال الشيخ محمد حسن المظفر: (ما كان عالماً بين فرقة، بل قام بما تقوم به عدة علماء بين فرق شتى تناءت بلادها واختلفت مذاهبها ....)

وقال الأستاذ صلاح الأسير: (كان من الأئمة الأخيار الذين يؤلفون ما تنافر من القلوب ...)

وقال الأستاذ يوسف أسعد داغر: (كان بين علماء الإمامية مشعلاً من مشاعل الهدى والنور كما كان موضع تقدير الناس ومحط احترامهم...)

وقال الأستاذ جان جبور: (هو لطيف وقد وسم بالهدوء والاتزان وطبع حديثه على اللين والرقة، ناعم اللفظ حتى الخيال إنه جهل كلمة خشونة وغفل عن لفظة جفاف...)

وقال الشيخ علي الخاقاني صاحب مجلة البيان: (حياة السيد الأمين صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة، وسفر خالد تقرأ فيه الصلابة في المبدأ والاستقامة في السير، والصبر على استقصاء الأمور والظفر .... والسيد الأمين شعلة وهاجة من العمل المثمر، ومثال بارز للجهاد العلمي الصحيح...)

وقال الشيخ عارف الزين صاحب مجلة العرفان: (لم يكن السيد المحسن أبا لخمسة فقط بل كان أبا لطائفة كبيرة من الناس اهتدوا بهديه وارتشفوا من علمه وتتلمذوا عليه تارة وعلى كتبه طوراً فكان القدوة الصالحة لهم والمثل الأعلى لما فيه خيرهم وصلاحهم، تعلم فكان المجتهد، وعلم فكان المفيد وألف فكان المجلي، كان أمّة في رجل وسيداً في قبيلة، وإماماً في جماعة، ومع علو مقامه فقد كان فينا كأحدنا).

وقال الأستاذ رئيف الخوري: (قل أن يقضي نحبه رجل دين فيفجع به الشعب كله فجيعته بالسيد الأمين وتشعر الأمة أن المصاب مصابها لا مصاب طائفة من طوائفها).

وقال الشيخ موسى سبيتي (إن عمره عمر فرد ولكن حياته حياة أمة...)

وقال الشيخ عبد الله بري: (كان إرادة إلهية من مثل السماء الأعلى في معنى روحي نبيل يعيش في جوهر الوجود عيش الحياة في كل كائن وكان نفساً تتدفق بالإصلاح الهادي، وتفيض بالفضائل المهذبة...)

وقال الدكتور محمد جواد رضا: (وهكذا كانت حياة الإمام برّاً موصول الحلقات ورحمة واسعة تطوي بين جناحيها القريب والغريب دون مفارقة ولا تمييز حتى لكأن الرحمة والحب والتسامح صوّرت جميعاً في رجل فكانه هو).

وقال الشيخ عبد الله الخنيزي: (إن حياته حافلة بالمآثر الخالدة، والأيادي البيضاء من جلائل الأعمال التي تضعه في صف العظماء... من الخالدين، أو الخالدين من العظماء... فإنه شقّ طريقه إلى الخلود بيده المباركة، وتبوّأ من الخلود منزلة يغبط عليها، ولم يعط ذلك حبوة، أو جزافا).

وقال الأستاذ أمين خضر: (قالوا فيه الكثير والأكثر وعدوا من مناقبه المحمدية ما ظهر منها وما استتر.... ولكني أحس في هذه الشخصية الخيرة فوق ما قالوا وأعظم).

وقال السيد محمد رضا شرف الدين: (علم في رأسه نار ... إنه السيد محسن الأمين وكفى...)

وقال السيد فخر الدين هاشم: (حياته الشريفة سفر حافل بالأعمال الجليلة الضخمة، وقد راح الدهر يكتبه على صفحة الزمن بقلم الخلود).

وقال الأستاذ عبد اللطيف الخشن: (لم يكن السيد محسن الأمين في معاملاته لغير أبناء الطائفة الشيعية أقل من معاملته الحسنة لأبناء طائفته ... كان يفتش عن الإنتاج الفكري، والنضوج العقلي، والوعي في الأستاذ دون أن يسال عن طائفته، وعن نحلته وهذا بشهادة جميع الذين لمسوا من الراحل الكريم هذا التسامح وهذه العدالة).

وقال الشيخ يوسف كمال صاحب مجلة الرفيق التي تصدر في بوينس آيرس: (كان المجتهد الكامل الذي حمل في صدره العلم الصحيح من منابعه الصحيحة ...)

وقال الشيخ سليمان ظاهر: (إمام عصره ومصلحه العظيم فقيد الشرق الإسلامي ساكن الجنان الخالد السيد محسن الأمين)

وقال السيد محمد سعيد حمزة نقيب أشراف دمشق: (كان زاهداً في الجاه، وبعيداً عن المنصب، ومترفعاً عن الصغائر، ومنصرفاً إلى ما فيه من الخير والإصلاح...)

وقال الشيخ هاشم الخطيب: (لقد نهض بأبناء طائفته الجعفرية في سوريا ولبنان وجبل عامل نهضة مباركة، وخطى بهم خطوة طيبة حببت إليهم جميع إخوانهم من المسلمين والعرب كما حببتهم أيضاً إلى الجميع، فكانوا يداً واحدة إخواناً متحابين ...)

وقال الشيخ سعيد العرفي مفتي دير الزور: (رأيت فيه ذلك الرجل الذي يمثل الخلق المحمدي بأتمِّ معانيه فلا تراه إلّا بما مدح الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم ...)

وقال الأستاذ جوزيف شلهوب: (لقد وعى السيد الأمين منطلق الوجود الإنساني... وعى المعرفة فطامح في سبيلها طفلاً ووقف بشرف وبطولة في ساحتها... وخلال كفاحه العنيد هذا استطاع أن يعي حقيقة المدلول الأساسي للمعرفة، وأن يلمس أيضاً الطاقة الهائلة التي يملكها الحرف فخرج ليقف حياته عليها...)

وقال الأستاذ سعيد تلاوي صاحب جريدة الفيحاء: (كان في شخصيته السامية المقدسة مثلاً يُحتذى في التسامح والتواضع وتقريب القلوب وتوحيد الصفوف وجمع الكلمة...)

مؤلفاته

تعدّدت وتنوّعت مؤلفات السيد الأمين، فقد ألّف في الفقه والأصول والأدب والعقائد والنقد والتاريخ والحديث والمنطق واللغة وفنونها والسير والطبقات والنحو والصرف والشعر والأدب والقصة، إضافة إلى كثير من الردود المختلفة وكتب في الرحلات وقد تجاوزت مؤلفاته المائة مؤلف.

ومن أهم مؤلفاته موسوعته الخالدة (أعيان الشيعة) والتي ضمّت تراجم علماء الشيعة ومؤلفيهم وشعرائهم وأدبائهم ومفكريهم وفلاسفتهم وقادتهم يقول عنها السيد حسن الأمين: إن أعيان الشيعة، لم يؤرّخ لأعيان طائفة إسلامية بعينها أكثر من كونه دائرة معارف كبرى للتاريخ الإسلامي تستغرق مئات الشخصيات على امتداد مئات من السنين.

إن إحاطة شخص واحد، بهذه الدائرة الضخمة من الأشخاص والأحداث دليل ساطع على ما يتمتع به هذا الإمام المحقق من سعة أفق وسداد بصيرة وليس هذا فقط، وإنما هو دليل قاطع على ما تميّز به من صبر وجلد يؤتيهما الله سبحانه المخلصين من عباده الصالحين. إضافة إلى ما يعطيك أسلوبه وطريقته في التدوين من مؤشرات على موضوعية فرضتها عليه مناقبيته الإسلامية وخلقه الإلهي)

وقال الشيخ بهجة البيطار: (تفضل المجتهد الإمام السيد محسن الأمين بإهدائي الجزء الأول من أعيان الشيعة، وكتب عبارة الإهداء بخطه، ولما تصفّحت هذا الكتاب، رأيت فيه جميع ما للشيعة الكرام من أخبار وآثار، ومعتقدات ومصنّفات، وقد دفع عنهم المطاعن والمفتريات، ودعا إلى توحيد الكلمة بينهم وبين إخوانهم من أهل السنة)

وكان الأمين يهدف من خلالها إلى تعريف الأمة بالهوية الثقافية للشيعة الإثني عشرية والتذكير بدور الإمامية في إحياء الحضارة الإسلامية وقد ترجم فيها حياة وآراء وآثار (11733) شخصية من شخصيات الطائفة الإمامية الإثني عشرية، وعانى كثيراً في سبيل الحصول على المعلومات عن الشخصيات التي ترجمها، فقد زار فلسطين والقاهرة وجاب بلاد الشام والحجاز والعراق ومصر وإيران، وفتش جميع المكتبات التي استطاع الدخول إليها في هذه البلاد حتى خرج بهذه الموسوعة الضخمة.

أما بقية مؤلفاته فمنها:

أبو تمام الطائي‏

أبو فراس الحمداني‏

أبو نوأس‏

أرجوزة في الرجعة

أرجوزة في الصرف‏

أرجوزة في علاقات المجاز وشرحها

أرجوزة في النكاح

إرشاد الجهال إلى مسائل الحرام والحلال

أساس الشريعة في الفقه الاستدلالي

أصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثار

اقناع اللائم على إقامة المآتم

أحكام الأموات

أحكام الدماء الثلاثة الحيض والاستحاضة والنفاس.

آل أبي طالب (أربعة مجلدات)

الأجرومية الجديدة

الأمالي‏

البحر الزّخّار في شرح أحاديث الأئمة الأطهار (في أربعة مجلدات).

البرهان على وجود صاحب الزمان

التنزيه لأعمال الشبيه

الحصون المنيعة في رد ما أورده صاحب المنار في حق الشيعة

الدُّر الثمين‏ في أهمّ ما يجب معرفته على المسلمين‏ (رسالته العملية)

الدرّ المنظّم في مسألة تقليد الأعلم‏

الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد

الدرّة البهية في تطبيق الموازين الشرعية على العرفية

الدرر المُنتَقاة لأجل المحفوظات‏

الدروس الدينية (تسعة أجزاء)

الرحلة الحجازية الأولى‏

الرحلة الحجازية الثانية

الرحلة الحِمِّصية

الرحلة العراقية

الرحلة العراقية الإيرانية

الرحيق المختوم في المنثور والمنظوم (ديوان شعره).

الروض الأريض في أحكام تصرفات المريض‏

السحر الحلال في المناظرة بين العلم والمال

الشيعة والمنار

العقود الدرّية

العلويات العشرون‏

المسائل الدمشقية في الفروع الفقهية

القول السديد في الاجتهاد والتقليد

المجالس السَّنية في مناقب ومصائب العترة النبوية (في خمسة أجزاء)

المفاخرة بين الراحة والتعب تحت عنوان أعجب العجب.

المفاخرة بين السيف والقلم‏

المفاخرة بين العلم والمال‏

المنيف في علم التصريف‏

المولد النبوي الشريف‏

تاريخ جبل عامل‏

تحفة الأحباب في آداب الطعام والشراب‏

جناح الناهض إلى تعلّم الفرائض‏

جوابات المسائل الصافيتية

جوابات المسائل العراقية

حاشية الصحيفة الثانية السجادية

حاشية الصحيفة الخامسة السجادية

حاشية القوانين‏

حاشية الغرر والدُّرَر

حاشية المطوّل‏

حاشية مفتاح الفلاح‏

حذف الفضول عن علم الأصول‏.

حق‌ اليقين‌ في‌ لزوم‌ التأليف‌ بين‌ المسلمين‌‌

حواشي العروة الوثقى‏

حواشي المعالم‏

خطط جبل عامل

حواشي أمالي المرتضى

خمس رسائل في المفاخرات والمفاخرة بين الغنى والفقر

درر العقود في حكم زوجة الغائب والمفقود

دعبل الخزاعي‏

رسالة الردود والنقود

سفينة الخائض في بحر الفرائض‏

شرح إيساغوجي‏ (في المنطق)

شرح التبصرة

شرح غريب الصحيفة الثانية السجادية

صَفْوَة الصَّفْو في علم النحو

عجائب أحكام أمير المؤمنين (عليه السلام)

فوائد في مسائل متفرقة

في رحاب أئمة أهل البيت (عليهم السلام)

كاشفة القناع في أحكام الرضاع‏

كشف الغامض في أحكام الفرائض‏ (في جزأين)

كشف الإرتياب في أتباع محمد عبد الوهاب (وهو في الرد على الوهابية ونقد أفكارها الضالة)

لواعج الاشجان في مقتل الحسين (عليه السلام)

معادن الجواهر في أخبار الأوائل والأواخر (ثلاثة أجزاء).

مفتاح الجنات‏ في الأدعية (ثلاثة أجزاء).

ملحق الدرّ النضيد

مناسك الحجّ واعمال المدينة

نقض الوشيعة في الردّ على كتاب الوشيعة لموسى جار اللَّه‏.

كما نشر الأمين كثيراً من المقالات والبحوث والدراسات في المجلات العربية منها (العرفان)، و(كاظمة)، و(مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق) الذي كان عضواً فيه.

نعيه ومراثيه

هزّ يوم موته الأقطار العربية والإسلامية والأوساط العلمية والأدبية، ونعاه كبار الشخصيات السياسية والعلمية والاجتماعية، كما نعته الإذاعات والصحف وأقيمت له المآتم ومجالس الفاتحة عن روحه في مختلف العواصم والمدن العربية والاسلامية والمهاجر الأمريكية والأفريقية، وتوالت على أسرته برقيات التعازي، كما رثاه كثير من الشعراء من العراق وسوريا ولبنان ومصر وغيرها من البلاد بقصائد مفجعة تكفي لأن تكون ديواناً ومن الشعراء الذين رثوه:

ولده عبد المطلب الأمين، الشاعر الشيخ علي البازي، والشاعر الكبير عبد الحسين الأزري، الشاعر الشيخ يوسف بري، الشاعر الأستاذ حامد يوسف، معروف أبو خليل، الشيخ عارف الزين صاحب مجلة العرفان، رئيف الخوري، سامي عازر، السيد نور الدين الأخوي، الشيخ علي مغنية، إبراهيم بري، السيد عباس قاسم شرف، الشيخ محمد علي صندوق، الشيخ إسماعيل قبلان، كامل سليمان، سعيد فياض، السيد عادل الحاج يوسف، الشيخ محمد علي اليعقوبي النجفي، الشيخ محمد خاتون، أحمد صندوق، الشيخ سليمان ظاهر، أحمد سليمان الأحمد (بدوي الجبل)، الشيخ خليل مغنية، الشيخ محمد علي ناصر، السيد محمد حسين فضل الله، عبد العزيز سيد الأهل، محمد كامل شعيب العاملي، السيد محمد نجيب فضل الله، إبراهيم شرارة، نجيب صعب، يونس يونس، إبراهيم حاوي، حليم دموس، وبعض هؤلاء الشعراء رثوه بقصيدتين وأكثر

ومما قاله الشاعر الشيخ يوسف بري من قصيدة طويلة:

فديتكَ من أبقيتَ للعلمِ والهدى      أبا الطلعةِ السمحاءَ والطهرِ والندى

حفيدُ رسـولِ اللهِ يا غوثَ أمَّةٍ      إذا استنجدتْ من كـان غيرُكَ مُنجدا

لقد كنتَ للإسلامِ فخراً وعزَّةً      كـمـا كـنـتَ لـلأجـيالِ مجداً وسؤدداً

ومما قاله الشيخ سليمان ظاهر في رثائه من قصيدة طويلة جداً:

إمامٌ وعى عـلـمَ الأئـمـةِ صدرُه      ولـيـسَ عـلـيـهِ غـيـره بـأمينِ

تـفـرَّعَ مـن زيـتـونـةٍ أحـمـديـةٍ      فمتَّ بأعراقٍ زكتْ وغصونِ

ترى منه من غرِّ النبيينَ طلعةً      تجلّى بوجهٍ مـشـرقٍ وجـبـيـنِ

وأخلاقُه من خلقِه وهـوَ لم يكنْ      بـقـدوتـهِ فـي جـدِّه بـظــنــيـنِ

له سـيـرةٌ مـأثورةٌ عـن جدودِهِ      تعالتْ بأن تُرمى برجمِ ظـنونِ

شعره

دوّن الأمين شعره في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) في كتابه (الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد) والذي جمع فيه شعر العديد من الشعراء وفيه ذكر قصائد حسينية مطولة وكثيرة له، كما نقلت المصادر شعره الباقي في أهل البيت (عليهم السلام) وقد اقتطفنا نماذج قليلة من شعره.

يقول من قصيدة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) تبلغ (45) بيتاً:

مَنْ لم يوالِ آلَ أحـــمــــدَ في الورى      لاقى الإلـهَ غداً بصفقةِ خــاسرِ

الأفــضــــلونَ فليسَ يُـدركُ فـضلُهـم      والسابقـونَ إلـى عُلا ومــفاخـرِ

والطاعـنــونَ بكـلِّ أســــمـرَ لـــهـذمٍ      والضاربـونَ بكلِّ أبيـضَ بـاتـرِ

والمُشبعونَ الوحشَ مِن جثـثِ العدى      يـومَ الكـفاحِ وكـلِّ طــيرٍ طـائرِ

ومُــفــلّــقـــو هـامَ الـكمـاةِ بحـيـث لا      ينجي الفــرارُ ولا لـعـاً للـعاثـرِ

والـقــائلــونَ الفاعلـونَ الحاكـــمـونَ      العادلونَ عـــن الـقضاءِ الـجائرِ

لولا حـــــســــــامُ أبيهـمُ الكـرارِ مـا      كانتْ لـديـنِ الله ســطـوةُ قـاهـرِ

إنْ كــنــــتَ في شكٍّ فسلْ بدراً فكـمْ      أروى بـها من ليثِ غابٍ خـادرِ

وسقاهمُ كـأسَ المـــــــــنيَّـةِ مُـترعـاً      لا عن ظما من حدِّ عضبٍ بـاترِ

صرعى سباتاً في الــقـــليـبِ كأنهـمْ      شـاءٌ بهــا حكمتْ شفـارُ جــآذرِ

للهِ مـن يـومٍ أبـادَ قــــــــــــــرومَهـم      فــيـهِ وردهّهـمُ بــــذلّـةِ صـاغـرِ

وبني النضيرَ وخيبراً والـخـنـدق الـ      ـثاوي بعقوتِـهِ غـضنفـرَ عـامـرِ

واســـى الــنــبــيَّ بهـا وقاتـلَ دونَـه      بـعـزيـمةٍ صدقٍ وقلـبٍ حـاضـرِ

أروى بــهــا عــمراً وجدَّلَ مرحـبـاً      وأبـادَ جــمعَ ضراغـمٍ وقـسـاورِ

تـفـديـكَ نـفـسـي يـا أبـا حسـنٍ فعـنْ      أمـثـالِـكَ الـنـسـوانُ جــدَّ عواقـرِ

فـلـقـدْ ذهـبـتَ بــعــزمِهـا وفخارِهـا      دون الورى وشأوتَ كلَّ مُفاخـرِ

ولـكَ الـمـنـاقـبُ كـالنجومِ تجلُّ عـن      إحـصـائِــهـا بـــدفاتـرٍ ومحابــرِ

أنَّى وأنـــــتَ أخو الــنبـيِّ وصـهـرُه      أكــرمْ بخيـرِ أخٍ لــه ومُـصاهـرِ

ووزيـرُه الأدنــى وصــاحـبُ ســرِّه      ووصــيّــه فـي باطـنٍ أو ظاهـرِ

سمعاً أميـرَ الـــمـــــؤمنيـنِ قـصـيدةً      ألــفــــــاظهـا كاللؤلــؤِ المتناثــرِ

قصرت عن استقصاء مدحك بعضه      ولـــسانُها لـولاكَ ليـسَ بقاصــرِ

وقال من قصيدة في رثاء سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليه السلام) تبلغ (37) بيتاً:

بنتُ النبيِّ أجَلْ وبَـضـعَـتُه الْـ      ـعلياءُ، فـــــــاقـتْ مريمَ الـعَـذرا

أمسَت بماءِ الوحـي طــيـنـتُها      معجونةً، وكـفـى بـه فَـــــــخـرا

قـد أغضبَ المختارَ مُغْضِبُها      ويَـسُـرُّ أحـمدَ مَـــن لـــهـا سَــرّا

لم يُرعَ فيـهـا أحــمـدٌ عَـجَـبـاً      حتّى قَضَت مــكــروبــةً حَسرى

ولأيِّ حالٍ في الدُّجى دُفِـنَـت      ولأيِّ حالٍ أُلْــــــحِــدَت سِـــرّاً ؟

دُفِنَتْ ولم يَـحضَرْ جَـنـازتَهـا      أحدٌ ولا عَـرَفــوا لـــهـــا قَــبــرا

ما كان فـي تـشـيـيعِ فـاطـمـةٍ      أجرٌ فَــيَــغــنَمَ مــسـلـمٌ أجْـــرا ؟

أفَهَل سواها كان بـنـتَ نَــبـيْ      في الورى تحتَ السَّما الخَضْرا؟

أَم مِثْلُها بـيــن الــنِّـسـا أحَــــدٌ      في كلِّ مَـن يمشي عـلى الغَبْرا!

لم يَحْلُ مِــــن بَـعدِ النبيِّ لـهـا      عـيـشٌ، وأصـبـحَ عَـيـشُها مُــرّا

ماتت بِغُصّتِها وما ضَـحِـكَـتْ      مِن بَعدِهِ حتّـى مَـضَـت عَـبْـرى

مِن إرثِها مُنِعَت ومِـن (فَـدَكٍ)      ظُلْماً،  فـيــا لِـلِـمـحْنةِ الـكُـبـرى

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

وأرادتْ إنـــزالَــه خــطــةَ الـضيـ      ـمِ وحـاشـا أعــراقَــه حـاشاها

ســامَــه ابـنُ الـدعيِّ أن يردَ الحتـ      ـفَ أو الـضـيـمَ ظـلـةً وسـفاها

فــأبـــى اللهُ والـحـفـــاظُ وحــدًّ الـ      ـسيـفِ للخسفِ خطةً أن يطاها

وتــســامـــى عــنِ الــهوانِ بنفسٍ      لـسـوى الـعـزِّ ربُّــها ما براها

رابطَ الجأشِ لا يرى الموتَ موتاً      بـلْ حـيــاةً وجَـنّــةً يُــعــطــاها

سـارَ فـي عـصـبةٍ قد اختارها الله      تـعـالــى لـنـصـرِه واصـطفاها

وسطا الليثُ حـيـن أفـــردَ لا يــر      هـبُ جـمـعَ العدى ولا يخشاها

كـم رقــابٍ بــري الـيَــراعِ براها      وجـسـومٍ ذروَ الـهـشـيـمِ ذراها

وقال من قصيدة يرثي الإمام الكاظم (عليه السلام):

تفخرُ الزوراءُ في موسى على      طورِ سيناءَ وتسمو في علاها

قِـفْ بـهـا وقـفـةَ عـبـــدٍ وأطـلْ      وقـفـةَ الـعيسِ بها والثمْ ثراها

واذرِ دمـعَ الـعـينِ في ساحاتِها      فـلـمَـن تـدَّخــرُ الــعـيـنُ بكاها

وابكِ فـيـهـا كـاظمَ الغيظِ الذي      ماتَ مسموماً بأيدي أشـقـيـاها

بأبي من طـالَ ظـلـمـاً حـبـسُـه      وهوَ لـلأعـداءِ لـو شاءَ محاها

وقال من قصيدة يرثي الإمام علي الهادي (عليه السلام):

يا راكـبَ الـشـدنـيـةِ الــوجـنـاءِ      عـرِّجْ عـلـى قـبرٍ بـسـامـراءِ

قبرٌ تضمَّنَ بـضـعـةً مــن أحمدٍ      وحشاشـة لـلـبـضعةِ الزهراءِ

قـبـرٌ تـضـمَّـنَ من سلالةِ حيدرٍ      بدراً يـشقّ حنادسَ الـظـلـمـاءِ

قبرٌ سما شرفاً على هامِ الـسـها      وعلا بساكنِهِ عـلـى الـجوزاءِ

بعليٍّ الهادي إلـى نـهـجِ الـهدى      والـديـنِ عـادَ مؤرَّجِ الأرجاءِ

يا بنَ النبيِّ المصطفى ووصيِّه      وابنَ الـهـداةِ الـسـادةِ الأمـنـاءِ

أنَــاؤكَ بــغـياً عن مرابعَ طيبةٍ      وقـلـوبُهم ملأى منَ الشحـناءِ؟

كمْ معجزٍ لكَ قد رأوهُ ولمْ يكنْ      يُخفى على الأبصارِ نورُ ذكاءِ

وقال في إثبات وجود الإمام الحجة (عليه السلام) في مخاطبته لأحد الجاحدين:

وقد صحَّ في الأخبارِ مَّـما رويتمُ      وفـي حـصـرِه تـفنى الدفاترُ والخبرُ

ظهورُ إمــامٍ لا مــحــالـــةَ قــائـمٌ      بنصرِ الهدى في كفِّه الخيرُ واليسرُ

ويملؤها عدلاً وقسطاً كـما امتلتْ      من الجورِ لا يـخـلـو بـهـا أبـداً شبرُ

وإنّ اسـمـه كـاسـمِ الـنـبـيِّ وجدِّه      عـلـيٌّ وإنّ الأمَّ فــاطــمــةُ الــطــهـرُ

وقد أوضحتْ تلكَ الرواياتُ نعتَه      وحـلـيـتـه كـي يـفـهَـــمَ الجاهلُ الغِرُّ

محمد طاهر الصفار

 

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً