الصافي يدعو البرلمان الى الإسراع بتشريع القوانين وعدم ترحيلها الى الدورة القادمة ويشدد على ضرورة التركيز على الكفاءات في المؤسسات

دعا ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب جمعة كربلاء في الصحن الحسيني الشريف سماحة السيد احمد الصافي اليوم 4 محرم 1435هـ الموافق 8 من تشرين الثاني 2013م  اعضاء مجلس النواب الى ان يسارعوا ويسرّعوا في تشريع القوانين المؤجلة في الدورة الحالية وان يبذلوا مافي وسعهم من اجل تمرير القوانين التي فيها الصالح العام للبلد وان لايصيبهم الفتور بسبب التهيئ الى الانتخابات بعد اقرار قاننها وانشغالهم بالحملات الانتخابية.

مشيرا الى ضرورة تجنب ترحيل القوانين الى الدورة القادمة لاسيما وان العقد بين المواطن وعضو البرلمان لايزال مستمرا الى ان ياتي مجلس نواب جديد وهذا يحتم استمرار عمل عضو البرلمان بعمله المكلف به رغم ان المسألة ليست مسالة تشريع فقط بل يجب ان تؤخذ الموضوعية في تلك القوانين وان تلحظ فيها المصلحة العليا للبلاد.

واصفاً العراق بانه بلد قوانين ومؤسسات وتلك المؤسسات تحتاج الى القوانين لتعمل بعيدا عن الاجتهادات لاسيما وان المأمول من الاخوة في البرلمان ان لايكون موعد تحديد الانتخابات القادمة سببا لتعطيل عمل المجلس الحالي عن عمله فالنائب يعمل عملا واحدا من البداية الى النهاية،  في ظل حاجة البلد الملحة الى القوانين التي تخدم شرائح كبيرة من الناس لاسيما وان مسالة ترحيل القوانين الى الدورة القادمة غير موضوعية وغير مجدية.

وتطرق السيد الصافي في خطبته الى مشاريع المجاري في البلد لاسيما بعد هطول الأمطار الغزيرة في الايام الماضية واصفا تلك الامطار بالعراق بانها رحمة ونعمة من الله الا انها في الوقت نفسه كشفت عن تساؤلات كثيرة تنبؤنا بان طريقة تنفيذ هذه المشاريع فيها مشكلة رغم ان المواطن المسكين ينتظر انجاز المشاريع وهو يترقب صرف الاموال على تلك المشاريع.

مكررا تساؤله مرة اخرى لماذا تصاب هذه المشاريع بالنكسة تلو الأخرى ؟ هل ان الخلل في التخطيط؟ ام الخلل في التنفيذ؟ ام في تخصيص الاموال؟ واينما كانت هذه المشكلة فهي بحاجة الى جرأة فان هذه الطريقة في تنفيذ المشاريع اصبحت" مقززة" ولابد من حل هذه المشكلة من خلال التلحلي بالجرأة ومحاسبة من يقف حائلا امام تقدم البلاد اذ لايمكن ان تكون هذه الطريقة في تنفيذ المشاريع هي نفسها قبل 50 سنة.

مشخصا الخلل بوجود" آفة " اذا لم يتم القضاء عليها لم تحل المشكلة وهي حالة النزوة والرغبة في اخذ المال بطريقة غير مشروعة على حساب البلد في الوقت الذي اصبح فيه الفساد المالي والادراي عند البعض ليس له علاج الا المحاسبة الشديدة لامثال هؤلاء وابدالهم بالعناصر الخيرة والتركيز عليها الكثيرة في البلد وتقديم هذه الكفاءات للتصدي لمسؤولية إدارة تلك المشاريع.

مشددا على ضرورة ان تاخذ الرقابة دورها ليس في متابعة المفسد فقط بل بمراقبة الاداء العام فالبعض ليس له القدرة على ان ينفذ او يبتكر لانه مازال على نفس طريقة التفكير منذ سنوات طويلة.

المرفقات