973 ــ مصطفى الركابي (ولد 1401 هـ / 1981 م)

مصطفى بن شهيد بن خيون الركابي، ولد في قضاء الرفاعي بمدينة الناصرية، وانتقل إلى كربلاء سنة (2011) وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في آداب اللغة العربية، وشارك في الكثير من المهرجانات والأماسي الشعرية والأدبية في العراق، وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وقد صدرت له ثلاث مجموعات شعرية هي: (تحليق في الرمل)، (نصوص لا تُقرأ لمرةٍ واحدةٍ)، (لها محلٌ من الاعجاب)

قال من قصيدة (مشاهد لطفٍّ جديد):

وفي (كربلا)..

قبضوا قبضةً... من فلذّاتِ قلبِ البتول

وما اتَّبعوا..

في صدورِ الرسالةِ

غيرَ إثرِ الخيول!!

......................................

فذي (كربلا)آته من مماتٍ، ستبعثُنا حين يطغى الخمول

غداً..

هكذا..

سوفَ، يبكي الرسول

ويبكي عليٌّ وتبكي البتول

........................................

وقال من قصيدة (ما تيّسرَ من الحسين):

ذي كربلاؤك، مــيعادُ الرجاءِ، وما     بغيرِ شـبَّاكِكَ المرضيِّ نستكفي

(فالأربعينَ) صــــلاةُ العشقِ قبلتها     إلى الــقبابِ، تـؤدِّي آيةَ الزحفِ

يا فكرةَ الله في أرضِ العراقِ هدى     وفكرةُ اللهِ لا مـمنوعةَ الصرفِ

الشاعر

مصطفى بن شهيد بن خيون الركابي، ولد في قضاء الرفاعي بمدينة الناصرية، وانتقل إلى كربلاء سنة (2011) وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في آداب اللغة العربية، وشارك في الكثير من المهرجانات والأماسي الشعرية والأدبية في العراق، وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وقد صدرت له ثلاث مجموعات شعرية هي: (تحليق في الرمل)، (نصوص لا تُقرأ لمرةٍ واحدةٍ)، (لها محلٌ من الاعجاب)

شعره

قال من قصيدة (مراجعة) وهي في الإمام الحسين (عليه السلام)

نـــــــــــحومُ على قبرٍ، رزاياهُ نـــنفِثُ     فـــــــــقد قيلَ: إنّا حينَ نأتيهِ نُبعثُ

فبعدَ انتصافِ الطّفِّ، ينهضُ عـــاشقٌ     عن الذاتِ مِن قبلِ الظهيرةِ، يبحثُ

نواعدُ هــــــذا الوِجْدَ، في كـــلِّ عـاشرٍ     يؤثّثنا جــــــــــــداً، ومن ثمَّ ننكثُ

بِنا الآن بعــــــــــثٌ، لا يــــريدُ يباسَنا     تضجَّ به "لـــــــبيك"، والآه تحرثُ

فنورقُ في باب الحـــــــــياة، حضارةً     على متنِها كــــــــلُّ المفاهيمِ تمكثُ

وتمضي بنا، حـيث السماوات صرخةٌ     فـ(هيهاتُنا) ما عـــادتِ الآن، تعبثُ

سَمِيَّ كــــــــــــــلامِ الله، يا رِقّة الندى     ويا آيةً في رأسِ رمــــــــــحٍ تؤثِثُ

تلوتَ حديثَ الخـــــبزِ، والجوعُ حالنا     فما بـــــــــالنا في آية الخبزِ نحنثُ؟

وما بالنا ننزاحُ عنــــــــــــكَ، وغيرنا     بلا فلسفاتٍ فـــــــــي حسينٍ تشبَّثوا

وقال من قصيدة (مشاهد لطفٍّ جديد):

السامريُّ...

يقدّرُ جداً، خُطى الأنبياء

فيقبض من إثرهم قبضةً؛ ليشبهُ بعضَ الرسول

وفي كربلا..

قبضوا قبضةً... من فلذّاتِ قلبِ البتول

وما اتَّبعوا..

في صدورِ الرسالةِ

غيرَ إثرِ الخيول!!

غداً...

هكذا،

نستعيرُ وجوه الخيام الكئيبة،

نُكافحُ شمرَ الدخان بأضلاعنا.. بالهطول

ونحطبُ شيئاً من الدمعِ قربَ الفرات،

ففي خدِّهِ ماتَ طفلٌ رضيعٌ واعتراهُ الذبولْ

ونبقى نُسائلُ رأسَ الفراتِ، فقد قيل: أن العمودَ ارتقاه

وأوصدَ فينا الحلول

وأن النخيلَ..

نخيلَ العراقِ، تساقط من فارعاتِ الوفاء،

لدهشةِ كفَّينِ كانتْ تقول:

سأحمي بلادَ الحسينِ، وأرضَ الحسينِ، ودينَ الحسين..

وعنها شديد البلايا أحول

غداً..

بامتزاج الدماءِ البياض..

نرى لا فتاتِ الصلاحِ، على رأسِ رمحٍ طويل

تجدُّ الوصول

وثمَّةَ جرحٌ على الرملِ (قال الخطيب): أنَّ الحسينَ هناك...

بصوتٍ ذهول

فصرنا نحثُ الرؤى والمجازَ، لنعبرَ جيش الخساراتِ فينا

لنأتي إليه بوجهٍ خجول

وجئنا إليه...

لأقربَ شبّاكِ قمحٍ لديهِ

وما مسَّنا مِن لغوبْ، وما كان منّا ملول

نجيءُ منائرَه السنبلات ...

ونسألهُ رشحةً من حياة...

فذي كربلاآته من ممات، ستبعثُنا حين يطغى الخمول

غداً..

هكذا..

سوفَ، يبكي الرسول

ويبكي عليٌّ وتبكي البتول

وقال من قصيدة (ما تيّسرَ من الحسين):

من آيةِ الـــــــجرحِ حتى آيـــةِ النزفِ     تـــنزَّلَ الوحـيُ يتلو سورةَ الـــطفِّ

كــــــــــــليلةِ القدرِ والأمـــلاكُ نازلةٌ     مِن السماءِ لتـروي مطلعَ الخســـفِ

فموعدُ الشفقِ المحمّــرِ بـــــــــوصلةٌ     إلــــى النحورِ تُـسّفَهُ فكرةَ الـــسيفِ

وتشطبُ الموتَ مـــن قاموس ملحمةٍ     تيبَّسَــــــتْ رجْلُهُ في عُتبـــةِ الألـفِ

هنا الحسين.. هـــنا كلُّ النصابِ وما     حكومةُ الله أنْ تحـــــتاجَ لــلنصــفِ

تشكَّلتْ مــن رضيعٍ كــــــان منحرُهُ     رسالةَ الحقِّ للطغيانِ والــــــــــزيفِ

أراد لــلدينِ أن يــــــــــــحيا بلا قلقٍ     ولا ابتداعاتِ أو توهــينَ أو ضـعفِ

فأوقــرتْ في فراتِ اللهِ نــــــــــخلتُهُ     تـــساقطتْ رُطباً مِــن خيـرةِ الخُلفِ

خيـــــــــرُ البنينِ وخيرُ الآلِ أنَّ بهمْ     لكــــــــلِّ طالبِ ظِــلٍّ شيمـةَ السعفِ

هنا الحـسين.. وصوتُ اللهِ فــي فمه     على صـــــــداهُ أفــاقتْ فتـيةُ الكهفِ

يُرتلُ الوحيَّ قـــــــــرآناً عــلى شفةٍ     مِن الرماحِ تــــــؤدّي رِحـلةَ الصيفِ

أباحَ للرملِ نبعَ النحـــــــــرِ في قلقٍ     من الفراتِ، ليعطي الـدرسَ للجُرفِ

فأخضرَّ نحراً وماتَ النهرُ في أسفٍ     مِن الــحكاياتِ تُدمي مـهجةَ الحرفِ

أراقَ من قربة التكــــــــــوين هامتَهُ     ليلتوي ضــــــــفّةً مطعونةَ الوصفِ

كأن عباسَ يومَ الطفِّ قـــــــــالَ له:     عن فكرةِ الماءِ، ياذا الماء كُنْ منفي

وغادِر الوطـــــــــــنَ الآتي بـغيمتِنا     هنا خرائِطُهُ مفُتــــــــــــاحُها.. كفّي

لنا الحسينُ وألوانُ الـــــــــــولاءِ به     تمازجتْ واحداً، مقـــــرورةَ الطيفِ

يا آخر الوحي، يا هدياً يُطافُ بــــه     على الرسالاتِ نــــوراً غايةَ اللطفِ

ذي كربلاؤك، مـــيعادُ الرجاءِ، وما     بغيرِ شبَّاكِكَ المرضــــــــيِّ نستكفي

(فالأربعينَ) صـــــلاةُ العشقِ قبلتها     إلى القبابِ، تؤدِّي آيةَ الزحـــــــــفِ

يا فكرةَ الله في أرضِ الـعراقِ هدى     وفكرةُ اللهِ لا مــــــــمنوعةَ الصرفِ

وقال من قصيدة (صوتُ الماء) وهي في أبي الفضل العباس (عليه السلام):

الماءُ يختصرُ اتضاحكَ، كي يكونَكْ     

يحكي امتدادكَ قِرْبةً

كالطفل يستسقي عيونَكْ

يا أخضرَ العطشِ المخضِّبِ بالفراتِ

نمَتْ بكفِكَ ألفُ سنبلةٍ

ودونكْ

وتناسلتكَ لُغاتُ صبرِكَ فكرةً

قذفتكَ في رملِ احتمالك

كي تصونكْ

ماذا أشاءُ..؟

وكلُّ حزني يشتهيكَ قصيدةً ظمياءَ، قومي يعطشونك

ماذا أشاءُ..؟

لأن تحدّبَ خاطري ..

بعمودِ هامتِكَ الأبيَّةِ أن أكونكْ

ماذا أشاءُ..؟

وكلُّ طفِّكَ صورةً تمتصُّ أجنحةَ الدخان..

تُبيحُ للمعنى ظنونَكْ

أطفأتُ عندَكَ،

كلَّ مشرعةٍ تلثّمتِ الخطيئةَ...

أوصدتْ بابَ الفراتِ لكي تخونَكْ

يا أخضرَ التأريخ،

كلُّ نبوءةِ الشعراءِ منكَ مروءةٌ..

تغبرُّ أزمنةُ اللغاتِ، فيقصدونكْ

وقال من قصيدة (محاكمة):

خَجِلٌ منك، يا عــــــــــليُّ كثيراً     خَـــــــــجِلٌ من تشيّعي واتِباعي

خَجِلٌ والضمـــــيرُ يوقُدُ وجهي     حين أنوي لصوبِ وجهَكَ ساعي

يا عليُّ الــــــجمال، قُبحُ زماني     جرّدَ النـــــاسَ خلقها الإجتماعي

فترى الـــقومَ "شيعةٌ" في متونٍ     لا عليٌّ بها ســـــــــوى الإطلاعِ

فتـــــــداعى البياض، غيمٌ عقيمٌ     وصباحٌ يلوحُ دون الــــــــــتماع

ودخـــــــــــانٌ يلِّفُ فكرةَ ضوءٍ     حين تُنوى بمعشرٍ غير واعــــي

فأمينٌ هناك غير أمـــــــــــــينٍ     ورَعِيٌّ يـــــــــسومُنا غيرُ راعي

ودعيٌّ لمـــــــــــــــنهجٍ علويٍ      أشبعَ الجوعَ مِــــن بطونِ الجياعِ

وجــــــــلابيبُ حكمةٍ قيلَ عنها     غايةَ الحلمِ، وهـــــيَ سقطُ المتاعِ

يا علي الكثير، خفّوا قــــــياساً     بمعانيكَ، واكتفوا بالـــــــــــسماعِ

لا موازين لا جـــــــبينٌ مندّى     يستحي منكَ عندَ خلعِ القنــــــــاعِ

هيَ سوآتُهم، وفـــي كلِّ عصرٍ     تغمضُ السيفَ عن قبيحِ الطبــاعِ

فتمادوا عــــــلى مـعانيكَ حتى     مثّلوا العدلَ فـــــي وجوهِ القصاعِ 

خَجِلٌ جئتُ كلُّ شعري صوتٌ     خافتُ الروح شاعــــــرٌ بالضياعِ

مـــــــثقلٌ بالمجازِ، أمنحُ ذاتي     لغةَ العشق في صــحاري التياعي

إن تجــرَّأتُ، قلتُ: أهوى علياً     فهو نهجي وفكرتي واقــــــتناعي

....................................................

زودني الشاعر بسيرته وقصائده عبر الأنترنيت

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار