785 ــ عادل آل دهنيم (ولد 1392 هـ / 1972 م)

قال في تخميس بيت للشاعر الشيخ محمد رضا الأزري في أبي الفضل العباس (عليه السلام):

واسى أخاهُ أخو الشَّهــامةِ والنَّدى

لـما أتى يومٌ تَحــــــــاوَطُهُ العدى

هي (كربلا) يـــــــومٌ تَفَجَّرَ بالفدا

يَومٌ أبو الفضلِ استجارَ بهِ الهدى

والشَّمسُ مـن كَدَرِ العَجَاجِ لِثَامُهَا

الشاعر

عادل بن عبد الله آل دهنيم، شاعر وكاتب وروائي، ولد في القطيف / المنطقة الشرقية بالسعودية، وهو خريج الهندسة الميكانيكية بمرتبة الشرف الثالثة من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، شارك في الفعاليات الشعرية المحلية، وهو عضو ملتقى حرف الأدبي، وله من المؤلفات: (شمال الجنة في الركن المقابل للجحيم)، (الحسين صوت الابجدية) (أقنعة الشياطين ــ رواية).

شعره

قال في تخميس بيت من أرجوزة أبي الفضل العباس (عليه السلام) يوم عاشوراء:

يجري الفُراتُ دُونَــــمَا سُكُونِ

فَهزَّهُ العـــــــــــــــباسُ باليقينِ

وقــــــــالها والماء في اليدينِ:

يا نفسُ من بعدِ الحسينِ هُوني

وَبَـــــــعدَهُ لا كُنتِ أو تَكُونِـي

قال في تخميس بيت من أرجوزة القاسم بن الإمام الحسن (عليهما السلام) يوم عاشوراء:

لَـمَّــــا رأى بِعَمِّهِ صَمْتَ الـحَزَنْ

مَـــشَى إلـى الـجِنَانِ رَامَهَا سَكَنْ

وَصَاحَ فِيهم صَيْحَةً عَبْرَ الزَّمَنْ:

إنْ تُنْكُرونـي فَأنَا نَـجْلُ الـحَسَـنْ

سِبْطُ النَّبيِّ المُصْطَفَى وَالمُؤتَمَنْ

وقال في تخميس ثلاثة أبيات من قصيدة للشاعر الشيخ صالح الحلي في القاسم بن الإمام الحسن (عليهما السلام):

قد أمَّـــــهَمْ راجلًا يَتْلُو بِـمُصْحَفِهِ

كَيْمَا يَشُقُّ النَّهى عَنْ عُمْقِ مَوْقِفِهِ

فَـــــإنَّهُ في العُلا مِنْ نَسْلِ أشرَفِهِ

فاغتــالَ مَفرِقَهُ الأزدي بِـمُرْهَفِهِ

فَخَرَّ لَـــــــــــكنْ بِـخَدٍّ منهُ مُنْعَفِرِ

.................................................

عمَّاهُ فلــتدركـنْ" ضَجَّتْ بـمَسْمَعِهِ

فراحَ يُدنـي الثَّرى لِطهرِ مَضْجَعِهِ

لـم تَستَطِـــــــعْ عَينُهُ دَفعًا لِـمَدْمَعِهِ

إنْ يبكهِ عمُّهُ حــــــزناً لِـمَصْرَعِهِ

فَمَا بَكى قَمرٌ إلَّا علــــــــــــى قَمَرِ

............................................

بِعطرِ مَصْرَعِهِ عَينَاهُ قَدْ ضُمِخَـــــــتْ

وَهَامُهُ بسيوفِ الكفرِ قد فُضِــــــــخَتْ

وَعَمُّهُ روُحُوهُ من بَعْــــــــدِهِ رُضِخَتْ

مُرَّملًا مُذْ رأتْـــــــــــهُ رَملةٌ صَرَخَتْ

يا مـهجتـي وسروري يا ضيا بَصري

.............................................

وقال في تخميس أبيات من قصيدة الشيخ أحمد الوائلي:

مَلَأ الإلهُ قُلوبَنَا بِــــــــــــطيوبِهِ

وتَنَسَّمَتْ بـــــــــشهودِهِ وغيوبِهِ

فتَّشـــــــــتُ بين شمالِهِ وجنوبِهِ

فـــــرأيتُ بين شروقهِ وغروبهِ

صورًا تعزُّ على النعوتِ حدودا

............................................

لـَمْ يجرِ قَطُّ بِـخُلدِهِ أنْ يَـسلَمَا

فَشَهَادَةٌ مَكتُــــــــــوبَةٌ فَـتَقَدَّمَا

نحو الحبيبِ بثغرِهِ كـي يَلثِمَا

واذا أراقَ اليومَ زاكـيةَ الدِّما

فغدًا سترفعها الشعوبُ بنودا

......................................

ورأيتَ نورَكَ للخَنَا لـــــــــــم يَبْلُغِ

فصرختَ فيها: بالدِّمَاءِ تَــــمَرَّغِي

هذي الدِّمَاءُ من الضحايا فاصبغي

فَعَلِمْتُ أنَّكَ نَائــــــــــــلٌ مَا تَبتَغِي

حَـتماً وإنْ يَــــــكُ شلوكَ المقدودا

............................................

يَبْقَى الـخُلُودُ عَلَى تُرابِكَ مُتْرَعا

والـــدِّينُ - رُغمَ بَقَائِهِ - مُتَفَجِّعًا

قَدْ حــــــقَّ أنْ لا تُذكَرا إلَّا مَعًا

فرأيتكَ الــــــعملاقَ جيداً متلعاً

يـنعى على الأقزامِ تُهطعُ جيدا

............................................

قَدْ جَــــاءَ دُينُ مُـحَمَّدٍ مُتَضَـرِّعَا

لكَ يَا حُسَينُ يُريدُ مِنكَ الأضلُعَا

كَيْمَا يَعــــودُ إلـى العُلا مُـتَربِّعَا

فرأيتكَ العِمْلَاقَ جيداً مُـــتْـلَـعَـا

يَـنْعَى عَلَى الأقزامِ تَـهْطَعُ جِيدَا

............................................

تَبْقَى الطُّفُوفُ بلا دِمَائِكَ بَلْقَــــعَا

فَمَشَيتَ نحو سِيوفِهَا مُسْتَرجِـــعَا

فَغَدًا تُلاقي في ظماها المصرعَا

فرأيتكَ العِمْلَاقَ جيداً مُــــتْـلَـعَـا

يَنْعَى عَلَى الأقزامِ تَـهْـطَعُ جِيـدَا

...........................................

قَدْ طَهَّرَ الـمولـى نَدَاكَ مِنَ الدَّنَسْ

فَتَحَوَّلَتْ عَيْناكَ فــــــي هذا اليَبَسْ

مطرًا بغير يدِ الــــشهادةِ لا يُـمَسْ

ورأيتك الفكرُ الحصيفِ يَشقُّ أسـْ

ــتارَ الــغيوبِ ويستشـــــفُّ بعيدا

.........................................

جاؤوا ويسبقُهم إلــــيهِ حديدُهُمْ

وَمَضَتْ بأحقادِ العُلوجِ عبيدُهُم

لـم يحسبوا أنَّ الـحسينَ يُبِيدُهُمْ

ظنوا بأن قتلَ الحسينَ يزيدُهم

لكنما قـــــــــتل الحسينُ يزيدا

............................................

قَدْ غَصَّ بالجيشِ الحقودِ صعيدُهُمْ

حَسِبُوا بأنَّ ألوفَهُمْ سَــــــــــتُفِيدُهُمْ

وَبأنَّـها بالنَّصرِ سَوفَ تُعِيــــــدُهُمْ

ظَنُّوا بأنْ قَتَلَ الحسيـــــنَ يزيدُهُمْ

لكنَّمَا قَتَلَ الحسينُ يزيـــــــــــــدا

...............................................

لـم يَعلَمُـوا أنَّ الحسينَ يريدُهُمْ

أنْ يَــــــستقيمَ قريبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ

لكنْ أتــى فوقَ السِّهامِ بريدُهُمْ

ظَنُّوا بأنْ قَتَلَ الحسينَ يزيدُهُمْ

لكنَّمَا قَتَـــــــــلَ الحسينُ يزيدا

..............................................

وقال في تخميس بيت من قصيدة للشاعر الشيخ عبد الحسين شكر في الإمام الحسين (عليه السلام)

إنْ أتى غيثُكم من المــــزنِ هَطلا

فَدَعُوا شُربَهُ وإنْ كـــــــــانَ سيلا

ودعوا الشَّمسَ تصطلي الهامَ ذلَّا

لا تـُمدُّوا لكم عن الشَّمــــسِ ظلَّا

إنَّ في الشِّمسِ مُهجةَ المـــــختارِ

وقال في تخميس أبيات للشاعر ديك الجن الحمصي في الإمام الحسين (عليه السلام):

تركــوا مَشِيبَكَ بالدِّماءِ يُـخَضَّبُ

وعواءُ نسفُ الرِّيحِ فوقكَ يَلهبُ

والــــقلب ظامي والحشا يتلهب

قَتَـلُـــوكَ عَطْشَاناً وَلَـمْ يَتَرَقَّـبُوا

فِي قَــــتْلِـكَ التَّأْوِيـلَ وَالتَّـنْزِيلاَ

..............................................

فرحوا بـــــأنْ قتلوكَ ظامي دونـما

أنْ تشربَ الماءَ الزلالَ على الظما

وَيُهَلِّلونَ بأنْ تَــــــــــقَاطَرتِ الدِّما

وَيُكَـبِّـرُونَ بِأَنْ قُـتِلْــــــــتَ وَإِنَّـمَـا

قَـتَـلُوا بِكَ التَّـكْبِيرَ وَالتَّهْــــــــلِيـلاَ

وقال في تخميس بيتين للشاعر الشيخ عبد الحسين العاملي في علي الأكبر (عليه السلام)

قَدْ بَثَّهُ عَطَشًا ســــــــــرى إبثاثُهُ

في قلبِ والـــــــــدِهِ بقـى إحداثُهُ

فهُـــــــــوَ النَصِيرُ لديـنِهِ وَغَيَاثُهُ

جَمَعَ الصفاتِ الغُرَّ، وهي تُرَاثُهُ

عَـــنْ كُلِّ غِطْرِيفٍ وَشَهمٍ أصيدِ

............................................

(إنْ كانَ عِندكَ عبرةٌ) في مِـحْـجَرٍ

فابكِ ابن ليلى كي تُسَــــاقَ لكـوثرٍ

قَمَرٌ تَـمَظْهَرَ في بَسَالَةِ جَــــــــعْفَرٍ

في بَأسِ حَمْزةَ، في شجاعةِ حيدرٍ

بإبا الحسينِ، وفي مهـــــابةِ أحمدِ

وقال في تخميس بيت للشاعر جعفر الحلي في أبي الفضل العباس (عليه السلام)

لـمَّا هوى من على خيلِ العلاءِ بَكَتْ

عيناهُ من حزنها على التـي انتظرتْ

فـــي خدرها الماءَ يأتي باردًا فَسَلَتْ

نــــادى أخاهُ ألا ادركنـي فقد بـَلَغَتْ

مِـنِّــــــــــي اُميَّةُ ما رامتهُ من قـِـدَمِ

...............................................................

قَمَرٌ بأرض ِالطَّفِ بدراً أشــــــرقا

أَبَوَا أرومَــــــــتِهِ عَليٌّ والــــــتُّقى

لَوْ شَاءَ مَـحْوَ عَـــــــــــدِوِّهِ لَتَـحَقَّقَا

وَلَـوِ اسْتَقَى نَـهَرَ الـمَجَرَّةِ لارتـقى

وَطَـويـلُ ذَابِـــــــــــلهِ إليها سُــلَّـمُ

....................................................

هذا هو العَبَّاسُ شَعَّ نَـــــصَاعةً

إذ باعَ روحًا للإلــــــهِ بـضاعةً

وَتَعَلَّمَتْ مِنْهُ الحـروبُ صناعةً

بـَطَلٌ تَوَرَّثَ مــن أبيهِ شـجاعةً

فـيها أُنوفُ بني الضلالةِ تُرغمُ

..................................................................

زودني بترجمته وأشعاره الأستاذ علي التميمي مدير مركز الدراسات الحسينية / لندن

 

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار