801 _ قصي الأسدي (ولد 1398 هـ / 1978 م)

وقال من قصيدة (لاء الحسين)

فِي عُــــصْبَةٍ نَهَضَتْ وَالمَجْدُ يَدْفَعُهَا     لِلدِيْـنِ فِي (كَرْبَلا) أَرْوَاحَهُمْ نَذَرُوا

قَد أَرْخَصُوا يَومَهَا الأَرْوَاحَ مُسْرِعَةً     نَحْوَ الخُلُودِ فَمَا خَافُوا وَمَا انْتَظَرُوا

باِلجِسْمِ وَالـــنَّفْسِ طَوْعاً يَومَهَا لَثَمُوا     حَدَّ السِّيْوفِ فَنَالوا الخُلَّدَ وَانْتَصَرُوا

وقال من قصيدة (الزحف الحسيني إلى كربلاء الإباء والفخر):

هيهاتَ ذا فصروحُ المجدِ شاهدَةٌ     في (كربلاءَ) بكلِّ النصرِ واللُطَفِ

تأتي ضــــريحَهُ أفواجاً وترجُوَهُ     الأنــــسُ والجنُ والأملاكُ بالزُّلَفِ

يا زائرينَ ابــن طه أبشروا فغداً     لكمْ سـيشفَعُ يومَ الحشرِ والصُحُفِ

وقال من قصيدة (الحشد صمام أمان العراق):

حيثُ الحسينُ بـ(كربلاءَ) روافدٌ     للظامــئينَ بدجنةِ الأفكارِ

فالطــــــــــــائفيةُ عـلقمٌ بزعافِها     تــــــباً لموقدِها بكلِّ ديارِ

شعبُ العراقِ بــجيشِهِ وحشودِهِ     تهوي لديهِ مكائدُ الأشرارِ

الشاعر

قصي بن ثعبان بن يوسف بن نجد الأسدي، ولد في كربلاء وهو حاصل على شهادة البكالوريوس / لغة عربية من جامعة كربلاء، والماجستير في قسم اللغة ويواصل دراسته لنيل الدكتوراه في اللغة العربية / فرع اللغة ــ كلية التربية للعلوم الإنسانية، جامعة كربلاء ويعمل مدرساً في تربية كربلاء حالياً

كتب الشعر منذ كان في الإعدادية، وأغلب شعره في أهل البيت عليهم السلام، وقد أصدر ديوان شعري بعنوان شمس القوافي

شعره

قال من قصيدة في أبي الفضل العباس (عليه السلام):

الجَائِدُونَ بِجَنْبِ الــــــــــــــجودِ أَشْبَاح      وَهَل يِضِـــيءُ بقرْبِ الشَّمْسِ مِصْبَاحُ

في الغَاضــــــــرِيةِ قَد حامَ الرَّدَى أَرِقاً      حتى غــــدَا فِي عيُونِ المَوْتِ جَحْجَاحُ

ما الـــــــــمَوْتُ يُطْبِقُ جَفْناً فِي مَغَانمِهِ      فِـــــــي العَيـْنِ إذ غرِزَتْ لِلْحَقِّ أَرْمَاحُ

مِن كفِّ غَارِزِهَا كُلُّ العَدَا وَجَــــــــفُوا      بل شاخصُ الرُّوحِ فِي الحلْقُومِ وَضَّاحُ

وفي احتِدَامِ الوَغَى يُذْرِي جَــــــحَافِلَهُمْ      كَالبحْرِ في ســـــــــــفُنٍ بالموْج ِكَسَّاحُ

صُلبُ العزيمةِ يوم الــــــــروعِ تشحذُهُ      أصولُ منبتهِ كالــــــــــــــــــعودِ نَفَّاحُ

هذا ابنُ حيدرةٍ في الــــــــحربِ تعرفُهُ      بيضُ الكماةِ وحدُّ الـــــــــــسيفِ لَمَّاحُ

يوم الهجيرِ دعـــــــاه السبطُ في كربٍ      بأنْ يشُفَّ حشا الأطفالِ ضَحْــــــضَاحُ

نحو الفراتِ كـومـضِ البرق قي عجلٍ      لبَّى حــــــــــــسيناً وجيشُ القومِ ألواحُ

بالسيفِ يضــــــربـهم للموتِ يزجرهم      فشقَّ جحفَلهـــــــــــــم والموتُ يجتاحُ

حتى أناخَ بشطِ الطفِّ راحـــــــــــــتَه      والماءُ بردٌ وحرُّ القلـــــــــــــبِ فضَّاحُ

وإذ بمرآةِ ماءِ الكـــــــــــــفِّ يحضرُهُ      ظــــــــــــما الحسينِ فهلْ بالماءِ يرتاحُ

ألقى به والوفا فـــــــي النفسِ مُرتجزاً      ما طابَ بــــــعد لظى في السبطِ سيَّاحُ

فمالَ بالــــــــــــعذبِ للأطفالِ يسقيَهمْ      أهلَ الضلالةِ للــــــــــــــــــــسقّاءِ نُبَّاحُ

يقلّـــــــبُ الجيشَ والأحداقُ في رهبٍ      حـــــــــــــتى كأنَّ نواحَ الروحِ صدّاحُ

فــــجرَّدَ السيفَ في الهاماتِ يضربُهم      وما لهم مِن نـــــــــيوبِ الموتِ إصباحُ

في الطفِّ غدراً أكفُّ الجودِ قد قطعوا      والـــــجودُ فوق الثرى في الطفِّ لمَّاحُ

صلّتْ ملائكةُ الــــــــــــرحمنِ طائفةً      حـــــــــولَ الأكفِّ ونورُ القدسِ وضَّاحُ

وجائدُ النفسِ قد لاحتْ مـــــــــكارمَه      فاليومَ هــــــــــــــذا منارُ الـصرحِ لوَّاحُ

والكلُّ في وهجِ العليـــــــــــــاءِ يلثمه      طافوا ومسكه بالأمــــــــــــــــجادِ فوَّاحُ

يا مَن تريدُ صروحَ العزِّ شامـــــــخةً      في منهجِ الجودِ يومَ الطفِّ مـــــــــفتاحُ

هـــــذا الذي جادَ في عاشورَ مفتخراً      حــــــــــــــــــــتى يعمَّ بدينِ اللهِ إصلاحُ

يبقى نــــــــــــشيداً لكلِّ الثائرينَ وقد      هزّتْ عروشَ الـــــــعدا بالليثِ أصداحُ

الجودُ في الطــــــــفِّ هذا بل حقيقته      وكمْ له عجزتْ في الـــــــــشرحِ شرَّاحُ

أفي الثرى ضمَّه قبــــــــــرٌ فيحجبه      هيهات ذا قد ســـــــــــــــقاه الخلدُ أقداحُ

إني هويتُ بـــــــــــــــــأقداسٍ أقبِّلها      والشعرُ يسبقني والدمعُ ســـــــــــــحَّاحُ

وقال من قصيدة (نداء الحسين):

بالطَّفِّ مَازَالَ الــــــــــــــــنِّدَا يَتَردَّدُ     هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ لِلْحُسَـــيْنِ فَيَخْلُدُ

فتَسَاْرَعَتْ فِي الغَاضِرِيَّةِ عُــــــصْبَةٌ     لَبَّـــــــيْكَ كَاْنَ هُـــتَافُهَا وَتُمَجِّدُ

هبَّتْ أسودُ الغابِ تلــــــــــثمُ مجدَها     فتواكبـــتْ نـــحو الردى تتودَّدُ

لِلْمَوْتِ قَــــــــــــــــاْمَ حَبِيْبُنَا يَلْتَّذُ مُبْـ     ـتَسِماً كَــــــأَنَّ الشَّهْدَ فِيْهِ مُوَسَّدُ

عَجَباً لِمَنْ أَرْخَى لِــــــــــنَفْسٍ حَبْلَهَا     لِلْبِيْضِ يَــسْـــــــعَرُ حَدَّهَا تَتَوَقَّدُ

قَدْ أَرْخَصُوا الأَرْوَاْحَ يَـــــــوْمَ مُلِمَّةٍ     دُوْنَ الـــحُسَيْنِ وَعَزَمُهَا مُتَوَحِّدُ

هَذَاْ شَبِيْهُ الـــــــــمُصْطَفَى مـن مِثْله     فِــي النَّـاْسِ وَضَّـــاْءً كَأَنَّهُ فَرْقَدُ

لَبَّى الـــــــحُسَيْنَ بِيَوْم صَرْخَتِهِ وَمَا     هَــابَ الجَحَافَلَ وَالـــــمَنِيْةُ أَوْفَدُ

خَـــــــاْضَ المَنَايَا فَاسْتَحَتْ منْ لَثْمِهِ     إذْ كُلُّ جُزْءٍ فِيه قَاْمَ مُــــــــحَمَّدُ

تَبًّا لأيْدٍ سَفْكَهَا لِــــــــــــــــــدَمِ النُبُوّ     ةِ وَالسُّيُوْفُ عَلْى الطَوَاْهِرِ سُجَّدُ

هَذَا حُــــــــــــــسَيْنٌ قَدْ غَدَا نَهْباً لِحَـ     ـدِّ سِيُوْفِهِمْ بَلْ لِلْسَنَاْبِكِ مَــــوْرِدُ

سَلَبُوْهُ بَلْ قَطَعُوا أَصَــــــــــاْبِعَ عِزَّةٍ     وَغَداً سَـــتَأْتِي فِي القِيَامَةِ تَشْهَدُ

يَاْمَنْ رَآكَ اللهُ أَعْظَمَ جَـــــــــــــــائِدٍ     وَالمَوْتُ يَــــوْمَ الغَاضِرِيَّةِ أَرْمَدُ

فَبَذَلْتَ لِلْإسْـــــــــــــــلَاْمِ كُلَّ مُقَدَّسٍ     وَأَجَبْتَ رَبَّـــــــــكَ يَومَهَا تَتَوَدَّدُ

فَتَقَبَّلَ الرَّحْمَنُ مِنْــــــــــــــكَ عَطِيَّةً     أَيَجُوْدُ مِثْلَ عطــــــاك إنَّهُ أَجْوَدُ

أَهْوَى القُلُـــــــــــوْبَ إلَيْكَ لاهِفَةً كَأَ     نَّ وَرِيْدَهَا فِي عَيْـنِ قَبْرَكَ مُسْنَدُ

يَاْ أَيُّهَا البَاْكُوْنَ عِنْدَ ضَرِيْــــــــــحِهِ     هَلْ تَسْمَعُوْنَ نِدَاْءَهُ يَــــــــــتَرَدَّدُ

أَنىَّ السَّبِيْلُ لِمَنْ أَتَــــــــــــى لِيُجِيْبَهُ     وَهُوُ المُغَيَّبُ فِي الثَّرَى مُتَـــغَمَّدُ

نَادَاكَ مِنْ تَــــــــحْت التُّرِاْبِ وَرِيْدُه     لِلْدِيْـــــــــــنِ كُنْ مُتَمَسِّكًاً تَتَهَجَّدُ

وَاجْــــــــــعَلْ سِلُوْكَكَ خَيْرَ مِرْآةٍ له     إنَّ الحُسَيْــــــنَ لِأَجْلِ ذَاْ مُتَوَسِّدُ

يَا سَائِرِيْنَ عَلَى خُطَى دَرْبِ الحُسَيْـ     ـنِ لَكُمْ جِنَاْنٌ نُـــــــــوْرُهَا يَتَوَقَّدُ

وقال من قصيدة في مولد سيد الكائنات محمد (صلى الله عليه وآله):

بشراكُمُ ولدَ الحَبِيْــــــــبُ الـــمُفْتَخَرْ     مِـــــن نُورِهِ الدَّيْجُورُ وَلَّى وَانْحَسَرْ

لِـــــــبَهَائِهِ قَــــــــد بَانَ حَـــتَى ظلُّهُ     والشَّمْسُ غَابَتْ وَاسْتَحَى حَتَى القَمَرْ

وَاسْتبـــــــــشَرَ القرآنُ يـــومَ هِلَالِهِ     قد جَــــــاءَ مِن يُفْضِي بِآيَاتِ السِّوَرْ

يَا رَحْــــمَةً طِيْباً تَفَجَّرَ مَـــــــــاؤُهَا     لِلْوَارِدِيْنَ شَــــــــرَابَ فِرْدَوْسٍ طهُرْ

يا أَقدسَ الأَرْوَاحِ فِي مَـــــــــلَكُوْتِهَا     أنتَ المُؤَيَّدُ بِالمَلِيـــــــــــــكِ المُقتَدِرْ

فأَتَيْتَنا بالدِّينِ خَيْـــــــــرَ مُــــــــبَشِّرٍ     وَجَعَلْتَ حقاً يَوْمَهَا مَعْنىَ الــــــبشَرْ

لَوْلَاكَ مَا عُـــــــــرِفَ الإلهُ حَقِيْــقَةً     فِيْكَ المَــــــــــعَانِيْ وَالدَّلاَئِلُ وَالخَبَرْ

قَد هَـــــــــاجَ لِلْشَيْطَانِ شَرٌ وَاعْتَلى     فَطَوَيتَهُ يَومَ الــــــــــــــلِقَاءِ إلَى سَقَرْ

حَــــــــارَبْتَ كُـلَّ رَذِيْلةٍ فمَحَوْتَـــها     وأَتَيْتَ النَّــــــــــــــــاسَ أَخْلاَقاً غُرَرْ

قد جِئْتَهُم وَالجَهْـلُ أَطْبَــــــــقَ نَـابَه     أَحْيَيْتَهُم بِالدِّيْنِ يـا خَيْــــــــــــرَ الأثَرْ

سَمِحُ الخَلِـيْقَةِ والشَــــــــمَائِلِ كلِّـهَا     لِلقَاصِــــــــــــــدِيْنَ مَلَاذُهُمْ والمُسْتَقَرْ

أَرْسَيَت للإسْـلامِ أيَّ دَعَـــــــــــائِمٍ     إذْ يَومَهَا أَوصَيْتَ بِـــــــــالإثْنَيْ عَشَرْ

بَاتُوا تَرَاجِمَةَ الـكِتَـــــــــابِ وَإنَّـهُم     خُزَّانُ عِـــــــــــــــلْمِ اللهِ خَيرُ المُدَّخَرْ

المُصْطَفَى لِلْـــــــــعِلْمِ بَاتَ مَـدِيْـنَةً     والمُرْتَضَى هُوَ بَابُهَـــــــــا عِلْمٌ زَخَرْ

والأُمُّ فَــــــــــاطِمَةٌ كَفَـــــــاهَا أَنَّهَا     قد أَنْجَبَتْ مِــــــــــن سَادَةٍ خَيْرِ البَشَرْ

والــــــــــمُجْتَبَى نَفْسُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ     فَسَخَاؤُهُ تَاجٌ تَــــــــــــــــلَأْلَأَ وَازْدَهَرْ

وَشَهِيْدَهُم أَعْنِي حُسَيْناً قد فَــــــدى     دِيْنَ الهُدَى بِدَمٍ تَخَلَّدَ وَانْــــــــــــتَصَرْ

زَينُ العِبَادِ عَلِيُّهُمْ أَكْـــــــــــرِمْ بِهِ     ثَفَنَـــــــــــــــاتُهُ جَاءَتْ بِفِعْلٍ لا صُوَرْ

أَما الذِي أَسْـــــــــــــماهُ طَه بَاقِراً     فَمُحَمَّدٌ لِلْعِلْمِ حـــــــــــــــــــــقاً قد بَقَرْ

أَمـــــــــا المُلَقَّبُ صَادِقٌ أَعْظِمْ بِهِ     من صادقٍ لشريعةِ الهـــــــــادِي نَشَرْ

والكاظمُ الغيضَ الذي تَعْلُو السَّمَا     حَةُ وَجْهَهُ للغَيْضِ أَعْظَــــــــمُ مَن قَهَرْ

وبِـــــــعَالِمِ الآلِ الرِّضَا أَعْظِمْ بِهِ     نَـــــــــشَرَ الهِدَايَةَ للورَى وَمَحَا الكَدَرْ

عَجَباً أَفِـــــــي تسعٍ أَتَاكَ جَوادَهُمْ     مِـــــــــــــن رَبِّهِ تَاجُ الإمَامَةِ وَالخَطَرْ

طُوبَى لِهـــــادِي الآلِ أَيَّ مُبَارَكٍ     اَنتَ الــــــــــــــــنَقِيُّ وفيكَ آيَاتٌ غُرَرْ

يا عَسْكَـــــــرِيَّ مُحَمَّدٍ أَنتَ العُلا     قد زِنْتَ أَخْــــــــــلاقَ السَنَا بِكَ تَفْتَخِرْ

والحُجْةُ المَهْــــــدِيُّ قَائِمُنَا سَيَشْـ     ـهَرُ سَيْفَهُ حتـــــــــــماً لِيُحْيِيْ مَا انْدَثَرْ

أُولاءِ آلُ المُصْطَفَى خيرُ الوَرَى     أَوْصَى الإلهُ بِهِـمْ فَــــــــهُمْ خَيْرُ البَشَرْ

كـــــلُّ الذي قد جاءَنَا الهادي بِهِ     مَا سَامَنَا فيهِ بِأَجْــــــــــــــــــرٍ أَو دُرَرْ

إلَّا الـــــــــــمَوَدَّةَ في قَرَابَتِهِ فَهُمْ     قلبُ الرَّسُولِ وَرُوْحُهُ والـــــــــــمُدَّخَرْ

وقال من قصيدة (الحشد صمام أمان العراق):

يا راجياً لــــــــــمراتبِ الإكبارِ     اركبْ بعزمٍ لــــــــجّةَ الأخطارِ

الليلُ يطبــــــقُ مجمحاً بظلامهِ     والصبحُ جـــــــلّاءٌ بضوءِ نهارِ

كم صـــــخرةً من تحتِها متفجِّرٌ     ماءٌ يطــــــــاولُ قمةَ الإعصارِ

شقَّ الطريقَ بهمةٍ وعزيـــــمةٍ     دوماً فلا يـــــــأسٌ مع الإصرارِ

الوردُ فواحٌ بأرضِ جـــــــنانهِ     فالزمْ بــــــــجهدٍ صحبةَ الأخيارِ

الحرُّ في ريـــــبِ الزمانِ كأنه     كــــــــالتبرِ يلمعُ في لهيبِ النارِ

الصنو ينمــو من سقاءِ أصولهِ     فارجعْ لأصلكَ ثم خُضْ بضمارِ

الأُسْدُ في بـلدِ العراقِ أصولهم     من طفِّه نهلوا بـــــــــــكلِّ فخارِ

حـيثُ الحـسينُ بكربلاءَ روافدٌ     للظــــــــــــامئينَ بـدجنةِ الأفكارِ

فالــــــــــطائفيةُ علقمٌ بزعافِها     تباً لموقدِهـــــــــــــــــا بكلِّ ديارِ

شعبُ العراقِ بجيشِهِ وحشودِهِ     تهوي لديهِ مكائدُ الأشــــــــــرارِ

اليوم يكـــملُ زحفهُ في نينوى     ليـــــــــــــــلوِّنَ الأترابَ بالإيثارِ

وقال في استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

يا عين جودي بدمعِ العينِ مــــــدرارا     مضى الوصيُّ أبو الأيــــــــتامِ معفارا

الـــــــدينُ ينعـاهُ والآياتُ مــــــا بقيت     شمسٌ تضيءُ لكلِّ الناسِ أســـــــــتارا

مِن أيـــــــنَ يـبدأ نورُ الــــــحقِّ نافذةً     يطلُّ فيها على الــــــــــــــجبارِ مقدارا

البيتُ والـــــــدينُ والــــقــرآنُ يعرفه     وكانَ دومـــــــــاً بسوحِ الحربِ كرَّارا

مَن مثله شـــرفاً فـــــي الــبيتِ مولده     فالـــــــبيتُ أضحى به في القدسِ نوَّارا

هذا الذي قد غـــــــــــــــدا طه يعلّمه     علـــــــــــــــــــمَ الإلهِ فكانَ العلمُ أنهارا

بعد النبيِّ فمـــــا أمســــــــى يزاحمه     فــــــي الناسِ مـِن أحدٍ في العلمِ إغزارا

قد باتَ خـــــيرَ معينٍ فــــــي رسالتِه     في الحربِ صالَ على الأشرارِ مغوارا

في يـــــومِ بدرٍ له الأملاكُ قد شهدتْ     فــــــــــــــــــــــقارُه يزهقُ الكفَّارَ بتَّارا

صـــلبُ العزيمةِ لا تُلوى شـــــكائمُه     قـــــــــــــد كانَ في أحدٍ للخطبِ صبَّارا

ما مثل ضـربتِه في عـــــمرو يعدلها     إذ يـــــــــــــــــومها برزَ الإيمانُ جبَّارا

أردى بخندقِهِ عمـــــرواً وما طرفتْ     عـــــــــــــينُ الفقارِ بكفِّ الحقِّ مِعشارا

في خيبرٍ ما لبـــــابِ الـحصنِ يقلعها     غيـــــــــــــــرُ الوصيِّ فهدَّ البابَ قهَّارا

هذا الذي مرحـــــباً في التربِ عفَّره     يــــــــــــــــــــومَ اللقاءِ عليٌّ باتَ كرَّارا

هذا الـــذي ضـــــربَ الكفَّارَ مروذه     حـــــــــــــــــــتى أقرُّوا بدينِ اللهِ إقرارا

مَن مــــــــــــــثله اللهُ للإسلامِ نصَّبَه     إمــــــــــــــــــــامَ حقٍّ فقامَ الناسُ إكبارا

يكفيهِ نــــــصَّـــــــــــاً بخمٍّ حينَ قلّده     طــــــــــــــــــــهَ وصيَّاً فتمَّ الدينُ أنوارا

بــــــعدَ الــــــــنبيِّ أسرَّ الحاقدونَ له     غـــــــــــــــــدراً فنحَّوهُ كيداً بلْ وإنكارا

أينَ العهودُ لــــــــــطه حيث ألزمَهم     يومَ الغديرِ وأضـــــــــــحى الحقُّ نـوَّارا

يبقى عليٌّ وإن نــــــــــــحَّوا خلافتَه     إمامَ كلِّ الورى طـرَّاً ومُــــــــــــــختارا

مـــــــا في الورى أحدٌ يدنو مــناقبَه     لا يـــــــــــــــــقربونَ لها شـبراً وأشبارا

هذا الـذي ما سوى الرحمنُ يــعرفه     والمصطفى كنــــــــــهه قد بـاتَ إسرارا

ما تحجبُ الحقَّ أستارٌ وإن جــهدوا     فالشمسُ تبزغُ في الديــــــــجورِ أطوارا

صفيــنَ في يومِها قد أظـــهرتْ فئةً     للـــــــــــــــكفرِ حقاً فكانَ الفصلُ عمَّارا

يبقى عــــليٌّ صراطَ الـــحقِّ منزلةً     دليلُ إيمـــــــــــــــــانِ كلِّ الناسِ إظهارا

ما باتَ للفــــقرِ شـــيءٌ في خلافتِه     العدلُ في حكمِه قد كــــــــــــــانَ مِعيارا

والكلُّ في المالِ قـــد باتوا سواسيةً     حتى لنفـــــــــــــــــــسِه ما قد زادَ دينارا

هل بعد ذا أحـــــــــــدٌ فيهِ له ريبٌ     إلا إذا جاءَ بالكفرانِ إصـــــــــــــــــرارا

إذ ابنُ ملجمَ غـــــــدراً إذ يضمِّخه     دمَ الشهادةِ في الـــــــــــــمحرابِ مِدرارا

مضى على الحقِّ فالإسلام بات له     ينعى وأسدل ليلُ الحزنِ أســــــــــــــتارا

العينُ تبكيهِ بلْ والقلبُ مُـــــحترقٌ     لــــــــــــــــمثلِهِ فضتُ بالأحزانِ أشعارا

وقال من قصيدة (لاء الحسين)

لاءُ الحُسَينِ لِــــــــــدِيْنِ الحَقِّ تَنْتَصِرُ      وَالطَّفُّ تَـروِي صَدَاهَا حِيْنَ تَنْفَجِرُ

أَعْظِمْ بِصَارِخِهَا مِن صَرخَـــــةٍ وَبِهَا      تَـــــــــــــــــهَابُهِا أُمَّةُ لِلظُلْمِ تَنْدَحِرُ

جُمُوعُ آلِ البَغَا سَلَّتْ حَـــــــــوَاسِمهَا      عَلَى ابْنِ فَاطِـــــمَةَ الزَّهْرَاءِ تَسْتَعِرُ

ظَنُّوا حُسَيْناً شِـــــــــفَارُ السَّيفِ تَقْتُلُهُ      وَذِكْرُهُ فِي الثَــــــرَى يُمْحَى وَيَنْدَثِرُ

أَلا بِهَا بَاتَ مَولُوداً وَمُـــــــــــنْتَصِراً     يَبْقَى حُسَيْـــنٌ عَلَى الطُّغْيَانِ يَنْتَصِرُ

كُلُّ العُقُوْلِ لَــــــــــــقَد حَارَتْ بِقُوَّتِهَا      مَا سُرُّهَا بَــــــــل وَأَيْنَ السِّرُ يَسْتَتِرُ

لاءُ الحُسَيْـــنِ مِن الرَّحْمَنِ صَرْخَتُهَا      وَصَرْخَةُ اللهِ لَا تُـــــــــبْقِي وَلا تَذَرُ

دَمُ الـــــــحُسَيْنِ رَوَى بالطَّفِّ مَلْحَمَةً      يَنْدَى الجَبِيْنُ لَهَا وَالقَلْـــــــبُ يَنْفَطِرُ

لولا الحُسَيْنُ شَهِيْداً فِي الطِّفُوْفِ غَدَا      مَا كَانَ ذِكْرٌ لِدِيْنِ اللهِ أو أَثَـــــــــــرُ

فِــــي عُصْبَةٍ نَهَضَتْ وَالمَجْدُ يَدْفَعُهَا    لِلدِيْنِ فِي كَرْبَلا أَرْوَاحَــــــهُمْ نَذَرُوا

قَد أَرْخَصُوا يَومَهَا الأَرْوَاحَ مُسْرِعَةً     نَحْوَ الخُلُودِ فَمَا خَافُوا وَمَا انْتَظَرُوا

باِلجِسْمِ وَالنَّفْسِ طَــوْعاً يَومَهَا لَثَمُوا      حَدَّ السِّيْوفِ فَنَالوا الخُلَّدَ وَانْتَصَرُوا

هَذِي جِسُومُ بَنِي الـــهَادِي مُضَمَّخَةً      أَمْــــسَتْ ثَلَاثاً عَلَى الغَبْرَاءِ تَنْصَهِرُ

يَبْقَى الحُـــــــسَيْنُ بِوَجْهِ كُلِّ طَاغِيَةٍ      سَـــــــــــيفاً عَلَيْهِ ذُكَاءُ اللَاءِ يَسْتَعرُ

لاءُ الحُـــــــــسَيْنِ مِن الجَبَّارِ قَوَّتُهَا      وَقُــــــــــــــــوةُ اللهِ لا تَبْقِي وَلا تَذَرُ

هَذَا الجَوَابُ لِـمَن عَن سِرِّهَا سَأَلُوا      الحَقُّ طَودٌ عَلَـــــــــــيْهِ اللًاءُ تَنْفَجِرُ

وقال من قصيدة (الزحف الحسيني إلى كربلاء الإباء والفخر):

تترى ملايين اهلِ العشـقِ في شَغَفِ     إلـى قبابٍ تضيءُ المجدَ في شَرَفِ

ضَمَّتْ مِنَ القدسِ أقــــــداساً تُخَلدُها     بــــلْ حلَّ فيها جليلُ القدرِ والسَلَفِ

أعني حسيناً ومَــن غيرُ الحسينِ لها     قد خُطَّ للطفِّ في الأرحامِ والنُطَفِ

رأيتُ مِــــــــن نحرِهِ شمساً يفجرُها     دمٌ لــــــــــتجليَ أستاراً مِن السُّدَفِ

رغـــمَ السيوفِ فما اهتزتْ عزيمتُهُ     قد شعَّ وجــــهُهُ نوراً غيرَ مُنْكَسِفِ

يلقى الردى والردى قد باتَ مرتجفاً      حقاً أيَقْتُلُ روحَ الــــــــخلدِ والأَنَفِ

هيهاتَ ذا فصروحُ المجــــدِ شاهدَةٌ     في كربلاءَ بكلِّ النصــــرِ واللُطَفِ

تــــــــأتي ضريحَهُ أفواجاً وترجُوَهُ     الأنسُ والجنُ والأملاكُ بـــــالزُّلَفِ

يا زائريــــــنَ ابنَ طه أبشروا فغداً      لكمْ سيشفَعُ يومَ الحشرِ والصُــحُفِ

والزحفُ مشـــياً أتاهُ اليومَ مؤتَزِراً     كَفْناً بـــرغـمِ بني الأنجاسِ والشَّنَفِ

مَنْ داعشٌ بل ومَـــن قد شدَّ أيديَهُم      نحنُ الأبـــاةُ وجندُ السبطِ في الكُلَفِ

وقال من قصيدة (نشيد الزمن):                                                                    

رَأَيْتُ الـــــــــمآثِرَ يَومَ المِحَنْ      بِأَرضِ الطُّفُوْفِ نَشِيْدُ الزَّمَنْ

عَجِيْبٌ أَيَحْـيَى صرِيْعٌ تَهَاوَتْ      عَـــلَيْهِ السِّيُوفُ كقَطْرِ المُزَنْ

فَذَاكَ حُسَيْـنٌ حَـــــــبِيْبُ الإِلَهِ      ذَبِيـــــــــحٌ تَفَانَى لِتَبْقَى السُّنَنْ

تَعَالَتْ دِمَـاهُ كَمَوْجِ الــــــبِحَارِ      تَدُكُّ العُرُوْشَ عُـرُوْشَ الوَثَنْ

فَنَادَى بِـأَرْضِ الطُّفُوْفِ بِـلَاءٍ      بِرَغْمِ الشِّــــــفَارِ وَهَوْلِ الفِتَنْ

تَوَالَتْ عَـلَيْهِ سِيُوْفٌ رِمَــــاحٌ      نِبالٌ خُيُوْلٌ لِسَحْــــــــقِ البَدَنَ       

فَأَمْــــسَى ثَلَاثاً بِأَرْضِ البَلَاءِ      بَكَتْهُ الوُحُوْشُ بِدَمْعِ الـــشَّجَنْ

سَتَبْقَـــــى حُسَيْنٌ وِسَامَ الأُبَاةِ      مَنَاراً يَشُعُّ بِقَلْـــــــــبِ الوَطَنْ 

وقال من قصيدة (يا نفس أحمد) وهي في السيدة فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها)   

فُجـعَ الـــهدى فالعينُ أضحـتْ باكية     لما قضتْ بنتُ الرسولِ الزاكية

يــــــــــا نفسَ أحمدَ قد لقيـتِ خلافَه     هـــولَ المكائدِ من نفوسٍ عامية

أخــــذوا الخلافةَ منكمُ غـصباً على     مرأى عــــيونِ المسلمينِ الدانية

بل أحرقـــوا دارَ الإمـامةِ إذ بــــها     بنتُ الرسولِ وخـيرُ نفسٍ سامية

وجنينُها قد أســــــــقطـوهُ بـــــبابِها     ويلٌ فويلٌ للقـلوبِ الـــــــــقاسية

أخذوا علياً للسقيفةِ مـــــــــــــــوثقاً     غدروا الـــــــهدى بوليِّهِ والباقية

لمّا أفاقتْ فاطــــــــــمٌ بجـراحِــــها     هبَّتْ لتربةِ أحــــــــــمدٍ متهاوية

والدمعُ من سبطيكَ راحَ بـــــدمعِها    يجري بقبرِكَ والقلوبُ مُـــــنادية

يشكـــــونَ هـولاً قد جـرى من أمَّةٍ     قــــــــد كشّرتْ أحقادَها متجافية

أنــــتَ الــــذي أنقذتـهمْ من جهلِهم     وجــــــــــليتَ بالإسلامِ كلَّ لياليه

هذا وصيُّـــــــــــكَ بالسقيفةِ مُرغمٌ     والــــبضـعةُ الزهرا بكسرٍ حانية

والمُجتبى بالـــــسمِّ غدراً قد قضى     أتــرى بآلكِ ما جرى من داهية؟

هذا حــــــــــسينُكَ قد تناهشه العدا     بـــــــين السنابكِ والظبا المتتالية

والجسمُ أضحى بالسيـوفِ مُوزَّعاً     والـــــرأسُ تحمله الرماحُ العاتية

وحــــرائرُ الهادي سـبايا قد غدتْ     لـــــلــــشامِ فوقَ هوازلٍ متهامية

مَن مــــثلُ آلِ المصــطفى ببلائِهم     ذي فــــــــاطمٌ تحكي بدمعٍ باكية

للهِ رأسي قــــــــــــد كشفته بالدعا     مـــــــــن أمَّةٍ قد أسرفتْ متعادية

لولا رســولكَ يا عــــــلي فما لهمْ     بظلامتــــي فوقَ الثرى من باقية

إنّا لآلِ اللهِ أعــــــــــــظمُ رحــمةٍ     وقـــــــطوفُـــنا قد أنـزلتْ متدانية

إنَّ الذي قد سارَ فوقَ صـــراطِنا     لــه جنةُ الرحـــمنِ تزهـو راضية

من حادَ عن هذا الصراطِ سيلقها     في الحشرِ بالوديــــانِ ناراً حامية

إني رثــــــيتكَ والدموعُ هواطلٌ     ولـــــــمثلِكَ الأشجانُ أمستْ باقية

وقال من قصيدة في أم البنين (عليها السلام على أم البنين (عليها السلام)

وَلَـــدْتِ ليـوم الطفوفِ بنيناً      فنعــــــمَ البَنون ليوم ِالحُسَيْنِ

سَـــقَيْتِ بـنيكِ حليباً طهوراً     فـــــكـانَ الوَفاءُ لسبطِ الأمِيْنِ

أخذتِ عُهُوْداً غِلاظاً عليهم      لِيَفْدُوا حسيناً بأرضِ الشِجُوْنِ

تفانَوا حــماةً بأرضِ البلايا      لآل الرَّسُـــــــولِ بيومٍ حَزِيْنِ

ستبقى أَبَا الفضلِ حرَّاً وفيَّاً      عمادَ الحسينِ وخـــــيرَ مُعِيْنِ

وقال من قصيدة (صوت الإباء) وهي في سيدة الصبر العظيم سيدتنا زينب الحوراء (عليها السلام)

خطوبُ الــــــــغاضرية هلْ تُقالُ     لــــــها خشعتْ مدوِّيةً جــبالُ

بها الـــحوراءُ قد برزتْ صُموداً     وقد خضعتْ لهيبتِها الرجــالُ

كـــــفاها المصطفى نسباً ومجداً     بفاطــــــــــمةٍ وحيدرةٍ كــمالُ

عليها قد تتابعتِ الـــــــــــــبلايا     ولمْ ترضــــخْ لهُنَّ فذا مُــحَالُ

فقدْ أضحى الحماةُ بأرضِ كربٍ     عليهمْ قد تشـــابكتِ النــصالُ

جـــــــسومٌ كالنجومِ بلا رؤوسٍ     تزيِّنُها الشهـــــــادةُ والـجلالُ

حسينُ الـسبط قد أضحى ذبـيحاً     على الرمضاءِ تعـــلوهُ الـنبالُ

وخيلُ الكــــفرِ قد علتِ الحـنايا     تكسِّرُها فيا بئسَ الفــــــــــعالُ

فآهٌ هل لـزينـــــــــبَ من مـحامٍ     خلافَ الأُسْدِ قد هجمَ الضلالُ

فقد حرقـوا الخيامَ على اليتـامى     فلاذتْ بــــــالفلا معها العيالُ

ولما جُنَّ لـيلُ الــــرزءِ جــاءتْ     إلى جسدِ الهــدى ولها انهمالُ

فاذْ جسدٌ على الرمضـــــاء نورٌ     يــــشعُّ إلى السماءِ وما يزالُ

فنادتْ يــــــــا إلهي خُــذْ نذوراً     لأجـــــــلِكَ دائماً يحلو النوالُ

حرائرُ أحمـــــــــدٍ بـعــدَ البلايا     بهنَّ حــذتْ إلى الشامِ الهِزَالُ

سبايا قد نزلنَ علــــــــــى يزيدٍ     تقيِّدُهنَّ كـــــــــالأسرى حِبَالُ

إذ الطاغوتُ ينكثُ فـــي شــفاهٍ     لرأسِ السبطِ قــد عظمَ النِكالُ

فثارتْ زيــــنبٌ للـــحقِّ صـوتاً     كــــــأن حروفَهُ بيضٌ صِقَالُ

فزلزلتِ الأعــــــــادي باقتـدارٍ     عليهمْ قـــــد هوتْ شهبٌ ثِقَالُ

كأنَّ عُروشَ أهلِ الكفرِ أهــوَتْ     بصوتِ الحقِّ ينخرُها الزوالُ

وللدمِ قد أتمَّــــــــــتْ نهجَ سِـفْرٍ     تــــــرصِّعُهُ حروفٌ لا تُطالُ

فيا بنتَ الهُداةِ سَمَوتِ صـــرحاً     ويا صــوتَ الإبا نعمَ النِّضَالُ

فــــــــــيا آل النبيِّ بكمْ نــجـونا     ولـــــــــولاكمْ لظلّلنا الضلالُ

ويا نعــمَ الجهادِ على الــمآسي     يزِّينه الثبـــــــــــاتُ ولا يذالُ

فعلّمتِ الأبــــاةَ ضـــروبَ عِزٍّ     وكيفَ النصر منــهجه المقالُ

وجُرحُكِ في قلوبِ الــحقِّ باقٍ     على الأيَّامِ ليسَ لــــــه اندِمالُ

إلى أنْ يظهرَ الـــــمهديُّ سيفاً     ويأخذُ ثأركمْ وله الفصـــــــالُ

لزينبَ دمع عيني في انسكابٍ     إلى يومِ القيــــــــــامةِ لا يزالُ

 

كاتب : محمد طاهر الصفار