834 _ مجيد خميّس (١٣٠٤ ــ ١٣٨٤ هـ / 1886 ــ 1964 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (20) بيتاَ:

فــــقلتُ لها والهمُّ يلبسني الشجى     أقرُّ وآلُ اللهِ بـ(الطفّ)ِ صُرِّعوا

بنفسي كراماً من بني العزِّ هاشمٍ              غدتْ عــــن معاليها تُذادُ وتُدفعُ

كأنَّ الـمعالي قد غدتْ مستجيرةٌ     بها يومَ لا شهمٌ عن الجارِ يمنعُ

الشاعر

الشيخ مجيد بن حمادي بن حسين بن خميّس الحلي السلامي، عالم وأديب وشاعر، ولد في الحلة، ودرس الشعر والأدب على الشيخ محمود سماكة والسيد عبد المطلب الحلي، ودرس مبادئ الفقه والأصول على يد الشيخ محمد حسين علوش والسيد محمد القزويني، ثم انتقل إلى النجف الأشرف سنة ١٣٣٢ هـ / 1913 م لإكمال الدراسة فحضر الأبحاث العالية لأعلام الفقه والأصول كالشيخ ميرزا حسين النائيني والسيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ محمد كاظم الشيرازي والشيخ أغا ضياء العراقي والشيخ هادي كاشف الغطاء حتى نال درجة الاجتهاد بإجازات أساتذته، عاد إلى الحلة وتصدر منبر التدريس والتف حوله طلبة العلم وكان إضافة إلى علميته معروفا بحسن السيرة والخلق العالي ونقاء السريرة.

قال عنه السيد جواد شبر: (ممن عاصرتهم وجالستهم وحادثتهم وكان يتواضع للصغير والكبير ويحترم الناس على اختلاف طبقاتهم وهو محل ثقة الجميع فليس هناك أحد إلا ويحسن فيه الظن ويثق به وبعدالته وأخلاقه)   

له من كتاب (غاية المأمول في علم المعقول) و(شرح العروة الوثقى ــ في الفقه الاستدلالي)، والشيخ مجيد خميس هو أخو الشاعر الشهير الشيخ ناجي خميس.

توفي الشيخ مجيد خميس في الحلة ودفن في النجف داخل الصحن الحيدري الشريف.

شعره

قال من قصيدته في الإمام الحسين (عليه السلام)

بقلبي سرى ذاكَ الخـــــليطُ المروِّعُ     وبالنومِ مِن جفني فمــــا أنا أهجعُ

أيهجعُ طرفـــــــــــي والهمومُ كأنها     أفاعٍ وفي أحشــــــــــاءِ قلبيَ لسَّعُ

وإنّي خــــــليلُ الحبِّ لكن حشاشتي     بنيرانِ نمرودِ الصبــــــــابةِ تلذعُ

ربيعُ دموعِ الناظرينَ صــــــــــبابةٌ     تصعِّدُ عن فيضِ الغـوادي وتهمعُ

كأنَّ دموعي والتهـــــــابَ جوانحي     غمائمُ في حافاتِـــــــها البرقُ يلمعُ

وعاذلةٌ لـــــــــــــــــمَّا رأتني مولّعاً     أحنُّ إلى ربــــــــعٍ خلا منه مربعُ

تــــــــقولُ أرى للحزنِ قلبُكَ مقسماً     وجسمُكَ للأسقامِ أضحى يــــوزَّعُ

فــــقلتُ لهـــا والهمُّ يلبسني الشجى     أقرُّ وآلُ اللهِ بـ(الطفّ)ِ صُــــرِّعوا

بنفســي كـراماً من بني العزِّ هاشمٍ     غدتْ عــــــــن معاليها تُذادُ وتُدفعُ

كـــأنَّ الــمعالي قد غدتْ مستجيرةٌ     بها يومَ لا شهمٌ عن الجارِ يـــــمنعُ

فأضحتْ تقيها بالنفــــــــوسِ كأنها     عليها لدى يومِ الحفيـــــــظةِ أدرعُ

رسوا كالجبالِ الراسيـاتِ وللورى     طيورٌ عليهم حائـــــــــــماتٌ ووقّعُ

بعزمٍ لهم لولاهُ لـــــــم تكنِ الظبى     بواتـــــــرَ إذ منه درتْ كيف تقطعُ

همُ القومُ فيـــهم تشهدُ البيضُ أنّهم     جبالُ وغىً ليستْ لدى الحربِ تقلعُ

قضوا كرماً تـحتَ الظبى وقلوبُهم     بغيرِ الظما ليستْ لدى الحـتفِ تنقعُ

وثاوٍ علـــــى حـرِّ الصعيدِ موزَّعٌ     برغمِكمُ يـــــــــــــــا آلَ فهرٍ يُوزَّعُ

قضى وهو ظمآنَ الحشاشةِ والقنا     نواهلُ منه والظبى مـــــــــــنه رتَّعُ

ومـــــــــاتَ بحيثُ العزِّ لفَّعه علاً     تــــــــــــــودُّ السـما لو بعضَه تتلفَّعُ

ولا عجبٌ إن تبكهِ الشمسُ عندماً     فقد فاتَ منــــــها ضوؤها المتسطعُ

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الكاظم (عليه السلام) تبلغ (21) بيتاً:

إن لم يُشيَّعْ نعشُه فلـــــــــمْ تكنْ     مـــــــــنقصةً عليهِ في عليائهِ

فخلفه الأملاكُ قـــــــد تزاحمتْ     والروحُ أدمى الأفقَ مِن بكائهِ

مناديــــــــــــــاً عن شجنٍ وإنّه     قطّعَ قلــــــــبَ الدينِ في ندائهِ

يا قمرَ الإسلامِ قد أمسى الهدى     دجنَّةً مُذ غـــــــبتَ عن سمائهِ

وقد غدا الإيمانُ يـــــنعى نفسَه     فطبَّقَ الأكوانَ فـــــــــي نعائه

هذا إمامُ الحقِّ عاشَ في العدى     مُضـــــطهداً وماتَ في غمَّائه

لقد ثوى بلـــــــــحدِه وما ثوى     إلا الهــــــدى والدينُ في ثوائه

...........................................................

ترجم له:

السيد جواد شبر ــ أدب الطف ج 10 ص 185 ــ 187

كاظم عبود الفتلاوي ــ مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف الرقم 349

كامل سلمان جاسم الجبوري / معجم الشعراء ج 4 ص 272 ــ 273

الدكتور سعد الحداد ــ الحسين في الشعر الحلي ج 1 ص 392

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار